الأخبار
أخبار إقليمية
السودان بين الهبوط الأمن والصعود إلى الهاوية



03-12-2014 05:04 PM
حسن احمد الحسن

جميع الشواهد والحيثيات والأدلة والبراهين تشير إلى أن البلاد تتجه إلى انهيار شامل في ظل الفوضى وعدم الاكتراث الحكومي وتنامي الأزمات الداخلية من ناحية ، وتصاعد العزلة والضغوط الإقليمية والدولية من ناحية أخرى .

أمر يحتاج أولا إلى استشعار الخطر وثانيا إلى الجدية في معالجته فتحا لطريق جديد ومسار جديد وفق رؤية جديدة بعيدة كل البعد عن الإصرار على الذنب والتمسك بالخطأ الكارثي في إطلاق السياسات الخاطئة التي دفعت البلاد ثمنا غاليا لها.
هل استشعر المسؤولون الأن حجم هذا الخطر المحدق أم أن الأمر لا يعدو في نظرهم مجرد تضخيم للأزمة من قبل مزايدين يمكن تجاوزه بأطلاق اغاني حماسية وملحقاتها من ضروب الرقص في الميادين العامة والعنتريات التي ما قتلت ذبابة كما قال نزار قباني.

باختصار جملة تحديات داخلية وخارجية تحاصر الوطن بأكمله رغم أنها تستهدف النظام لكنها لا تفرق في بسط الضرر بل أن من يكتوي بنارها هو المواطن البسيط .

أوضاعنا الداخلية المتردية من حيث الفوضى وسوء الخدمات وانهيار المؤسسات وتفشي الفساد واستباحة المال العام وبيع مؤسسات الدولة وتردي الأمن وتزايد نزيف هجرة الكوادر المدربة وغير المدربة وتجدد الأزمة في دارفور وتصاعد الحرب في جنوب الأزمة الجديد وفشل طرفي التفاوض وفقدان الثقة في حوار وطني حقيقي لا تخفى على عين المشفق .

أما خارجيا فحدث ولا حرج تصاعد الشكوك بين القاهرة والخرطوم رغم عبارات المجاملة والحرب الصامتة بين الخرطوم والرياض وأبوظبي والخرطوم وواشنطن بينما أصبحت " لعنة الأخونة " تلاحق من تلاحق بحساب يدركه الملاحقون وأصبحت الرئاسة السودانية محاصرة ومحصورة غير قادرة على حراك دولي يليق بالسودان بعد تقلص الدور إلى زيارات بلا معنى أو مصلحة حقيقية بين أثيوبيا وتشاد وأريتريا لا غير. ورغم احترامنا لأثيوبيا إلا ان تصبح قبلة للسودان وملاذه الوحيد فهو أمر يدعو للتأمل أكثر في واقعنا المحزن.

في ظل هذه الصورة السوداوية المؤسفة هل تعي السلطة الحاكمة في وثبتها التاريخية المعلنة دورها في الانحياز لمطالب الشعب الحقيقية والعمل على استعادة دور السودان بين أشقائه وجيرانه وتحسين صورته امام المجتمع الدولي حتى يمكن الإحاطة بأزمتنا الداخلية أم ان القافلة ستسير فيما يشبه الصعود إلى الهاوية.

[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2455

التعليقات
#941717 [دكتور على عبداللة محمد عبدالرحمن استاذ جامعى]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2014 10:42 PM
لا تعليق


#941550 [العصيان المدنى]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2014 05:51 PM
الانحياز لمطالب الشعب والعمل على استعادة دور السودان....يا حسن احمد Time over


#941278 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2014 01:08 PM
لا شك في انه الفصل الاخير من المسرحية
وهو الانتقال من مرحلة الى مرحلة
ومانشهده هو الفواصل
وقد افاد احدهم ان النجمة التي كانت ملتصقة بالهلال اول هذا الشهر العربي لها دلالة ومعنى
عموما نرجو ان يتم الانتقال بمنتهى الهدؤ والسلاسة وبدون دماء وبصورة امنة ومستامنة
وكل دور اذا ماتم ينقلب
وما طار طير وارتفع الا كما طار وقع
ولكا اجل كتاب
لا شك انه الفصل الاخير


#940550 [منشى]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2014 10:04 PM
شكرا للاستاذ , مقال تحليلى جميل , لكن العنوان غريب : السودان بين الهبوط الآمن و الصعود الى الهاويه . كان من الاجدر ان يكون السودان بين الهبوط الآمن و الانزلاق نحو الهاويه . لأن وضع السودان ما فيها صعود .. بعدين يا أخوى الهاويه دى ما يا هى دى تحتنا طوالى ما دايره ليها صعود يا عزيزى و لك ودى مع فائق التقدير .


#940488 [نزار عوض]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2014 08:29 PM
لا حياء لمن تنادي


#940465 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

03-12-2014 08:09 PM
هناك نوع من الفيروسات يتعايش معاك...لايؤدى الى قتلك بل يشاركك فى الغذاء...وهذا مثل الاستعمار الانجليزى ..وهناك فيروسات قاتلة.....وهناك فيروسا تفتك بالجسم...تؤدى الى الوفاة وتموت بدورها مع موت الجسم...مثل الايدز...السودان مصاب بنوع خطير من الايدز...ايدز يسمى الانقاذ


#940362 [Abuali]
1.00/5 (1 صوت)

03-12-2014 05:39 PM
خليك من السلطة الحاكمة هولاء فى غيهم يعمهون ...لكن ما رايك فى العايزين حوار افتكر حزبك برئاسة الامام المفدى عايز يحاور


#940359 [ودالشريف]
3.00/5 (2 صوت)

03-12-2014 05:36 PM
هولاء لايهمهم الوطن والمواطن هولاء تهمهم الكراسي ومصلحة الجماعة هولاء لا يهتمون ولو قتل كل اهل السودان هولاء هم من اشعلو النار وزرعو الفتن القبلية والعنصرية هولاء حولو القوات المسلحة والشرطة والامن الى ملشيات تقتل اهل السودان لا تحميهم هولاء اذانهم صم لايسمعون الا مايضحكهم وحتما هم ذاهبون بنا الى الدمار والحريق الكبير التمزق والتشرزم لانهم زرعو الكره والبغضاء والعنصرية وها نحن من سيجنى ثمارها لانهم سيهربون فليذهبو هم وقطر الى الجحيم وليتركو لنا سوداننا نرمم ونصلح حال سوداننا الحبيب على شعبنا ان يقتلعهم قبل ان يشتعل الحريق فى كل اركان بلادى لك الله ياوطن


#940350 [كروري]
1.00/5 (1 صوت)

03-12-2014 05:30 PM
مشكور على المقال. كل من له أمل أن يعود ناس هذا النظام الى الرشد يكون حتى هذه اللحظة لم يفهم طبيعة هذا النظام. ناس السلطة عندهم باطن الأرض خير من ظاهرها إذا هم تركوا الحكم. إذا الشعب السوداني اقتلاع هذه العصابة فلا بد أن تكون عقيدته هي باطن الأرض خير من ظاهرها إذا ترك هذا النظام يستمر و الا فلا.


ردود على كروري
United States [جركان فاضى] 03-12-2014 08:03 PM
مختصر مفيد...هذه هى الحقيقة بدون لف ودوران وحوار...شكرا كرورى



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة