الأخبار
أخبار إقليمية
د.جبريل إبراهيم في حوار : قضية دارفور ليس لها ثمة علاقة بالحركة الاسلامية وحلها في الاجابة على سؤال كيف يحكم السودان
د.جبريل إبراهيم في حوار : قضية دارفور ليس لها ثمة علاقة بالحركة الاسلامية وحلها في الاجابة على سؤال كيف يحكم السودان


ليس من الميسور ردم الهوة بين النظام والمعارضة بالخطب الرنانة والأقوال المعسولة
04-29-2014 02:49 PM

من خلال بيان صحفي أصدره رئيسها ومؤسسها الراحل، الدكتور خليل إبراهيم، في هولندا، أعلنت حركة العدل والمساواة عن ميلادها في عام 2000. وفي مدينة (فلوتو) الألمانية في الثاني من فبراير من العام 2002 عُقد المؤتمر الأوّل للحركة. في ذات العام أصدرت الحركة ميثاقاً حدّد أهدافها المتمثّلة في إشاعة العدل والمساواة في المجتمع السوداني، فضلاً عن إدخال إصلاحات في تركيبة الحكم في السودان، وإحداث تنمية متوازنة وتوفير الخدمات الأساسية لكل السودانيين. بعد مرور عشرة أعوام على تأسيسها فقدت الحركة رئيسها الدكتور خليل إبراهيم الذي قتل قبل نحو ثلاثة أعوام بمحليّة (ودبندة) بشمال كردفان، حينما كانت الحركة في طريقها لمحاولة أخرى لإسقاط النظام، مثلما فعلت في مايو 2008. بعد مقتل زعيم ومؤسس الحركة صاحب الكاريزما وسط أتباعه، عقدت العدل والمساواة مؤتمراً استثنائياً، واختارت شقيقه؛ الدكتور جبريل إبراهيم، رئيساً. وبحسب بعض المتابعين فإنّ جبريل لا يقل شأناً عن شقيقه الراحل خليل، وسار في ذات الطريق الذي كان يسلكه شقيقه. في إطار البحث عن مواقف القوى السياسية والحركات المسلحة من دعوة رئيس الجمهورية للحوار الوطني الشامل، طرحت (اليوم التالي) على الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية عدة أسئلة، منها المتعلق بدعوة رئيس الجمهورية للحوار الوطني وقراراته الأخيرة بشأن إطلاق الحريات والمعتقلين السياسيين، وسألناه عن إمكانية مشاركة حركته في الحوار وشروطها ورؤيتها لحل الأزمة السودانية الراهنة، تقارب وجهات النظر بين بعض الأحزاب والاتجاه الذي تسلكه أحزاب (الأمة، الشعبي والاتحادي) التي كانت حاضرة في الحوار معه، وعرجنا معه إلى موقفهم من دعوة الحوار، ورؤيتهم للحل السياسي الشامل، وسألناه عن ملتقى (أم جرس) ولقائه مع الرئيس التشادي إدريس ديبي وعلاقة قضية دارفور بصراع الإسلاميين ومفاصلتهم، فضلاً عن سؤال أسباب فشل الاتفاقيات السابقة وعدم تنفيذ طريق الإنقاذ الغربي، وحال الحركة ورؤيتها للمخرج من أزمات البلاد.. هذه الأسئلة وغيرها رد عليها الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة ونائب رئيس الجبهة الثورية السودانية.. وكانت حصيلة ردوده هذا الحوار..

جبريل إبراهيم

حوار- عبدالرحمن العاجب

خطوط
+ليس من الميسور ردم الهوة بين النظام والمعارضة بالخطب الرنانة والأقوال المعسولة+
+على القوى السياسية أن لاتتوانى في توسعة كوة الحريات الى أقصى مدى ممكن+
+ دعوة الحوار(عزومة مراكبية) وتوجيهات الرئيس فضفاضة يفسرها رجال الأمن كيفما شاءوا+
+لن نشارك في أي حوار وشبابنا الأسرى يرزحون في الزنازين يكابدون عنت الجنازير+
+الواقع على الأرض يجب أن يتغير قبل أن يطمئن الناس أن المؤتمر الوطني يعني مايقول+
+الحديث عن المشاركة في حوار داخل السودان لم تتوفر له أرضية للنظر فيه بعد+
+لدينا رؤية متكاملة وخارطة طريق للحل السياسي الشامل+
+التقارب الذي حدث بين بعض الأحزاب مكان شك وريبة والأفضل أن تعمل تحت ضوء الشمس+
+السودان بحاجة الى أطروحات وشعارات ووجوه جديدة بعيدا عن(سفسطة) الأيديولوجيات+
+الجبهة الثورية بخير وفي تقدم مضطرد+
+قضية السودان وطنية لاتقبل الابتسار في إطارقبلي أو إقليمي+
+هذا مادار بيني ووبين الرئيس التشادي إدريس دبي وأكدت له أننا مع السلام لكننا نرفض الاستسلام+
+قضية دارفور ليس لها ثمة علاقة بالحركة الاسلامية وحلها في الاجابة على سؤال كيف يحكم السودان+
+الحركة في أحسن حالاتها والقضايا لاتموت بالرصاص+
+الاتفاقيات القائمة على تحقيق مكاسب فردية لأشخاص لاتصمد أمام إختبار مطالب الشعب الحقيقية+
+الذين يتهمون الناس بالجهوية والقبلية هم الجهويون والعنصريون والاناء بمافيه ينضح+
+التفكير الضيق الخائف من زحف(الحزام الأسود)أخر تنفيذ طريق الانقاذ الغربي+
+إرتباط طريق الغرب باسم الأنقاذ أورثه النحس+
*في السادس من أبريل الجاري أصدر المشير عمر البشير رئيس الجمهورية عدد من التوجيهات والقرارات كعربون لعملية الحوار الوطني الشامل الذي دعا له من قبل كيف تنظر لهذه الخطوة الجريئة والشجاعة؟
أنت أصدرت حكماً قيماً على الخطوة فما الجدوى من السؤال..؟! على كل، أنت تعلم أن بون الثقة بين النظام و قوى المعارضة شاسع جداً، و ليس من الميسور ردم هذه الهوّة بالخطب الرنانة، ولا الأقوال المعسولة.. العبرة باتباع القول العمل وبالاستجابة لكل مطالب القوى السياسية المعارضة التي لا تخرج عن حقوق الشعب الطبيعية و الدستورية.
*ماهو تقييمك للتوجيهات والقرارات التي أصدرها البشير والتي من بينها إطلاق حرية النشاط السياسي وحرية الاعلام..؟
الأصل في الأشياء الحل، و ممارسة النشاط السياسي، و حرية الاعلام، لا يجب أن تكون منّة من أحد، و الذي يجب أن يستحيي منه الرئيس هو مطالبته الأحزاب بالإستئذان حتى لممارسة نشاطها داخل دورها، وتكمن المعضلة الأخرى في كيف لاعلام جبل على عكس وجهة نظر واحدة طوال ربع قرن من الزمان أن يفسح مساحة متساوية للرأي الآخر و تحمله..! دعوتي للقوى السياسية السودانية ألا يتوانوا في توسعة كوّة الحريات التي أتيحت إلى أقصى مدى ممكن.
*من بين التوجيهات التي أصدرها البشير إطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين السياسيين .. هل تم إخطاركم بالخطوة علما بأن لديكم عدد من المعتقلين بالسجون بينهم القيادي بحركة العدل والمساواة عبدالعزيزعشر وأخرون؟
يستوي رجال الحركة عندنا في الأهمية، وليس أكرم منهم عندنا إلا شهداءنا الأبرار.. لم يخطرنا أحد بأي خطوة تجاه أسرانا الذين هم من حيث التكييف القانوني رهائن عند النظام، وتوجيهات الرئيس فضفاضة يفسرها رجال الأمن كيفما شاءوا، و لكن ليعلم الرئيس و حزبه أننا لن نشارك في أي حوار و شبابنا الأسرى يرزحون في الزنازين يكابدون عنت الجنازير.
*أعلن البشير إلتزام الحكومة وإستعدادها لتمكين الحركات حاملة السلاح من المشاركة في الحوار الجامع وتعهد بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور والمشاركة.. كيف تنظر لهذه الدعوة والضمانات التي أطلقها البشير؟
هذه خطوة سابقة لأوانها، و مشاركة الحركات المسلحة مرهونة بالاستجابة لمطالبها التي هي مطالب غالب القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني، وأمر الضمانات أعقد من مجرد كلمة أو شعار يطلقه الرئيس في الهواء الطلق، و إذا حكم عليك الرئيس بالاعدام بعد إعلان وثبته ثم دعاك للجلوس معه، فمن الطبيعي أن تخلص إلى أن هذه الدعوة (عزومة مراكبية) لا يرجو مطلقها استجابة من المتلقي، وإذا أطلق النظام يد مليشيات الأمن المسماة بقوات (الدعم السريع) لتقتل و تغتصب وتنهب وتهجر أكثر من مائتين و خمسين ألف (250,000) من المدنيين العزّل في غضون شهر وفي ظل (الوثبة) ثم دعاك الرئيس لهذه الوثبة فمن الطبيعي أن يتبادر إلى ذهنك أن الوثبة هنا تعني الوثبة بالسيف نحو رأسك، الواقع على الأرض يجب أن يتغير قبل أن يطمئن الناس أن المؤتمر الوطني يعني ما يقول، وعلى الساسة فرض ولايتهم على إمبراطورياتهم الأمنية و العسكرية إن أرادوا مضئ لوعودهم وعهودهم لأن الأجهزة الأمنية في الشموليات البوليسية حكومات قائمة بذاتها، وتضع نفسها فوق القانون، و تتصرف في كثير من الأحايين بغير علم الساسة أو القيادة.
*هل يمكن أن تشارك حركتكم في حوار داخل السودان إذا توفرت لكم الضمانات الكافية؟
نحن جزء من الجبهة الثورية السودانية، و أي محاولة لشق صف الجبهة بمخاطبة طرف دون الآخرين سيواجه بالرفض القاطع، يجب أن تشارك كافة القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني، و منذ الخطوة الأولى، في تأطير الحوار وتشكيله وتحديد منابره وآلياته، والحديث عن المشاركة في حوار داخل السودان لم تتوفر له أرضية للنظر فيه بعد.
*أيهما تفضلون الحوار (السوداني – السوداني) أم الحوار الخارجي..؟
الحوار في كل الأحوال سيكون سودانياً صرفاً ولو عقد في الخارج، و لن يغير منبر الحوار وحضور غير السودانيين بصفات مختلفة فيه، من كونه حواراً سودانياً وبإرادة سودانية خالصة.
*رئيس الجمهورية دعا لمرحلة جديدة من الحياة السياسية السودانية.. في حال الالتزام بالمطلوبات والشروط اللازمة هل ستكون حركتكم جزء من هذه المرحلة الجديدة؟
لا أستطيع أن أستبق الأحداث أو أبني على فرضيات، دعنا نرى إن كان النظام سيستجيب لمطالب القوى السياسية المدنية والحاملة للسلاح، حينها لكل حدث حديث.
*ماهي رؤيتكم لإدارة الحوار وآلياته في حال إستجابة الحكومة لمطالبكم وشروطكم التي دفعتم بها؟
للجبهة الثورية السودانية رؤية متكاملة، وخارطة طريق للحل السياسي الشامل للقضية السودانية من المتوقع أن يعلن عنها قبل أن تذهب هذه المقابلة إلى المطبعة، وملخص الرؤية أن الأمر يحتاج إلى خطوات جادة من قبل النظام لبناء الثقة و تهيئة البيئة الوطنية للحوار، والمطلوبات معروفة لا حاجة إلى تكرارها، ثم ينقسم الأمر إلى مرحلتين أو فصلين متكاملين، الفصل الأول يتعلق بقضايا الحرب وخصوصيات المناطق المتأثرة بها وكيفية حسمها، وهذا الفصل خاص بالتفاوض بين القوى المتحاربة (الحكومة والجبهة الثورية) و لا بأس من مشاركة قوى سياسية أخرى بصفة مسهلين أو مراقبين، أما الشق الثاني فيتعلق بالحوار القومي الدستوري للنظر في أمهات القضايا التي أقعدت السودان منذ الاستقلال و بترت من وحدته وهتكت نسيجه الاجتماعي، للدخول في هذا الشق، الناس في حاجة إلى مؤتمر تحضيري يعقد في الغالب في منبر محايد و تحت رقابة إقليمية ودولية لتحديد أجندة الحوار، إدارة الحوار وسبل اتخاذ القرار فيه، العضوية، الشركاء، المراقبين والمسهلين، الإطار الزمني للحوار، الضمانات، المنبر أو المنابر، آليات تنفيذ مخرجات الحوار....ألخ.
*كيف تنظر لتقارب وجهات النظر التي حدثت لكثير من الأحزاب السياسية السودانية؟
للكيانات السودانية حق تقدير مواقفها من كل قضية مطروحة، و من حقها أن تنشئ من العلاقات مع القوى السياسية الأخرى إن رأت في ذلك مصلحة لها وللوطن، والحق يقال نحن لا نعرف الدوافع الحقيقية وراء التقارب – ربما ظاهري – الذي طرأ حديثاً بين بعض القوى السياسية، ولكننا نحسب أن العلاقات التي لا تنبني على أسس يعلم بها الشعب تكون مكان شك وريبة من الآخرين، والأفضل أن يعمل الجميع تحت ضوء الشمس ما داموا لا يقدمون على شيء يستحون منه، وفي النهاية: و مهما تكن عند إمرئ من خليقة و إن خالها تخفى على الناس تعلم.
*الاتجاه الذي تسلكه أحزاب(الأمة والشعبي والاتحادي) يمكن أن نصفه بأنه محاولة لاصطفاف التنظيمات الأسلاموعربية؟
هذه كيانات سياسية مجربة، وأداؤها في الساحة الوطنية معلوم للكافة وكذلك إخفاقاتها، ومشكلة السودان لا يحلها إلتفافهم حول بعضهم مع ما بينهم من تنافس وغيرة سياسية، السودان في حاجة إلى أطروحات و شعارات جديدة، ووجوه جديدة، و برامج محورها ومرتكزها خدمة المواطن بعيداً عن (سفسطة) الآيديولوجيات، إصطفاف هذه الكيانات يرسل إشارات سالبة إلى الأغلبية المهمشة التي ترى في مثل هذا الاصطفاف إعادة إنتاج للقديم من غير تحوّل أو انفتاح على الآخرين.
*كيف يبدو حال الجبهة الثورية السودانية وهل لازال حال التحالف بخير وعافية؟
الجبهة بخير وفي تقدّم مضطرد، وعلى علم وبقدر التحديات التي تواجهها، ونطمح في المزيد من الاندماج و الانتقال إلى الوحدة الكاملة بدلاً من تحالف كيانات مستقلة، كما نعمل على توسيع قاعدة الجبهة بإضافة تنظيمات جديدة إلى عضويتها.
*ما موقفكم من ملتقى أم جرس؟
بينّا موقفنا من ملتقى (أم جرس) منذ انعقاده الأول، وقلنا أن قضية السودان قضية وطنية لا تقبل الإبتسار في إطار قبلي أو حتى إقليمي، وأن الذين إئتمروا هنالك لايملكون قرار الحرب أو السلام، و إنما قرار السلام في الخرطوم التي ترى الحسم العسكري و البطش الأمني هو وحده الكفيل بحل المشكل السوداني، و إلى أن تتغير مواقف النظام، تتحول كل الملتقيات التي ترفع شعارات السلام ملتقيات للترفيه والعلاقات العامة.
*وماذا بشأن اللقاء الذي جمع بينك وبين الرئيس التشادي إدريس دبي..؟
أصدرت الحركة تصريحاً صحفياً ضافياً عقب اللقاء أبان فيه الناطق الرسمي للحركة ما تم تداوله من موضوعات في اللقاء، الرئيس التشادي حمل إلينا رسالة من ملتقى (أم جرس) مفادها أن (الأهل) قد ملّوا الحرب و يريدون السلام، فأكدنا له أننا لا نرفض السلام و لكننا نرفض الاستسلام، وأن السلام لا يصنع من طرف واحد و أن الخرطوم لم تتخذ قراراً بعد بالسير نحو السلام و دفع استحقاقاته، وإنما تكرس غالب جهدها في الحلول الأمنية و العسكرية، والشواهد على الأرض كلها تسير في هذا الاتجاه و لا تبدّل فيه.
*هنالك إعتقاد بأن قضية دارفور سببها الاساسي هو صراع وإنقسام الاسلاميين هل توافقني الرأي في هذا وكيف تنظر الى هذا الحديث؟
قامت جبهة نهضة دارفورعام 1964م، ولم يكن هنالك إنقسام بين أهل السلطة من الإسلاميين، وكذا الحال عندما إندلعت ثورة 1980م المطالبة بحاكم للإقليم من أبنائه، ثم جاءت حركة (بولاد) والإسلاميون أشدّ ما يكونون تماسكاً، وقامت حركة تحرير دارفور التي تغيّر إسمها إلى حركة تحرير السودان عام 2002م وليس لها ثمة علاقة بالحركة الإسلامية، إذن تستطيع أن تقول أن الانشقاق الذي حدث في الحركة الإسلامية أضعف وجودها الفكري والسياسي في المجتمع و ترتّب على ذلك عجزها في كبح جماح الثورة، ولكن لا تستطيع أن تقول أن الانشقاق هو السبب.
*يرى البعض أن مشاركة حزب المؤتمر الشعبي في الحوار الجاري هو مفتاح حل أزمة دارفور كيف تنظر لهذا الحديث؟
أزمة دارفور مجرد تمظهر لأزمات الوطن الكبير، وحلها في الإجابة الصحيحة على السؤال الجوهري المتمثل في .. كيف يحكم السودان؟ و لا علم أن لأحد مفتاحاً سحرياً لأزمة مردّها الفشل في الإجابة على هذا السؤال منذ الاستقلال.
*بعد عملية (الزراع الطويل)التي نفذتها حركتكم بدخولها أمدرمان فقدت الحركة أبرز قادتها وتراجعت عسكريا هل توافقني الرأي في ذلك وماهو السبب؟
الادعاء بأن الحركة فقدت أبرز قادتها في عملية الذراع الطويل غير دقيق، نعم فقدنا رجالاً أشداء أعزاء يهزون كل إبن مقنع، ولكن الحركة ماضية وخاضت معارك كبيرة جداً هزمت قوات النظام و مليشياته في 98% منها وقامت بعمليات جريئة مثل عملية (وثبة الصحراء) لانقاذ قائدها الشهيد د. خليل إبراهيم، والسؤال المهم إن كانت الحركة ضعيفة ومتراجعة كما تزعمون، فلماذا يوليها النظام هذا القدر من الاهتمام و يجعلها شغله الشاغل؟! الحركة في أحسن أحوالها لأنها تعبّر عن قضية بلد ولود، ونقول دائماً أن القضايا لا تموت بالرصاص.
*خلال فترة الصراع الدائر في الاقليم تم توقيع عدد من إتفاقيات السلام من (أبوجا) الى (الدوحة) لكن في الواقع لم تحدث تغيير في مجرى الصراع كيف تنظر لهذه الاتفاقيات؟
فشلت الاتفاقيات السابقة في تحقيق الأمن والاستقرار في دارفور وبقية ربوع السودان لأن هذه الاتفاقيات جزئية وتنظر إلى الأقاليم الملتهبة باعتبارها جزر معزولة عن بقية الوطن، فقدان النظرة الكلية الشاملة للقضية السودانية وأسبابها الجوهرية و عدم مخاطبة جذور المشكلة هو الذي أطال أمد الحرب في البلاد وحال دون تحقيق السلام، الاتفاقيات القائمة على تحقيق مكاسب فردية لأشخاص لا تصمد أمام إختبار مطالب الوطن الحقيقية، ولا أمل في الوصول إلى سلام وإستقرار حقيقي قابل للاستدامة ما لم يتوجه الناس نحو مخاطبة جذور المشكل السوداني وبصورة شاملة.
*هناك حديث مفاده أن المثقف الدارفوري فشل في تجاوز عقدة التخلص من القبلية كيف ترد على هذا الحديث؟
الذين يتهمون الناس بالجهوية والقبلية هم الجهويون والعنصريون والإناء بما فيه ينضح، الذي يوجّه كل دولار إستثمار أجنبي أو محلي إلى إقليمه يدافع عن أنانيته هذه باتهام الآخرين بالجهوية والعنصرية، والذين يتحدثون عن قبلية الآخرين عليهم أن ينظروا في أرقام الكتاب الأسود المعبر عن الإختلال المقعد في توزيع السلطة في البلاد، ثم ينظر في أرقام الاستثمارات والبنية التحتية في أقاليم السودان كل على حدة و بالمقارنة بحجم سكانه ثم ليقل لنا من العنصري و من الجهوي.
*كيف تنظر للأسطورة الدارفورية التي تسمى طريق الانقاذ الغربي؟
هذا شريان السودان الغربي وليس طريق الغرب، وإرتباطه باسم الانقاذ أورثه النحس، هذا طريق درس جدواه الإنجليز في عهد الاستعمار وخططوا لرصفه في نهايات أربعينيات القرن الماضي و لكن الجلاء حال دون تنفيذه، الحكومات الوطنية المتعاقبة لم تكلف نفسها عناء النظر في المشروع لأنها لم تكن لها إهتمامات بإفريقيا الغربية ولم تكن تنمية الأقاليم محور تفكيرها، التفكير الضيق الخائف من زحف (الحزام السود) نحو العاصمة هو الذي أخر تنفيذ هذا المشروع القومي ذي المردود الاقتصادي الكبير، هذا طريق يستطيع أن يفتح أسواقاً ضخمة لصادرات السودان إلى قلب إفريقيا و يجعله من أكبر محطات إعادة الصادر، و لو إعتمد السودان على رسوم عبور البضائع عبر هذا الطريق جيئة و ذهاباً لأغنته، ولكن هل للعائد على الاستثمار والجدوى الاقتصادية مكان في ترسية المشروعات وتوفير التمويل لها في اقتصاد مثلث حمدي..؟! هذا هو سؤال المليون دولار

اليوم التالي


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2430

التعليقات
#989173 [من تل ابيب]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2014 12:46 AM
عربي الأصيل لا يحب الظلم لأخيه الأنسان كامثال عطوي وابورنات يثبت اقدامكم وينصرالله من كان علي الحق


#989163 [جبريل الفضيل]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2014 12:28 AM
يظل الحوار هو وسيلة التواصل الرباني مع الاخرين والتي هيأ لها سبحانه وتعالي انبياءه ورسله ومما اعطي رسولنا الكريم من اجل ذلك , جوامع الكلم, فكان يضرب دائما في كبد مقاصده , ولا يتجاوزه من تبيان ذلك شارد ولا وارد , وقد استطعت ان اطلع علي بيان الدكتور جبريل لاكثر من مرة في الفترات القليلة السابقةواتضح ان للرجل منهج وغايات تتسع ولا تضيق ,وبدأ في ذلك مقتعا , واحسب ان خطابا بهذه الرصانة والعلمية لحري علي صاحبه ان يهئ له مواقع للعرض ومساحات اكبر للوصول الي شعبه , وهذا من المفروض ان يجعلكم الاكثر استعدادا لقبول الحوار المطروح اليوم وفق الضمانات المطروحة وهي فرصة لكم لان تلتقوا مع الشعب عامته وخاصته وتقدموا خطابكم في سعة من الناس واعتقد انه من الحكمة ان تقبلوا بوقف لاطلاق التار ربما هيأ لكم الفرص ان تجلسوا لبيانكم اكثر من ذي قبل وتزودوه بالاكثر من صيغ الخطاب الوجدان والعقلاني للناس , متحاشين في ذلك اليات الدفع العنصري وهذه الامور البغيضة والتي شوهت فيما شوهت كثير من المكونات الاصيلة لبعض القبائل السودانية من الشمال والغرب والتي اضحت موسومة بالعنصرية ةلتعلموا ان الله لا يمالي ولا يوالي في الباطل , ولعلكم تدركون انه من الامثلة المعاصرة وفي دولة كليبيا خسق الله ليس بالقذافي فقط بل بكل من والاه واغتني علي اثر ذلك لقبيلته او لجهته ,انها دورة الحق علي الباطل وهي من اسرع الدورات , اما اهل السلطان فاعتقد انهم يصيبون الان بهذا التنادي للحوار , فهلا فكر الدكتور وجماعته باكثر مما ياتو الي الحوار الا هو اقناع المجموعات الاخري الي استراحة محارب عسي ان يفتح الله فيها بينكم وبين شعبكم , وفي اصل الحروب انها عزائم وشدد ظرفية تقوم عندما تعجز الاطراف عن الحوار , ومن المفترض ان نتائجها هي تحسين مكاسب الحوار لمن يدعي انتصارا وقد تملي الشروط علي الاخراذا كان هنالك انتصار بين , لكن الهزائم في هذه الحالات معنوية فقط وليست جوهرية فالمانيا واليابان كلاهما خرجا مهزومين من الحرب العالمية ولكن تلك الهزائم لم تقهر ارا دة القادة ولا الشعوب والتي انتجت في مقبل ايامهما الانتصارات العلمية التي اذهلت العالم,ان من مصلحة الاخرين الذين تصفونهم وهم لكم عدو كما تعتقدون , من مصلحتهم ان تظلوا خارج اطار الالتقاء بشعوبكم --انتم بخطابكم هذا الاخ دكتور جبريل تبدون اقرب الي التعقل والموضوعية وليس هنالك ثمة ما يدزكم الي مجانبة الحوار.


#989094 [ودعمر]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2014 10:18 PM
كلمات جيدة من الدكتور جبريل لكن لدي راي ونصيحة لكل الاخوة في الحركات المسلحة الاصطفاف المناطقي لن يفيد الوطن في شئ وسينتج انفصالات عديدة من الافضل ان تتوزع عناصر الجبهة الثورية في قوي سياسية ذات بعد قومي اي قوي تمثل كل مناطق السودان.ان نظرية الهامش التي هي صنيعة الحركة الشعبية اثبتت فشلها تماماُ بانفصال الجنوب اخوتي يجب ان لا نجرب المجرب ان كنا فعلاُ وطنيين!.


ملحوظة: اصتطفاف مثل الذي وصفته يمكن ان يسقط النظام في اقصر وقت ممكن! هنالك نظرية ثابته ومثبته عبر التاريخ لا يمكن لاي حركة في الارياف البعيدة ان تسقط حكومة تتحكم في كل موارد البلد وقواته النظامية.


#989018 [عطوى]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2014 07:35 PM
........ انت رجل محترم بحق وحقيقة .. وحرام ان يكون شخص بمثل هذة الموصفات خارج الخدمة ومطارد ..؟؟

.......... كل من يقرا هذا اللقاء بعقل وضمير وتجرد لن يستطيع سوى ان يقول لك لم تقل الا الصحيح الصاح .. نتمى ان يتخلص الناس من الجهوية والعنصرية وان لا يقيمو الاخرين حسب الجهة او المنطقة او العرق او اللون .. لان هذة الاشياء لا علاقة لها بمنتوج الانسان ومقدراتة ابدا اهتمامك بشخص على اساس الجهة او العرق او القبلية ستجعلك تصفق للصوص وقطاعين الطرق من غير ان تدرى لان كل القبائل والجهات تحمل الاخيار والاشرار ..
مثلما انجبت قبائل الشمال .. التجانى يوسف بشير والدوش ومحجوب شريف والحاج وراق والطيب حاج عطية وجعفر نميرى وياسر عرمان ..
ايضا انجبت الاشرار والانانيين امثال عمر البشير والترابى وابوريالة ونافع واسحاف فضل الله ..

ومثلما انجبت قبائل الغرب .. الشيخ البرعى والفاتح النور وملكة الدار ودكتور خليل ومنى اركو وعلى دينار ..

ايضا انجبت الاشرار والغوغاء امثال حسبو عبد الرحمن وابوساطور واحمد الطاهر وموسى هلال وحميتى وسوار الدهب ..

..... اذا قدر للسودان الخير ووقفت الحرب .. وتنافست الاحزاب فى طرح برامجها بكل حرية وانصاف ووطنية لحكم السودان .. لن اتعب نفسى بتفرس صورة المرشح وقراءة سيرتة الزاتية ولكننى سوف اقرا برنامج حزبة فقط وما يوعدنا بة فقط لاغير واسوط للبرنامج وليس للشخص ...


انها مجرد تمينات وامل ..

وتمنو الخير تجدونة ,,


ردود على عطوى
United States [فركتو] 04-29-2014 09:48 PM
اجمل تعليق قراءتة ربنا يكتر من امثالك يا اخى عطوى


#989016 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2014 07:31 PM
إفادة مشكور يا د. جبريل ربنا ينصركم على هذا المشوار الطويل ومهما فعل الديكتاتور الهارب سوف تلاحقه العدالة .و ثورة ثورة حتى النصر .


#989012 [نصر الله]
5.00/5 (1 صوت)

04-29-2014 07:26 PM
حفظك الله ورعاك يا فارس السيف والقلم وشد عضدك بالرجال الرجال -- ولتعلم كلنا معكم وان لم نلتحق بميادين القتال بعد -- وثق ان ما تقوله يهز كيان كل المهمشين -- وليعلم الظلمة وقصيري النظر الذين ابتلي بهم السودان أن المشوار طويل وأن الثوار لن يرضون الا بتحقيق غاياتعهم وامانيهم بخلق وطن يتساوى فيه الجميع ويسود فيه العدل والكرامة الانسانية ومعاني الشرف والعزة --- أو لا وطن -- فالموت يقتل ثائرا والارض تنبت الف ثائر -- يا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابر

وليعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلبون) -- والله غالب على امره لكن اكثر الناس لا يعلمون

والحق منتصر باذن الله ولو بعد حين


#988969 [محامى]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2014 06:11 PM
ارجوكم اخوتنا لالالالالالا لا تطفئوا جزوة الامل التى نعيش عليها فى الخرطووووووووم.


#988935 [هاشم ابورنات]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2014 05:24 PM
لو قرأ الناس هذا الكلام بتمعن لعرفوا مشكل السودان الحقيقي.يزيدني الامر حزنا ان لا ارى تعليق في الراكوبة يحلل ويدرس هذا الحديث والذين لا يودون سماعه فليعلموا ان السودان لن يتقدم بالتجاهل المغرض دون روية او تبصر وعندما تحدث كارثة في السودان سنسمع منهم البكاء على اللبن المسكوب.
هاشم ابورنات


#988933 [فركتو]
0.00/5 (0 صوت)

04-29-2014 05:23 PM
كلام رجل فارس مغوار لا يشق له غبار واجمل خبر قرءته في هذا المقال ان الجبهة الثورية
تطمح في مزيد من الاندماج الي الوحدة الكاملة وهذ ما يقيظ العنصريون والجهويون
توحدو يا ناس الثورية لا قوتكم في وحدتكم وحتى لو جاء السلام سوف تكونو اكبر حزب
سياسى في السودان



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة