الأخبار
أخبار السودان
الصحف المصرية تكتب : أزمات ''الجنوب''.. في انتظار ''الإرادة السياسية'' و''رئيس منتخب''
الصحف المصرية تكتب : أزمات ''الجنوب''.. في انتظار ''الإرادة السياسية'' و''رئيس منتخب''
الصحف المصرية تكتب :  أزمات ''الجنوب''.. في انتظار ''الإرادة السياسية'' و''رئيس منتخب''


02-10-2014 07:06 AM

كتبت : يسرا سلامة

في البداية كانت مصر والسودان جسداً واحداً، يربط بينهما شريان نهر النيل، وتتشابه بين الشعبين سُمرة سكانها، إلا أنه منذ حوالى النصف قرن انفكت مصر عن نصفها الجنوبي، بحصول السودان على الاستقلال الذاتى فى عام 1953، لكن وصولاً إلى الألفية الجديدة، أصبحت السودان الحد الجنوبى لمصر، وفى ظل أوضاع أمنية متعثرة للأخيرة، تُطرح التساؤلات عن علاقة البلدين، وكيف تحمى مصر أمنها القومى؟ وكيف تسعى البلدتين لقوة الروابط بينهما؟.

''الأخت الكبرى.. هكذا يمكن وصف وضع دولة السودان بالنسبة لمصر فى الأزمات التى تمر بها الأولى فى المنطقة، خاصة النزاع الذى صعد على السطح بين مصر ودول حوض النيل، تحديداً أثيوبيا، والتى شرعت فى بناء سد النهضة، دون مراعاة لانتقاص حقوق مصر فى المياه، ليبقى الموقف السودانى داعم للموقف المصرى على مختلف الأصعدة، لكن الإشارات التى تلوح فى الأفق تؤكد أن ضمانة السودانى ليست ''شيكاً على بياض''، وأن على مصر توطيد علاقتها مع السودان، من أجل تحقيق المصالح السودانية، خاصةً فى ظل وجود دول خارجية أو إفريقية تقدم يد المساعدة للسودان.
حدود السودان.. لا تهديد عسكري والنزاعات مقلقة.

يقول اللواء فؤاد علام الخبير الاستراتيجي أن الحدود السودانية المصرية لا تحمل أي تهديد أمنى على مصر، مشيراً إلى أن 80-90% من التهديدات الأمنية محددة في ليبيا، وباقي التهديد من حدود مصر مع إسرائيل وفلسطين، وذلك بسبب بعد المسافة بين مصر والسودان، فيقول الخبير :''من سيقطع مسافة الأف الكيلومترات إلى السودان ليهرب أسلحة، فى حين يُمكن التهريب من مسافة قصيرة من ليبيا أو قطاع غزة؟''.

ويشير الخبير الاستراتيجي إلى أن الانقسامات التى يشهدها جنوب السودان، وحركة الفصائل السودانية، تؤثر على الموقف السوداني إزاء مصر، إذ أن التهديد الأمنى من الجنوب تزايد بعد انفصال جنوب السودان، والذى أدى إلى تزايد النزاعات بين الفصائل، بجانب تواجد بعض الأصوات داخل السودان لرفض مشروع تحويل مياه نهر الكونغو، والذى من المفترض أن يربط مياه النيل بنهر الكونغو، وأن يوفر لها فائض مائى.

ويقدر ''علام'' صعوبة تواجد استقرار فى الأوضاع المصرية السودانية، وذلك بسبب سعى الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، من أجل التحرك إلى ضرب المصالح المصرية فى الجنوب، بحسب قوله، مشيراً أن لمصر دوراً يجب أن تلعبه فى تقوية الروابط بين الشعب السودانى الشقيق، مثل الدعم الطبى أو الثقافى أو التعليمى، مثلما كان يحدث فى السابق مثل إنشاء مصر لجامعة فى السودان، لكن صعوبة الظروف الدولية الحالية على مصر، وفى ظل ظروف اقتصادية عثرة، جعلت العلاقات المصرية السودانية متوترة.

ووافق الخبير الإستراتيجى ''طلعت مسلم'' بعدم وجود تهديد عسكري من جهة الجنوب، أي بمعني عدم وجود خطر عسكري علي مصر من جهة الجنوب أو تهريب أسلحة، لكن ذلك إن حدث بشكل عشوائى، فيحدث من بعض الفصائل المتنازعة دون علاقة مباشرة مع الحكومة السودانية، وأن الحكومة السودانية لا تعلم عن الأمر، أو تعلم لكن ليس لديها القدرة العسكرية للمزيد من السيطرة على الحدود، ليضيف أن الحكومة ليست متورطة فى هذا الأمر.

وبحسب ''مسلم'' ، فإن تواجد أى حركة للأسلحة من الجنوب تكون فى إطار محدد أو إطار تجاري، من بعض العصابات أو الحركات المسلحة، مشيراً أن على الدولة المصرية أن تبحث فى هذا الأمر، خاصةً فى ظل تواجد قوى لجماعة الإخوان المسلمين فى السودان، وإن كان قليل العدد، أسسه ''حسن الترابى''، الزعيم الإسلامي السودانى الشهير.

السودان..الحليف الأقوى لمصر فى أزمة سد النهضة

ويقول ''مساعد أبو المعاطي'' خبير القانون الدولى فى شئون المياه أن ما يهدد العلاقات السودانية المصرية هو ميل السودان إلى المشروع الإثيوبي، والذى يبعد الدور الحيادى للسودان فى الوساطة، خاصةً فى ظل وجود نزاع سودانى إثيوبى على منطقة حدودية تُدعى ''الفشقة''، فى ظل وجود تسريبات أن أثيوبيا تريد التنازل عن المنطقة للسودان مقابل موافقة الأخيرة على بناء سد النهضة.

ويشير ''أبو المعاطي'' أنه يجب أن يكون هناك المزيد من التنسيق والتفاهمات بين السودان ومصر، وذلك لتوحيد موقف الدوليتن فى حالة التصعيد الدبلوماسي من ''أثيوبيا''، وذلك لمواجهة ذلك التهديد المائى الذى يواجه الدولتين معاً، مشيراً أنه ليس من مصلحة السودان بناء سد النهضة، لكن تظل مصر المتضرر الأكبر من بنائه.

وقد امتنعت مصر عن المشاركة فى اجتماعات مبادرة دول حوض النيل الشرقى، والتى تضم دول هضبة حوض النيل والهضبة الأثيوبية، وذلك بسبب القرار المنفرد لأثيوبيا بالتوقيع على الاتفاقية دون الاحتكام إلى القانون الدولي، وقد رفضت مصر المشاركة بجانب امتناع السودان عن التوقيع، وذلك بسبب أن الإتفاقية تنتقص من الحقوق المائية لمصر، وإن الاتفاقية لم تنص على الإخطار المسبق لمصر قبل الشروع فى بناء السد.
ويؤكد الخبير المائى ''أبو المعاطى'' إلى أن مصر هى الطرف الأضعف فى الاتفاقية؛ لآنها دولة مصب، لذا فالقانون الدولى يلزم الأطراف على اتفاقية مبادرة حوض النيل أو اتفاقية عتيبي الإطارية أنه يجب موافقة مصر والسودان معاً، وعدم الإلتزام فقط بالدول الموقعة حالياً، وهى '' إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا''.

أزمة ''أثيوبيا''.. فى انتظار ''إرادة سياسية''

ويشير ''أبو المعاطي'' إلى أن موقف السودان لا يزال حتى هذه اللحظة داعم للموقف المصرى فى مسألة حوض النيل، لكن الأمر يحتاج اهتمام رئاسى من الدولة المصرية، إذ أن الدولة تهمل هذا الأمر، وتحتاج فيه إلى انشاء هيكل أو هيئة من أجل وضح خطط ودراسات تضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية.

وينتقد ''أبو المعاطى'' عدم التنسيق على المستوى الداخلي المصرى فى شأن ملف النيل، مشيراً إلى أنه لا تنسيق بين الوزارات مثل الرى أو الخارجية أو التعاون الدولي، وإن كل وزارة تعمل فى دائرتها، دون تنسيق مباشر من الدولة، وأن الأمر تم حسرة فى لجان مؤقتة لا يُهتم بنتائجها.
ويؤكد الخبير المائى أن الأمر ربما يتحسن بانتخاب رئيس جديد للبلاد، لكن أثيوبيا لن تنتظر، وبانتخاب رئيس جديد سيكون قد تم الانتهاء من السد نهائياً بشكل غير شرعى، مؤكداً أنه يجب أن يكون وحدة فى القرار المصرى، وأن يتم التنسيق مع المخابرات الحربية، لحماية الأمن القومى المصرى.

مصراوي






تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2059

التعليقات
#911769 [Mohd Salah el Din]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2014 06:10 PM
وسدهم العالي استفدنا منه شنو غير غراق حلفا و تهجير اهلها؟!!!! مرحب بسد النهضه لو لقينا منه فايده. الدول في عالمنا الحاضر تحركها المصالح و سيبونا من"العلاقات التاريخية المتينه" و الفلفصه الفارغه دي و خلونا نشوف مصالحنا وين!!!!!!!!


#911366 [تفتيحة لمن فضيحة]
5.00/5 (2 صوت)

02-10-2014 11:33 AM
دعم بتاع مين ياعم؟ هو انتو لاقين تاكلوا؟!!!!


#911304 [الكوز الفى الزير التحت الراكوبه]
5.00/5 (2 صوت)

02-10-2014 10:40 AM
لو المسأله كده أنا زاتى خبير أستراتيجى .


#911269 [ود نقد]
5.00/5 (2 صوت)

02-10-2014 10:15 AM
كتبت يسرا سلامة...بحلول السودان على الاسقلال عام 1953م!!!!!!!!!!!!!!! المتتبع للصحف المصرية وللكتاب والاعلاميين المصريين يكتشف انهم اجهل المثقفين فى العالم العربى معرفة بالسودان.....لا اقول رجل الشارع المصرى...فهذه قصة اخرى...المصريون لا يعرفون شيئا عن السودان...كل الدبلوماسيين الغربيين عندما يتم ترشيحهم لاى دولة يقراون الكثير عنها ويبداون فى جمع اكبر قدر من المعلومات عن جفرافيتها واثنياتها وعاداتها وتقالديها...باختصار كل شئ...لم اندهش عندما قرات مقالة لشخصية مصرية مشهورة يتعجب فيها من ان الدبلوماسيين المصريين بالخارجية المصرية الذين يتم ترشيحهم للسودان او الذين يتاعملون مع ملفات تخص الشان السودانى ..لم يقراوا كتابا واحدا عن السودان...لذلك تجد كتابات الكتاب لا تتعدى الاشارة الى لغة المصلحة المصرية فقط فى العلاقة السودانية...بل ان احدهم يقول انه لا يعترف بالسودان ولا اهله!!!!حتى الذين يكتبون عن ملف المياه يجهلون تفاصيل اتفاقيات مياه النيل..وفى ذهنهم شيئا واحدا وهو ان مصر هبة النيل وبالتالى ان نهر النيل يخص مصر وحدها...اثيوبيا تمد النيل ب 80% من المياه المتدفقة به..وبالرغم من ذلك تعانى من الجفاف وعدم توفر الكهرباء..السودان كان ولا يزال يدفع بحصته لا اقول الزائدة...لان هنالك مناطق كثيرة فى السودان تعانى الجفاف..الى مصر ومجانا بزعم علاقات تاريخية واواصر متينة...ما هى هذه العلاقات المتينة!!!!هل خدمتهم للاتراك عندما احتلوا السودان!! ام الاستعمار الانجليزى المصرى!!!واى علاقة والسودان وشعبه يشتم يوميا وتتم الصخرية منه فى وسائل الاعلام المصرية!!!الشعب السودانى يتمنى وصول حكومة سودانية الى سدة الحكم تتعامل بالندية مع المصريين وليس بالخنوع والازلال كما فعل وزير الدفاع بالنظر فى زيارته


#911231 [محمد احمد]
5.00/5 (3 صوت)

02-10-2014 09:45 AM
علي المصريين ارجاع حلايب وشلاتين والاعتراف دوليين بانهم يتبعوا للسودان اولا وبدون اي نقاش، ثم بعد ذلك يبدأ النقاش في السد النهضة علي اساس مصلحة السودان وبدون اي تنازلات.


#911171 [ابوكرشولا]
5.00/5 (2 صوت)

02-10-2014 09:05 AM
كاتب المقال كغيره من مثقفى المحروسة مثال للجهل يمشى على رجلين - اول مرة نعرف ان استقلال السودان كان سنة 1953 - ثم يتحدث الكاتب عن تقديم خدمات للسودان مثل انشاء الجامعات - للمعلومية عدد الجامعات فى السودان اكثر من عددها فى مصر - صحيح انها جامعات مأزومة ولكن الخلاصة ان التعليم الجامعى فى السودان لايحتاج الى التجهيل المصرى .

بعدين تقديم يد المساعدة لدولة اخرى يتطلب امكانيات - فمصر الان تعتمد على المعونات الخليجية للطعام والطاقة وغيرها - فكيف يمكنهم اقتسامها معنا - ياسادتى فاقد الشىء لايعطيه و بطلوا الوهم وعيشوا فى الواقع - فمصر دولة فى العالم الثالث بل دولة فقيرة مثلها مثل السودان .

للمعلومية التنازلات التى قدمها هذا النظام المتهالك فى السودان لن يستطيع المصريون الحصول عليها اذا تغير هذا النظام - والعلاقات بين السودان والجنوب واثيوبيا علاقات تقدير واحترام وهى علاقات شعبية لاصلة لها بالحكومات ولن يستطيع المصريون التأثير فيها مهما ابتدعوا من الاعيب .


ردود على ابوكرشولا
United States [EL MAHDI] 02-10-2014 03:20 PM
يا ياجماعة ما تهاجموا المصري ساكت فكلامه فيه شيئ من الصحة
الانتخابات للجمعية التاسيسية وتشكيل الحكومة الانتقالية كانت في 1953 وتم فوز الحزب الوطني الاتحادي وتم تشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة الزعيم الازهري وتم اعلان استقلال السودان من داخل الجمعية التاسيسية في 19/12/1955 .


#911081 [mahmod]
5.00/5 (1 صوت)

02-10-2014 07:57 AM
السودان لا يتضرر من تشييد سد الالفية بل سيجني فوائد والمطلوب من السودان ان يتاكد من الجوانب الفنية للسد حتى لا ينهار في المستقبل لان هذا فقط هو المهدد للسودان اما نقص المياه فلا يتضرر منه السودان فللسودان فائض مياه بل رصيد اخر مدانة به مصر



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة