الأخبار
أخبار إقليمية
التعدين.. غول "الرسوم" يطفئ بريق المعادن
التعدين.. غول "الرسوم" يطفئ بريق المعادن
التعدين.. غول


02-13-2014 08:47 PM

الخرطوم- نازك شمام

المفاجأة التي تلقاها أصحاب شركات تعدين الكروم بدت قاسية وعصية عليهم عندما وطئت عربات الترحيل الناقلة للمعدن ولاية البحر الأحمر بغرض تصدير الكميات التي تم إنتاجها من ولاية النيل الأزرق ظانين أنهم بالوصول إلى الميناء خلفوا وراءهم كل الرسوم والجبايات التي تم دفعها على (داير المليم) ليرفع أصحاب الشأن حاجب الدهشة والبحر الأحمر تطالبهم بما قيمته عشرون ألف جنيه للطن كرسوم ولائية تم إقرارها من قبل المجلس التشريعي للولاية كرسوم لصادر التعدين.

عنصر المفاجأة يكمن في أن الدولة وعلى أعلى مستوياتها تحاول أن ترفع من قيمة الصادرات السودانية لتعويض فجوة الإيرادات العامة وبناء احتياطي مقدر من النقد الأجنبي يعمل على استقرار الوضع الاقتصادي وجلب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية.

المفاجآت لم تقف عند هذا الحد، فبعد أن فعلتها بورتسودان لم تجد الدمازين ما يمنعها من فرض رسوم مماثلة على كل طن منتج من الكروم بالولاية وبقيمة مماثلة لتصبح قيمة الرسوم والجبايات المفروضة على المعدن تفوق قيمة الـ 150 ألف جنيه على طن صادر وفي طريقه للتصدير، الرسوم كما يكشف عنها إبراهيم إبوبكر الصديق رئيس شعبة التعدين في العام الماضي وفي الوقت ذاته يُقارن المبلغ مع الرسوم المفروضة في العام 2008 والمقدر بـ 15 ألف جنيه لاكتشاف حجم الزيادات الكبيرة التي طرأت على الرسوم والجبايات المفروضة على المعادن بالولايات رغم عدد الشركات التي دخلت شراكة مع الشركات المحلية ويصل عددها إلى ثمانية شركات عمانية الجنسية .

الشعبة التي تلقت أمس الأول وعدا قاطعا من وزير المعادن بمناقشة الرسوم في اجتماع القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء بعد أن عرضت عليه جملة المشاكل التي تتعرض لها شركات التعدين المحلية وسط تعهدات وزير المعادن الكاروري بحل إشكالات الشعبة التي تهتم بالتعدين في مجال الكروم مبينا أن المرحلة القادمة تشهد خطوات تنظيم التعدين التقليدي الذي أصبح اليوم يتعارض مع عمل الشركات الرسمية التي تدفع من الاقتصادي الوطني ودعم الخزينة العامة وأشار الكاروري إلى أهمية الغرفة التي تهتم بإنتاج الكروم والمعادن الأخرى، كاشفا أن الكروم أصبح اليوم معدنا نفيسا ومربحا. وطالب الوزير الغرفة بوضع الدراسات والعمل الجاد الذي يزيد من خيرات البلاد.

من جهتة تعهد رئيس اتحاد الغرف التجارية أحمد يوسف بالعمل القوي والتعاون مع وزارة المعادن حتى تصبح المرحلة القادمة مرحلة مهمة في إنتاج الكروم بولاية النيل الأزرق وشرق السودان وشدد يوسف محمد يوسف على إنشاء مصنع للكروم مستقبلا بولاية النيل الأزرق بمساهمة وشراكة الدولة والشركات التي تعمل في هذا المجال للمصلحة العامة.

وعلى الرغم من كل ذلك فالشعبة لا تعترض على الرسوم التي تكون في مقابلها خدمات وهو الأصل في تحصيلها، غير أن ما يزيد من تحسرها بإمكانية توقف الإنتاج في ظل ارتفاع التكلفة هو وجود رسوم ولائية وقومية لا خدمات مقابلها مثل الرسم الذي فرضته وزارتا التجارة والصناعة (20 جنيها على كل طن) بجانب رسوم للمواصفات بولاية النيل الأزرق وأخرى مماثلة بولاية البحر الأحمر، علاوة على رسوم محاصيل وزكاة والموازين بما يزيد حسرة أصحاب الشركات ومنتجي المعادن بإمكانية استفادة الدولة من الموارد الهائلة التي يمكن أن تدخل عبر باب المعادن الذي تزخر به ولاية النيل الأزرق والمتمثل في الكروم، المانغنيز، المايكا، النحاس والجير.

لغة الأرقام لا تكذب ولذا فإنها تفصح عن أن احتياطي البلاد من معدن الكروم يصل إلى 7 ملايين طن من خلال (128) منجما والنحاس (6) ملايين طن وسط توقعات بان يبلغ عائد تصدير الكروم اذا سارت الأمور بصورة جيدة أن تكون 1.300 مليار دولار بعد أن عملت الشركات على إدخال تقنيات حديثة ساهمت في زيادة الإنتاج.

قضية الرسوم ليست وحدها ما تعوق شركات التعدين والمنتجين فثمة مشاكل فنية أخرى تضاف اليها لتزيد من حجم المعوقات إلا أن من أكبر الإشكالات التي تواجه العاملين في إنتاج الكروم وفقا لأبوبكر الصديق الذي تحدث لـ(اليوم التالي) ما يواجههم في معايرة الكروم بما ينتج فرق في الوزن مابين الولاية المنتجة والولاية المصدرة بشكل واضح يسبب في كثير من الأحيان خللا في الحسابات لدى المنتجين بما اضطرهم إلى إنشاء شركة لخدمات الكروم لتوفير موازين المعايرة وفقا لمعايير عالمية لضبط الخارج من الخام المنتج من النيل الأزرق.. بالإضافة إلى ذلك فإن عدم وجود شركات لضبط الجودة بعد توقف شركتي ((SGS و (INTERCHEK) عن العمل لأسباب متعلقة بالحظر الاقتصادي على السودان مما يجعل الصين تقوم بهذا الدور بعد تصدير الكروم من خلال شركتها CIQ ويقول الصديق إن الصينيين يعملون دائما على تقليل جودة المنتج مما ينقص من قيمته المادية.

الإشكاليات لم تقف عند هذا الحد، فالنقل يشكل قيمة كبيرة من تكلفة الإنتاج في ظل عدم وجود خطوط للسكة حديد والاعتماد على الشاحنات على الطريق البري ويوضح الصديق تقارب الـ 50% من تكلفة الإنتاج رغم المجهودات التي بذلت مع الإدارة السابقة لهيئة السكة حديد والوعود التي تلقتها الشعبة بإدخال القطار إلى مناطق الإنتاج رغم الظروف الأمنية التي تعاني منها بعض المناطق بولاية النيل الأزرق .

عدم وجود تمويل من شأنه دعم الشركات العاملة في مجال التعدين ورفع مقدرتها هو الآخر اشكالية تواجههم في ظل المتطلبات التي تنادي بالتأمين على الجودة التي تشترطها المصارف لمنح التمويل بما يشكل حجر عثرة..

بالإضافة إلى ذلك انتقد الصديق الإدارة السابقة للمعادن التي قامت بمنع صادر الحديد والنحاس. بعد ورود تقارير أمنية بتهريب الذهب من خلالهم الأمر الذي أفقد البلاد موارد كبيرة كان يمكنها أن تساهم بشكل فعال في رفع مقدرات الاقتصاد السوداني وإحداث حالة من الاستقرار فيه

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1190

التعليقات
#915174 [المتقدمة]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 11:23 PM
ادناه الرسوم المحلية التي تدفعها الشركات المصدرة لخام الكروم بولاية النيل الازرق وكما اشار التقرير تم فرض رسم جديد يدفع لادارة التجارة التابعة لوزارة المالية الولاية مقداره 30 للطن علما بان وزارة المالية تتحصل رسوم مقدارها 20 للطن بواسطة ادارة الصناعة والتعدين وهذا الرسم الي السنة الماضية كان يتحصل بمسمي رسم محاصيل !!! ادناه تفاصيل الرسوم حسب الايصالات المستخرجة .
1/ رسوم محلية باو 1500 ج للشاحنة
2/ زكاة 14 ج للطن
3/ مواصفات 500 ج للشاحنة المتوسطة
4/ ضريبة ارباح اعمال 20 ج للطن
5/ دمغة ولائية 350 ج للشاحنة
6/ رسوم التجارة 30 ج للطن
7/ رسوم صناعة وتعدين 20 ج للطن
8/ منفستو + قيمة مضافة 17% من قيمة الاجرة
9/ ميزان 72 ج للشاحنة
10/ مغادرة 104 للشاحنة (محلية الدمازين)
في ظل هذه الرسوم المرتفعة مقارنة مع الاسعار العالمية (210- 230 دولار للطن)سوف تتوقف الشركات عن العمل وتغادر روؤس الاموال للاستثمار في اي نشاط اخر يدر عليها ارباحا في اي بلد اخر .


ردود على المتقدمة
United States [Mohd] 02-14-2014 06:10 PM
هذه سرقة لموارد البلاد انشاء الله اي واحد يفرض العايزو عشان الشركات دي كلها تهرب لانها في النهاية ماشة حسابات لصوص الانقاذ في ماليزيا ودبي وخلافها


كلها سرقة ونصب واحتيال
لا اكثر



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة