الأخبار
منوعات
الزومبا والشرقي.. آخر تقليعات الرقص الستاتية
الزومبا والشرقي.. آخر تقليعات الرقص الستاتية


05-15-2014 08:56 PM

تقرير: نمارق ضو البيت
إلى حين قريب كان هنالك سباق (ستاتي) حول تكديس الشحوم في طيات أجسادهن، ربما حتى يشعرن بأن بيت الشعر العربي القديم (تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل)، موجه إليهن، كن يصرخن ويرقصن كالممسوسات ما إن يسمعن المغنية الشعبية تردد (الشحم دا، اللحم دا)، كما لو أنهن يتبعن أحد القوانين الفيزيائية لمعادلات جمال المرأة في السودان، التي توصلك في آخر الأمر إلى أنه (كلما زاد وزن السيدة ازدادت جمالا).
هذا بجانب استخدامهن لمُفتِّحات ومقشرات البشرة من مستحضرات كيميائية أوبلدية أو كليهما في ذات الآن، لكن فجأة وبدون (سابق إنذار) - كما يقولون - قررت السيدات والآنسات أن يغيرن هذا القانون بآخر يلهثن راكضات خلفه حتى تتقطع أنفاسهن، إنه قانون الرشاقة التي تجعل أجسادهن قابلة لاستعياب ثياب المشاهير من نجمات بوليوود وهوليوود.
مفعول سحري
هذا الهوس الذي أصاب النساء السودانيات حديثا، جاء في صالح مراكز التخسيس وصالات الرياضة (الجيم) ومحلات الساونا، ما جعل أصحاب الصالات يبتدعون ويستجلبون طُرقاً حديثة للنحافة وتناسق القوام في وقت وجيز، ففي بعض صالات الرياضة لجأ المدربين للجوء إلى إنقاص الوزن بالرقص، وذلك باستخدام بعض رقصات أمريكا الجنوبية للتخسيس مثل (الزومبا) أو الرقص الشرقي اللذين أصبحا أحد المواضيع الرئيسة في جلسات النساء مؤخراً، اللائي اتفقن على أن لها مفعول السحر في حرق الدهون في الجسم دون إصابته بأي ترهلات.
انتهت موضة السُمنة
وقفت أمامي (هالة) وهي تستعرض قوامها الممشوق بفعل الزومبا، التي جزمت أنها كانت ممتلئة ومكتنزة بالشحوم قبل عدة أشهر، ما جعل الجميع يصفها بـ (السمينة)، فقررت بفعل الضغوط إنقاص وزنها في أسرع وقت تهيأ لزفافها، وعلى حد قولها أنها تريد أن تبدو في أفضل هيئة وهي ترتدي فستان زفافها. وواصلت قائلة: الزفاف يكون بشعا في السيدة السمينة، فمظهر (الكرش) سيفسد شكل العروس وستبدو كالبالون المنتفخ. وأردفت: ثم إن موضة السمنة قد انتهت، خصوصا أن الطرق التي استخدمتها النساء لزيادة أوزانهن فيها كانت مضرة جدا من حقن أو حبوب، وفي رأيي أن النحافة أسلم الطرق وأكثرها أمنا.
من ناحية علمية
وقالت أمنية البالغة من العمر 18 سنة: كان وزني 97 كيلوجراماً قبل أن أبدأ الرياضة بالرقص، تحمست له بعد أن قرأت عنه كثيرا في الانترنت، حيث وجدت أن ممارسة الرقص الشرقي باستمرار يحرق 300 سعرة حرارية في الساعة، أما الرقص الأسرع إيقاعا مثل الزومبا، فيحرق 450 سعرة حرارية في الساعة، ولا يقل عن مستوى التي تحرقها رياضة الجري، الذي يحرق 500 سعرة حرارية الساعة. وأضافت قائلة: لكنني لا أستطيع ممارسة رياضة الجري في السودان، خصوصا وأنني أنتمي لأحد الأحياء الشعبية بأمدرمان. هنا ضحكت ثم أردفت: فإذا ما ركضت صباحا في شوارع (الحِلة) سينعتني سكان الحي بالجنون.
وسيلة فاعلة للتخسيس
وقالت ابتهال فتح الرحمن معلمة التربية البدنية: الرقص من وسائل التخسيس الفاعلة في حرق الدهون وشد الجسم، فهو يؤثر بصورة مباشر في عضلات الجسم، وبالتالي يُذيب الشحوم بصورة أسرع من الرجيم الغذائي. وتضيف: وقد أثبتت التجارب أن الرياضة إلى جانب الرقص والرجيم المعتدل، توصل في آخر الأمر إلى قوام ممشوق ورائع، كما أن الموسيقى محفز جيد على ممارسة الرياضة. فللموسيقى تأثير جيد في أمزجة البشر، وبالتالي فإنها تُحفز الشخص على الاستمرار في ممارسة الرياضة. وأيدتها زميلتها خالدة عبد الله قائلة: من الجيد أن تتجه السيدات لترك عقاقير السمنة المميتة، التي حذر منها الأطباء آلاف المرات، وفي اعتقادي أن تحول الموضة من السمنة إلى النحافة، بممارسة الرياضة بالرقص أو الركض هي تحول جيد لاتجاه الموضة بالسودان.
هواء طلق وموسيقى ساحرة
إلى ذلك شددت الباحثة الاجتماعية الأستاذة ثريا إبراهيم على ضرورة التركيز على رياضة المشي التي تعطي نتائج صحية وترويحية أفضل، خاصة وأنها تمارس في الهواء الطلق. وناشدت بعدم التخلي عنها والانسحاب منها بحجة نظرة المجتمع السلبية إليها. وأضافت: هذا لا يعني بالضرورة أنني أرفض ممارسة هذا النوع من الرياضة (رقصة الزومبا) أو أي رياضة أخرى داخل المنازل أو الصالات المغلقة.
واستطردت (ثريا): يمكن لممارسي هذه الأنواع من الرياضة استخدام الموسيقى بما هو متاح في المنزل، في شكل فردي أو جماعي، كأن يمارسها أفراد الأسرة جميعهم، وهذا يقوي العلاقات بين الأسرة ويخلق تواصلاً حميماً بينهم، وتكسر الحواجز النفسية (التعامل الأبوي الجاف) بين الأبناء وآبائهم، الأمر الذي يقرب بينهم أكثر، هذا بجانب الفوائد الصحية والترفيهية التي تحدثنا عنها آنفاً

اليوم التالي






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3519


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة