الأخبار
أخبار إقليمية
أعادة أنتاج الأزمة السودانية



05-09-2014 09:26 AM
حامد بشرى

في بداية هذا العام وتحديداً يوم 27 يناير خاطب رئيس الجمهورية عمر البشير الشعب السوداني بخطابٍ أُطلق عليه، وياللسخريةً، إسم " الوثبة". على الرغم من إهتمامي بالشأن السوداني إلا أنني لم أستمع لذلك الخطاب ولم أبذل مجهوداً أو أتكبد عناءاً في تتبُعه عبر القنوات التلفزية أو حتي قرأته علي المنابر الإلكترونية. حقيقةً الأمر، أنني ومنذ فترة طويلة صرفتٌ النظر عن الإستماع للبشير أو لأي من أفراد عصابته خاصة بعد عودتي الأخيرة من السودان في يناير الماضي حيث وصلتُ الي قناعةٍ مفادها أن هذا النظام لا يرغبَ أن تتم أية أصلاحات جذرية في بنيته تؤدي إلي تفكيكه ومن ثم إعادة بناء دولة سودانية تتمتع بنظام ديمقراطي وتوزيع عادل للسلطة وما تبقي من ثروة. في هذا الصدد، أجد نفسي في اتساقٍ تام في معارضة هذا النظام مع رأي الدكتور جون قرنق في عليائه حينما عبر بقوله، "هذا نظام لا يمكن تحسينه ولذا ينبغي التخلص منه" (It cannot be improved, so it should be removed) وأنه Too deformed to be reformed أي بلغ من العطب درجة يستحيل معها إصلاحه، ومن يري بخلاف ذلك فإنه مكابر وفي الغي والجهالة سادر. وحقيقة أكرمه رب العباد حين أختاره الي جواره قبل أن يري ما آل اليه مصير السودانين شماله وجنوبه .

لا يزال نظام المؤتمرين (وطني وشعبي) في عِناده ومن المرجح أن تلحق به أحزاب ثيوقراطية أخري تدور كلها في فلك بناء دولة دينية بأسماء مختلفة متناسية عمداً تجربة ربع قرن أذاقت خلالها شعب السودان الأمرَّين، ليس هذا فحسب، وأنما كانت مهراً لانقسامه وتجزئته ولا أحد يستطيع أن يتنبأ بنهاية هذه المأساة إلا أنها أصبحت قناعة راسخة لدى الكافة أن القادم أسوأ. هذا علي الرغم من أن الحزبين الكبيرين وقعا علي انفراد في كوكادام وفي شقدوم وبعدها في نيروبي وأسمرا مجتمعين علي ميثاق يمنع قيام دولة دينية وينصُّ على فصلٍ لا لبس فيه ولا غموض بين الدين والدولة إلا أن التنصل من المواثيق والعهود أضحى جزءاً من سلوك هذه الأحزاب، وكما أدى ذلك في السابق إلى أنفصال الجنوب سيؤدي حتماً الي أنفصال أجزاء أخري من الوطن أذا أستمر الحال علي ما هو عليه الآن من نقضٍ للمواثيق وتنكرٍ للإتفاقيات خاصة وأن الأسباب الطاردة من المركز أصبحت تتزايد بأضطراد.

لم يستفد هذا النظام من التجارب السابقة في المنطقة العربية التي أطاحت بنظمٍ استبدادية مشابهة له، ولا حتي من تجربتي أكتوبر وأبريل السودانيتين ولا من تجربة جنوب أفريقيا التي تمخضت عن مصالحة وطنية نجحت لأن دي كليرك أقتنع بسلامة رأي مانديلا " If you want to make peace with your enemy, you have to work with your enemy. Then he becomes your partner" أُتيحت للنظام أكثر من فرصة ذهبية وعُرضت عليه سياسة الهبوط الناعم soft landing لعله يكون أكثر وعياً بمصلحته في المقام الأول فيقبل بذلك كبديل عن إزاحته بالعنف أن أقتضي الأمر. الشرط الأساسي لذلك هو وقف الحرب التي أشعلها وإرساء قواعد الديمقراطية وحقوق المواطنة مع تهيئة جو الحوار للمرحلة القادمة التي يشارك فيه الجميع بغض النظر عن مواقفهم السابقة عبر مؤتمر دستوري قومي مهمته أعادة رسم الخريطة السياسية. على الرغم من أن سياسة الهبوط الناعم والحوار الوطني تنطوي على مكافأةٍ نظامٍ شرير علي خطاياه إلا أنها حتى هي أصطدمت في نهاية المطاف بعقباتٍ عده، الأولي هي تمسك النظام بالشرعية المغتصبة وأستمراره في حرب الأبادة، والثانية رفضه للديمقراطية التعددية التي أنقلب عليها وخوفه من المحاسبة التي ستطال كل أركانه كما عبر عن ذلك بوضوح نافع علي نافع حينما رفض أدراج أي نص حول المحاسبة في أتفاقية جيبوتي مع حزب الأمة لأنها ستؤدي به الي المقصلة كما عبر عن ذلك. أما ثالثة الأثافي فهي المحكمة الجنائية الدولية التي تطارد مرتكبي الجرائم ضد الأنسانية مهما طال الزمن خاصة وأن رأس النظام متهم بالتورط في جرائم حربٍ وأبادة .

علي الرغم من التسامح الذي أبدته المعارضة كبادرة طيبة لوقف سفك الدماء، إلا أن نافع وغندور وعبدالرحيم والبشير وباقي ركام وحطام المؤتمر الوطني ما زالوا في غيهم سادرين يتوعدون في كل مناسبةٍ بسحق التمرد وبحسمه في هذا الصيف هذا علي المستوي العسكري. هذه التصريحات توضح أنهم لم يعوا دروس التاريخ وحتي عسكرييهم لم يقفوا علي مقولة هنري كيسنجر عن حرب العصابات حينما كانت القوات الأمريكية تحارب في فيتنام، حيث صرح : "إن خسر الجيش النظامي معاركه في القضاء علي العصابات فهو لم ينتصر، وإن بقيت العصابات تحارب رغم كل هزائمها، فهي المنتصرة" . أما علي مستوي المعارضة السلمية فإنها تُعامل من قبل السلطة تارة بالترغيب وتارة بالترهيب. يُمارس الترهيب بأزدراء وتعالٍ ووحشية تفوق ممارسات النازية وما حوادث سبتمبر ببعيدة عن الأذهان حيث فاق عدد القتلي عدد الجرحي والمصابين وهذه ظاهرة فريدة في التصدي للمظاهرات السّلمية. أما الترغيب فيتم بعرض مشاركة إسمية في السلطة علي أن تصحب ذلك دفوعات مالية من أموال اليتامي والمساكين وأهل السبيل. هذه الأيادي البيضاء التي مُدت الي عناصر السلطة بقبول تنحيها المشروط وُجهت بحرب مستعرة تشنها قوات نظامية وقوات دعم سريع ضد مواطني جبال النوبة وجنوب كردفان والنيل الأزرق أضافة الي ولايات دارفور الثلاثة حتي أصبح الوطن كله يحارب بعضه البعض والسلطة لا زالت تمارس الأبادة بمسميات مختلفة تارة جنجويد وتارة قوات دعم سريع وتارة قوات تحرير. المضحك المبكي في كل هذه الكوميديا المأساوية أن مساعد رئيس الجمهورية المدعو غندور يجري حالياً مفاوضات بأديس أبابا مع الممثلين الشرعيين للحركات المسلحة اللذين صدر ضدهم حكماً بالأعدام لا يزال قائماً. هذه الصورة القاتمة تجعل من العسير علي المرء أن يتفآل بمستقبل مُشرق.

أبدي المراقبون ملاحظة حول القرارات التي أصدرها رئيس الجمهوربة في 6 أبريل 2014 لتهيئة المناخ السياسي للحوار الوطني. حضرت هذا اللقاء قوي سياسية كانت تُحسب مُعارضةً للنظام وعلي رأسها الدكتور حسن الترابي والصادق المهدي والميرغني بينما قاطع تحالف الإجماع الوطني المكون من 17 تنظيماً سياسياً من بينها الحزب الشيوعي دعوة الحوار وتُقرأ العوار. أشترط التحالف في بيانٍ صادرٍ عنه وقف الحرب في دارفور وضمان الحريات العامة للمشاركة في الحوار (سودان تربيون ). أعقب هذه القرارات حديث مبتذل هذه الأيام في وسائل الأعلام المختلفة حول مصالحة وطنية أو ما أصطلح علي تسميته بحوار بين السلطة التي يترأسها البشير علي ما يزيد عن ربع قرن وبين أحزاب المعارضة. هذا النداء ليس بجديد من قبل الحكومة أذ ظلت تطرح رغبتها غير الصادقة في أيجاد مخرج للأزمة التي أدخلت البلاد فيها. طرحت ذلك مراراً وتكراراً وتطرحه كلما أشتد وثاق حبل المعارضة حول عنقها. يعد البشير وحزبه ويبصم ويسجل أعترافات ويغير طاقمه الوزاري كما يغير ملبسه لتبدأ الطاحونة الدوران من جديد. الجديد هذه المرة هو دخول لاعبين جدد بعد أن طال انتظارهم في مساطب المشاهدين وبعد أن حدث تغير في الملاعب الإقليمية بدخول كل دول الجوار في الشأن السوداني بالإضافة الي دولة قطر، دخول المؤتمر الشعبي ومماحكة الأمة القومي حيث قلوبهم مع المعارضة وسيوفهم مع النظام ورغبة بعض الأحزاب في المشاركة وإيجاد طوق نجاة لقارب المؤتمر الوطني الذي وصل القاع وأوصل البلاد الي دركٍ سحيق بعد أن عمل بجدٍ وأجتهاد لفصل الجنوب وقد تم له ما أراد. كل الأحزاب التي لبت دعوة المؤتمر الوطني بالمشاركة في الحوار الوطني أو الخوار الوطني شعرت بأن المؤتمر الوطني في أضعف حالاته وقد تكون هذه سانحة لها للوثوب في المركب خاصة وأن البشير سمي خطابه في يناير بخطاب الوثبة. لقد أعمتها لهفتها ورغبتها في الوصول للسلطة عن التاريخ الأسود للطغمة الحاكمة. الأنكي والأضل من هذا أنها كلها كانت لها تجارب سابقة مع سلطة المؤتمر الوطني وكلها خُدعت في الأتفاقيات التي وقعتها معه بدليل عزوفها من المشاركة لفترات طويلة. إن المبررات التي ساقتها للمشاركة أوهى من خيط العنكبوت ومن أمثلة ذلك هامش الحريات الذي أصبحت تتمتع به بعض أحزاب المعارضة أو محاولة إنقاذ البلاد من السقوط في الهوة السحيقة وكأنها تقف الآن بأقدامٍ ثابتة فوق ظهر الأرض وليست علي شفا حفرة لا يعرف مداها الا الله . إن المرء ليتساءل كيف تسني لحزب الأمة والمؤتمر الشعبي بعد كل هذا الضجيج ونفخات كمال عمر الذي كاد أن يكون المتحدث الرسمي بأسم قوي الأجماع اليساري وليس الوطني أن يصير بين ليلة وضحاها متحدثاً رسمياً بأسم المؤتمر الوطني، كيف تسنى لها أن تصير وصيفة للمؤتمر الوطني. أما زعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي الذي قال في تلاميذه ما لم يقله مالك في الخمر ، قد عاد الي بيت الطاعة الإسلامي صاغراً مستكيناً وأسلم ذقنه للبشير بعد أن كان بينهما ما صنع الحداد .

أما أبن عمي السيد الصادق فحدث ولا حرج . فبدلاً من أن يطور تراث المهدية ويذكي الروح الجهادية لكيان الأنصار بدعم الحركات المسلحة كما سبق له في 1976 أو حتي أضعف الأيمان مساندة الأنتفاضة السلمية التي تحارب النظام من أجل أسقاطه ، نجده يعمل بهمة ونشاط كسفير فوق العادة للنظام وداخلياً يستخدم معاول وأدوات الجبهة الأسلامية والمؤتمر الوطني لتكسير حزبه الذي نجح في تفريقه أيدي سبأ آملاً أن يُنصب الأخوان المسلمين ورثاء غير شرعيين لكيان الأنصار خاصة وأن محاولات أن يخلفه أحد أبنائه في الزعامة آيلة الي الفشل . ليس هذا فحسب وأنما أستمرأ ممارسة الدور التخريبي المُتعّمد وفي رواية أخري مدفوع الأجر(الله يكضب الشينة) ضد كل المحاولات الجّاده التي تتبناها قوي الأجماع الوطني ومنظمات المجتمع المدني مع قوي الشباب لأسقاط النظام الذي لا محالة آتٍ .
إننا لم ننس شيئاً ولم نتعلم شيئاً

ما أشبه الليلة بالبارحة حينما كان الصادق رئيساً للوزراء عام 1986 وحينما كانت تدور مناقشات حول توصيل الإغاثة الي الجنوب وصرَّح حينها الصادق المهدي بأن في إصرار الحركة علي المشاركة في عملية الأغاثة المكثفة التي كانت تقودها الأمم المتحدة والتي أُطلق عليها إسم قوس قزح (Operation Rainbow) تهديداً للسيادة الوطنية وأضاف أن رفض قرنق السماح للإغاثة بالمرور عن طريق الخرطوم لا يقود إلا لقتل شعبه. كان الخلاف بين قرنق وحكام الخرطوم يومذاك يدور حول وسائل إيصال الإغاثة للمناطق الواقعة تحت سيطرة الحركة، فحين أصرت الحكومة علي نقلها عبر الخرطوم تحت أشراف موظفين حكوميين كانت الحركة تصر علي نقلها للمناطق التي تسيطر عليها عبر كينيا وتحت رقابتها وأشراف الأمم المتحدة لأن الحركة لمست في إصرار الحكومة محاولة للاختراق الأمني. تبعاً لذلك حذرت الحركة بأنها ستمنع أي طائرة من طائرات الإغاثة من المرور عبر المجال الجوي للمناطق التي تسيطر عليها دون الحصول علي موافقة مسبقة منها. تطلب الأمر بعد ذلك سقوط ثماني عشرة حامية للجيش في أيدي الجيش الشعبي لاقناع رئيس الوزراء بقبول برنامج الأغاثة (السودان أهوال الحرب وطموحات السلام الدكتور منصور خالد). يتكرر نفس السيناريو بعد 28 عاماً مع تغير طفيف في الجغرافيا وتعديل في الأسماء. في عام 1999 تعرض مواطنو جبال النوبة الي نفس المحنة من نفس الحكام والمتمثلة في عدم وصول المساعدات إليهم. حينها زار كوفي عنان الخرطوم وأجبر النظام على الأنصياع للمجتمع الدولي. أمام تعنت نظام الخرطوم في وصول الأغاثة والطعام وفتح ممرات آمنه لوصول أمصال تطعيم الأطفال ضد أمراض تمَّ القضاء عليها في معظم دول العالم وتطبيب المرضي وإيصال الأدوية المنقذة للحياة لأطفال دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وغير ذلك من جوانب هذا الواقع المزري الذي يعتبر نظام الخرطوم المتسبب الأساسي فيه، أمام هذا الوضع سيجد مجلس الأمن نفسه مضطراً لاصدار قرارات تحت الفصل السابع خاصة بعد تلميحات ثامبو مبيكي في أديس أبابا الأسبوع الماضي حينما أعلن نيته في رفع الأمر الي مجلس الأمن الجهة التي خولته لادارة هذه المفاوضات أذا لم يتوصل الطرفان الي أجندة محددة حول المفاوضات. ولتعميم الفائدة نورد أحد البنود التي تقع تحت الفصل السابع:

يحق بموجب هذا الفصل لمجلس الأمن أتخاذ قرار التدخل العسكري ضد أي دولة سواءً كانت عضواً في الأمم المتحدة أو لم تكن في حالات تهديد السلم والأخلال به ‏‏‏.

ليس تشاؤماً وأنما نذكر بحقيقة أنه في جميع جولات المفاوضات السابقة التي بدأت بأبوجا الأولي والثانية وأنتهت باديس أبابا فإن النظام لم يسع في كل تلك الجولات للتفاوض بهدف الوصول الي تسوية سلمية عادلة وشاملة مع الفصائل المسلحة في الكيفية التي يُحكم بها الوطن، وإنما لإذكاء روح الفرقة في صفوف الفصائل المعنية بالقدر الذي قد ينهي الحرب لصالحه. لقد حان الوقت لأن يعي النظام أن قضية الحرب والسلام هي قضية سياسية في المقام الأول قرار نهايتها كما بدايتها يتم في القصر الجمهوري ولا يفيد معها زرع الفتن بين قوات الجبهة الثورية أو الجبهة الثورية وتحالف قوي الأجماع الوطني. وكما كان الحال مع جنوب السودان، فالسلام لن يتحقق مع مجموعة التيار الإسلامي التي أصطفاها النظام وجمعها حوله الآن مهما كانت قدراتها ومكانتها وأنما يتحقق مع من يحملون السلاح وهم فصائل الجبهة الثورية الذين أُجبروا علي هذا الخيار. إن هذا النظام المتجبر لا يأبه إلا للقوة. وصدق علي الحاج حينما كان هو الصوت الأعلي والمتحدث بأسم الإسلاميين حينما عبر عن ذلك لقرنق بقوله، "نحن لا نتحدث إلا مع الذين يحملون السلاح". وبعد مضي أكثر من عشرين عاماً علي هذا الحديث جرت مياه كثيرة تحت الجسر إلا أن طابع النظام الدموي لم يتبدل.
اللهم أني قد بلغت فأشهد!!
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1189

التعليقات
#998033 [احمد يوسف]
4.00/5 (1 صوت)

05-09-2014 10:26 AM
الازمه لا يعاد انتاجها مره اخرى فهي موجوده منذ الاستيلاء على السلطه فقدرنا ان يولى علينا كائنات غريبه لانهم مأذومون نفسيا لا اوقع اللوم عليه ولكن على تقاعسنا وتركنا لهم شراع سفينة السودان هذا الوطن الفريد ان يوجههو كيف ما ارادو وظللنا نستجيب لترهاتهم التي يطلقونها



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة