الأخبار
منوعات سودانية
منى الحاج : نعاني من كثرة الشعراء وقلة الشعر
منى الحاج : نعاني من كثرة الشعراء وقلة الشعر
منى الحاج : نعاني من كثرة الشعراء وقلة الشعر


03-03-2014 03:24 PM

الرياض: فتح الرحمن يوسف

منى حسن الحاج، واحدة من الأصوات الشعرية التي كانت حاضرة في أمسيات المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية29». وقد أصدرت إلى الآن ثلاثة دواوين شعرية: «لا أشتهي وطنا سواك»، و«ظل الماء»، و«بدون عنوان». هنا حوار أجريناه معها على هامش مشاركتها في مهرجان «الجنادرية» بالرياض:

* كيف وجدت مهرجان «الجنادرية29»؟

- مهرجان الجنادرية مهرجان ثقافي فكري وحضاري كبير جامع للمثقفين والمفكرين. وهو يمثل مساحة لتلاقح الأفكار والثقافات وتعزيز الحوار والرأي، ولفت نظري أنه جمع بين تيارات مختلفة لا تتبع لجهة واحدة أو مسار وانتماء واحد.

* كنت قد شاركت في مسابقة «أمير الشعراء».. كيف كانت التجربة؟

- شاركت في «أمير الشعراء» عام 2013، وكان عددنا سبعة آلاف شاعر وشاعرة في مرحلتنا الأولى، فرز منه 300 شاعر وشاعرة، ثم جرى اختيار 150 شاعرا. وبعد ذلك وقع الاختيار على 80 منهم حتى دخلنا في مرحلة الارتجال فاختير 50 منهم. وبناء على النصوص المسلمة والارتجال جرى اختيار الـ20 من المتأهلين للدور النهائي، وكنت من بينهم.

وجمعت المسابقة شعراء عربا من المحيط إلى الخليج، وكانت مناسبة لخلق نوع من التواصل بين مختلف الأساليب والمدارس الشعرية، ما يولد لدى الشاعر إثراء يمكن أن يساعد في صقل تجربته.

* نشأت وبرزت موهبتك الشعرية في جدة بالسعودية.. إلى أي مدى تأثرت بالبيئة الحجازية؟

- خلال نشأتي في البيئة الحجازية بجدة تأثرت أولا بالاهتمام باللغة العربية في المناهج الدراسية، فضلا عن أن والدي كان محبا للغة العربية والشعر.

واستفدت من مكتبته التي أتاحت لي فرصة النهل من علوم الثقافة والأدب والفكر، إذ بدأت أقرأ منذ كنت في الصف الثالث دواوين لأبي الطيب المتنبي والبحتري وأبي العلاء المعري وغيرهم، وكان أول بيتين من الشعر كتبتهما وأنا في الصف السادس الابتدائي.

* لاحظنا أن شعرك يزخر بالمفردة السودانية كـ«الرقية» و«الدراويش» وغيرهما.. كيف انعكست البيئة السودانية على شعرك؟

- الشاعر يتأثر ببيئته، ولكن يبقى ثمة معين واحد للتراث العربي ولغة واحدة تطوع في كل بلد عربي حسب بيئته، فالشاعر السوداني متأثر ببعض المكونات الصوفية مثلا حتى وإن لم يكن صوفيا، ولكن تدخل الكلمات هكذا دون قيد أو شرط في البناء الشعري كـ«الحرز» و«الرقية» التي هي من نبع ثقافتنا. بيئة الشاعر تتجلى في لغته الشعرية، وتتسلل إلى أشعاره دون أن يدرك أو يقصد ذلك.

* ما المضامين التي تشغل اهتمامك كشاعرة؟

- أكتب عن كل ما يحرك وجداني كشاعرة وأكتب عن الجمال وعن الحب وعن الحرية والديمقراطية والقيم الإنسانية والأخلاقية، أكتب عن أي موقف إنساني أو مأساوي أو ظلم وقع هنا أو هناك فاستفز مشاعري، ولكنني بالطبع ضد أن يكون الشاعر شاعر مناسبات أو يستكتب عند الطلب.

* كيف تنظرين إلى تصنيف الإبداع إلى ذكوري وأنثوي؟

- أرى أن الشعر الجميل يظل شعرا ويظل صاحبه شاعرا سواء أكان رجلا أو امرأة، ولكن وجدنا أصواتا شعرية نسائية كثيرة حتى الآن حينما تكتب شعرا تكتب بضمير المذكر، وأنا ضد هذا الأسلوب لأي سبب من الأسباب، إذ لدينا للأسف أزمة تلقٍّ في الوطن العربي، وبالتالي أعتقد أن أكبر عيوب المرأة إسقاط نصها الشعري على لسان الشاعر المذكر، وهو ما دفع كثيرا من الكاتبات والشاعرات إلى التخفي أمام اسم مستعار أو التخفي وراء ضمير رجل في القصيدة. أنا أحب أن تأتي القصيدة أنثى وبضميرها.

* هل كتبت شيئا من وحي الربيع العربي؟ هل يمكن أن تكون الأزمات دافعا مباشرا لكتابة الشعر؟

- المثقف الحقيقي لا يعزل نفسه عما يحيط به من أحداث سواء كانت موجعة أو سارة، حيث قضايا وهموم أمته ووطنه وبني الإنسان أينما كان، أو أي من بلاد أمته الكبيرة، فينساب مداد شعره بما يعبر عن حقيقة مشاعره تجاه هذا الموقف أو ذاك. ولا أعتقد أن الشاعر يحضر نفسه لمسألة معينة أو قضية معينة قاصدا الكتابة دون أن تحرك مشاعره، فمثلا عندما اندلع الربيع العربي أكتب لأقف مع الحق وليس للولاء الشخصي، فأقف ضد القتل والعنف والتشريد والظلم والطغيان والتشرذم والطائفية، وذلك لإيماني أن الكلمة الصادقة هي التي تستطيع أن تغير وليست أفواه البنادق ورذاذ الرصاص.

* نلمس مسحة من الحزن في بعض أشعارك.. ما مرد ذلك؟

- الحزن هو ملح حياتنا والحزن صديق الشعراء عموما، ولكن ربما كان لفقد والدي أثر كبير في ظهور هذا الحزن في بعض مفردات أشعاري، خصوصا في ديواني الأول، وربما طبيعة الحزن والوجع تساهم في استفزاز شاعرية الشعراء أكثر من الفرح، ولولا ذلك لما خرج لنا الشاعر أبو الطيب المتنبي.

* ما مستقبل الشعر في ظل الرواية التي تتصدر المشهد الثقافي حاليا؟

- ما يثار عن الشعر والرواية من منافسة بينهما لا معنى له، لأن الشاعر عندما يقرأ الرواية تثريه، وكذلك يفعل الشعر لكاتب الرواية، ويدخل بموجبها كل منهما في جو يولد الآخر.

أنا أعتقد أن هذه المقارنة تأتي من كثرة الشعراء في هذه الفترة مقابل قلة الشعر، وهو ما أنتج أزمة لدى المتلقي لكثر ما جرح ذائقته من شعر يفتقد مقومات الشاعرية في ظل النشر المجاني، ما دفع بعض دور النشر إلى الإحجام عن طباعة الشعر والاتجاه نحو طباعة الروايات لأنها تباع بصورة أفضل من الشعر.

الشرق الاوسط


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3063

التعليقات
#932395 [أب قرن]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2014 09:48 AM
الشاعرة منى حسن الحاج والشاعرة نضال حسن الحاج زوجة الأرباب صلاح إدريس هل هن أخوات؟


#932202 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2014 07:29 AM
حليل شعراء الامس انهم مزيج من الرجولة والعواطف والشجن والمبدأ واالكلمة والذوق ارتقوا بنا فوق فوق في سماوات التهذيب رحلوا عنا واخلوا ورشهم اما ورش اليوم تعج بالسمكرجية والبهوجية والحدادين وبتاعين اللحام وغسالين العربات سدينا اضنينا واحده بطينة والاخري بعجينة


#931809 [أسامة الكردي]
0.00/5 (0 صوت)

03-03-2014 07:39 PM
بل نعاني من قلة الأفعال وكثرة الكلام في الشعر والسياسة والرياضة والفتاوي الدينية والمقالات. الكل عامل كاتب وأديب وعرام اللغة العربية .
الشعب المتحضر والمتفوق أفتصاديا لا يعرف ولا يهتم بالشعر بل يهتم بالعمل الجاد والمفيد له ولشعبه ولوطنة .
الأنسان المريض يحتاح للدواء والجيعان يحتاج للأكل والفقير يحتاح للمال والعازب يحتاح للزواج والجاهل يحتاج للتعليم . هذه هي أحيتياجات الإنسان في زمنا هذا وليس اللغلغة الكتيرة التي لا تثمن ولا تغني من جوع .
أنني أقيم في جمهورية كوريا منذ أكثر 24 سنة لم أرى أو أسمع شاعر أوشاعرة كورية لا في قنوان التلفزيون الرسمية ولاالفنوات الفضائية التي يفوق عددها أكثر من 100 قناة ولا في الصحف والمجلات ولا من أصدقائي أو زملائي في العمل.
يجب علينا أن نغير من سلوكنا ونتحول من الثرثرة إلى الإنتاج .


ردود على أسامة الكردي
European Union [اسامة الكردي] 03-04-2014 11:01 AM
يا المختبئ تحت اسم مستعار ( البحتري ) الفعل المضارع بتاعك دا اشتري بيهو دواء لوالدة الطفل الذي حاول الانتحار قبل شهر .
كن رجل واكتب اسمك الحقيقي وتهذب في حديثك وإلا الزم الصمت .

European Union [أســامة الكردي] 03-04-2014 05:44 AM
يا راجل أن شخصي الضعيف ليس لديه أية سلطة على أحد لذلك لم أطلب من الناس الإمتناع من كتابةالشعر والقصة والأدب بل قلت يجب علينا أن نغير من سلوكنا بأن نتكلم قليلا ونعمل وننتج كثيرا .
إن الكيزان الأبالسة نهبوا أموال الشعب ودمروا البلد وأغتصبو ووشردوا وقتلوا أولادنا ليس بالشعر والقصة والأدب بل بقلة الأدب وبالأفعال ، لذلك أن استرداد حريتنا وأخذ الثأر منهم سوف لن تتحقق إلا بأستعمال الأيدي .

United States [البحتري] 03-04-2014 04:02 AM
يا أخي تقيم في كوريا او في جزر الواق واق ، كنت تعرف ما الشعر ؟ على أقل تقدير ( كنت تقول : لم أر ) لأن لم تجزم الفعل المضارع يا أخي هذه أبسط قواعد اللغة والشعر فرع منها ، ومن الذي قال لك أن كوريا ما فيها شاعر أو شاعرة ، هذا يدل على أنك سطحي للغاية لمدة أربعة وعشرين عاما أنت في سبات عميق يا أخي الكريم .
الشعر من نفس الرحمن مقتبس والشاعر الفذ بين الناس رحمن ( يكفيك هذا ، وان كنت تحتاج أكثر فغيري موجود )

European Union [هجو نصر] 03-03-2014 08:05 PM
يا راجل ! طيب لماذا لم تكتفِ بثلاث كلمات عوضا عن هذا السيل المتدفق من الكلمات ! تخلغنا عن كوريا الجنوبية ليس حجة لان يخرج علينا من يمنعنا كتابة الشعر والقصة والادب ! هذه شترة مثل شترات الشيخ دفع الله بس هو ديني وانت علماني ولا فرق ! لان اّخر الشرق غرب كما يقولون



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة