الأخبار
أخبار إقليمية
مجلس شؤون أحزاب النظام وقراره السياسي الرافض لتسجيل الحزب الجمهوري



05-06-2014 08:36 PM
عبد الفتاح عرمان

“Those who make peaceful revolution impossible will make violent revolution inevitable.”
John F. Kennedy

قال رئيس الولايات المتحدة الأميركية الراحل جون كينيدي: "أولئك الذين يجعلون الثورة السلمية مستحيلة سيجعلون الثورة العنيفة حتمية". ونظام الخرطوم يتحدث عن "الوثبة" والحوار مع كافة ألوان الطيف السياسي والمدني للتوافق على حل سلمي ينهي حالة الإحتقان والحروب التي يعاني منها ما تبقي من دولة الكيان السوداني. وفي ظل قرارات رأس النظام بإطلاق الحريات العامة والإعتراف بأحقية الأحزاب السياسية في تنظيم نفسها وإقامة الندوات الجماهيرية، تقدم قادة الحزب الجمهوري بأوراق تسجيل حزبهم لمجلس تنظيم شؤون الأحزاب السياسية التابع للمؤتمر الوطني.

ولكن رفض مجلس شؤون الأحزاب الطلب الذي تقدم به قادة الحزب الجمهوري بحجة مخالفة حزبهم للمادة 14 (ط) من قانون تسجيل الأحزاب لعام 2007 والمادة 5 (1) من دستور السودان الإنتقالي لعام 2005- نقلاً عن صحيفة سودانايل الإلكترونية، 6 مايو، 2014.
وكما هو معلوم أن المادة 14 (ط) من قانون تسجيل الأحزاب السياسية لعام 2007، تقول الأتي: "لا يمارس أو يحرض على العنف ولا يثير النعرات والكراهية بين الأعراق والديانات والأجناس". ولنسأل رئيس مجلس تنظيم شؤون الأحزاب التابع لنظام المؤتمر الوطني عن الادلة التي أستند عليها في حكمه على ممارسة أو تحريض قادة الحزب الجمهوري على العنف وإثارة النعرات والكراهية بين الأعراق والديانات والأجناس. هل هناك تصريح مسجل أو مكتوب لأحد قيادات الحزب الجمهوري حرض فيه على العنف وإثارة الكراهية؟ من المعلوم بالضرورة أن الحزب الجمهوري وعلى رأسه الشهيد الأستاذ محمود محمد طه قاوم الهوس والتطرف الديني وإثارة النعرات والكراهية ضد أبناء وبنات الوطن الواحد؛ بل كان صوفياً تكشفت له الحجب في إن قوانين الشريعة الإسلاموية النميرية تهدد وحدة البلاد وسوف تؤدي في نهاية المطاف إلى تمزيق بلادنا، وقد كان.

ولنسأل رئيس مجلس تنظيم الأحزاب عن تسجيله لحزب عنصري وديني بإسم (منبر السلام العادل) الذي يرأسه داعية الكراهية ومهندس إنفصال الجنوب الخال الرئاسي ( الطيب مصطفي). ألم يمارس ويحرض منبر السلام على الكراهية والعنصرية؟
ماذا عن المادة (4/ج) : "التنوع الثقافي والاجتماعي للشعب السوداني هو أساس التماسك القومي، ولا يجوز استغلاله لإحداث الفرقة". ألم يستغل الخال الرئاسي نسبه "العباسي" المتوهم و"دينه" لضرب التماسك القومي؟ لماذا لم تقوموا بإتخاذ الإجراءات القانونية ضده وحل حزبه؟

فيما يتعالق بالمادة (5/1) من دستور السودان الإنتقالي لعام 2005، تُقرأ: "تكون الشـريعة الإسلامية والإجماع مصدراً للتشـريعات التي تُسن على المستوي القومي وتُطبق على ولايات شمال السودان." هل أعلن الحزب الجمهوري رفضه لهذه المادة؟ وهل شريعة "أسرقني وأتحلل" لها علاقة بالشريعة الإسلامية؟!

قرار رفض تسجيل الحزب الجمهوري قرار سياسي بإمتياز يتحمل عواقبه المؤتمر الوطني وحده لا شريك له. وقادة المؤتمر الوطني لا يخشون على الوحدة الوطنية التي مزقوها بإيديهم بفصل الجنوب، والحبل على الجرار. بل هم يخشون من نهج الحزب الجمهوري الذي ينطلق من نفس المنصة الإسلامية التي ينطلقون منها؛ ويهابون مواجهة الآراء النيرة لقادة الحزب الجمهوري حول الشريعة الإسلامية كمنهاج للحياة. ومثلما تأمر الترابي وصبيته على الأستاذ محمود محمد طه ووفروا الغطاء الإسلاموي للديكتاتور النميري لإعدامه وإسكات صوته ودعوته لإعادة النظر في التشريعات الإسلامية. رحل الأستاذ محمود إلى ربه راضياً ومرضياً عليه من شعبه، ولم تمت دعوته وأفكاره الإسلامية الجريئة، بل وجدت أتباعاً من كل حدب وصوب. والأن، النظام الحاكم يحاول جاهداً وضع المتاريس في وجه قادة الحزب الجمهوري بالتضييق عليهم ورفض تسجيل حزبهم بصورة رسمية. ولكن على قادة المؤتمر الوطني أن يعلموا أن سد الأفق على الجمهوريين في تنظيم أنفسهم بصورة سلمية سيقود إلى عواقب وخيمة، وربما قاد إلى إنتهاجهم طرقاً غير سلمية لإنتزاع حقهم في الحرية ومخاطبة جماهير الشعب السوداني؛ فالحرية حق وليست منحة من أحد. وهذه ليست معركة الجمهوريون لوحدهم بل هي معركة كل الحريصين على الديمقراطية وإطلاق الحريات العامة في بلادنا، وعلى قوى المعارضة الوقوف إلى جانب قادة الحزب الجهموري في معركتهم- التي هي معركة الجميع في الأساس- ضد النظام الغاشم.


[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1548

التعليقات
#995819 [usama]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2014 09:52 AM
هههههههههههههههههههه يعني هم يعملو قانون علي كيفهم ويحكمو به علي كيفهم أصلا هنا المشكلة في قانونكم .. المصريين عندما حاول الاخوان التوغل علي المحكمة الدستورية كانت نهايتهم سريعه ..لكن هنا الدستور دستورهم والبلد بلدهم ..ماعارف الأحزاب بتصدق الحكومة كيف .. وهي ترفض تسجيل حزب ..بالعربي كدا يا جمهوريين شيلو سلاح بس وذيدو مشاكل السودان


#995573 [طه الريح]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2014 04:46 AM
الأستاذ عبد الفتاح عرمان لك التحية وانت تقف في وجه الهوس الديني وتاكد ان الجهموريون والشعب السوداني كله يشاركك نفس الراي ولن ينسي لكم انت وياسر ومجتبي ابناء الاستاذ المربي سعيد عرمان والاستاذة الفاضلة الصابرة والمربية ام الجميع فاطمة عالم حمد.
اخوكم طه الريح


#995433 [الحقيقة مرة]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2014 09:29 PM
“Those who make peaceful revolution impossible will make violent revolution inevitable.”
John F. Kennedy
______

ان الذين يجعلون الثورة السلمية مستحيلة يجعلون الثورة العنيفة ممكنة.. يعني "اقتلاعا" للشال ضرس العقل !


#995424 [عادل السناري]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2014 09:20 PM
نعم الفكر الجمهوري يشكل خطورة كبيرة علي الاخوان المسلميين و السلفيين بشقيهم ( العادي و الجهادي ) اذكر فس بداية الثمانينات اركان النقاش التي كان يقيمها الجمهوريين امثال القراي و دالي كانت تفضح ضحالة غكر الاجوان المسلميين للامي و المتعلم و لا يجد الكيزان الحجة و المنطق لمفارعة الجمهوريين الا بحمل السيخ و العصي ---- و بعد 30 سنة يعود الجمهوريين للساحة مع افول فكرة الاخوان المسلميين و هزيمتها في بلد المنشأ و اصبحت جماعة ارهابية منبوذة و مطاردة من معظم الدول الايلامية المعتدلة --- و في السوان الذي اصبح مقبرة الاخوان لغشلهم الذريع في ادارة شئون الدولة و عرف القاصي و الداني بانهم قتلة و مجرميين و حرامية و كضابيين .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة