الأخبار
أخبار إقليمية
محمود محمد طه فكر تنويري واجهه الإسلاميون بحكم الردة
محمود محمد طه فكر تنويري واجهه الإسلاميون بحكم الردة



04-04-2014 06:45 PM

أميرة الحبر

لإخوان السودان تاريخ مع إقصاء وتكفير كل المفكرين والنقاد الذين تناولوا سياساتهم بالنقد

ينطبع تعامل جماعات الإسلام السياسي بشكل عام مع المفكرين والنقاد، بطابع من العنف والميل إلى الإقصاء والنفي. وهو ما حصل فعلا مع المفكر السوداني محمود محمد طه، الذي كتب عن “التحدي الذي يواجه العرب” وعن “إشكالات الشرق الأوسط”. وما إن بدأت تلك المؤلفات (وأخرى) في الانتقاد المباشر للجماعات الإسلامية السودانية في أواسط القرن الماضي، حتى انطلق هجوم التكفير في حقه، ليُدان بالردة وينفذ فيه حكم الإعدام سنة 1985.

عمد المؤلف عبدالله الفكي في كتابه “صاحب الفهم الجديد للإسلام، محمود محمد طه والمثقفون: قراءة في المواقف وتزوير التاريخ”، إلى البحث والتقصي والتنقيب في أبعاد مواقف المثقفين والمؤسسات الإسلامية التقليدية من المفكر الإسلامي الإنساني السوداني محمود محمد طه (1909-1985) ومن مشروعه “مشروع الفهم الجديد للإسلام”، وموقفها من الحكم عليه بالردة عن الإٍسلام، ومن ثم تنفيذ حكم الإعدام بحقّه، في صبيحة يوم الجمعة 18 يناير 1985 بالعاصمة السودانية الخرطوم، بعد توقيع الرئيس الأسبق جعفر نميري على الحكم. ويقول الكتاب إنّ “البحث في موضوع المفكر الإسلامي محمود محمد طه، هو بحث في أزمة الفكر الإسلامي، وبحث في أزمة العقل الثقافي الإسلامي السائد وتجلياته في المؤسسات الإسلامية التقليدية ورجال الدين والفهم السلفي وتمدّد الفكر السلفي حيث الرفض للتجديد والتطوير والتغيير، والطمأنينة للقديم والاستكانة للماضي بدلاً عن الانفتاح على المستقبل لصالح التطور والفكر الحر والتغيير وأنسنة الحياة”.

ويشير المؤلف إلى أنّ تنفيذ حكم الإعدام على محمود طه، تمّ بشراكة إسلامية واسعة وعبر تحالف إسلامي عريض. كان قوام التحالف الإسلامي؛ فقهاء، وقضاة شرعيّون، وحركات سلفية، ومؤسسات إسلامية، ودوائر دينية تقليدية إقليميّة كانت قد أفتت بردّته، وعملت على مصادرة حقوقه في الحرية والحياة، فكان تنفيذ حكم الإعدام في الخرطوم، على الرّغم من المزاج الديني الصوفي المتسامح الذي ينعم به السودان في ظل تنوع ثقافي قديم وأصيل.

ويقدم المؤلف في الفصل الأول من الكتاب لمحات من سيرة محمود طه، وتعريفاً بعطائه الوطني والإنساني وإنتاجه الفكري. وسعى الفصل الثاني إلى تقديم قراءة في الدراسات النقدية لمشروعه، والتي قام بها فقهاء ودعاة وقضاة من التحالف الإسلامي، وتطرق إلى طبيعة تكوين التحالف الإسلامي الذي واجهه محمود طه، إلى جانب دور ذلك التحالف في قضية الحكم عليه بالردة عن الإسلام في عام 1968، وتنفيذ حكم الاعدام في عام 1985. ووقف الفصل الثالث على طبيعة ودور الدراسات النقدية التي جاءت بعد مرحلة الفقهاء رغم تأخرها، في إعادة توصيف صورته في المخيلة. كما تناول الفصل الرابع دور محمود طه في الحركة الوطنية السودانية، ومواجهته للإستعمار، وموقفه من القيادات الدينية والطائفية والمثقفين والأحزاب السياسية.

كما تناول الفصل نشأة الحزب الجمهوري عام 1945، برئاسته، ودوره في الحياة السياسية. ودرس الفصل الخامس ثورة رفاعة (الخفاض الفرعوني) بقيادة محمود طه في سبتمبر 1946، و الدّور الّذي لعبه فيها، ومحاكمته من قبل المستعمر ومرافعته أمام المحكمة، ومحاكمة الثوار. بينما ركز الفصل السادس على السودان في مشروعه، فوقف على الذاتية السودانية عنده، وإعلانه الباكر عن احترام التنوع من أجل زيادة حيوية الأمة السودانية، ورؤيته لمستقبل الثقافة العربية في السودان.

وإستعرض الكاتب في الفصل السابع طرحه لمشروعه: مشروع الفهم الجديد للإسلام، وبداية مرحلة التتلمذ على يديه.

كما قدّم الفصل ملامح أولية لدور تلاميذه وتلميذاته. وتتبع الفصل الثامن مواقف التحالف الإسلامي من مشروع الفهم الجديد للإسلام، وبداية العداء الذي وجّه إليه من قبل الفقهاء وأصحاب الفكر السلفي، وطبيعة المواجهة. أما الفصل التاسع فقد تضمن موقفه من التعليم الديني، لا سيما المعهد العلمي بأم درمان (أزهر السودان)، وقد بحث في نشأة المعهد وتتبع تطوره حتى تحوله إلى جامعة أم درمان الإسلامية، الى جانب علاقات المعهد الإقليمية، ودوره في تغذية الخيال الجمعي السوداني بالفكر الوافد وبث ثقافة التكفير ودوره كذلك في تشكيل العقل الثقافي السائد، إضافة إلى مواجهته لمشيخة المعهد باعتبارها صداماً بين الجديد و القديم.

وعالج الفصل العاشر موقفه من ثورة 23 يوليو 1952، ومن مصر برئاسة جمال عبدالناصر، من خلال توضيح موقفه من خطاب عبدالناصر وسياساته ودعوته إلى القومية العربية، وزعامته للعرب. وقد قدّم الفصل تعريفاً للاقتراح الّذي طرحه محمود طه عام 1967 لحلّ مشكلة الشرق الأوسط.

أمّا الفصل الحادي عشر فتناول سنوات حكم جعفر نميري (1969م-1985م). ودرس المصالحة الوطنية عام 1977 ودورها في العودة لمربع الفقهاء والهوس الديني.

وتناول الفصل مواجهة محمود طه للطائفية والسلفيين وجماعة الإخوان المسلمين، ومؤامرة الشراكة في الاغتيال، وسابقة الاستتابة. كما وقف الفصل عند نقض المحكمة العليا – الدائرة الدستورية- لحكم الرّدة الذي صدر بحقّه وإبطاله في عام 1986.

وأبرز الفصل الثاني عشر، بعض الشهادات على مشاهد تجسيد المعارف وابتسامة محمود طه على منصة الإعدام.

وتضمن الفصل سبع عشرة شهادة، بعضها كانت لمُرافِقِيه في السّجن قبل الإعدام، واثنتان من ضباط جهاز الأمن في ذلك الوقت، وبعض الذين شهدوا تنفيذ عمليّة الإعدام وآخرون. وعالج الفصل الثالث عشر موضوع علاقته بالأكاديمية السودانية.

وتناول نشأتها وتطورها، ودورها في بتر المعارف في العقول، والذي نتج عنه بتر الأراضي وتبديل الثوب الجغرافي للسودان (انفصال دولة جنوب السودان). وتناول موقف المؤرخين منه، فدرس نشأة المدرسة التأريخية السودانية، ودورها في التزوير والتضليل والتغييب، في ظل القابلية لتزوير التاريخ في بيئات التنوع الثقافي كحال السودان، وتقصّى الفصل الخامس عشر سيرته في الترجمات والمعاجم وموسوعات الأعلام السودانيين. فدرس نشأتها وتطور صناعتها، ووقف على طبيعة تعاطيها معه، ودرس ما تضمنته من تشويه وطمس للحقائق وتغييب للمواقف. وبحث الفصل السادس عشر في مذكرات معاصريه.

ووقف الفصل على كتابة المذكرات وأمانة التبليغ، وتغذية الذاكرة الجماعية، والعظماء في سجلات أممهم. ثم درس الفصل نماذج من مذكرات معاصريه من الساسة والقادة، ودرس حجم التجاهل والتغييب الّذي لحقه، ثم تناول مدى أهمية وقيمة تلك المذكرات كمصدر لدراسة التاريخ.

أما الفصلان الأخيران من الكتاب، فقد ركزا على استفادة السودانيين من أفكار محمود طه، ودور مؤلفاته في إنماء الحياة السياسية السودانية، واستفادة العديد من السودانيّين منها، ومن بينهم بعض الإسلاميين مثل الصادق المهدي وحسن الترابي.

جاءت خاتمة الكتاب موسومة بـ: “الثورات لا تُرى بالعين”، وهو عنوان مستوحى، من “توماس س. كون”، في رمزية تشير إلى مشروع محمود طه. وقد خلصت الدراسة إلى أنّ فقهاء وقضاة ووعاظ وأئمة ودعاة الفكر السلفي من خريجي التعليم الديني، وعدد من الأحزاب السلفية والقادة السلفيين والطائفين، استطاعوا وبتحالف إسلامي إقليمي واسع، أن يقيموا جداراً عازلاً، بغير حق، وإلى حين، لحجب مشروعه عن شعوب السودان والإسلام والعالم.

image

محمود محمد طه
◄ولد سنة 1909 بإحدى القرى وسط السودان

◄درس «طه» بمدرسة الخلوة وحفظ فيها القرآن

◄التحق بالخرطوم لدراسة الهندسة سنة 1939

◄أسس سنة 1945 الحزب الجمهوري الذي نادى باستقلال السودان

◄ 1966 ترك محمود مهنة الهندسة للتفرغ إلى السياسة

◄أصدر سنة 1983 كتابا بعنوان "الهوس الديني يثير الفتنة"

◄حكم عليه بالردة وتم إعدامه في يناير سنة

العرب


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 3428

التعليقات
#964478 [عدو الكيزان النازي]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2014 10:11 AM
كيف لشخص حفظ القرآن الكريم ان يرتد

وهو في شطحات اكبر من شطحات الدعي على الله المدعو حسن الترابي

الف رحمة ونور تنزل عليك استاذنا الكبير محمود محمد طه


#963756 [[email protected]]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2014 01:38 PM
والله إن كان محمود على حق ، فالذين أصدروا هذا الحكم عليه وأقنعوا به الرئيس نميرى عليه الرجحمة سوف يحاسبون حساباً عسيرا ، وإن كان على باطل فهو الآن بين يدى الله ، وقطعاً سوف يدفع ثمن ردته ، إن كانوا صادقين فى حكمهم ، وحسب معلوماتى القليلة سمعنا أن محمود أنكر أشياء معلومة من الدين بالضرورة ، ومنح فرصة التراجع ولم يتراجع ، على كل محمود أفكاره فيها شئ من الصوفية وشطحات أهلنا الصوفية إذا أخذت بظاهرها يصعب قبولها ولكن فى كثير من الأحيان العامة لا يفهمون مراميهم ، على كل أنا أقف فى الحياد فى مثل هذه الأمور لأن الكلام عندما يكون عن علم ظاهر وباطن (لدنى ) يصعب على أمثالنا أن يدلى بدلوه فيها ، ونسأل الله العفو والعافية لنا وللجميع .


#963701 [badr]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2014 12:38 PM
أفضل ماكتب عن موضوع محمود محمد طه (نقاش ) لافكاره ولاتباعه
http://www.alukah.net/Culture/0/48980/


#963543 [جركان فاضى]
3.00/5 (2 صوت)

04-05-2014 09:35 AM
محمود محمد طه ادلى فيه الكثيرون بدلوهم...من الازهر الشريف...الى جماعات ومنظمات اسلامية عديدة...كلهم قالوا ان محمود على باطل...قال الشيخ عبد الجبار المبارك(الرجل الصوفى) ان محمود لايتقن اللغة العربية..فلايجوز له استنباط احكام وقواعد من القران والسنة...وكشف اخطاءه اللغوية بالكتاب والصفحة والسطر...وانا من الذين بين لهم الشيخ عبد الجبار المبارك ان محمود لايعرف الفرق بين الربانية والربوبية...وكانت واضحة جدا...وكان محمود لايواجه الشيخ عبد الجبار المبارك ابدا ابدا
اما بشأن الحكم على محمود بالقتل من جماعة الترابى فهذا لا استطيع ان افتى فيه...وافتح اذنى لاسمع كل ما يقال فى ذلك


ردود على جركان فاضى
European Union [الديمقراطي] 04-05-2014 03:22 PM
المعروف ان محمود محمد طه خريج كلية غردون في اربعينيات
القرن الماضي . و لا اظن انه احد خريجي هذه الكلية و في ذلك الوقت
الذي كان الجميع يعرف مستوي خريجي هذه الكلية لا اظن انه لا يعرف
او لا يجيد اللغة العربية .
لكني لا استطيع ان احكم علي عبد الجبار المبارك لاني لا اعرف في اي
مؤسسى تخرج .

European Union [الديمقراطي] 04-05-2014 01:53 PM
لست في مقام من يدافع عن محمود .
مؤلفاته و مناظراته هي ما يثبت مواجهته لخصومه .
دلني علي مرة و احدة طلب فيها الشيخ عبد الجبار
مناظرة محمود و رفض محمود ذلك .


#963462 [BIG]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2014 07:13 AM
الأخوان المسلمين الذين يواجهون أعداءهم بمثل هذا الخبث وحيل الردة والتلاعب بأحكام الدين التي كان ضحيتها الأستاذ المفكر محمود محمد طه الأعزل إلا من اللسان والقلم .. أمثال هؤلاء لا يتم مواجهتهم بلغة الحجة والمؤتمرات والدخول معهم في تحالفات ..

أمثال هؤلاء لا تنفع معهم إلا إستخدام نفس أساليبهم: القوة الغاشمة والقتل ولا شئ غير القتل .. ولنا في مصر نموذج .. فلماذا تروح وتأتي الأحزاب السياسية وتدور حول موائد للغدر أعدوت لإغتيالهم وذبحهم سياسياً .. وقتلهم (بخشم الباب) إذا رفعوا رأسهم ؟؟

المسألة واضحة وما دايرة درس عصر .. ولو كان الحكاية خوف منهم فعلى السودان والدنيا السلام ..


#963408 [محمود]
5.00/5 (1 صوت)

04-05-2014 02:56 AM
سترى أيها الكوز كيف سينقلب الحال عليكم حيث تصبحون مثل الطاعون منبوذون فى كل مكان تذهبون إليه. فأنتم لم ولن تكونوا سوى قتلة مجرمون تستغلون هذا الدين الحنيف ابشع وأسواء إستغلال لقتل الأبرياء وحرق القرى الآمنة وإغتصاب الحرائر ونهب اموال الناس. وإلا فالتذهب من مكانك هذا لترى بعينيك كيف تغيير حال هؤلاء المجرمين من أناس بسطاء معدمين إلى اثرياء يكنزون طائل الموال ويسكنون عالى القصور .. ألا لعنة الله عليكم وملائكته والناس أجمعين


#963335 [الديمقراطي]
5.00/5 (1 صوت)

04-04-2014 10:54 PM
مفكر ضاق به المتزمتون ذرعا و هو حي . فاعدموه . فازدادوا ضيقا و غيظا و هو ميت .


#963296 [القيصر]
5.00/5 (1 صوت)

04-04-2014 10:14 PM
نعم هو مرتد كما اسلف الاخ محمد نبيل


ردود على القيصر
European Union [البعاجى] 04-05-2014 09:14 AM
اول حاجة شوف محمد نبيل كتب شنو
يا جداد الاليكترونى


#963234 [كوز]
3.00/5 (1 صوت)

04-04-2014 08:38 PM
بل هو إلا كافر ومرتد وملحد وليس هذا فقط بل تطاول علي الدين الاسلامي بفهمه الخاطي ؟؟؟؟


ردود على كوز
United States [ساب البلد] 04-05-2014 12:11 AM
********* انتو فهمكم الصحيح للاسلام شنو ؟؟؟ ******* فساد **** سرقة **** اغتصاب **** اختلاس اموال الزكاة ***** قتل **** تعذيب ***** ابادة جماعية ***** لواط **** كذب ******** نفاق ******* تجارة بالدين ********* قبلية **** جهوية **** عنصرية **** ما رايك في اراء الترابي ؟؟؟ ***** زواج المسلمة من الكتابي ***** انكار ليلة القدر ****** انكار عذاب القبر ****** حديث الذبابة .... الخ *******


#963201 [محمد نبيل]
3.00/5 (2 صوت)

04-04-2014 07:25 PM
فهم محمود محمد طه للاسلام هو الفهم الصحيح الثاقب الذي يحمل الخلاص للمسلمين والعالم.


#963195 [بت قضيم]
3.00/5 (3 صوت)

04-04-2014 07:19 PM
انها لعنة الله وغضبه الذي اصاب شعب السودان منذ تاريخ اعدام الشهيد الحي وهذه البلاوي والمحن تتوالى علينا الى ان يغفر لنا الله ويسامحنا نسال الله المغرة والصفح عنا وان يفتح علينا باب رحمتنا ويزيل عنا من سلطهم علينا بعد بعد ان ازاقونا الوان من عذاب وهوان الدنيا برحمتك يا ارحم الراحمين


#963176 [عادل الامين]
5.00/5 (3 صوت)

04-04-2014 06:56 PM
مقال ممتاز يا ريت ينشر في الشرق الاوسط والقدس العربي والحياة اللندنية والبيان الاماراتية



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة