الأخبار
منوعات سودانية
وجهته جوهانسبورغ: انطلاق رالي أفريقيا الدولي من أمام المتحف القومي
وجهته جوهانسبورغ: انطلاق رالي أفريقيا الدولي من أمام المتحف القومي


01-13-2014 10:22 PM

الخرطوم - رندا عبدالله

الساعة تشير إلى السابعة من صباح الجمعة الماضي، حيث الشمس التي لم تعتدل في إشراقها جيداً تحافظ على سمة البرودة التي تعم أرجاء الأمكنة والطرقات، ولكن أجواء من الدفء والحميمية عمت شارع النيل وتحديداً أمام المتحف القومي، والسبب مجموعات شبابية نسائية ورجالية تدثرت بثوب التعارف الجميل، هم من (12) دولة منها على سبيل المثال ألمانيا والنرويج وزيمبابوي وعطفاً على السودان، حضروا للمشاركة في ما يسمي برحلة أفريقيا "رالي أفريقيا الدولي" أو طواف الدراجات، وهو خاطف لونين من النزهة والسباق ووجهته جوهانسبورج بجنوب أفريقيا.
يقول العميد محمد البشرى سالم رئيس الاتحاد السوداني للدراجات لـ(اليوم التالي) إن الفكرة بدأت قبل نحو سبع سنوات بدافع من حب المشاركين الأوروبيين للمغامرة والاستطلاع ورغبتهم في الاستكشاف, وتنطلق الرحلة في كل عام من شمال القارة نحو جنوبها في انطلاقة تبدأ بطبيعة الحال من القاهرة إلى جنوب أفريقيا مروراً بالسودان وإثيوبيا وكينيا ويوغندا... الخ، وزاد عن أجواء التجوال في الرحلة بأن أصحاب الدراجات تصاحبهم أعداد لا بأس بها من السيارات المحملة بالاحتياجات المختلفة والزوادة التي تعتمد في المقام الأول على المعلبات والخضراوات الطازجة المستجلبة من الشركة الراعية بكميات تكفي لآلاف الكيلومترات التي تقطع من قبل هؤلاء باستمتاع شديد لأنهم مطمئنون إلى ما يضمن لهم أسباب الحياة من خلال أصحاب المهن المرافقين لهم من ميكانيكي الدراجات وعطفاً على الأطباء وسيارات الإسعاف والملابس وأصحاب الخدمات الأخرى، ولكن رغم هذا الطاقم الكبير والمكلف بالتالي مادياً إلا أن مكاسب الشركة أو ربما الشركات الراعية لهذا الحدث كبيرة لجهة أن الفرد من هؤلاء السياح يدفع للشركة نظير مشاركته حوالي العشرة آلاف دولار، وهو الأمر الذي يفسر بحسب محدثنا عدم تمثيل السودان ببعض الأفراد للمشاركة، أما فترات الراحة والاستجمام فمن المؤكد أنهم حملوا ما يكفي من خيام ومظلات تلائم الأجواء التي سوف يكابدونها لا سيما البرد الذي تتوشح به الولاية الشمالية هذه الأيام التي ينطلق الركب صوبها. هذا ومن المؤكد أن الضيوف قد خاطبوا الجهات الرسمية والسلطات المحلية لتوفير الحماية اللازمة حيثما حلوا، ومن المعلوم أن البلاد مترامية الأطراف, مختلفة الأجواء المناخية على اختلاف الأقاليم الجغرافية ما يزيد من متعة المغامرة ومعايشة تلك الظروف التي قد تشكل خطورة في بعض الأحيان وهذا ما اعتاد عليه الزوار سنويا. وفي نطاق المشاركة السودانية المشار إليها يخوض لاعب سباق الدراجات السوداني الصادق يوسف التجربة هذا العام للمرة السادسة منذ أن بدأت مشاركاته في العام 2007م ولم يتغيب سوى في العامين 2008 و2013م بحسب ما قال. الصادق يستذكر مع (اليوم التالي) ذكرى أولى مشاركاته ويؤكد: "كانت استفادتي منها كبيرة في التعرف على أقاليم البلاد المختلفة، كنت صغيراً نسبياً وعشت أياماً ممتعة، كثيرا ً ما كانت تستحضرني خلالها شخصية سنبل البطل الكرتوني لمسلسل الأطفال". ويقول باعتزاز وهو يرجع رأسه إلى الوراء: "قطعت وقتها حوالي 2000 كيلومتر كانت استفادتي منها كبيرة في التعرف على أقاليمنا المختلفة وأجوائها من حلفا وحتى القضارف والقلابات وإن أتت بقية المشاركات اللاحقة متسمة برتابة خفيفة على المستوى السياحي إلا أن الاحتكاك بثقافات أخرى ووجوه مختلفة مثل بالنسبة لي ترفيهاً لا بأس به من أجواء المنزل والدراسة تخطت فائدته إلى الجوانب الاستعدادية والفنية حيث إنها تتشابه مع كرة القدم في كون احتكاكها يجعل اللاعب على أهبة الاستعداد للمشاركات الدولية ذلك مثل طواف إريتريا الدولي الذي شاركنا فيه فعلاً بكامل جاهزيتنا بيد أن دراجاتنا المصنوعة من الألمونيوم خذلتنا في مقارعة دراجاتهم المصنوعة من الكربون".
آنا الفتاة البريطانية المشاركة في السباق هي المغامرة الأولى لها إذ تستعد لخوض التجربة وكلها تفاؤل بقضاء أوقات ممتعة وتضيف أصدقاء جددا من المناطق التي تمر بها وهذه غاية تستهدفها الرحلة التي انطلقت قاصدة شمالنا الحبيب لتستدير من هناك وتعود مارة بالغبش من أبناء بلادي الذين يستبشر الضيوف بكرمهم السخي وتقديم العون في رحلة العناء نحو أدغال أفريقيا وصولا إلى جنوبها الجميل دولة جنوب أفريقيا.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1163


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة