الأخبار
أخبار إقليمية
لم تعد أرض المحنة



05-07-2014 10:27 PM
د.عبد اللطيف البوني


يوم الإثنين الأول من أمس ونحن في رحلتنا اليومية من الجزيرة إلى الخرطوم مرت بشمالنا أي في الاتجاه المعاكس من الخرطوم في اتجاه الجنوب رتل ضخم من عربات اللاندكروزر المي خمج التي تسر الناظرين من حيث المظهر ولنترك مخبرها جانباً ولو إلى حين . كان المنظر غير عادي فطفقنا نتساءل الحاصل شنو ؟ وبعد كذا تلفون أصبح من المرجح لدينا أنها تقل السيد والي ولاية الجزيرة المعين للتو الدكتور محمد يوسف. فاستغربت لذلك لأنه حسب علمي أن الرجل من الجزيرة وأنه كان وزيراً فيها قبل أن يذهب وزيراً للدولة بوزارة المالية وأهم من ذلك سمعت عنه أنه اقتصادي حاذق ويزن كل أموره بميزان العقل، فلماذا لايذهب إلى مقر عمله الجديد بسيارته فقط ؟ الأمر المؤكد أن هذه العربات تقل من يسمون أنفسهم أقطاب الجزيرة أو بالأحرى أقطاب الحزب الحاكم في الجزيرة، فقد يكونوا قادمين من مدني لأخذ الوالي الجديد أو يكونوا متحركين معه من الخرطوم لتوصيله وفي كل الأحوال إنه مشروع احتواء ببطانة جاهزة وأخشى ما أخشاه أن يكون في الأمر مكايدة (الليلة جينا كية للمابينا).
مهما يكن من أمر فإن في هذا المشهد فرصة لتناول موضوع والي الجزيرة أو شئنا الدقة ولاة الجزيرة ففي طوال عهد الإنقاذ لم يمض أي والٍ من ولاة الجزيرة فترته ويخرج من مدني في سلام بل لابد من أن يخرج منها مغاضباً ومشيعاً باللعنات من اللواء عبد الحي محجوب الذي تسلم ولاية الجزيرة أول أيام الإنقاذ بحكم أنه قائد المنطقة العسكرية إلى البروفسور الزبير بشير طه والتشنيع الذي يحدث للوالي ليس من مواطن الجزيرة العادي بل من أقطاب الحزب الحاكم الذين انقسموا إلى شلليات تحركها المصالح الخاصة وكل شلة تحتضن والياً وتكايد الأخرى فأصبح أي والٍ يأتي للجزيرة يأتي بشلته ليجد معارضة جاهزة تتمثل في شلة الوالي السابق وهاك ياحفر وهاك يادفن لذلك ظلت ولاية الجزيرة قابعة في مؤخرة سلم الإنجازات وكل يوم ترذل في خلال الربع قرن الماضي ولم تعد مدني أجمل مدني السودان أرض المحنة بل أصبحت أرض الحفر والدفن والضرب تحت الحزام.
مواطن الجزيرة العادي بقدرما يلوم أولاد الجزيرة المؤتمرجية فإنه يلوم بصورة أكثر قيادة المؤتمر الوطني في المركز لأنها هي التي مكنت للانتهازيين من أبناء الجزيرة وسلمتهم أمر الولاية والأهم من ذلك أمر المشروع للسيطرة عليهما الاثنين وقد كان لها ما أرادت فأصبحت الولاية ملطشة للمركز وما قضية الأقطان أو بالأحرى جريمة الأقطان التي ملأت الدنيا وشغلت الناس إلا دليل على ذلك فباسم قطن الجزيرة خرجت الأموال وباسم قطن الجزيرة تاهت الأموال ودخلت فيما أبعد ما يكون عن القطن فأصبحت واحدة من جنايات المركز على الجزيرة وعلى السودان.
إن ألسنة الخلق هي أقلام الحق فقد سمعنا كل طيب عن السيد الوالي الجديد ولو ربطنا ذلك بما نراه من بئية سياسية في الجزيرة فإننا نتساءل أي نقف منزلة بين التشاؤم والتفاؤل وكل الذي نتمناه أن ينظر الوالي الجديد إلى مواطن الجزيرة العادي (أهل العوض) وأرضها الطيبة المعطأة وشمسها الساطعة ومياهها المتدفقة مباشرة وليس بعيون محترفي السياسة الذين يشربون معه شاي الصباح وشاي العصر.

السوداني


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2079

التعليقات
#997621 [ابو ضحي]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 07:37 PM
ناس كردفان ودارفور لم يتركوا لنا موطأ قدم في الجزيره


#997537 [عباس]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 05:25 PM
الجزيرة قبل ان يطأ ارضها ولاة المؤتمر الوطنى كانت بخير ياريت ترجع الجزيرة سيرتها الاولى من غير أى والى من ولاة المؤتمر الوطنى لانهم كلهم طينه واحده لانهم كلهم مؤتمر وطنى والمثل بقول من تبع قوما اربعين يوما صار منهم او فر منهم واخونا ده مادام ما فر منهم فهو منهم والله يخلف عليك يا جزيرة لاتتوقعوا من هذا الوالى او غيره شئ ما دام دخلها بهذه الصورة وتذكروا كلامى هذا .


#997095 [عبدالله حقانى]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 11:00 AM
الاخ الدكتور والصحفى الضليع عبد اللطيف البونى لك التحية, انا بضم صوتى ل(حد يعرف احسن من الحكومة) بما انك احد ابناء الجزيرة وتعلم مكانة مشروع الجزيرة فى قلوب اهل الجزيرة الطيبين.كان مشروع الجزيرة هو شريان الحياة لكل اهل الجزيرة بل لكل اهل السودان . لايوجد فى العالم اناس احبو واخلصوا لارض مثل اهل الجزية ومزاريعها الذين احبوا مشروعهم واخلصوا له وبمحصول واحد تحدوا به العالم وحملوا به السودان الى افاق المدنية والحضارة ,وهو القطن وخاصة القطن طويل التيلة , واخلصوا للمشروع ماعطوه كل جهدهم وحياتهم ,حتى ابناءهم النوابغ م يبخلوا بهم للمشروع ,فغالبية ابناء الجزيرةالذين ترعرعوا في كنفه درسوا وتخصصوا فى القطن ,فى كل ما يختص به ,زراعته ,مكافحة افاته, تطويره,حصاده وكان لدينا فى يوم من الايام الالاف من خريجى وحملة الماجستير والدكتوراة فى الزراعة وفي القطن على وجه الخصوص,منهم الدكتور عابدين محمد على!! وكثير من المهندسيين الزراعيين والمهندسين المدنيين الذين انشأوا خذان الروصيرص خصيصا من اجل هذا المشروع العملاق .المهم يا دكتور البونى انى اناشدك وجميع الذين رضعوامن هذا الثدى الحنون وجميع الذين عملوا فيه ان يتكالبوا لنجدته وام يكونوا لجنة محايدة لمقابلة الوالى الجديد لارجاع كل ممتكات المشروع التى نهبت والتى بيعت واحياء هذا المشروع الحيوى حتى لا يندثر هذا المشروع الذى لا يوجد له شبيه فى العالم من حيث المشاريع التى تروى انسيابيا.مناشدة خاصةلجميع ابناء الجزيرة الزراعين وغيرهم من الذينتروا فى احضان هذا المشروع .


#997005 [حسن مسالا]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 09:57 AM
قال مؤتمر وطني، يا أخ دكتور البوني دا راجل كيسو فاضي فهو لا يكتب شئ مفيد أبدا، مجرد رص للكلمات دون تحليل منطقى لاحلول لها قيمته، لأمثال البوني نقول (مافي فايدة غطيني يا صفية).


#996684 [حد بيعرف احسن م الحكومه]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 01:49 AM
يا ابن الجزيره ( مشروع او ولايه او مديريه) يا عبلطيف نسألك: انت المطلعك من الجزيره قبل الوالى الجديد ما يصل شنو؟ موش كان يتحتم عليك (وانت الصحفى الجهبذ والأعلامى اللودعى والأبن البار من ابنائها) وواجب عليك البقاء فى حاضرتها لأستقبال الوالى الجديد؟
تانيا لمن لاقاكم ماشى ومعاه الناس الكتار ما رجعتو معاه ليه وتكونوا فى السيره؟ يعنى فى نظركم ما ود قبايل ولآ ما ساير؟ العربيات الكتيره اللى و صفتها دى كانت زافه منو؟ ولآ ما بستحق تشاركو فى الزفه وتغنّوا ليه " الليله ساير يا ود القبايل.. العديله لي"
لو رجعتو معاه على ألأقل كنتو تستمتعوا بروعة المشهد فى ود مدنى ..وتشوفو منو المستقبلينو من قدامى المطبلين وحارقى البخور وتدّونا "وجهة نظر" من اللى بيحصل!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة