الأخبار
منوعات سودانية
قطاع جديد للعمل: تجارة الخردة.. فتش يمكن تلقى دهب
قطاع جديد للعمل: تجارة الخردة.. فتش يمكن تلقى دهب
قطاع جديد للعمل: تجارة الخردة.. فتش يمكن تلقى دهب


03-08-2014 09:44 PM

أم درمان- محمد عبد الباقي
رغم أن صوته تردد كثيراً في فضاء الحي، مخترقاً مسامات المنازل التي شيدت حديثاً بطوب البلك (حديد، خردة، حدييييد)، إلا أن الناس لم يلتفتوا إليه بادئ الأمر، لكنهم عندما اكتشفوا أن أيادي خفية صارت تلتقط الجرادل التي تستخدم كـ(بلاعات) وأن المنهولات على قلتها أصبحت بدون أغطية، شرعوا حالاً في تقصي الحقيقة التي قادهم أكثر من درب للوصول إليها.
فاكتشفوا أن الرجل الذي لم يستجيبوا لصوته رغم أنه كان يصك آذانهم، جند أطفال المنطقة ليجمعوا له الحديد والخردة مقابل القليل من الجنيهات ينفحهم إياها نقداً فور تسلمه البضاعة من أيديهم البضة.
ولهذا حل صوت الأطفال وسط الحي مكان صوت الرجل الذي أقام في ركن قصي بأحد المواقع الطرفية وترك الأطفال يقومون مقامه في جلب الخردة .
بداية متعثرة.. مستقبل واعد
والتجارة في الحديد أو ما يطلقون عليه الخردة ظهرت قبل نحو خمس سنوات أو أكثر قليلاً حسب (الرشيد آدم أبو) الذي قال: في السابق كانت الدلالة هي المكان الوحيد لبيع الحديد القديم أو ما يطلقون عليه الخردة مثل الكراسي القديمة والأسرة وشنط الحديد وغيرها، ولهذا كانت تجارة الخردة متعثرة بعض الشيء، ولم تكن لديها أسواق رائجة كما يحدث اليوم .
ويؤكد (الرشيد) أن الأمر استمر على هذه الوتيرة حتى بداية عام 2006م الذي شهدت نهايته حدثاً صعد بسمعة الخردة إلى عنان السماء، حيث شرع أحد مصانع الحديد الكبيرة فى شراء الخردة من الأسواق مما جعل قطاع واسع من المواطنين يتجهون لجمعها بالسبل كافة.
وأن المصنع المذكور وضع سعراً معقول لأنواع الخردة كافة سواء أكانت خردة حديد أو نيكل أو نحاس .
ولهذا اتجه المواطنون كباراً وصغار لجمعها مما دفع الأطفال أن يجوب الطرقات على مدي ساعات النهار لالتقاط بقايا الحديد المتناثرة في أزقة البيوت وعلى الطرقات وبين أكوام القمامة.
منافسة بين المصانع
بعد أن احتكر مصنع واحد سوق الخردة لفترة ليست بالقصيرة دخلت على خط المنافسة مصانع أخري تعمل فى صهر الحديد مما أدى لارتفاع سعر كيلو الخردة، كما ذكر(الرشيد أبو) الذي قال: إن سعر كيلو خردة الحديد فى البداية كان بنحو (70) قرشاً، ولكنه قفز فجأة إلى جنيه ونص وبلغ سعر كيلو الألمونيوم (10) جنيهات وكيلو النحاس ظل يتراوح بين (37) و(38)جنيهات وكيلو البلاستيك وصل إلى (2) جنيه وكيلو النيكل (2) جنيه.
وأبان (الرشيد) في ظل المنافسة القوية بين مصانع الحديد ظل سعر الكيلو الخردة في ارتفاع مطردة، لأن بعض المصانع تجري الكثير من المساومات إذا كانت كمية الخردة كبيرة.
رقابة لصيقة
وبما أن أسواق الخردة ظهرت كنبت شيطاني وسط الأحياء، فإن الكثير من التهم ظلت تلاحق العاملين فيها، إذ تخطت رائحة التهم الذين يجمعونها وتعلقت بثياب تجارها على حد قول (ياسين نورين) الذي كشف عن متابعة وتفتيش دقيق تقوم به الجهات الرسمية لمحلات بيع الخردة بالأنواع كافة بحثاً عن خردة النحاس وأغطية المنهولات التي دائماً يتم نهبها بواسطة لصوص يبيعونها في أسواق الخردة، إلا أن الجهات الرسمية تحذر باستمرار أصحاب هذه المحلات من شراء النحاس والأغطية المذكور.
وأضاف أن التفتيش الذي يتم إجراؤه عليهم لم يكن دائماً بحثاً عن نحاس أو أغطية، وإنما يشمل كذلك البحث عن المسروقات مثل الأبواب والأسرة ومعدات البناء التي تتم سرقتها من مواقع البناء وتباع في أقرب محل خردة، ولهذا دائما يتجنب أصحاب المحلات الشراء من شخص لا يعرفونه.
فتش يمكن تلقى دهب
فى أغلب الأحيان يتحول الذين يعملون فى جمع الخردة من فقراء يكادوا يكونوا معدمين إلى أثرياء يفقع ثراءهم عين الفقر لأنهم بحسب (محمد نورين) أن بعضهم يهتم بالنفايات التي يجمعها من أمام المنازل فيدقق فيها بشدة ويبحث في ثناياها بعناية، لأن هناك نساء عندما يقمن بتنظيف غرف نومهن يكنسن مجوهراتهن ضمن الأوساخ التي يجمعنها والمحظوظ من عمال النظافة تقع يده على هذا الكنز الذي يرتقي به علا الغني حالاً

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3077

التعليقات
#936281 [المهند]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2014 09:01 AM
الاستاذ محمد عبد الباقي لك كل الود والتحايا ونشكرك كثيرا ونتمنى ان تكمل التحقيق بزيارة لادارة السكة حديد وتسأل عن قاطرات وبقية خردة السكة حديد بكل انحاء السودان كيف تم بيعها ولمن ولماذا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة