الأخبار
أخبار إقليمية
ألمانيا والعالم العربي ..تهميش السودانيين !!
ألمانيا والعالم العربي ..تهميش السودانيين !!



03-22-2014 05:54 PM
حسن بركية

التحولات التي يشهدها العالم العربي تظل محل اهتمام المراقبين والباحثين الألمان و أبدت الكثيرمن مراكز الأبحاث ومؤسسات المجتمع المدني في ألمانيا اهتماماً كبيراً بمايجري في العالم العربي خاصة بعد ثورات الربيع العربي، وصدرت العديد من الدراسات والأبحاث والمقالات والتحقيقات التي تتناول وتحلل ثورات الربيع العربي ومستقبل العلاقة بين ألمانيا والعالم العربي في ظل التحولات الأخيرة. وبوقفة سريعة في ملف العلاقة بين ألمانيا والعالم العربي نلاحظ صدور العديد من الكتب والإصدارات التي تتناول قضايا العالم العربي في مختلف المجالات من السياسة إلي الفن والأدب وأدب الرحلات .. ألخ وهناك أيضاً الكتب والإصدارات الألمانية التي ترجمت إلي العربية.
(1)
وصدرت العديد من الكتب في ألمانيا عن العالم العربي ويمكن قراءة أكثر من عنوان في ملف العلاقة مع العالم العربي .. " مقهي موكا – الزمن المختوم – ديوان الغرب والشرق – محاولة ألمانية لفهم الثقافة العربية – الدفاع عن ثقافة الشرق .. ألخ". وفي كل ماكتب وماقيل عن العالم العربي كان القطر الغائب بفعل التهميش والحاضر بعراقة الحضارة ( السودان) الغياب السوداني في ألمانيا في كل الأنشطة الخاصة بالعالم العربي كان ضمن محاور الحوار بين الكاتب الألماني ستيفان فايدنر رئيس تحرير مجلة ( فكر وفن) التي يصدرها معهد جوتة الألماني وعدد من الصحفيين السودانيين بمقر معهد جوتة بالخرطوم في مطلع هذا الأسبوع وتشعب الحوار حول العلاقة بين ألمانيا والعالم العربي والإسلامي وبين ألمانيا والسودان والموقف الألماني في كثير من القضايا الكبري بمناسبة صدور العدد رقم 100 من الطبعة العربية لمجلة – فكر وفن.
(2)
يقول ستيفان فايدنر : تمول مجلة فكر وفن من قبل وزارة الخارجية الألمانية ولكنها مجلة مستقلة وساهمت المجلة في تحسين العلاقة مع العالم الإسلامي من خلال العمل الطويل – نصف قرن من الزمان – وأضاف ستيفان " وجدنا الأعداد القديمة من المجلة – النسخة العربية – عند أشخاص كبار في السن وهم يحترمون المجلة ويقدرونها ". ويمضي رئيس تحرير فكر وفن في تقديم مزيد من الإضاءات حول المجلة .. صحيح المجلة في النهاية مشروع صغير ومثالي وكنت أتنمي أن تكون من المشاريع الكبيرة مثل البي بي سي وغيرها وتعاني المجلة من مشاكل التوزيع ونحاول حل هذه المشكلة بالنسخة الإلكترونية،.. وعندما مضي الحديث نحو الموقف من الصراع العربي الإسرائيلي و الحق الفلسطيني قال بوضوح : " أنا مع الحق الفلسطيني وزرت كل أنحاء فلسطين ".
(3)
ورغم أنه مع الحق الفلسطيني كماقال .. تحدث فايدنر بوضوح حول الأعمال التي قام بترجمتها من العربية إلي الألمانية " ترجمت للشاعر الفلسطيني محمود درويش لأسباب فنية فقط وليس لأنه من فلسطين " وأضاف قائلاً .. " لم أترجم قصائد محمود درويش لأسباب سياسية بل لأسباب فنية لأنه شعر جيد وقابل للترجمة بصورة أسهل لأنك لو ترجمت قصائد ضعيفة ستظلم الشعر العربي". ويواصل ستيفان الحديث حول ترجمة النص العربي إلي الألمانية – جزء من شغل المترجم هو الإختيار الجميل للنص والترجمة عملية جمالية. والمترجم لابد له من معرفة جيدة باللغة الأم التي يترجم إليها والمترجم يكاد يكون شاعراً واحترامي للشعر يجعلني لا أكتب الشعر رغم أنني من محبي الشعر ولدي حساسية تجاه اللغة وحب للغة الشاعرة.
(4)
وتواصل الحوار مع الكاتب الألماني الزائر للسودان ستيفان فايدنر وتشعب حول كثير من القضايا الفكرية والسياسية والأدبية وأخذ موضوع الإسلام في ألمانيا وقضايا الأقلية المسلمة هناك حيزاً واسعاً وكبيراً في الحوار ، وقال فايدنر : " نعالج قضايا الأقلية المسلمة في ألمانيا من خلال كل الأشكال الأدبية والفنية " ونتحدث دائماً عن تدريس الإسلام في الجامعات الألمانية والوقوف ضد تهميش المسلمين في ألمانيا وضد الحركة اليمينية المعادية للمسلمين. وأضاف ستيفان .. " المجتمع الألماني منقسم تجاه المسلمين مابين مؤيد لوجودهم ومعارض ولكن في ألمانيا لاتوجد أحزاب تقوم علي أساس العداء للإسلام والمسلمين كماهو الحال في فرنسا وهولندا.
(5)
ومن بين قضايا العلاقة بين ألمانيا والعالم العربي والإسلامي عاد الحديث عن العلاقة مع السودان ودار الحديث حول تهميش كثير من المؤسسات الألمانية المعنية بالحوار بين ألمانيا والعالم العربي للوجود السوداني ومع الحديث عن عدم وجود إستهداف ممنهج للسودانيين في ألمانيا إلا أن الشواهد التي تعزز وجود تهميش للسودانيين من قبل بعض الألمان وبعض الجاليات العربية كثيرة ولايمكن إنكار وجود التهميش ، وأقر ستيفان فايدنر بوجود تهميش للسودانيين في ألمانيا.. وقال ." صحيح هناك تهميش للسودانيين ولكن من الصعب تمثيل أكثر من 22 دولة عربية في مجلة فكر وفن مثلاً وعاد وقال : أنا ضد تهميش السودانيين علينا أن نغير ذلك وبأسرع مايمكن ".
(6)
وحول عدم تناسب الدور الألماني في العالم العربي مع الثقل الاقتصادي والسياسي لألمانيا في أوربا وفي العالم قال فايدنر : صحيح ألمانيا في العالم العربي أصغر من حجمها الاقتصادي وهناك أسباب كثيرة منها الأسباب التاريخية المتعلقة بالإستعمار والحرب العالمية الثانية ، تصاعد الدور البريطاني والفرنسي في العالم العربي وافريقيا له أسباب استعمارية، والألمان يكتفون بالقوة الاقتصادية وهم كبار اقتصادياً وصغار ثقافياً علي المستوي الخارجي ويرون أنفسهم في الاتحاد الأوربي ولكن هناك من يري أن القوة الاقتصادية لها مسؤولية دولية وأحياناً تمتد هذه المسؤولية حتي مرحلة التدخل العسكري.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 564


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة