الأخبار
أخبار إقليمية
بين التعميم والتكميم كمال الجزولي وكمال عمر



01-20-2014 07:48 AM
صديق محيسي

قرأت التعميم الصحفي الذي اصدره الكاتب الصديق كمال الجزولي ونشرته الراكوبة حول التهديد بالهاتف الذي وصله من السيد كمال عمر الناطق الرسمي بأسم حزب المؤتمر الشعبي حسب كمال ,وبالرغم من انني كنت اعكف حين طالعت التعميم علي كتابة تعليق علي السفر الضخم عن شهيد حرية الفكر محمود محمد طه , الموسوعة التي اصدرها الباحث الكاتب عبد الله الفكي البشير, قررت تأجيل ذلك والمساهمة في قضية عاجلة ان الاوان لتناولها من جديد ,وهي قضية الدكتورحسن الترابي صانع المأساة التي تعيشها حاليا شعوب السودان وفي الوقت نفسه حامل راية الكفاح لمحاربة ماصنعته اياديه , وهذه لعمري حكاية سوريالية لاتحدث الا في السودان,ان من اهم اسباب تخلفنا الذي عمّق منه نظام الاخوان المسلمين نسخة البشير, هو ضيق بعضنا بالرأي المخالف لدرجة الاستعداد "للمطالعة الي الخلاء" وحسم الخلافات بالأيدي بدلامن الرأس , واظن ان السيد كمال عمر حتي نسمع روايته جانبه الصواب عندما اختار من القول اخشنه في حق الجزولي لأنه تناول حادثة تاريخية قال رايه نفسه فيها من قبل , وقد يختلف الناس في تفسير الاحداث التاريخية ولكن لامجال للإختلاف في وقوعها كحقائق مادية, وحادثة حل حزب الشيوعي كمؤشر خطير ادي فيما بعد الي انهيار الديمقراطيات في السودان واحدة تلو الأخري تظل رغم مضي اكثر من نصف قرن علي وقوعها نكسة للعمل السياسي في السودان , وذريعة فتحت الباب للعسكريين الذين نعاني منهم حتي اليوم

ثمة حقيقة لايمكن نكرانها وهي دور الترابي في حل الحزب الشيوعي وتوظيف علمه الدستوري في تقنين ذلك الحل , ونحسب ان كمال عمر لم ير النور في ذلك التاريخ عندما وقعت تلك الاحداث ,وعليه فأن رفضه اتهام زعيمه بالتسبب فيها يقع في خانة العاطفة لا خانة التاريخ , وإذا عاد عمر الي ارشيف مقابلات الترابي الصحفية ,واظنه متوافر لدي الحزب ,فسيجد زعيمه نفسه لا يعترف فقط بحل ذلك الحزب, وانما يفاخر به ويعتبره انجازا كبيرا من إنجازات الحركة الاسلامية.
لم تبدأ معارك الأخوان المسلمين مع الحزب الشيوعي من حادثة معهد المعلمين العالي عام 1965 والتي أدت تداعياتها الي حل هذا الحزب وطرد نوابه من الجمعية التأسيسية فيما بعد. ففي عقد الخمسينات وتحديدا عام 1954 قام الإخوان المسلمون بتوزيع منشور مزور في الجوامع نسبوه الي الشيوعيين, وكان المنشور كما زعموا يدعو الناس الي التخلي عن الدين الإسلامي باعتباره دينيا رجعيا، معتمدين علي مقولة ماركس " الدين أفيون الشعوب" والتي استخدموها في المنشور, وعلى اثر هذه الحادثة نظم الإخوان حملة واسعة في الجوامع والمساجد ضد الشيوعيين، وطالبوا بإهدار دمهم. وخطب الشيخ محمد الأمين الغبشاوي احد قادة الإخوان المسلمين في مسجد ودنوباوي في صلاة الجمعة محرضا المصلين والذين كان معظمهم من أنصار المهدي ضد هذه (الفئة المارقة الملحدة) ولو لا تدخل السيد عبد الرحمن المهدي و حكمته التي اشتهر بها لتعرض الشيوعيون للفتك بهم جراء المشاعر التي أججها الإخوان في الناس. وكان الإمام عبد الرحمن المهدي، حسب حيدر طه في كتابه الاخوان والعسكر، حاجزا بين المصلين والشيوعيين. "وما ان رأي الفتنة تطل برأسها حتى نهض مخاطبا الناس قائلا انه حسب علمه فأن المصدر الحقيقي للمنشور المشار إليه تحيط به الشكوك والريب. ولم يثبت انه من عمل الشيوعيين، وانه قرأ في احدي الصحف نفي الشيوعيين علاقتهم بالمنشور المزعوم، وان الإسلام لا يأخذ الناس بالشبهات. ولفت الإمام عبد الرحمن انتباه المصلين الي ان هذا المنشور لم يصل الي هيئة الأنصار, ولا الهيئات الدينية الأخرى، وانه اتصل بطائفة الاسماعلية فنفت أيضا ان يكون قد وصلها المنشور مما يعني انه قصد به جهة خاصة". ويقول حيدر طه أيضا "كان هذا الابتكار لمحاربة الخصوم السياسيين هو أول نشاط عملي لمكتب تسيير جماعة الإخوان المسلمين بعد مؤتمرها التأسيسي في اغسطس1954. إذن فإن ايديولجية الإخوان الدينية نشأت وترعرعت وتوجهت منذ البداية كما أسلفنا من أجل محاربة الشيوعية والشيوعيين، وان حل الحزب الشيوعي فيما بعد كان تتويجا لجهودهم المستمرة في هذا الاتجاه.

كان الترابي وهو عقل التنظيم والمرجعية الأكثر "عصرنة" من أنداده في التنظيم، قد بدأ عمله السياسي باعتماده قضية الصراع النظري مع الماركسية اللينينية التي كان يمثلها الشيوعيون كامتداد لتراث التنظيم السياسي، فلم يكن يأبه كثيراً بقضايا التخلف والأمية، وكيفية بناء اقتصاد حديث لبلد تركه الاستعمار مثقلاً بمشكلات التنمية ومواجهة مرحلة ما بعد الحكم البريطاني. و تساءل الدكتور منصور خالد في كتابه النخبة السودانية وإدمان الفشل "ما الذي صنعته تلك الجماعة بعد ظهورها العام وخروجها من مرحلة (العضوية) إلى مرحلة (الشعبية) بتأطير نشاطها في جبهة عريضة هي [جبهة الميثاق الإسلامي]." ويرى "أن هموم الناس الذين انتظمتهم تلك الجبهة، أو زعمت الحديث باسمهم باعتبارهم غالبية صامته تتجاوز كثيراً ملاحقة الشيوعيين. فالشيوعيون مع كل (كفرهم وإلحادهم) ليسوا هم سبب الحرب التي كانت ومازالت تمزق السودان يقصد حرب الجنوب وليسوا هم صناع الفقر الذي يرزح تحته أهل السودان ولا هم مصدر الجهل والمرض اللذين تعاني منهما أقوام السودان، تلك هي القضايا التي ينبغي أن ينصرف إلى حلها الترابي (المجدد) الذي يريد وراثة الأرض ومن عليها." ويقول "لم تكن تلك هي هموم الترابي، فهو يتحدث في مؤلفه (الحركة الإسلامية الكسب والتطور) بأن من أبرز المكاسب السياسية للإخوان هي الثورة الشعبية التي عبأتها الحركة لحل الحزب الشيوعي السوداني عام 1966 وما ألحقت به من هزيمة وعزلة دينية وسياسية بالغة ."

كانت (يوتوبيا) الدولة الإسلاموية تضع أولى بذورها في فكر الترابي الذي صار فيما بعد فكر التنظيم، وبينما شاركت الأحزاب السياسية الأخرى بأفكارها في قضايا البلاد العاجلة، الاقتصاد المتخلف التعليم المحدود، مراجعة القوانين التي خلفها الاستعمار, كان الترابي مشغولاً بمعركة واحدة هي معركته مع الشيوعيين، ففي ذلك الجو الذي أفرزته الحرب العالمية الثانية والصراع الناشب بين نظريتين عالميتين هما الرأسمالية والاشتراكية، لم يكن في مقدور الترابي إلا أن يجد نفسه وسط هذه الثقافة السائدة، فالغلو النظري والفلسفي تمكنا من الرجل لدرجة أنه كان يود حرق كل المراحل حتى يصل إلى ذلك (الهدف المقدس) في ظرف لم يكن يسمح بذلك. غير أن الترابي ومع رؤيته المثالية لمستقبل دعوته استطاع أن يحّول ذلك الجسم من جسم دعوي إلى جسم سياسي. ومن خلال قربه من بعض الأحزاب التقليدية التي تناصب الشيوعيين العداء أقام علاقة معها كانت أشبه بعلاقة الوكالة بالوكيل، أو حقيقة كان تنظيم الترابي هو وكيل فعلي في أحايين كثيرة لهذه الأحزاب عندما يزداد إزعاج الشيوعيين لها وترى ضرورة الحد من حركتهم. وكان أكبر دليل على تلك الوكالة تجاوب الحزبين الكبيرين الاتحادي الديمقراطي، والأمة مع تنظيم الإخوان المسلمين عندما جرى حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان في عام 1966. وفي سجل ما أطلق عليه (الإنجازات) يؤكد الترابي بأن ما حدث (كان انتصاراً للإسلام والمسلمين)؛ كأنما حل حزب سياسي كان سيقود إلى رخاء السودان وحل أزماته المتفاقمة، وكأنما معركة السودان لما بعد الاستقلال كانت هي القضاء علي النظرية الشيوعية.

وإذ نتابع سيرة الترابي، يتعين علينا ونحن نعيش تلك المرحلة ان نستدعي تلك الأحداث الخطيرة التي وقعت في عقد الستينيات، وأن نبحث عن أصابع أمين عام جبهة الميثاق الإسلامي، ومفكر الحركة في صنع الشرور. كان الترابي يستند على خلفية عالمية من العداء للحركة الشيوعية والتقى في ذلك مع المعسكر الرأسمالي الذي كانت تقوده الولايات المتحدة في مقابل المعسكر الاشتراكي الذي كان يتزعمه الاتحاد السوفيتي السابق. كان الإخوان المسلمون في العالم العربي يمثلون جبهة متقدمة للولايات المتحدة في الحرب على الشيوعية. والترابي الذي كان في بداية طريقه السياسي اختار التطرف في مواجهة الشيوعيين. وإذا كانت الزعامة الروحية لدى حركة الإخوان المسلمين قد أعطت قائدها ثقة شبه مطلقة في التفكير واتخاذ القرار، فإن الترابي قد نال هذه الحرية الكاملة في استنباط الطرق والأساليب غير الشريفة ,وغير الإسلامية تجاه خصومه السياسيين. فهو الذي كان الأكثر حركة بعد حادثة معهد المعلمين العالي التي اتهم فيها طالب زعم أنه عضو بالحزب الشيوعي، بالإساءة إلى زوجة النبي صلى الله عليه وسلم السيدة عائشة في حديث الإفك ،سعى الترابي إلى تحريض زعامة الحزبين الكبيرين الأمة والإتحادي الديمقراطي على الشيوعيين. وسرعان ما شكل ما أسماه جبهة الدفاع عن العقيدة، جمع داخلها ما يسمي بعلماء السودان, وبعض رجال الطرق الصوفية، والجمعيات، والشخصيات الدينية، وأقنع كلاً من رئيس مجلس السيادة إسماعيل الأزهري ورئيس مجلس الوزراء محمد أحمد محجوب أن يخاطبا الأمة من الإذاعة فألهبا عواطف الناس وانطلق الدهماء يقودهم زعماء الإخوان في كل شوارع المدينة للاعتداء على الشيوعيين؛ كما ضغط الترابي علي قادة حزب الأمة باستقدام الأنصارالبسطاء من الجزيرة أبا الذين تدفقوا إلى العاصمة المثلثة، و خصوصا امدرمان فجابوا شوارعها يسألون الناس عن (حلة الشيوعيين)، معتقدين إن للشيوعيين (الكفرة) أحياء خاصة بهم ليتفاقم الوضع ويخرج عن السيطرة، فأضطر الشيوعيون لأن يدافعوا عن أنفسهم ومقارهم بعد ان وقفت أجهزة الدولة الأمنية موقف الحياد السلبي في مؤامرة صنعها الترابي وشاركت فيها الدولة., انتشر خبر ما تفوه به ذلك الطالب كانتشارالنار في الهشيم و بسرعة الريح، رغم إن الهواتف النقالة و البريد الاليكتروني و الفاكس لم تخطر ببال احد في تلك الأيام، بل لم تكن حتي الهواتف العادية متوافرة مثلما هي اليوم، , جرى الإعداد جيدا، و كان التنسيق عالي المستوى، حتى يصل الخبر في وقت قياسي إلى قيادات سياسية و حزبية و دينية بعينها. ففي خلال ساعات كان الرئيس اسماعيل الأزهري يخطب من شرفة بيته محرضا البسطاء ومتعهدا بأن يقود هو بنفسه "لجماهيرالمسلمة "اذا لم تفعل الحكومة شيئا، و كانت البيانات المستنكرة و الشاجبة قد وصلت الصحف و الإذاعة و التلفزيون، و بدأت الجموع تتدفق لتأخذ ثأرها من" الشيوعيين الملاحدة"

داخل الجمعية التأسيسية (البرلمان وهو مانلفت اليه السيد كمال عمر كان الترابي أبرز الخطباء في المطالبة بحل الحزب الشيوعي السوداني، وطرد نوابه من الجمعية وحظر نشاطه في البلاد عام 1966. وحتى نقف على الأسباب الحقيقية وراء حرب الترابي على الشيوعيين علينا استعراض وتشخيص تلك الظروف التي أدت إلى الأحداث الجسام. لقد كان نهوض الحركة الشيوعية وانتشار أفكارها الاشتراكية وشعاراتها، ثم سيطرتها على النقابات العمالية و الاتحادات الطلابية والزراعية عاملاً رئيساً أثار حنق الإخوان المسلمين على الشيوعيين، وجعلهم الهدف الوحيد في معركة اعتمد فيها الإخوان على تأجيج المشاعر والعواطف الدينية ضد جبهة اليسار والقوى الحديثة عموما.

وفي كتابه الشيوعيون والديمقراطية في السودان , للشراكة او لزود الطير من الشجر دار عزة 2003 يقول كمال الجزولي " في اعقاب ثورة اكتوبر 1964 لم يهدأ للقوي التقليدية بال حتي قطعت امرها فيما بينها للانقضاض علي الحزب , وتدبير حله ,وطرد نوابه من الجمعية التاسيسة بالاستناد الي اصوات الأغلبية الميكانيكية داخلها ,والمشاعر البدائية المنفعلة بالتحريض الغوغائي خارجها مما اسماه عبد الخالق محجوب عنف البادية الذي اطلقته القوي التقليدية من عقاله مدججا بكل ما اوتي من همجية واسلحة بيضاء لمهاجمة الشيوعيين ودور حزبهم ,مستغلة في ذلك حادثة معهد المعلمين العالي الشهيرة والمشكوك في امرها عام 1965 والتي اريد لها ان تفجر الفتنة بحديث مجتريء علي الدين لطالب مجهول الهوية جرت نسبته الي الحزب في هستريا من الغوغائية والعجلة واللهوجة, وعدم الرغبة في التثبت,بل ان نائب حزب الامة محمد ابراهيم خليل لم يجد في نفسه حرجا لكي يعلن علي رؤوس الأشهاد وفي لحظة صدق نادرة وكافية لفضح المسكوت عنه في مهرجان التباكي علي الدين الذي تم نصبه في جلسة البرلمان بتاريخ 15 / 11 /1965 قال خليل انه ليس مهما ان كان ذلك الطالب شيوعيا ام غير شيوعي,ومن عجب ان يقال ذلك تحت عنوان الدفاع عن الديمقراطية,والدكتور الترابي مثلا لم يكن اقل صراحة من السيد محمد ابراهيم خليل في الاعتراف بالنية المبيتة لحل الحزب وطرد نوابه من البرلمان بصرف النظر عن حديث الطالب الغر , ووجه زعيم جبهة الميثاق انذاك خمس تهم للحزب , هي ,الايمان ,الاخلاق , الديمقراطية الوحدة الوطنية,واصدر الترابي احد ابرز وانشط المنظرين لذلك الموقف كراسة كاملة سعي من خلالها حثيثا لنفي اي قيمة لحكم المحكمة العليا الصادر في 22/11/ 1965 ببطلان مجمل الإجراءات التي اتخذتها الجمعية التأسيسية بتعديل الدستورفي 22/ 11/1965 لحل الحزب وطرد نوابه من البرلمان باقتراح من الدكتور الترابي نفسه في جلسة 16/11/1965 وكذلك لإثبات قيومية قرارات الجمعية التأسيسية علي احكام القضاء حتي لو قفزت تلك القرارات من فوق نصوص الدستور اوصدرت بالمصادمة لضمانات الحريات العامة",اذن فان ما اعاده الجزولي في ندوة الحزب الشيوعي الذي اغضبت السيد كمال عمر لا يخرج ابد ا عن اطار ماقاله في الماضي في الكتاب المار ذكره "

وفيهذا الخصوص ايضا , خصوص , حل الحزب الشيوعي وعرابه الترابي يفسر الدكتور منصور خالد "بأن انتخابات دوائر الخريجين والتي فاز فيها الشيوعيون فوزاً مقدراً، هي التي أطلقت (شياطين الحقد) عليهم., و كان قرار حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان رداً بليغاً على الذين ظنوا بأن النصوص الدستورية وحدها كافية لأن تكون سياجاً منيعاً يحمي المكاسب الديمقراطية التي حققتها ثورة أكتوبر, فالذي لحق بالحزب الشيوعي كان أبلغ من أي مقال للتدليل على فساد هذا الظن، خاصة والحزب الشيوعي هو أكثر التنظيمات مراساً، وأعمقها تجربة، واجلها عدداً بالرغم من تباين رؤانا واختلاف مناهجنا" ثم يرى ونتفق معه في ذلك بأن الانتصار المؤزر للحزب الشيوعي في دوائر الخريجين هو الذي دفع الترابي وتنظيمه إلى ارتكاب تلك الجريمة السياسية في حق حزب سياسي شرعي جاء إلى البرلمان عن طريق انتخابات ديمقراطية نظيفة، “وبالرغم من أن قائمة الفائزين في انتخابات تلك الدوائر قد تصدرها زعيم الإخوان المسلمين الدكتور حسن الترابي- إذ نال 7191 صوتاً- إلا أن الأحد عشر اسماً من الأسماء التي جاءت بها تلك القائمة والتي كانت تضم خمسة عشر عضواً، احتوت إما على أعضاء من الحزب الشيوعي أو مرشحين تبناهم ذلك الحزب. ولم يكتف الشيوعيون بالفوز في دوائر الخريجين التي خاضوا انتخاباتها منذ الحكم الذاتي، بل سعوا لاقتحام الدوائر الجغرافية الخاصة التي كانت تحمل معاني رمزية مهمة بالنسبة لبعض الأحزاب، مثل دائرة السيد إسماعيل الأزهري، زعيم الحزب الوطني الاتحادي، بامدرمان"
وفي تلك الظروف أصدر البرلمان قراره بتعديل المادة الخاصة في الدستور والتي تنص على ضمان حرية الأديان، وحق تأليف الاتحادات والجمعيات دون شرط سوى التزامها حدود النظام والصحة وفق ما يقتضيه القانون، عدلت تلك المادة بإضافة حكم شرطي إليها يحرَّم الترويج، أو السعي لترويج الشيوعية، أو الإلحاد. كما أضيف إليها نص آخر تصبح بمقتضاه أية منظمة تخالف ذلك الحكم الشرطي غير مشروعة. هذا هو النص الذي أباح للبرلمان حق إصدار أي تشريع مناسب لتنفيذ أحكامه، وبموجب تلك الإباحة قرر البرلمان طرد بعض النواب المنتخبين وحل الحزب الإلحادي .

وبالرجوع إلى مضابط الجمعية التأسيسية، نجد أن الدكتور حسن الترابي قد استخدم كل معرفته الدستورية في استنباط المقترحات والتعديلات والتشريعات، حتى ينجح في إقصاء النواب الشيوعيين من البرلمان، ومعظم التعديلات التي أُدخلت على المادة الخاصة من الدستور.. كان للترابي يد فيها أما بالصياغة الكاملة، أو بالمشورة القانونية.

وبعد أكثر من اربعة عقود سئل الترابي .عن مشاركتهم في قضية حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان، وما إذا كان يقبل بالشيوعيين في الممارسة الديمقراطية الثالثة، فقال "ذلك يتوقف على طبيعة الحزب، أحسبه أنه مازال يقوم على مناقضة كاملة لكل أصول الدين وذلك خطر على الدين وعلى الديمقراطية، لأنه لا يؤمن بالديمقراطية الليبرالية ولا التعددية الحزبية أصلا.. ويقدر أن النهج الصحيح لنيل السلطة هو الثورة المسلحة،"انظرعندك!" والبقاء فيها بقوة ديكتاتورية البروليتاريا، ولا يؤمن بالوفاء للعهود السياسية، لأنه يعتبرها حيلة يستغفل فيها المغفلون، وهذه هي ممارسته في كل أوروبا الشرقية. والحزب الشيوعي السوداني كان يتمسك بهذه النظرية الكلاسيكية وهو موصول صلة وثيقة بموسكو، ولذلك لا ينطلق من منطلق وطني. وقد تتناقض مصالحنا الوطنية مع موسكو، وسوف يكون الأقرب إليها برغم أن هناك الأحزاب الشيوعية الأوروبية التي تجاوزت أيديولوجيتها الماركسية، وأصبحت تحاور الدين المسيحي، كما في فرنسا مثلاً، ولذلك يقول الترابي: "عندما اتخذ الحزب الشيوعي مثل هذا الموقف قبيل الحرب الثانية حلته الجمعية الوطنية الفرنسية في إطار ديمقراطي ليبرالي، مثلما فعلنا تماماً، ولم يكن بدعه لأننا لا نقبل لأحد لا يؤمن بالديمقراطية ويريد استغلالها ليقدمها ولا يقبل غيرنا." ويمضي الترابي فيقول: "على الحزب الشيوعي السوداني أن يحدد موقفه؛ إذا دُعي أن يعمل في الإطار الوطني أن يؤمن بالديمقراطية، ولابد أن استوثق من ذلك حتى لا استغفل، وإن ظل على نهجه القديم فلسوف نعيد وجه التاريخ الذي كان بالأمس." محنة النخبة السودانية, فتحي الضو 1993 مطابع سجل العرب, القاهرة ص 42 مقابلات صحفية أجراها الكاتب بعد سقوط النميري وعودة الديمقراطية.
" من رد ه على السؤال الصحفي.. يكتشف المرء أن الترابي الذي كان عائداً لتوه من فرنسا، استمد فكره حل الحزب الشيوعي من فكرة حل الجمعية الوطنية الفرنسية لنظيره الفرنسي قبيل الحرب العالمية الثانية، وهذا يقدم لنا دليلاً بأن إعجاب الترابي المتذبذب بالثقافة الليبرالية الغربية يغلب عليه الطابع التخريبي لهذه الثقافة، أي أن الترابي اختار أسوأ أخطاء التاريخ في أوروبا ليعيد إنتاجها هنا في السودان، ثم أن الترابي يتناقض مع أقواله حينما يتهم الشيوعيين بأنهم لا يؤمنون أصلاً بالديمقراطية، وفي الوقت نفسه يتنسم هو بير هذه الديمقراطية وينسى أنه كان مشاركاً في نظام ديكتاتوري هو نظام النميري غير الديمقراطي والترابي نفسه الذي اتهم "البروليتاريا " بأنها تسعي الي الاستيلاء علي السلطة عن طريق الثورة المسلحة قام هو نفسه بما حذر منه ,ونهي عنه فأستولي عليها بواسطة تنظيمه حتي اطيح به في صراع الديوك الإسلامية , ومن غرائب الطبيعة في السودان ان يجيء خلاصنا مرة اخري من الشخص نفسه الي اوقعنا في مصيدته الأولي إنتظارا له ليخرجنا من الثانية !


[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 4039

التعليقات
#891165 [عمدة]
0.00/5 (0 صوت)

01-21-2014 02:35 AM
أنا عندى مقترح وجيه جدا. أن نعتزل السياسة جميعا (كل من تجاوز الخمسين) وأن ننسى تاريجنا السياسى القذر الكارثى (اسلامويين أو شيوعيين أو طائفيين أو قبليين أو جهويين كنا) والذى نفسى بيده كل ما نسميه تاريخنا السياسى هو محض بطولات زائفة. فلو كان تاريحنا المصنوع بأقلام الموهومين هذا صحيحا بنسبة 10% فقط لما كان هذا حالنا!!!!!!!!!!!
توبوا جميعا وأعتذروا لكل مسحوقى بلادى واعتزلوا. دعوها لشباب غض الاهاب لم يتدنس بالممارسات الحزبية الدنيئة ولا يعرف سيدى وسيدك أو شيخى وشيخك أو زعيمى وزعيمك واحجبوا عنه كل وسيلة وصول لذلك الافك والبهتان ودعوهم يتنكبوا طريقهم بين الامم فحتما سيضعوا البلاد فى جادة الطريق المستقيم وكفى. ملعون أبوك تاريخ.


#890835 [ليلي الشيخ]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2014 05:47 PM
الى الذين يعيبون على الشيوعيين واصدقائهم نبش التاريخ نقول

المشكلة ليس مع ماضي الدكتور الترابي يا عزيزي انما نستعيد قراءة الماضي للذكرى ولكي لا يكرر التاريخ نفسه ويسبح الوطن في فضاء المؤامرات والاحقاد الشخصية وتقديس الافراد ونأمل من الشيخ حسن الترابي ان يضمئين الجميع قولاء وفعلاً بأن الماضي قد ولى بشره وخيره وأن حزب الترابي قد تغير وللابد واصبح ينظر للسودان كوطن وليس كحزب وما يحركه ضد هؤلاء السفلة ليس الاحقاد الشخصية وانما غيرتة على الوطن وإن كان التاريخ لا يرحم ولا يغفر فالشيوعيين عافين من الترابي وراضين عنه لو كان همه الوطن ووحدته وبناء دولة حديثة بعيداً عن الدجل والعنصرية وقالتها وبالفم الميان وامام الجميع فاطمة احمد ابراهيم فاليذهب الحزب الشيوعي للجحيم إن كان الثمن الوطن فنحن لم ننضم للحزب الشيوعي الا لخدمة الوطن والوطن فقط وما الحزب الا وسيلة لخدمته


#890764 [Dawod]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 04:05 PM
علي الشباب السوداني الوحدة والإتفاق وتجاوز الإنتماءآت الحزبية والطائفية والقبلية والفكرية. لتجاوز آفات الساسة والقيادات الديناصورية الطائفية القبلية المتلونة بالأديان الخادمة للأجندات الخارجية حباً للسلطة والمال والجاه وحباً لأنفسهم وعائلاتهم وكرهاً أعمي للشعب السوداني والشباب السوداني.
٥٨ عاماً منذ إستغلال هؤلاء الكهنة إستغلالاً لم يراه الشعب السوداني حتي من قبل الإستعمار الذي حاربه الشعب وصمد وقدم تضحيات من أجل إستقلال السودان.. وكل السودان بأقاليمه المختلفة شاركت وحسمت معركة إستقلال السودان.
يا إخوتي في الوطن السودان غربا وشرقاً وجنوباً وشمالاً..
الشعب السوداني توحد في ظروف صعبة تحت الإستعمار البريطاني ورغم قوة المستعمر ووجود طابور خامس ولكن توحد الشعب فلم يصمد أمامهم قوة الإستعمار..
والآن أمامنا إستعمار وإستغلال منذ أن توحدنا وطردنا الإستعمار..
أولاً لا بد للشعب وخاصة شباب وشابات السودان الوحدة
ثانياً مراجعات عامة للأخطاء والإخفاقات التي أدت إلي هذه النتيجة الكارثية المؤلمة... والتي أدت إلي شبه إنهيار كامل للدولة...
ومن الأسباب التي لا يختلف عليها إثنان هم الأحزاب الفاشلة الغير وطنية حقاً والقادة الفاشلين الغير وطنيين..وإذا إختلف معي أحد بحكم إنتماءه الحزبي أو الطائفي أو الفكري أو الديني. فاليسأل نفسه هل إذاً نحمل الشعب مسؤولية فشل القادة السياسين؟
ماذا حققت وقدمت الأحزاب السياسية والقادة السياسية منذ إستغلال السودان, للسودان وللشعب السوداني؟
هل تمكنو من توحيد الشعب ووقف الحروب والقتال؟؟
ولماذ لم يجدو حلاً لقضية جنوب السودان؟؟
واحد ناطي بهناك يقول دة مؤامرة وهل أحزاب وقادة لا يستطيعون منع المؤامرة عن الوطن والمواطن قبل منع المؤامرة عن حزبهم ويستسلمون للمؤامرات والإملاءات الخارجية وبل ينفذونها بالحرف وبدون خجل تصريحات هنا وهناك مؤامرة, حتي يتحير ويندهش الأجنبي علي هذه الخدمة المجانية.. وهل يستحقون مثل هؤلاء بتمثيل الشعب السوداني أو حكم الشعب أو التحدث بإسم الشعب؟
هؤلاء باعو حلفا و أهلها وشاركو في تهجير قسري للشعب السوداني من حلفا ودفنو ثروات الشعب السوداني إلى الأبد تحت بحيرة النوبة من أجل مصلحة دولة أجنبية على حساب الشعب السوداني, وأخفقو في إتفاقية مياه النيل المشؤومة عام ١٩٥٩. واليوم يتلكعون وما زالو علي نهجهم حب الذات وكره الشعب السوداني وهذا واضح في نهجهم خدمة مصلحتهم الخاصة الشخصية والحزبية ووالفكرية الضيقة وخدمة الأجندات الأجنبية وتأيد ومساندة الأنظمة الدكتاتورية القمعية الفاشستية لقمع الشعب وقهره وإبادات جماعية ,
بدل الدخول في تفاهمات مع دول حوض النيل والتوقيع علي إتفاقية عنتبي بعد مراجعة كاملة للإتفاقية لمصلحة الشعب السوداني وشعوب منطقة دول حوض النيل..
لا بد من الإستفادة من الإخفاقات منذ ثورة التحرر من الإستعمار مروراً بثورة جنوب السودان وكارثة حلفا وثورتي أكتوبر وأبريل وإنقلاب الجبهة الإسلامية بقيادة الترابي وضباط الجبهة الإسلامية علي ثورة أبريل.. تصفية الضباط (شهداء رمضان) إعلان حرب ذات طابع ديني ضد جنوب السودان وتغيير الطابع السياسي لقضية جنوب السودان منذ فرض السفاح النميري شريعة الترابي عام ١٩٨٣.. قتل وإبادات جماعية للشعب السوداني في جنوب البلاد وجبال النوبة,إبادات جماعية في دارفور, قتل الشعب السوداني فى شرق البلاد وفي أمري وكجبار,ضحايا نظام الجبهة الإسلامية في جنوب كردفان والنيل الأزرق,ضحايا هبة سبتمبر... وتشريد الملايين, وما هي الأسباب؟
لوضع حلول علمية عملية دقيق ووضع برنامج ورؤي واضحة لإزالة كل آثار هذه الأحزاب والقادة السياسين والفكريين والعسكريين والعاملين مثقفيين تحت إمرة هؤلاء الآفات السياسية والفكرية والدينية والمثقفاتية..
الإتفاق على وضع إستراتيجيات لإسقاط وإزالة النظام والمعارضة معاً...
ومنع جميع القادة السياسين من السفر وممارسة أي عمل سياسي لعدم ثقة الشعب في هؤلاء.. إلي حين الإنتهاء من التحقيقات والمحاكمات...
إسقاط كل مؤسسات الدولة الفاسدة (جيش-شرطة-أمن-مخابرات-المؤسسة القضائية.)
ممكن واحد تاني يسأل لية مؤسسات الدولة بس نزيل النظام.. ولكن من الأفضل ذهاب هؤلاء.. لماذا؟ لم يحمي الجيش السوداني الشعب السوداني ولم يحارب سوا الشعب السوداني في الداخل ولم يخوض حرب ضد عدو خارجي,وكان بالمرصاد للشعب السوداني بفرض قادة من مؤسسة الجيش لقمع وقهر الشعب. الأمن أيضا ليس لخدمة أمن الوطن والمواطن وإنما لقهر وتعذيب المواطن وحارسة لأمن النظام وليس المواطن, الشرطة آلة من آلات قمع الشعب وقهره.. إذاً الجميع ضد الشعب ومع النظام إضافةً إلي فاقد تربوي وعلمي كبير وسط هذه المؤسسات...
ولماذا المؤسسة القضائية؟
المؤسسة القضائية غير مستقلة ومستغلة وخاضعة تحت سلطات تنفيذية.. يعني بالواضح واحد فقير مبهدل وما منتمي لأي جهة زي العبد الفقير شخصيتي الضعيفة لا ينصفني القضاء الجهة الوحيدة المناط بتحقيق العدالة والمفترض أن تكون سلطة مستقلة عن السلطات الأخري لتحقيق العدالة.. فلماذ لا يتم إسقاطهم مع بقية مؤسسات دولة الفساد؟
وإعادة بناء مؤسسات دولة قومية علي أساس الكفاءة...
وحدة الشعب والشباب السوداني لإستخدم كل السبل والطرق المتاحة لإزالة النظام والمعارضة..وبناء دولة حديثة علي أيدي الشعب والشباب السوداني وحماية ثورتهم على المديين القريب والبعيد للإستفادة من أخطاء ثوراتنا السابقة. بالإضافة إلي ما يدور داخلياً وإقليمياً ودولياً لتحقيق وحدة وطنية حقيقية و إستقرار سياسي إقتصادي أمني داخلي والمساهمة ولعب دور أساسي في الإستقرار الإقليمي والدولي مع إحترام الشؤون الداخلية للدول الأخري...


#890716 [حسكنيت]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2014 03:04 PM
حزب الكيزان حدد معركته مع الحزبين ، الشيوعى والجمهورى وليس الشيوعى وحده ( أحزاب العقول والمثقفين) ) والتى كانت تهدد بقائه وتصفعه وتفضحه فى كل مناظرة وفى كل محاضرة ، وتم إستغلال جعفر نميرى فى ذلك وإستغلال البسطاء وتخديرهم بالأفيون الحقيقى ..ولا زالوا يفعلون


#890693 [سالم عزام]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 02:41 PM
يعنى دى بقت قضية السودان والسودانيين حسى؟؟؟؟؟؟
يا الله ما لينا غيرك يا الله,


#890586 [عشا البايتات]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 12:40 PM
الحقيقة المفروض ننتبه لها الحزبان الشيوعي والإخواني هم سبب تالكارثة في السودان. الاثنان لم يعترفا بالديموقراطية لما كانا في السلطة وكل واحد عايز يعيش على ابعاد الآخرين. هذا تمجيد للشيوعي لا يستحقه فعلى الرغم من ان السيد عبد الرحمن كما تقول بقى حاجز للشيوعيين لم يسلم الانصار في ودنوباوي والجزيرة ابا من جرائمهم فقتلوهم بالدبابات والطائرات كما قال محمد احمد محجوب في كتابه الديموقراطية في الميزان والاخوان قتلوهم في دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة. يعني ما في فرق بينهم ويبقى المشكل في سكوت قيادة الانصار وحزب الامة الما عايزة ابدا تنصف الانصار !!!وما زالت ساكتة على الدمار والخراب. أطنها منتظرة الشيوعيين اجو تاني عشان يقتلو ما تركه اخوانهم المسلمين من الانصار !!! الله يبيدكم الاثنين


ردود على عشا البايتات
European Union [الرماد الكال حماد] 01-20-2014 04:47 PM
اسهل شيء في السودان تزوير التاريخ وتشويه الحقيقة لعدم رغبة الناس في البحث والقراء

اقول جازماً بانك لا تعرف متى وكيف حدثت وبدأت احداث ودنوباوي وانما تقوم بترديد ما تسمع دون البحث عن الحقيقة

اما احداث الجزيرة ابا فعليك بالبحث عن كيف حدث انقلاب مايو ومن جاء بنميري ابن الرجل الانصاري الملتزم والذي تربى في كنف الانصار بودنوباوي ، هناك رجل وقيادات في حزب الامة وعليك بهم ان كنت تبحث عن الحقيقة منهم الامير نقد الله شفاه الله وشهادة القاضي السابق كمال الدين عباس و والامير مادبو ، يا عزيزي إذا كان الكيزان دينهم الكذب ففي حزب الامة رجال لا يخافون من قول كلمة الحق ولو كانت على رقابهم ويختلفون مع الحزب الشيوعي ويدافعون عن حزبهم وانصاريتهم بشرف والحقيقة تعلى ولا يعلى عليها وإن طال الزمن

http://www.youtube.com/watch?v=-ltWZ2ooFWg

[خالد حسن] 01-20-2014 02:58 PM
مادبو نفسه نفي علاقة الحزب الشيوعي بمجزرة الجزيره ابا ..
وبتتكلم كانه حزب الامه اليوم بقيادة الغواصه الصادق هو من سيستعيد ديمقراطيتنا ويقتص للشعب ممن انقلبوا عليها وكأننا ننسي ان من ادخلنا في هذه الدائره الشريره من انقلابات هو حزب الامه بتسليم السلطه طواعيه لعبود وكذلك طرد نواب منتخبون سابقه جعلت ديمقراطيتنا الهشه تنهار .. وفي الديمقراطيه الثالثه طلب من الصادق التصديق علي اتفاق الميرغني قرنق لوقف الحرب ولكن تحالفه مع الاخوان كان يقف حجر عثره ضد الاتفاق وقد حُذر الصادق كثيرا من ان هناك من يخطط لؤاد الديمقراطيه فهل حماها او سعي لاعتقال من يسعي لؤادها ؟ الصادق كان ضعيفا وهو اضعف من ان يحمي نظاما جاء به منتخبا ناهيك ان يحمي بلدا .. لو تحدثنا عن التاريخ فتاريخ حزب الامه الحديث ليس الاكثر اشراقا من بين الاحزاب .. بل له دور كبير في ما وصلنا اليه اليوم من تخلف وعدم استقرار سياسي


#890482 [الحسامى]
1.00/5 (1 صوت)

01-20-2014 10:49 AM
لله درّك يا الترابى، يظل الناس منشغلين بك و بما قمت به قبل عقود لمسوغات موضوعية حينئذ و كأنى بك وقد تملكك العجب من هذا الغباء المقيم الذى يفسر الأحداث بالطريقة نفسها حتى لو بعد نصف قرن من الزمان. لقد هزم كمال الجزولى هدف مشروع إسقاط النظام باجتراره لمثل تلك المرارات الآن و سوق الآخرين فى هذا الإتجاه غير المجدى


#890470 [الدرمبال]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 10:40 AM
لذا أرجو أن يبقى متيقناً من أنني سأظل أجاهر بنقدي لمواقف وكتابات د. الترابي، كما سأظل أجاهر بنقدي لتحالف المعارضة الذي يصر على التشبث بشراكته معه؛ وعلى أيَّة حال إن لم تكن ثمة منجاة أمامي حتى من الموت نفسه إلا إذا تراجعت، تحت التهديد والوعيد، عن الجهـر بما أرى، فباطـن الأرض، عندئذٍ، خير من ظاهرها!. ليس هناك اله بيننا لاتصله سهامنا يا كمال عمر وتتحلوا انت ومؤتمرك الوطني جناح الشعبي بروح ما تتشدقون به من دينكم في تحمل المسئولية الاخلاقية والتاريخية فيما حل بالوطن من ازمات وليذهب هو في مرة اخري للسجن ولياتي بعمر اخر في مرحلة ما بعد عمر الاول ولك التحية والتجلي يا ابن الجزولي وعشت نبراسا يضي الطريق لاجيال قادمة يا تفاريش


#890389 [مهدي إسماعيل]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2014 09:38 AM
شُكراً محيسي.
تحتاج الأجيال الجديدة إلى معرفة تاريخ الحركة السياسية في السودان. ومثل هذه الكتابات تُضئ الطريق.


#890385 [محجوب]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 09:32 AM
الاستاذ صديق صباح الخير لك ولكل الانقياء الاطهار فى السودان المنكوب والمبتلى بما يسمى بالاخوان المسلميين... مقالك ممتاز ورائع ولكن ايها الاخوة نقاش وحوار مثل هذا لو كان على قناة فضائية يكون اثره اكثر بكثير مما لو كان مكتوبا... ايها الناس ان تعرية الترابى وامثاله من الدجاليين واجب يحتم الاسراع بانشاء قناة فضائية... الفضائية ثم الفضائية ايها الناس ودونكم المنافق حسين خوجلى ما ان نصبح حتى يحدثك الناس احاديث هذا المنافق ... هل تدركون اهمية انشاء قناة فضائية... استأذن ادارة الراكوبة فى ان تعيد لنا بعض المقترحات حول انشاء فضائية وان يتم التركيز على مقترحات الشرفاء امثال الاستاذ الحاج وراق وليبقى بيننا الود.


#890347 [خليك رايق]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2014 08:53 AM
نسينا شهداء سبتمير والثورة وانشغلنا بالتشكيل الوزاري
راح التشكيل الوزاري انشغلنا بترشيح البشير
انشغلنا بسد النهضة وقضية حلايب
بعدها انشغلنا بما يجري في الجنوب
ثم انشغلنا بكمال الجزولي وكمال عمر
والآن ننشغل بالمحبوب والترابي
أصبحنا شعب ليست له ذاكرة وليست له أهداف وليست لديه أولويات والتي من المفترض أن تكون الثورة علي النظام.


ردود على خليك رايق
European Union [حسن سليمان] 01-20-2014 05:02 PM
اها عملنا ثورة وبعدين
نرجع لنفس الحلقة الشيطانية بتاعة الترابي والمهدي والميرغني

وبعدين وبعدين

European Union [أبوفاطمة] 01-20-2014 10:19 AM
يحق لاي شخص كتابة مايشاء وكيف يشاء ومتي شاء ولكن يجب ان يحترم المواقيت والزمان .
اشكرك يا رايق فلخصت ما اريد كتابتة وقررت الرد عليك .
كمال عمر والترابي يمثلون طبقة اجتماعية محددة وكمال الجزولي انحاز لطبقة محددة والاثنان يجب ان تكون هنالك حرية وديمقراطية لتتصارع الفكرتان ونحن جماهير الشعب علينا الاقتناع بما يخدمنا، الان الاثنان محتاجان للديمقراطية وهم يشكلان تحالفاً لاسقاط الدكتاتورية الحالية وقيام الديمقراطية وبعدها يبدا الصراع والحشاش يملا شبكتوا .
الدعوة لاقصاء اي طرف في الحياة السياسية خطا مدمر ويجب الابتعاد عنه لان له اثار خطيرة .
علينا الاعتراف بالاخر حتي ولو كان نقيضاً لما اراه .
ان مرارة العزل التي عاشتها احزابنا جعلت منها تتلذذ منها .
ارجوا ان نوفر كل جهد حالياً لمحاربة النظام


#890335 [الغلبان]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2014 08:46 AM
يعني نفهم من الكلام دا ان الترابي من يومو شغال زعط في الحزب الشيوعي؟؟ طيب هسع متحالفين مع بعض لشنو؟؟؟


#890311 [عمر خليل]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 08:27 AM
ما شاء الله لو من الأزمات دي كلها طلعنا بناس كتابين زي صديق محيسي وكمال الجزولي برضو مكسب


#890310 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 08:26 AM
لم ينشا حزب الاخوان فى السودان او فى العالم الاسلامى لطرح فكر يهتم بالاقتصاد وتحسين حياة الناس و محاربة الفقر والمرض و السياسة الخارجية انما كان هدفه الوحيد هو مصادمة الشيوعيين فى المنطقة وبدعم من المخابرات الامريكية. وبذا انتفت مننه صفة الوطنية التى لا يعترف بها الفكر الاخوانى والدليل على كل ذلك ما اصاب السودان منهم خلال ربع قرن من الزمان من دمار فى الاقتصاد و الاخلاق.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة