الأخبار
منوعات سودانية
ليلة المولد .. توقيعات علي دفتر الليلة الاخيرة قبل القفله‎
ليلة المولد .. توقيعات علي دفتر الليلة الاخيرة قبل القفله‎
ليلة المولد .. توقيعات علي دفتر الليلة الاخيرة قبل القفله‎


01-13-2014 06:51 PM
عبد العزيز الننقة

ليلة ما قبل (القفلة) وتنسم أجواء (المولد) الإحتفاليه
ــ البهارج والألق الفوّاح ذاته والفرح المتناقل ينمو عاماً بعد عام
ــ علي مفارش المادحين ، ومداخل الخيم وتزيينات واجهات أرفف الحلوي وتلويناتها
ــ جلسنا وبشرنا وتطوحنا علي طولنا مع "حي قيوم" هنا ، و "الله الله" هناك والبعض يدور حتي تشفق عليه
ــ لو قُدّر لنبي الامة الظهور والإطلالة علي حال أمته في هذا الزمان لاختار شعب السودان شعبه المصطفي


وساحة السجانة دخلناها والعاشرة تحبو ولم نخرج منها الّا والقوم يلملمون طبولهم والحناجر وساعات الصباح الاولي تطل برأسها ، ضممنا أرجلنا "كما المتقرفصين" عند أطراف المجالس ، وتمددنا علي الكراسي المتراصة مرتشفين الشاي تارةً وتارة اخري الكركدي "المتميز به أهلنا الأدارسه الأحمديه" ومعتذرين تاراةً أخري ومختلف المعروضات التي تفاوتت ما ببين المشروب "ساخنه وبارد" وحتي العشاء "الكارب" مروراً بالوجبات الخفيفة "الارز باللبن واخريات" .

ميلاد المصطفي صلي الله عليه وسلم ينشر عبير ذكراه هذه الايام مضمّخاً كل الارجاء بطيب عطره وتعطيره ، والأمة السودانية علي مختلف مشاربها واتجاهاتها وجهاتها والاعمار واللهجات يطيب لها المقام الإبتهاجي والاحتفالي كل عام ربما "لا ربما بل اكيد" وكل عامٍ يتماوج المد المتسامي أفراحاً وفيوضاً تغمر المساحات أكثر من العام السابق واقل ببعض شمعات إضاءةً نورانيةً من العام الذي يتبع .

والأسر القريبة سيما البعيدة تتخذ من سوح وبراحات المولد النبوي الشريف مساحةً للترويح وقبلةً لإظهار المحبة لسيد الخلق أجمعين كباراً وصغاراً وللصغار في هذه المناسبة السعيدة بضع فوائد يجنونها أقلها الحلويات باشكالها والوانها والاحجام ، واوسطها البراحات واللحظات اللاهية ، وليس آخرها المكاسب الطفولية التي يكون إتساعها بقدر اتساع جيب مضيفهم او مرافقهم والذي هو في الغالب الاعم يكون الاب وغالباً ما يكون الخال او العم ، ومن بشريات هذا العام انه يأتي والمرمي ليس بعيداً من ماهية منتصف الشهر وعلي مرمي حجرٍ من مقبوضات بداية الشهر ، وعلي قدر إجتهاد الصبية في اقتلاع ما توفر من مكاسب هذه الليلة يكون مرقص تفاخرهم بين الانداد صبيحة اليوم التالي وأوان اللعب واجتماع الصحبه .

وفي أمسيات ما قبل (القفلة) تنسمنا النفحات بين المحتفلين ، وعلي مفارش المادحين ، ومداخل الخيم وتزيينات واجهات أرفف الحلوي وتلويناتها ، وأمضينا الليلة متنقلين في الارجاء والاجواء علي اهدي ما يكون ولا يُعكر صفو ودادها المكللة بإصرار الجميع إظهار اكثر ما عندها احتفالاً بهذه المناسبة العظيمة التي لو قُدّر لنبي الامة الظهور والإطلالة علي حال أمته في هذا الزمان لاختار شعب السودان شعبه المصطفي ، ولاصطفاه المختار بدون الشعوب وتوجه بالاكثر محبةً والاعمق قرباً وتجليات تلك المحبة يظهرها القوم عشقاً وذوباناً في دارة الذكر ، وعلي انقام التجمعات الصوفية ، ونقرات المادحين ونوباتهم .

.. مدحنا مع اولاد شبو وسبقونا "بيوم" اولاد حليب وسبقنا بآخر اولاد حاج الماحي .. وتطوّحنا علي طولنا مع "حي قيوم" هنا ، و "الله الله" هناك والبعض يدور حتي تشفق عليه ، وتنوعات الأذكار عند القوم تدعوك أول ما تدعوا للجلوس حتي نهايته هذا بعد الإندهاشة عند طرق الذوبان والعش عند البعض ، وتصنيفات وملابس القوم تتفاوت ما بين المنعّم "أكثر من اللزوم" ، والمرقّع وبقية التوزيعات التي يعرفونها هم ما بين الأحزمة ولون الألبسة والطواقي والأعلام وآخرين يتميزون درجة يظن من يري انها دارة رقصة لواحده من رقصات قبائل غرب السودان وذلك بلبسهم الذي يشابه ذاك بتلويناته ولباس الريش فوق الراس وشبه الطواقي التي تجعل الرؤوس شبيهةٌ برؤوس البقر "بقرونها" ، وتوزيعات اللون والجنس داخل الحلقات لا تكاد تفرق بين عربيها وزنجيها ، ولا بين شمالها وغربها (هذا رغم ان أغلب الطرق معروفٌ جهة إنتماءها العامة لكن داخلها ستري الكل في بوتقةٍ واحدةٍ يجمع بينهم حبهم لهذا النبي العظيم عليه افضل الصلوات والتسليم) ، ومن الناحية الاخري "النوع" تجد أغلب او كل التجمعات تخص أماكن منفصله لجلوس السيدات منفصلةً بسورها وكراسيها علي جنبٍ لا يفصل بقدر ما هو تجمعٌ لأقوامٍ "رجالاً ونساء" يجمع بينهم هذا الحب الدافق والمحبة الموروثة ، والعشق النبيل ، والفرح المتناقل عاماً بعد عامٍ والألق الفوّاح ذاته والبهارج تنمو عاماً بعد عام والمحبة والمحبين يزدادون إلتصاقاً بالذكرة الشريفة وبصاحبها "عليه افضل الصلاة والتسليم" والمُحب الأكبر فالاكبر حتي مشائخ الطرق وكبارها .

(مولد هذا العام أكثر ما يلفت النظر فيه هو الغياب الواضح لأولاد حاج الماحي) بهذه الكلمات ختم لنا السيد حسب الرسول هذا بعد ان ذكر موقع امدرمان بالخير مفضلاً إياه علي موقع السجانة او ايي موقعاً آخر (هناك "يعني بحوش الخليفه" بحضر في اليوم محاضرتين تلاته ، في نظام شديد ، أيي محاضره مطبوعه في كتاب بيوزعوها لينا مجان ، في شيوخ كتار) ، وغياب (اولاد حاج الماحي) سألنا عن خيمة (الادارسة الاحمديه) فوجدناهم موزعين ما بين مجموعة مجذوب وابيه (كركوج وكسلا والقضارف ـ حسب افادته) ، وعبد الله ومجموعته الغياب والحضور ، والكبار (حمزه وعبد الرحمن) موزعين ما بين ال "هنا والهناك" ، وبجوارها تنتشر المراكز وتتوزع الأذكار درجة سد الأفق السمعي وتمدده حتي الاحياء السكنية البعيدة والقريبه ، وحتي اذا وصلنا المنتصف وجدنا ساحتي الصدر تسيطر علي كل مساحتهما خمتي (الختمية) و (شئون الانصار) التي هي الاكثر فقراً ، والأقل حضوراً ، والابسط إهتماماً من قبل القائمين عليها ؛ بعكس رفيقتها الختمية الذين وجدنا انهم الاكثر اهتماماً وحضوراً ودسامة برامج سبقها آخرين بالاهتمام وحضور قياداتها وكبار الطريقة ومشائخها غير انها تميزت بالوسامة وشباب الختمية (بشكلهم المعروف) وفي تنشيط للعلاقات الاجتماعية بين بقية الطرق والمراكز يسجلون طوافاً عاماً وتسجيل زياراتٍ لسمنا حجم الارتياح من مشائخ المراكز ومريديها بدرجة تفاعلهم معها وتلاقح اشكال المدائح وطرائق الاذكار فيما بينهم والاخرين .

والساعة الاولي من صباح اليوم تجرجر دقائقها وفي طيها تقترب ساعات الليلة الكبري (القفله) والكل تركناهم يجهزون ، ويراجعون التجهيزات والدعوات ، ويعيدون رسم المشاهد لليلةٍ صادف (إثنينها) إثنين الميلاد الشريف ، وبعظمتها يتنافح الخيرين خيراً ، والمحتفلين محبةً ، والذاكرين عشقاً يذوب الواحد فيهم ولهاً ومحبةً في سيد الانبياء والمرسلين ووسط الأحضان المشرعة والايادي المتشابكة تتوزع الدعوات بأن يعم السلام والامن وجميل الأمنيات وأنيق التمني ويوم باكر الانضر يتبادلها عشاف نبي الرحمة صلي الله عليه وعلي اله والانبياء والمررسلين اتم التسليم الي يوم الدين .

alraid44@hotmail.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1876

التعليقات
#886196 [كنكنيتة]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2014 09:35 AM
يارب بالمصطفى بلغ مقاصدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا احد.


#884933 [عبد العزيز الننقة]
5.00/5 (1 صوت)

01-13-2014 11:01 PM
يارب
واعطنا وبلادنا خير ما في باكر


#884818 [مصطفى شفا]
5.00/5 (1 صوت)

01-13-2014 07:35 PM
اللهم بحق المصطفى خلصنا من البشير وبطانته من سواقط الامة -- يااااا رب


ردود على مصطفى شفا
European Union [الخمجان] 01-14-2014 10:06 AM
امين يارب .....بحق جاه النبي...



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة