02-27-2014 05:36 AM
إبراهيم ميرغني



أكدت رئيسة لجنة الإعلام بالبرلمان عفاف تاور على أهمية قانون الصحافة والمطبوعات، كاشفة عن عقد ورشة بشأن القانون حدد لها السادس من مارس المقبل بمشاركة عدد من كليات الإعلام بالجامعات السودانية وعدد من المختصين بغية الوصول إلى مسودة يتفق حولها الجميع؛ وقالت: ( إن الورشة ستناقش عدد من أوراق العمل) حسب خبر جريدة(التغيير) 26 فبراير الجاري.

ونتساءل هنا بدورنا عن سر العجلة في إصدار قانون جديد للصحافة والمطبوعات في ظل الإدعاءات عن الحوار والحريات، ومعلوم أن من أهم شروط القوى السياسية في المعارضة هي اطلاق الحريات الصحفية ومعاودة الصحف الممنوعة للصدور مجدداً. ومعلوم أيضاً أن مشروع القانون الجديد للصحافة هو أسوأ من سابقه على صعيد التنكيل بالصحف والصحفيين. ويمتد التساؤل إلى الجهة التي صاغت مشروع القانون من خلف ظهر الصحفيين، والذين لم تتم دعوتهم للورشة المزعومة هذه، وتريد أن تمرره داخل البرلمان حتى يصبح قانوناً نافذاً وسيفاً مسلطاً على الرقاب.

إن مشروع القانون الجديد وباسم المصلحة العامة يصادر حق الصحافة في كشف الفساد أو نقد نظام الحكم، ويجعل من الصحفي مجرماً، كما يعاقب الناشر والطابع وهو قانون يريد للصحافة أن تكون بوقاً للسلطة. إن هذا الإصرار العجيب يوضح بجلاء أن الديكتاتورية لن تغير جلدها، وأن عداءها مع الصحافة مستحكم وأن الرقابة الأمنية الحالية لا تشفي غليل السلطة، وبالتالي فالقانون الجديد مكمل للرقابة الأمنية على الصحف. سيظل الصحفيون مدركين أن نضالهم من أجل الحريات مرتبط بنضال الشعب من أجل الديمقراطية والحرية.

الميدان






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 748


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة