الأخبار
أخبار إقليمية
الوثبة..!! "مُنع من النشر"
الوثبة..!! "مُنع من النشر"



03-24-2014 07:47 AM
د*. ‬هاشم حسين بابكر
*
دعا رئيس الجمهورية إليها في* ‬خطابه المثير للجدل الذي* ‬استعصى فهمه وعجز عن فك طلاسمه السياسيون الذين حضروه*. ‬فعطالى السياسة في* ‬النظام الحاكم والمعارضة* ‬يستطيعون الوثوب فقط على* ‬كراسي* ‬الحكم،* ‬أما* ‬غير ذلك فهم مقعدون ومصابون بمرض الكساح*..!!!‬

* ‬إن الدعوة ليست في* ‬مكانها،* ‬وقد وجهت إلى* ‬غير أهلها سواء كانوا في* ‬حزب النظام أو في* ‬المعارضة ومنذ الاستقلال وحتى اليوم لم* ‬يشهد السودان وثبة بغرض الإصلاح إنما هي* ‬وثبات تمت بليل أو بالتلاعب في* ‬صناديق الاقتراع*..!‬
الذي* ‬كان* ‬يجب دعوته للوثوب هو الشعب وليست الأحزاب السياسية حاكمة كانت أم معارضة،* ‬فنظام الحكم الذي* ‬بقي* ‬ربع قرن من الزمان حاكماً* ‬نجده قد ترهل كثيراً* ‬ولم* ‬يعد* ‬يقدر على* ‬مجرد الحراك ناهيك عن الوثوب*..!‬

* ‬وأحزاب المعارضة التي* ‬بقيت معارضة طوال ذاك الربع قرن أُنهكت إما بالعصا تارة وتارات بالجزرة ما عادت هذه الأحزاب تستطيع الوقوف ناهيك عن الوثوب*..!‬
* ‬وعجز الأحزاب عن الوثوب سببه عزلتها عن الشعب بما في* ‬ذلك حزب النظام،* ‬فأحزاب* ‬المعارضة مجتمعة لا تستطيع أن تسيّر موكباً* ‬احتجاجياً* ‬واحداً* ‬تعداده خمسون فرداً،* ‬وكذلك الحال لدى حزب النظام*..!‬
* ‬فالنظام أضعف الأحزاب للحد الأدنى فما عادت إلا رؤوس أحزاب ورثت القداسة التي* ‬بدأت تتلاشى شيئاً* ‬فشيئاً* ‬فأخذت هذه القيادات تبحث عن إرثها* ‬الطائفي* ‬القديم الذي* ‬كان سبباً* ‬في* ‬توليها الحكم،* ‬وهذا* ‬ينطبق على* ‬أكبر حزبين عرفهما السودان،* ‬وانقلب عليها العسكر ثلاث مرات*..!!‬

* ‬إضعاف هذه الأحزاب كان من أهم الأسباب التي* ‬أضعفت نظام الحكم ذاته فنظام الحكم لا* ‬يكون قوياً* ‬إلا بقوة معارضته فإن ضعفت المعارضة ضعف نظام الحكم*..!‬
* ‬وسبب آخر أضعف نظام الحكم كثيراً* ‬هو ذات حزبه المسمى* ‬بالمؤتمر الوطني* ‬وكثيراً* ‬ما قلت إن ذلك الحزب حزب مصنوع والمصنوع* ‬يتبع لقوانين صانعه وليس العكس،* ‬نوابه في* ‬البرلمان منتقون بدقة* ‬يصوتون لسياسات الصانع ويفعلون ما* ‬يؤمرون*..!!‬
الوثبة الحقيقية هي* ‬تلك التي* ‬يشارك فيها الشعب ويكون هو وقودها*. ‬وقد وردت في* ‬قصص القرآن الكريم تلك الانتفاضة الإيمانية أو سمها الوثبة الإيمانية والتي* ‬طالب فيها الشعب أحد أنبيائه* ‬أن* »‬ابعث لنا ملكاً* ‬نقاتل في* ‬سبيل الله*«..!‬

* ‬وثب الشعب إيمانياً* ‬ووثبته هذه تحتاج لقائد،* ‬ونلاحظ هنا أن المخاطب نبي* ‬ولكن لم تتوفر فيه مواصفات القيادة رغم أنه نبي* ‬لذلك كان الطلب* »‬ابعث لنا ملكاً*« ‬و المواصفات التي* ‬اصطفى بها المولى عز وجل ذلك الملك ليست مادية ولا طائفية ولا حزبية إنما بسطة في* ‬العقل والجسم،* ‬وهذا ما* ‬يحتاجه السودان اليوم،* ‬الفهم والتفكير السليم وفهم ما نعرفه اليوم بالإستراتيجيات،* ‬فإستراتيجية المرحلة تتطلب أن* ‬يكون قائد الوثبة ذو عقلية تستطيع رسم الإستراتيجية لتنفيذ الهدف كما* ‬يكون لائقاً* ‬جسدياً* ‬ليتحمل المشاق الفيزيائية التي* ‬تنجم عن التدريب ومسيرة الوثبة*..!‬

* ‬ورسم الملك طالوت إستراتيجية المرحلة للوثوب على* ‬جالوت الطاغية عبر تصفيات تحدثت عنها قبل ذلك،* ‬وكان عدد الذين طالبوا بالوثبة* ‬يتناقصون بعد كل مرحلة من مراحل الإعداد*..!‬
* ‬وقد أعلن المتخاذلون عن الوثبة ضعفهم وخنوعهم عندما برز لهم جالوت بجيشه الجرار وقال الكثيرون* »‬لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده*«..!‬

* ‬هذا بعد أن شربوا من ذلك النهر بأكثر مما أُمروا،* ‬واليوم ما أكثر من شرب من نهر السلطة وهو من أكثر الأنهار المغرية بالشرب منها،* ‬وقد أعلن بعض هؤلاء* »‬لا طاقة لنا بأمريكا وكروزها*«..!‬
* ‬فالوثبة كما ورد في* ‬القصة القرآنية تحتاج لتجرد وهدف سام* ‬يُسعى إليه وإستراتيجية مرسومة* ‬يتم تنفيذها بدقة*..!‬
* ‬وفي* ‬خضم المعركة حدث تغيير إستراتيجي* ‬حيث تغيرت القيادة والحرب لم تضع أوزارها بعد* »‬وقتل داؤود جالوت واتاه الله الحكمة والملك*«!‬

* ‬في* ‬مسيرة هذه الوثبة كان التجديد* ‬يواكبها فالذي* ‬يتخاذل* ‬يجد من* ‬يحل مكانه دون* ‬أن تحدث أية تغيرات في* ‬المسيرة،* ‬داؤود عليه السلام كان جندياً* ‬في* ‬مسيرة الوثبة وأثناء المعركة اتاه الله الحكمة أولاً* ‬ثم الملك ثانياً* ‬والمعركة لم تضع أوزارها بعد*...!‬
* ‬قضى* ‬المسلمون الأوائل على* ‬أكبر طاغية بالإيمان وقال الذين* ‬يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة* ‬غلبت فئة كثيرة بإذن الله*. ‬وكم هذه تقريرية للتأكيد بأن القلة التي* ‬تتوجه إلى* ‬الله هي* ‬المنتصرة دائماً،* ‬وكم هذه تؤكد حدوث هذا النصر مرات عديدة*..!!‬
* ‬هذه هي* ‬الوثبة الحقيقية لها هدف وإستراتيجية للوصول إليها ولها شعب* ‬يقوم بها ورجال* ‬يقودونه*.. »‬اللهم ابعث لنا ملكاً*«.‬
* [email protected]


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 5626

التعليقات
#951900 [الوثبة المجوفة]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 02:21 PM
لقد إنهار النظام فعلا وما هذه الوثبات الخطابيةإلا عصى سيدنا سليمان . خطابات مجوفه نخرها سوس الفساد والجهل.


#951771 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 12:32 PM
من حسن الطالع ان الشعب السوداني لم يتفاعل مع الوثبة مطلقا واخذ دوره متفرجا على من قفزوا عاليا بغية الفوز بالمناصب والسلطة والمال العام فالشعب السوداني يعرف عن الواثبين تاريخا طويلا متعرجا ومربكا وفاشلا
ولكن بما ان الشعب طيب وصبور ومتسامح ولان من قفزوا هم ابنائه اولا واخيرا وا اعتاد منهم غير الفشل والتردد فانه لا يمانع من هبوطهم مجددا من حيث قفزوا ولكن ينبغي ان يجدوا وسيلة امنة لهبوطهم وهذا مالايستطيع الشعب السوداني ضمانه لهم
الشعب السوداني يدرك ان رياحا اقليمية ودولية وداخلية بدات تهب صوب النظام الحاكم ولكن الشعب لا يستطيع ان يحمي هكذا نظام اقتلع لقمة الخبز وجرعة الدواء من فمه ليعيش بمنتهى الانانية على جثث اهله الترف والرفاهية كما لاينسى الشعب لهذا النظام تسببه بمنتهى البلاهة والبلادة في تمزيق وحدته بانفصال الجنوب واضاعة الثروة البترولية وممارساته الفاضحة للفساد لذلك فسيتعامل مع هذا النظام مثلما تعامل سيدنا نوح مع ابنه عند الطوفان او قتل سيدنا الخضر ذلك الغلام عسى الله ان يبدلهم بافضل منه


#951725 [daim mitry]
4.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 11:58 AM
شكرا دكتور هاشم على المقال المقل ذو الدلالات العظيمة واقترح ان يطرح على الشعب السودانى استمارة استفتاء على حاكم للسودان من بين سبعة اشخاص يمتازون بالكفاءة العالية والسيرة الطيبة يختار الشعب احدهم
ليكون رئيس وزراء ويوكل اليه تكوين حكومة قومية تحكم السودان لمدة ثلاثة او اربعة سنوات ومن
ثم تكون الاحزاب قد حزمت امرها ووضعت استراتيجياتها وخططتها ودفعت بها للشعب لاقناعه بجديتها
فى جو معافى يتسم بالحرية والشفافية وبذلك نخرج من هذه الدوامة وبذلك يكون الامر للشعب بعد الله
والحشاش يملا شبكته


#951656 [kamal]
4.00/5 (2 صوت)

03-24-2014 11:02 AM
اصبروا ياجماعة الفرج اراه قادم بإطباق حلقات الخناق الدولي والاقليمي فلم يكن لنا فضل اويد في ذلك صاقعة الهية جاتم من السما فمانتهور بإشعال انتفاضة في الدقائق الاخيرة تحرق الاخضر واليابس، داير نشوف ونشاهد فلم افرازات الخناق الاقتصادي الاخير تأثيرو عليهم كيف واجبنا نخطط لادارة البلد بعد زوال هؤلاء الناس، ياجماعة والله دول الخليج والسيسي كفونا من مواجهة هذا النظام الدامي عملوا فيهو عمايل الف مظاهرة مابتهزهم كدا ،ودي رحمة من ربنا جليلة وعظييييييمة الناس ديل مستعدين احكموا الخرطوم بس بمطارا وبنوكا ومرافقا بس زي بشار اكتفاءه بحكم بدمشق وحرق باقي سوريا [email protected]


#951644 [sultan]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 10:49 AM
الله عليك من اجمل ماقرات في هذا الشهر


#951643 [kamal]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 10:48 AM
الكيزان وشركائهم الاخوانيين مستعدين في سبيل الحفاظ على السلطة اغراق البلاد في الانحلال الاخلاقي ليجدوا متنفس ولايهام قوى العالم الليبرالي والمعارضة من القوى العلمانية ان النظام تغير وهو مؤمن الديمقراطية يعني كلما اتزنقوا اغرقوا ويذيدوا الجرعة للمواطنيين اكتر واكتر في الغنا والرقيص والهجيج والسكر والعربدة ونجوم الغد والسر قدرو وخدمات ام تي ان الساعة12م والاختلاط في الجامعات ،كل ذلك في سبيل المحافظة على مكتسب السلطة الاخواني الدولي الذي هم في امس الحوجة له في هذه الفترة الحرجة والحصار المطبق عليهم دوليا فهم على استعداد في الفترة القادمة فتح بيوت الدعارة والبارات باساليب ظريفة كدا انتوا قايلين الحبشيات جابوهم ليه ماعشان اريحوا ويلهوا الشباب العاطل الماقادر اعرس ويفتح بيت ،لكن السلطة لن يفرطوا فيها قيد انملة فهي المتنفس والرئة الوحيدة لتنظيم الاخوان فعلى ما اظن خطاب البشير امس التعليمات جات من برة ايذانا فتح البارات اصبروا ياجماعة الفرج اراه قادم بإطباق حلقات الخناق الدولي والاقليمي فلم يكن لنا فضل اويد في ذلك صاقعة الهية جاتم من السما فمانتهور بإشعال انتفاضة في الدقائق الاخيرة تحرق الاخضر واليابس، داير نشوف ونشاهد فلم افرازات الخناق الاقتصادي الاخير تأثيرو عليهم كيف واجبنا نخطط لادارة البلد بعد زوال هؤلاء الناس، ياجماعة والله دول الخليج والسيسي كفونا من مواجهة هذا النظام الدامي عملوا فيهو عمايل الف مظاهرة مابتهزهم كدا ،ودي رحمة من ربنا جليلة وعظييييييمة [email protected]


#951622 [gasim]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 10:31 AM
ممتاز جدا


#951602 [حيرتونا]
4.50/5 (3 صوت)

03-24-2014 10:16 AM
المقال دا شوية برد بطنا بعد ما قرينا ملحق الوثبة بتاع البشير ... "اللهم ابعث لنا ملكاً"


#951597 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (2 صوت)

03-24-2014 10:13 AM
»‬اللهم ابعث لنا ملكاً*«

اللهم آمين،،،،

شكرا دكتور هاشم ،،، بالمناسبة ناس الامن القاعدين في رؤوس الجرائد والمطابع ورؤساء التحرير يمارسوا الغباء المضر بهم ،،، فعندما يمنعوا أي مقال من الصدور في الجرائد يتم تداوله عبر وسائط التواصل الاجتماعي بقوة الفيسبوك ، البريد الالكتروني، الواتساب ووالمواقع الاخبارية ومنتديات القرى والمدن على الانترنت وهي بالالوف ،، والتويتر وغيرها من الوسائط ويصل الموضوع الى ملايين السودانيين والاجانب لا الالوف ،، الجرائد قراءها محدودين وربما الجريدة الواحدة لا يقراءها 10 الف قارئ في اليوم ،،، وقد أجريت متابعة على قوقل لإجراء احصائية على بعض المواضيع التي منعت من النشر وتم تداولها عبر وسائط الانترنت بعد الاعلان عن انها منعت من النشر فوجدت أن احد هذه المواضيع ربما قرأه أكثر من 780 الف قارئ وربما مليون،،فيا لتخلف الرقابة القبلية مع فائق التقدير للتكنلوجية الامريكية التي هي بمثابة سيك سيك معلق فيك،،،،


#951552 [جركان فاضى]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 09:38 AM
من ابلغ ماقيل فى خطاب البشير تعليق الاستاذ بكرى الصائغ اذ قال ان البشير لو طلب منه شرح بعض فقرات خطابه لما استطاع ان يشرحها...ودلل على ذلك بالمقاييس والمقايسات فى النظام الاقتصادى والادارى...فخطاب البشير يندرج تحت:اى كلام يا عبدالسلام...فنتمنى ان يطلب من البشير عقد مؤتمر صحفى ليشرح للشعب ما قاله فى خطابه..عندها تظهر الحقيقة...فالبشير بليد..درس فى مدرسة اهلية بشندى...وشكله انه لم يحصل على الشهادة السودانية...اذ كانت الكلية الحربية فى ذاك الزمان تأخذ الطلبة الراسبين فى الشهاد السودانية...والسفاح نميرى مثالا لذلك


#951535 [ابو عبدالرحمن]
4.50/5 (2 صوت)

03-24-2014 09:20 AM
انا حبيت الراكوبة دي حبا جما بس خلو بالكم الرقاص ما يجي يقفلا ليكم


#951497 [انقاذى سادر في فساده]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 08:55 AM
وثبة فى الهاوية


#951480 [Abdo]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2014 08:45 AM
اللهم آميين



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة