الأخبار
أخبار إقليمية
العثور على مقبرة ملوك دولة « المغرة»
العثور على مقبرة ملوك دولة « المغرة»
 العثور على مقبرة ملوك دولة « المغرة»


04-22-2014 03:32 PM

دنقلا
عبد الله الشيخ :

مدينة كاملة تحت رمال «بنقنارتي» والأهالي يتهامسون « فحيح » أشباحها في الليل. . !

أكتشفت بعثة الآثار البولندية التى تنشط فى شمال السودان، أثراً تاريخياً هاماً بعثورها على مدافن لملوك دولة المغرة المسيحية ، فى قرية « بنقنارتي ــ التى تعني فى رطانة النوبة ،جزيرة الجراد «، إلى الشمال من قصر الملك الشاهق بمدينة دنقلا العجوز ، ذاك البناء الشاهق الذي يطل من أعلى ربوة فى المدينة ، والذي يُعد من أهم الآثار الباقية والدالة على حضارة النوبيين، أو « وادي النيل» القديمة .

كانت مدينة دنقلا العجوز عاصمة لدولة المغرة ، وهي بآثارها ومدافنها وما تبقى من زهوها القديم ، تقع الآن شرقي مجرى النيل. . لكن إبن خلدون فى مقدمته التى كتبها فى سنة 1377م ــ يقول أن المدينة تقع غربى النيل، ما يعني أن النهر، كعادته، قد غيَّر مجراه، من هنا الى هناك ، ومن هناك الى هنا ، على مدار السنين، و ليس زحف الرمال من ناحية الشمال والشرق على المجرى ، إلا إشارة إلى تبدل الأحوال ، وتَحَدُر الزمان .

ودنقلا العجوز عاصمة دولة المغرة المسيحية، هي منطقة أثرية غنية، ترقد على مساحة شاسعة من الارض لم يتم تحديدها بصورة قاطعة ، لأن الكشوف الأثرية تترى كل يوم بجديد من أسرار المدينة التى كانت مركزاً لإشعاع المسيحية فى أفريقيا جنوب مصر.

99 قبة للاولياء الصالحين : -

الكشف الأثري،المشار إليه يقع إلى الجنوب من المدينة العجوز، على نحو خمسة كيلو مترات من قصر الملك ، وهو المبنى الذي قيل أنه كان كنيسة تحولت على جامع بعد دخول العرب إلى السودان.

مدافن ملوك المغرة التى إكتشفت حديثاً ، و تبدو بعيدة نوعاً ما ، عن مركز المدينة الحالى ، و الذى يحتوي مدافن كثيرة تنتشر داخلها قباب الصوفية، التى يقول أهالي المنطقة أنها 99 قبة، لأولياء الله الصالحين . . و قد تحدث ود ضيف الله عن بعض مشائخ المدينة ، وأكد أنها كانت مقاماً لغلام الله بن عائد، فى القرن الثالث عشر الميلادي. .

الإكتشاف الاثرى الكبير ــ أنظر الصور ــ عبارة عن مبنى فخيم ، أزيحت الرمال عن أعمدته ، الأعمدة الضخمة ذات الطابع الرومانى ، وحول المبني حوائط عريضة مبنية من « الكَرْكَتي» ، طين البحر ومن طوبه الحراري..! يبدو أنها كانت مساكن لأهل ذلك الزمان..خذا ما يعزز افتراض أن النيل كان يجري هنا فى الزمان القديم..

كانت المنطقة التى إكتشفت فيها مدافن الملوك، عبارة عن قوز من الرمال الحمراء التى زحفت نحو فرع النهر الذي يمتد محازياً لجزيرة تنقسي من ناحية الشرق. . الآن تحول ذلك القوز الرملي إلى حدائق نخل على مد البصر .

مدينة تحت الرمال : -

البعثة البولندية بقيادة السيد «بقدان زورافسكي» ، بعد وقوعها على الكنز ، قامت بحرز المكان فالدخول ممنوع، وقد كُتبت لافتة خارج البناء، تشير إلى أهمية الكشف الأثري، و أن بعثة الآثار بصدد تهيئة المكان ليتحول إلى متحف تاريخي يحتوى الكثير من مقتنيات الحضارة النوبية بطابعها المسيحي .

ويبدو أن ما تم الكشف عنه من آثار فى هذه المنطقة ــ قوز الرمال ــ ضئيلٌ جداً، بالنظر إلى ما يتناقله الأهالي من واقع مشاهداتهم اليومية فى المكان، فهم يؤكدون أن مدينة كاملة ترقد تحت رمال قريتهم ، وأن كثير منهم تهيأ حركة فى المكان وسمع « أصواتاً ثقيلة «. . و لا نريد أن نتطرق أو نغوص في ما يقولونه فى مجالسهم عن أشباح الليل، وحركتها المُتخيلة فوق قوز الرمال. . لكن فى حكم المؤكد أن أهل المنطقة كانوا على علم بوجود كنائس و مدافن و آثار قديمة فى المكان ، قبل مجيئ بعثة التنقيب بسنوات ، ، على الرغم من أن زحف الرمال لم يكن قد ترك أثراً تراه العين المجردة. .

أشباح وأرواح : -

و قبل سنوات ، ، تحديداً فى العام 1988م حين كان فيضان النيل عاتياً وجاسراً حتى لامس مرقد ملوك النوبة عند طرف الصحراء، ، تناقل أهالي المنطقة حكايات أصبحت شبه مؤكدة ، لكثرة رواتها ، ورواتها مزارعون، لا تغفل أعينهم عن ضفة النهر. . يقولون أن الهدّام عند الضفة الشرقية من المجرى قبالة المكان الذي عثر فيه على مراقد ملوك النوبة ، يقولون أن الهدام قد كشف غطاء الرمال عن مبانٍ قديمة، وقد جرفت الكثير من القِحاف و الأزيار، و أن نوعاً من « العملة المعدنية أو القطع الذهبية أو الفضية « كانت مخزونة فى اواني الفخار ، قد انكشحت فى المياه وطمرتها الرمال .لاشك أن مثل هذه الروايات تؤخذ بحذر ، لكن بعد اكتشاف المدافن القديمة لملوك النوبة فى المكان، يضحى من المفيد التوقف عند هذه الروايات المتناقلة فى ليالي القرية. . فالاهالي ــ قبل بعثات التنقيب ــ كانوا يتحدثون عن « دمر قديم « فى المكان بينما كانت بعثات التنقيب تبحث عن تاريخنا المقبور فى التل الظاهر من بقايا المدينة القديمة.

لقد عثرت بعثة التنقيب الهولندية بالفعل على كنز مسيحي فى المنطقة ، فقد أُميط لثام الرمال كذلك عن صفٍ من أعمدة رهيبة المنظر فى دنقلا العجوز كان تحت الرمال « أنظر الصورة « . . كما عثرت البعثة فى حِلة تنقسي على كنيسة قديمة إلى جانب مسجد الحلة الذي أُسس فى بدايات دخول الإسلام إلى السودان . هذه الاكتشافات الاثرية ، تدل على أن المنطقة جنوب دنقلا العجوز مروراً بـ «الدفّار» وحتى البجراوية، كانت عبارة عن حديقة خلفية للمدينة، و أن شمالها عميق يمضي مع تيار نهر النيل ، الى النوبة العليا فى صعيد مصر..

آخر لحظة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 6758

التعليقات
#982352 [جمال علي]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2014 03:42 PM
المنطقة ذات تاريخ عريق. في أواخر الستينات أزاحت البعثة البولندية الرمال عن أعمدة تقف في مستوي النيل و علي شاطئ النيل و هي من العصر المسيحي الموغل في القدم. و في أوائل التسعينات الماضية, أزاحت البعثة الرمال عن دير قبطي و أمامه بعض القبور يسميها الأهلين ( مقابر الكفر ) بضم الكاف و الفاء. أفادني مدير البعثة البولندية أن عمر الدير ستمائة سنة من ذلك التاريخ, و يعني هذا أن المسيحية كانت في هذه المنطقة حتي القرن الرابع عشر الميلادي.
يوجد في المخطوطة بطرف الأسرة, أن الناس لم يكن يتحدثون العربية إلا قليلاً و كان إسلامهم رقيقاً. و عندما قدم محمد بن عيسي الشهير بسوار الذهب إلي دنقلا العجوز, بدأ في تعليمهم أصول الدين و العربية و من ثم أصبحت دنقلا العجوز مركزاً دينياًو كانت بؤرة إشعاع حضاري في المنطقة. وفد إلي دنقلا الطلاب من غرب أفريقيا و من اليمن و غيره و تعلموا في دنقلا العجوز.


#981813 [الحيران]
5.00/5 (1 صوت)

04-23-2014 09:06 AM
المعلق من أهل المنطقة بالتحديد،، في آخر زيارة لي للمنطقة قمت بزيارة للموقع زيارة شخصية ، و معي صور شخصية مع البعثةالهولندية ،، وذكروا لي ان مدينة دنقلا العجوز ترقد تحت الرمال و هي بالتحديد تمتد من القدار و الي تنقسي وفيها قصور مبنية من اعمدة الرخام و مقابر ملوك النوبة و الكنائي و الاديرة بالاضافة الي الآثار الاسلامية من مقابر الاولياء وغيرها في الجزء الشمالي من المدينة.
و لكن هنالك الكثير من الآثار تم نهبها في فترات الاستعمار المختلفة من انجليزي و تركي مصري و غيره- و المنطقة غنية بالكنوز ( حيث كانت تعرف بارض الذهب ) حيث يدفن الموتي من كبار القوم بمقتنايهم الثمينة، و كما في المقال هناك حكاوي شعبية كثيرة في هذا السياق عن كيفية استخراج هذه الكنوز من مقابر قدماء الموتي بالاستعانة بالجن و البخور الذكر و غيرها من الطقوس ،،،،،،،،، و كثر من الاهالي وجدوا كنوز بالصدفة بعد انكشافها من جراء الزحف الصحراوى و التعرية ...
امصلحة الثار السودانية و غيرها من الحهات الرسمية ،،،،،،،،، حدث و لا حرج !!!!!!!!!!


#981594 [caeser]
1.00/5 (1 صوت)

04-23-2014 02:07 AM
كان كنيسة تحولت على جامع بعد دخول العرب إلى السودان.

مدافن ملوك المغرة التى إكتشفت حديثاً ، و تبدو بعيدة نوعاً ما ، عن مركز المدينة الحالى ، و الذى يحتوي مدافن كثيرة تنتشر داخلها قباب الصوفية، التى يقول أهالي المنطقة أنها 99 قبة، لأولياء الله الصالحين .

. كما عثرت البعثة فى حِلة تنقسي على كنيسة قديمة إلى جانب مسجد الحلة الذي أُسس فى بدايات دخول الإسلام إلى السودان .




( أسلمة الآثار المسيحسة )


#981553 [Sabir]
0.00/5 (0 صوت)

04-23-2014 12:27 AM
سودانا ملئ بأثار لحضارة عريقة ـ يجب أن نفخر ونباهيي بها، أخاف أن يفتي مفتن زمانه وعلماء الجهل والسلطان، بأحقية دويلة قطر بنقل هذا الإرث لمتحف الدوحة، او سيجيز برلمان الإفك والنفاق بيعها، بحجة أن كل شئ قابل للبيع، فرحي بقدر خوفي وياما حانشوف


#981419 [المشتهي الفتة]
5.00/5 (3 صوت)

04-22-2014 07:04 PM
وطبعا قطر منتظراكم !! انتو تكتشفوا وهي تجي تنضف !!
زي ما عملت في الاثار السابقة !!

لك الله يا وطني



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة