الأخبار
أخبار سياسية
عبدالفتاح السيسي رئيسا منتخبا سلفا
عبدالفتاح السيسي رئيسا منتخبا سلفا


03-29-2014 09:07 AM



من خلال تخليهم عن جماعة الاخوان، نفض المصريون أيديهم من الحلول الغيبية. حلول السيسي ينبغي ان تبنى على وطنية مصرية قادرة على الابداع.




بقلم: فاروق يوسف

من شأن اعتراض جماعة الاخوان المسلمين على ترشيح عبدالفتاح السيسي نفسه إلى انتخابات الرئاسة في مصر أن يضفي على ذلك الترشيح مزيدا من الهالة الشعبي. فالرجل الذي اعتبرته فئات واسعة من الشعب المصري في لحظة من لحظات يأسها منقذا حين استجاب لارادتها وأنهى حكم الأخوان سيشكل وصوله المريح إلى الرئاسة ضمانة لاستمرار تلك الفئات في التطلع إلى بناء دولة مدنية، يتساوى فيها المصريون على قاعدة المواطنة.

وإذا ما كان على السيسي أن يحرص على عدم الذهاب إلى الانتخابات مرشحا وحيدا، فسيكون على أي مرشح منافس أن يتوقع الخروج من تلك الانتخابات بفشل مدو. فهل سيقوى أحد من السياسيين المصريين على تحمل تداعيات ذلك الفشل التاريخي؟

في حقيقته فان ذلك الفشل المؤكد انما يعني بالنسبة لمن يذهب إليه طائعا انتحارا سياسيا، سيتردد الكثيرون في الاقدام عليه.

وكما يبدو فإن منافس السيسي في انتخابات الرئاسة سيكون واحدا ممن انتصر عليهم محمد مرسي في الانتخابات السابقة. وبما أن مرسي لم يكن حين أجريت تلك الانتخابات ليملك عشر شعبية السيسي الآن فان توقع النتيجة لن يكون ضربا من التخمين الذكي. فالسيسي الذي لن يحتاج إلى اي نوع دعاية انتخابية سيحسم الامور لصالحه.

ربما علينا ان لا نتحدث عن المستقبل، بقدر ما علينا أن نقول: "إن الامور كلها كانت قد حسمت لصالح السيسي منذ الثلاثين من يونيو عام 2013، يوم قررت الملايين المصرية الخروج إلى الشوارع لوضع حد لحكم الاخوان، الذي كاد أن يغرق مصر في مستنقع الفتنة الاهلية.

من بين كل الفرق السياسية المصرية الاساسية فان جماعة الاخوان وحدها قد انفردت في التحذير من السيسي رئيسا، فهو عدوها الذي شكل ظهوره في اللحظة التاريخية المناسبة نهاية لمشروعها الامبراطوري الذي لم يكن الاستيلاء على الحكم في مصر إلا قاعدته التي لن تكون بالضرورة مصدر القرار فيه.

فالجماعة الدينية التي لم تكن أدبياتها تكترث بمفهوم الوطن بالمعنى السياسي المعاصر وكانت تدين بوجودها، بل وبانتصارها في الانتخابات السابقة إلى مموليها ورعاتها الخارجيين، كانت في الوقت نفسه قد خططت لبدء حملاتها الارهابية الممنهجة لقضم بلدان عربية كثيرة، لم تكن موضوعة بطريقة معلنة على قوائمها.

لم يكن مشروع لاخوان لينطوي على أي نوع من المبادرة الوطنية. وهو ما حير المصريين وجعلهم ينفضون من حول الجماعة التي استخفت بعقول البسطاء من الناس وجعلتهم يتوهمون أن العدالة الاجتماعية قادمة مع حكمهم.

على النقيض تماما، فان مشروع السيسي وهو الذي لم يخرج من كواليس السياسة انما يقوم على فكرة الوطنية المصرية التي يمكن لها إذا ما وضعت في سياقها الصحيح والسوي أن تكون مصدرا لإبداع حلول مناسبة للمشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري.

من خلال تخليهم عن جماعة الاخوان، نفض المصريون أيديهم من الحلول الغيبية، التي تبين لهم من خلال سنة أخوانية واحدة في الحكم، انما هي تهدف إلى تمزيق نسيجهم الاجتماعي وتدمير وحدتهم التاريخية والزج بهم في مشكلات تضاف إلى مشكلاتهم المعقدة التي ستبقى من غير حلول.

ربما كان الاخوان ينتظرون أن يترشح السيسي للانتخابات ليؤكدوا للآخرين أن نظريتهم عن الانقلاب الذي أنهى سلطتهم كانت صحيحة. غير أن "الانقلابي" من وجهة نظرهم وهو السيسي نفسه لم يكن ليجرؤ إلى التقدم إلى الانتخابات إلا بعد أن صار مؤكدا أن الشعب المصري لن يقبل بسواه رئيسا.

وهكذا فان السيسي لم يصبح رئيسا لأنه قلب طاولة الاخوان، بل أنه سيصبح رئيسا لأن الشعب انتخبه رئيسا قبل أن يتقدم للانتخابات.



فاروق يوسف
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 778

التعليقات
#956737 [أبوأسامة المتغرب]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2014 01:38 PM
"على النقيض تماما، فان مشروع السيسي وهو الذي لم يخرج من كواليس السياسة انما يقوم على فكرة الوطنية المصرية التي يمكن لها إذا ما وضعت في سياقها الصحيح والسوي أن تكون مصدرا لإبداع حلول مناسبة للمشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري"

الكاتب دا إما أن يكون حمار أو أن يكون صاحب مصلحة من حكم العسكر ماهي أنجازات العسكر بعد 62 سنة من حكم مصر ألم تصبح مصر في ذيل الأمم

أهم مشكلة تواجهنا كعرب هي هؤلاء اليساريين الإنقلابيين الذين يصفقون للإنقلابات إذا كانت في صالحهم ويتشدقون بالدعوة لنهاية حكم العسكر إن لم يكن العسكري منهم أو يلعب لصالهم

حكم العسكر في مصر إلى زوال باذن الله بعد أن رفضه غالبية الشباب المصري وغداً لناظره قريب

وأنتم يامحرري الراكوبة كفاكم دعاية لحكم العسكر والطواغيت الذين دمروا بلادنا ومستقبلها


#956734 [أبوأحمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2014 01:36 PM
ماهو الفرق بين السيسي الذي جاء بالانقلاب على الشرعية الشعب وحسني مبارك الذي جاء بالدماء او تامر على قتل رئيسه ؟؟ في اعتقادي كلهم سووء من حيث معنى ...كل ما عايز اقوله الشعب المصري رجع الى المربعة الاولى ربنا يرحم شهداءهم الذين راح دمائهم من اجل التغيير ولم يحصل اي تغيير في شيء



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة