في


الأخبار
أخبار السودان
النميري.. أوباما.. ناصر والبشير.. من يكتب خطابات الرؤساء؟؟
النميري.. أوباما.. ناصر والبشير.. من يكتب خطابات الرؤساء؟؟
النميري.. أوباما.. ناصر والبشير.. من يكتب خطابات الرؤساء؟؟


01-30-2014 11:47 PM

الخرطوم ــ عزمي عبد الرازق
في ذلك الصباح البهيج وقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما وهو مترع ببهاء ليلقي خطبة الشكر والتنصيب على شعبه الذي توجه من بين عذابات وشجون، صعد أوباما على مسرح هائل قبالة مبنى الكونغرس وخلفه جوقة تعزف وشاكيرا ترقص وهو يداعب أحلام الجماهير بكلمات ملهمة.. لحين من الزمن أميط اللثام عن شاب وسيم في نهاية العقد الثاني من عمره هو الذي كتب خطاب التنصيب ومن ثم كتب خطاب أوباما الذي تلاه في جامعة القاهرة وكادت تدمى له الأكف، ذلك الشاب هو جون فافرو، المعروف مجازا بـ"فافز".
وغير أوباما ينحسر غطاء الكلمات عن جسد اللغة التي وسمت خطب الساسة الشهيرة، ولكنها في وقع الأمر طرائق كتابة لأشخاص يحتمون بالكواليس، الرجل هو الأسلوب، ثمة من يبرع في صياغة خطابات الرؤساء فيفوح من بستان حروفها ضوع عطره، وثمة من يكتب فتبدو أنفاسه كالملح من أثر الدموع، قطعاً هنالك أسماء تقبع خلف أزرار الكيبورد..
الحضور الجماهيري الضافي للرئيس الراحل جعفر نميري كان يسند ظهره دائماً ويكسو نبرات صوته بالفصاحة أشهر رجالات مايو وهو الراحل عمر الحاج موسى، وزير الثقافة والعميد المتعاقد، الإمام الصادق المهدي، وكذا عبود والرئيس البشير، كل له حكاية، ولكن تبقى الأسئلة شاخصة والعيون: من الذي يكتب خطابات الرؤساء في العادة، ويهندس حروفها؟
سيد في الواجهة
الخرطوم هذه تبدو مدينة على هدى ذوق واحد، تنهل من أخبار الساسة والناس والأشياء، تشهر وميض الأسئلة الشاخصة، تطرحها وتتولى الإجابة، كانت الخرطوم أمس الأول مثل القاهرة ساعة ثورة ربيعية تصوب استفهاماتها على نائب الفعل وتتجاهل الفعل، قالت القاهرة كلها بصوت واحد ساعتئذٍ (مين الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان)؟؟ وقالت الخرطوم التي تنام مبكراً مثل طفلة من الذي كتب خطب الرئيس؟ الوقائع يشوبها غموض، ولربما كانت دهشتها مبررة، فهي ليست لغة الرئيس المعروفة والتلقائية التي اتسم بها لبضعة وعشرين عاماً، كل الأصابع كانت تشير إلى أحد أبطال مذكرة العشرة، ولو شئنا الدقة فهو ثالث اثنين تولوا كبرها.
مركز الدراسات الاستراتيجية كان هو الفرن الذي طبخ فيه عشاء الخلاف الأخير، وكان تحت سقفه ثلاثة شباب من مثقفي الإسلاميين هم الدكتور بهاء الدين حنفي، والأستاذ سيد الخطيب والمحبوب عبد السلام.. صعد اثنان منهم إلى قيادة مسيرة الاحتجاج بينما بقي المحبوب إلى جانب الشيخ يتزود منه ويرش الماء على شتلات أفكاره، أما الدكتور بهاء حنفي فقد مضى سفيراً إلى بلاد الرايخ، فيما بقى الأستاذ سيد الخطيب مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في ذات الملاذ القديم وقد اشتهر بوصفه أحد أبرز أعضاء فريق التفاوض، سيد الخطيب لزم الصمت لفترة طويلة ولم يخرج للرأي العام إلا بانتهاء أمد الاتفاقية ليقدم مرافعته الأخيرة ويدفع عن نفسه نيران بنادق منبر السلام العادل، ومع ذلك ظل أحد أبرز رجالات الإنقاذ، يخطط لها ويذود عن حماها، أخيراً وعقب التغيرات التي تمت في الأسابيع الماضية صعد سيد إلى موقع نائب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني ضمن ثلاثة نواب، وهي الصفة التي أهلته للاقتراب أكثر من المطبخ الحزبي.. مصادر مقربة قالت للصحيفة إن سيد الخطيب هو الذي صاغ خطاب الرئيس الموسم بالوثبة الوطنية، وبدت تشبيهاته ولغته الرفيعة كامنة بين السطور، وهي لغة نهل الكثير منها من فيض شيخه السابق الدكتور الترابي، لتطرح للخاصة لكنه اليوم سكبها في بهو تحت الأضواء لتلتقطها آذان العامة.
طاقة الجمهور
قطعاً لكل عصر كتابه. مستشارو الرئيس القانونيون والإعلاميون والسياسيون هم في العادة من يعدون خطابات الرئيس، أيا كان، ومنذ الصادق المهدي وعبود النميري، ويقدرون في الخطاب أن لا يكون طويلاً مملاً ولا قصيراً مخلاً حتى يبدو أكثر فعالية وتأثيراً، لا سيما وأن للجمهور طاقة محدودة للتركيز لا تتجاوز العشرين دقيقة، أو تزيد قليلاً، ليس ثمة اسم واحد يقوم بمهمة كتابة خطابات الرئيس البشير، فالجماهيرية منها يرتجلها بنفسه دونما ورقة وتخرج سلسة وتتفاعل معها الحشود، أما المكتوبة فكان يقف عليها نائبه السابق علي عثمان ومستشاره الإعلامي والسياسي أيضاً، كان ثمة رجال مجهولون يصوغون تلك الخطابات أمثال الصادق الفقيه والدكتور أمين حسن عمر، وعبد الباسط سبدرات وربّما غازي صلاح الدين.
العميد المتقاعد
الإمام الصادق المهدي كان يتولى كتابة خطاباته لوحده فهو بارع في هذا المجال، ولديه أسلوبه الخاص في جمع المعلومات وتحليلها والخروج بالخلاصات والتركيز على الأرقام، حتى وإن بدت مملة إلا أنه يضفي عليها من غرائب الأمثال والأشعار والتشبيهات المدهشة، أما البيه عبد الله خليل فشواهد التاريخ تعزو ما توارثته الحكاوي أن منصور خالد هو الذي كان يعد خطاباته وقد عمل سكرتيراً ومعاوناً له..
بالنسبة للنميري فقد تولى بعض المقربين منه كتابة خطاباته أمثال سكرتيره الخاص محمد محجوب سليمان، لكن أكثرهم شهرة هو العميدُ المتقاعد عمر الحاج موسى وزير الثقافة ساعتئذٍ والذي اشتهر بتلك الخطبة العصماء في افتتاح تلفزيون ولاية الجزيرة :(سيدي الرئيس، أحبك أهل الخرطوم فقد بنيت لهم هذه القاعة الجميلة ومسجد النيلين. ولعبت معهم الكرة مساء كل احد ومعهم تنشد قالوا الحجيج قطع ومعهم تغني عشان اتعزز الليمون، أحبك أهلك سيدي الرئيس لأنك كرمت القرآن وامرت مساعديك ومعاونيك أن يكفو عن لعب الورق وشرب العرق واستباحة الجمال)
أنفاس هيكل
على مقربة من ذلك يسبح أبناء شمال الوداي في ذات الأسئلة: ترى من الذي كان يكتب خطابات الرؤساء المصريين منذ عبد الناصر والسادات وحسني مبارك ومحمد مرسي؟، وبالتحديد مبارك الأطول عمراً في الحكم، ثمة من يضع خطوطاً عامة تمايز طرائق الكتابة والأسلوب وتلتصق بأسماء معينة، البعض هنالك يزعم أنه إذا كانت لغة الخطاب بسيطة وفى مستوى العامة فالكاتب هو سمير رجب.. وإذا كانت عميقة فالكاتب هو مكرم محمد أحمد.. أما إذا كانت دبلوماسية ومختصرة فالكاتب هو أسامة الباز.. أما إذا كان الخطاب دينيا محضا فكاتبه لا محالة هو الدكتور أحمد عمر هاشم كاتب خطابات الرئيس وبوق السلطة والمدافع عنها، أما الدكتور مرسى فلديه مكتب خاص لإعداد الخطابات، ربما قد وقع في شر أعماله عندما سطر ذلك الخطاب الدبلوماسي إلى رئيس وزراء دولة إسرائيل وابتدأه بالعبارة (عزيزي بيريز).
بالطبع لا يمكن أن ننسى محمد حسنين هيكل الأكثر حضوراً هذه الأيام في المشهد السوداني، هيكل هو الكاتب المفضل للرئيس الراحل عبد الناصر، والمؤرخ الذي حمل بين ضلوعه تاريخا وحكايات لا تنضب

اليوم التالي


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 5942

التعليقات
#902794 [سودانى طافش]
5.00/5 (1 صوت)

01-31-2014 09:09 PM
ياخى الرئيس أوباما خريج ( هارفارد ) ومن كلية القانون وهى جامعة سبعة من خريجيها حتى الآن تقلدوا منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فهو غير محتاج لشخص ليكتب له خطابه فلو شاهدت كيف يلقى أوباما خطاباته فهو لاينظر لورقة .. قد يحتاج أحيانا فى الخطابات للمناسبات الرسمية أن يتم تدعيم خطابه بأرقام وحقائق من قبل المكتب الصحفى للبيت الأبيض ..!


#902749 [Hafiz al Amin]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2014 07:45 PM
Be sure about what you write man.

Omer Haj Musa was not the Nimeiri`s speech writer. He was writing his own speach about the May 25th Revolution and its commander who was Nimeiri himself.

O H Musa was brilliant and in writing and his speech were so inspirational and become masterpieces in the political oratory literature of the modern Sudan.

You have to make some efforts of search and inquiry while or before going to write.

That reflects your respect to your readers and upgrade you to become a writer of a repute.


#902687 [منتصر]
4.00/5 (1 صوت)

01-31-2014 05:25 PM
خطاب عمر الحاج موسى كان في الاتحاد الاشتراكي بعد الاستفتاء بنعم لنميري


#902633 [mak]
4.00/5 (1 صوت)

01-31-2014 03:07 PM
ياراجل الرئيس الامريكي كان يخطب قبل يومين ولمدة ساعه كامله من دون اي ورقه والهب الحضور
شوف ليك موضوع ثاني


#902578 [التدقيق يا راكوبة في الأخطاء التاريخية]
5.00/5 (1 صوت)

01-31-2014 01:44 PM
عمر الحاج موسى توفي قبل بناء مسجد النيلين ،، و تلفزيون الجزيرة افتتح في أوائل السبعينات بينما مسجد النيلين بني في أوائل الثمانينات و افتتحه نميري في آخر أيام حكمه ،،


#902551 [Abuyassir]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2014 12:47 PM
creations; but he does not write them all exclusively any more. In fact, during his first term as president, Mr. Obama's chief speech writer was a young man named Jon Favreau. When he left in early 2013, the president found a new speechwriter, Cody Keenan. But throughout his political career, the president has taken a very hands-on approach to his speeches, collaborating with his speechwriter and offering his own revisions as well as making changes where necessary.

One of Mr. Obama's most famous speeches that garnered his early recognition as a great orator and politician on his way up, was given as the Keynote at the 2004 Democratic National Convention. He wrote at least
Yes and no. Some of his best speeches during his political career as a senator were his
80% of that speech himself, according to Dan Shomon, political director of more than one of the previous Obama political campaigns. The following is from a 2005 profile article in the Columbia College Today
newspaper about their alumnus, Barack Obama (see link below for the full article).
اوباما رجل مثقف و ضليع في اللغة الإنجليزية وهو لا يحتاج لمن يكتب له خطاباته إلا لكثرة مشغولياته و دواعي إدارة دفة الحكم فهو ليس مشغول '' بالرقص و الطرب '' و ليسكذلك افتقاراً أو إفلاساً في قاموسه اللغوي وهو يكتب 80% من خطاباته بنفسه 00


#902423 [ساب البلد]
5.00/5 (1 صوت)

01-31-2014 08:22 AM
******** يا رجل خطالب كله اخطاء لغوية و نحوية بجانب الاملاء ****** لغة رفيعة شنو ؟؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة