الأخبار
أخبار إقليمية
الحزب الجمهورى فى مواجهة قوى الهوس الدينى للمرة الثانية..
الحزب الجمهورى فى مواجهة قوى الهوس الدينى للمرة الثانية..


05-08-2014 07:25 AM
مجتبى سعيد عرمان

تناقلت الأسافير خبر رفض ما يسمى بمجلس شؤون الأحزاب تسجيل الحزب الجمهورى مبررا الرفض بالدعاوى التى لا تنطلى على كل صاحب عقل وضمير حر وهى : (وقال المجلس في رده علي طلب الحزب الجمهوري ان الطلب المقدم من الحزب خالف احكام المادة (1/5) من الدستور القومي الانتقالي لسنة 2005م والمادة (14/ط) من قانون الاحزاب السياسية لسنة 2007م معللا ذلك بتعارض مبادئ الحزب مع العقيدة الاسلامية والسلام الاجتما عي والاسس الديمقراطية لممارسة النشاط السياسي اذ انه حسب المجلس يقوم علي اساس طائفي ومذهبي كما ان هناك عدد من الافراد المجموعات تقدمت بطعون لدي المجلس ضد تسجيل الحزب قبل منحه الرخصة بمزاولة العمل السياسي..)) عزيزى المواطن دعنا نفحص حثيات الرفض المقدمة من قبل مجلس ما يسمى بشؤون الأحزاب واحدة تلوى الآخرى.

أولا, كيف يكون الحزب الجمهورى الذى يعتزم الأخوة الجمهوريين من دعاة الإستنارة والإنارة مخالفا ومتعارضا مع مبادىء العقيدة الإسلامية- وما الذى يقصده مجلس شؤون الأحزاب بمبادىء العقيدة الإسلامية؟ وهى كلمة حق أريد بها باطل- أهى عقيدة الأخوان المسلمين التى تبيح سرقة المال العام ومن ثم التحلل منه كما شاهد المواطن السرقة والنهب الذى تم فى مكتب والى الخرطوم والتى قلنا عنها إنها هى ما ظهر من قمة جبل الفساد أو كالجمل المدفون فى الرمل وما ظهر إلا أذنيه؟ إذن دعونا من قصة تعارض الحزب مع العقيدة الإسلامية لأنها كلمة مغلفة بغلاف تصفية الخصوم السياسيين . ولو أردنا الحق والإنصاف وهما اللذان ينبغى أن يتبعا, فالمؤتمر هو من أكثر الأحزاب فى تاريخ السودان الحديث مخالفة لما يسمى ( العقيدة الإسلامية) وذلك بقتله النفس البشرية التى حرم الله قتلها إلا بالحق وذلك بشهادة رئيس الجمهورية يوم الإفطار الرمضانى الذى نظمه رئيس السلطة الإنطقالية لدارفور وقالها بالحرف الواحد ( إن ماتم فى دارفور من تقتيل لا يستحق أن يذبح من أجله خروف مما أنزل علينا عقوبة رب العالمين وحينها لم يكن هنالك أمطار فى ذاك العام أى 2013 ) فأين موقف شؤون الأحزاب من حزب يقتل النفس التى حرم الله قتلها؟ وما موقف شؤون الأحزاب من تنظيم يدمر المشاريع الزراعية ويحتكر السلطة والثروة ويسلط سيف الصالح العام ضد المعارضين لحكمه فهل كل هذا من الإسلام فى شىء؟ وعليه يمكن القول أن لو كان هنالك مخالفة لما يسمى ( العقيدة الإسلامية) لكان حزب المؤتمر الوطنى أو الجبهة القومية الإسلامية التى إنقلبت على الحكم الديمقراطى فى صبيحة الجمعة الحزينة فى الثلاثين من يونيو 1989 ومن ثم مارست وعبر بيوت الأشباح سيئة السمعة جميع أصناف التعذيب التى تحط من كرامة الإنسان كما وصفتها منظمات حقوق الإنسان المحلية, والأقليمية والدولية وهى ( أى الجبهة الإسلامية القومية) والتى تدعى زورا وبهتانا الإنتساب الى قيم السماء وإرجاع الدين الى ينابيعه الصافية ( إن وجدت) وكأنهم لم يسمعوا بقصة المرآة التى حبست القطة ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ومن ثم دخلت فيها النار. مئات القصص المأساوية التى قام بها تنظيم الإسلام السياسى المأفون ...من نهب الإقتصاد الوطنى الى نهب البنوك وتدمير المشاريع الزراعية المنتجة وتجويع البشر وهاكم هذا الخبر من صحيفة التغيير التى تصدر فى الخرطوم عدد الأمس 7-مايو- 2014 الذى يقول: ( أكد إبراهيم يحيى مدير قسم الكوارث بالهلال الأحمر السودانى فى محلية شعيرية بولاية شرق دارفور أن المحلية تعانى من نقص فى الحبوب الغذائية ما أجبر الأهالى على حفر بيوت النمل بحثا عن حبيبات الذرة المخزنة فيها وأضان ان المواطن بات يشترى الذرة بالرطل وليس الملوة, وإن سعر جوال الذرة بلغ 750 جنيها وسعر قنطار الويكة 2200 جنيها!!!)) تخيل عزيزى المواطن من هو أحق بتقفيل دوره وحرمانه من ممارسات أى نشاط سياسى؟ أهو الحزب الذى أجاع العباد وأشعل الفتن فى طول البلاد وعرضها أم جماعة ذات فكر طيب ومستنير مثل تلامذة الأستاذة أم حزب المؤتمر الوطنى؟؟

ثالتة الأثافى, وتلك هى الكذبة البلقاء وهى أن تلامذة الأستاذ الكبير محمود محمد طه لله دره يهددون السلم الإجتماعى!! ومن منا لا يذكر عشرات القصص التى سواء كانت لأستاذ محمود وهو فى عليائه السامقة أو دالى والقراى وقائمة طويلة من تلامذته وهو يدعون الى دعوتهم بالتى هى أحسن وأسلم وينهال عليهم الأخوان المسلمين فى أركان النقاش بالجامعات السودانية بالضرب وهو يديرون لهم خدودهم اليسرى....أما الأستاذ المتصوف الكبير محمود فقد كان سمحا أذا باع وأذا أشترى ولم يعرف عنه إلا القول واللحن الجميل...وهنالك فرضية فى اللغة تربط ما بين تقدم اللغة والفكر فكلما كان الفكر متقدما كانت اللغة أكثر تقدما والعكس هو الصحيح ...والأستاذ كان متقدما فى فكره ودأئما وحيثما قرأت لصلاح عبد الصبور ماسأة الحلاج تذكرت قصة الأستاذ محمود وهنالك شبه كبير بينهما...فكلاهما تركا الدنيا وما بها من نعيم وهو جوهر التصوف, أى الزهد فى مباهج الدنيا والأستاذ كان خريخ كلية غردون التذكارية مع قلة التعليم فى ذاك الوقت- والحلاج يقول عن الدنيا:

دنيا تخادعنى كأننى لست أعرف حالها
ذم الإله حرامها وأنا اجتنبت حلالها
مدت إلى يمينها فرددتها وشمالها
ومتى عرفت وصالها حتى أخاف ملالها

ولكن القاصى والدانى يعرف تماما أن المؤتمر الوطنى هو الذى يهدد السلم الإجتماعى لانه هو الذى يمتلك أدوات العنف المادى من مليشيات كالدفاع الشعبى والجنجويد وحتى كوادرهم على أيام جامعة الخرطوم كانت تسمى على أسماء أدوات العنف مثل الطيب سيخة...ومن الذى كان شعاره ( فلترق منهم دماء أو ترق منا الدماء أو ترق كل الدماء)) أما فى الجانب الآخر فقد كان محمود محمد طه مستنيرا فى فكره مخاطبا الروح العزلاء والظمأ الكامن فى الروح الأنسانية وكان جسورا فى مواجهة قوى الهوس الدينى وشيوخ الضلال وإمام ضال ( أى نميرى) وتلك معركة لم ينسها الأخوان المسلمين ماداموا أحياء.

وبدون وجل...وأجه المتصوف العظيم الأستاذ محمود سلطة نميرى ومن خلفه قوى الهوس الدينى بفكره المستنير حينما سكت ( الكبار) وإختار جبهة الفكر والإستنارة وكان سلاحه الكلمة الأنيقة والبيان والكتاب والمسيح عليه السلام قال: ( فى البدء كانت الكلمة) وفى القرآن الكريم كانت: ( إقرأ)...وشكل فى ذاك الزمان منارة وبوصلة للفكر الهادف والتى مازال جمرها يلمع تحت الرماد ضد قوى السكون والإنغلاق والغطرسة وأثبت بالدليل القاطع وجود تفسير دينى جديد وإمكانية تحقيقه وهو وعى مضاد للتفسير المنغلق على ذاته والآخرين...ورحل الأستاذ مثل نجمة الصبح وترك إرثا سوف تحتفى به الإنسانية جمعاء وكل محبى الخير والسلام فى شتى أنحاء المعمورة, وهو الشمعة التى إحترقت ليتوهج نور التسماح والأخاء وسوف يظل من المنارات السامقة وصرح كبير للوعى وضد ظلام الجهالة وسلطة التزيف والمتاجرة بالدين..وليس هنالك حزب مهدد للسلم الإجتماعى غير المؤتمر الوطنى..

وخلاصة القول, اليوم منع تلامذة الأستاذ من تسجيل حزب وغدا الجمعيات الثقافية والإجتماعية- وعليه المعركة ليست معركة الجمهوريين وحدهم وأنما معركة شعب كامل ضد جلاديه وسارقى قوته وضد قوى الصلف والغطرسة وإستخدام الدين لقهر الشعب وسوقه لإستكانة على رأى شهيد الفكر الراحل الأستاذ محمود محمد طه فى عليائه السامقة...فهل أنتم يا مثقفى السودان مستعدون؟؟؟

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3216

التعليقات
#997459 [osmanaboali]
1.00/5 (1 صوت)

05-08-2014 03:57 PM
الحزب الجمهوري يكون مقبولا اذا لم يدعي الاسلام وهو مخالف لجميع علماء المسلمين الاولين والاخرين المتشددين والميسربن الصوفيين والشيعة.المشكلة انة اخضع الدين لمنطقه ونظرياته وفسر القران بالفلسفة واخذ يدخل في الدين ما ليس فيه. كان الجميع لم يفهموا وهو الذي فهم وعندما يناقشك احدهم فانه لا يستند الا للفلسفة.اراد ان يفصل الدين على مقاسه هو.ويصنع دينا جديدا اسمه الدين الجمهوري .قد ينتصر عليك الجمهوري جدالا بالفلسفة(مثال وليس حصرممكن ان يسالك ما فائدةخلق كذا من المحلوقات وقد لا يكون عندك جوابا فيعجزك وهكذا) .راجعوا مقال ابنته في الراكوبةقبل شهر تقريبا فهو مليء بالمغالطات وكثرة الانا ونحن ومع ذلك هي حرة مادامت لا تتدخل في عقيدتنا.فلها دينها الجمهوري ولنا ديننا الاسلامي. ايها الجمهوريين روجوا لدينكم كما تريدون ولكن لا تنسبوه للاسلام.فاذا سئلتم ما دينكم فقل انا جمهوري فقط.من اراد الاسلام فليقبله كما هو(عقيدة+اركان ايمان واسلام+ اساسيات الفقه) اما عدا ذلك فهو قابل للاخذ والرد لما لم يقدح فيما سبق والله يهدينا ويهدي الجميع الى الخير واخيرا سبحانك اللهم لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك


ردود على osmanaboali
United States [محمدخير] 05-08-2014 07:43 PM
هو الجمهوري شنو؟وبدعو لي شنو؟


#997158 [osman]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 11:34 AM
7


#997106 [البشروبو]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 11:05 AM
يعني شنو جمهوري داء حزب جديد اول مرة نسمع فيه يمكن انشق من المؤتمر الوطني الاصل


ردود على البشروبو
[ELSHAFYA A.ALI] 05-08-2014 03:01 PM
الحزب الجمهوري هو حزب محمود محمد طه الذي اعدم في عهد الرئيس جعفر نميري...
وحكم عليه بالرده...وكانوا يسمون بالأخوان الجمهوريين...وهم يفسرون القران الكريم
ويؤلونه بطريقه تختلف عن التفسيرات المعروفه...حيث اجمع كثير من العلماء المسلمين
بارتداد محمود محمد طه وبعضهم كفرخ واخرجه من المله...حيث ادعى انه قد وصل لمرحله
من الايمان تسقط عنه التكاليف الشرعيه كالصلاه والصيام الخ.......

[الثائر] 05-08-2014 01:42 PM
لا دة حزب الأستاذ الشهيد محمود محمد طه وتلامذته النجباء د. عمر القراي و الدالي وأبنته الأستاذة أسماء اّخر لقاء جمعني بها في منزل الشهيد والدها في الثورة الحارة الأولي وقالت لي سنستضيف الدكتور منصور في مركزنا وقبلها جمعنا لقاء ثلاثتنا أنا و د. منصور و أستاذة أسماء في منظمة أفريقيا العدالة في العمارات ومديرها الرائع حافظ إسماعيل حيث كان زمن جميل .

[ود الحاجة] 05-08-2014 01:23 PM
الجمهوريون في السودان هم اتباع محمود محمد طه الذي جاء بعقيدة جديدة ترفض الشريعة الاسلامية و تسميها شريعة القرن السابع و كلمة جمهوري لا علاقة لها بفكر محمود طه من حيث المعنى


#997078 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2014 10:50 AM
للكاتب الحق في اتتقاد الحجتين الثانية و الثالثة و لكن الحجة الاولى المتعلقة بالعقيدة صحيحة فأفكار محمود طه تناقض العقيدة و الشريعة الاسلاميتان و يكفي وصفه الشريعة ب ( شريعة القرن السايع


ردود على ود الحاجة
[الثائر] 05-08-2014 02:02 PM
لك رأيك . والشكر للاستاذ مجتبي سعيد عرمان علي المقال وأيضاً الشكر للأستاذ عبد الفتاح سعيد عرمان بواشنطون في مقاله بشأن رفض التسجيل وديل طبعاً لأنهم أشقاء القائد ياسر سعيد عرمان عشان كدة المد الثوري جارف .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة