في



الأخبار
منوعات سودانية
حوار كشف الأخطاء في امتحان «اللغة العربية» للشهادة السودانية
حوار كشف الأخطاء في امتحان «اللغة العربية» للشهادة السودانية
 حوار كشف الأخطاء في امتحان «اللغة العربية» للشهادة السودانية


05-20-2014 11:08 PM

حوار:عيسى جديد :


كشف الخبير التربوي المعروف أبوالقاسم عثمان الطيب عن أخطاء وصفها بالفادحة في ورقة مادة اللغة العربية بالشهادة السودانية.. وهو حديث خطير يعني بشكل صريح التأثير المباشر على مستقبل الطلاب والطالبات الذين جلسوا لامتحان الشهادة هذا العام.. آخر لحظة أجرت هذا الحوار مع أبوالقاسم بغرض إلقاء المزيد على المسألة المثارة، والوقوف على أدلة الأستاذ فيما أورد من اتهامات في حق الذين وقفوا وراء ذلك العمل.. أبوالقاسم عمل مساعد كبير مراقبين، وهو موجه تربوي بالمرحلة الثانوية قسم اللغة العربية بمحلية شرق النيل سابقاً.. ويعمل الآن بمدارس خاصة ومشاركاً في الكنترول لامتحانات الشهادة السودانية.

ما الذي حدث في ورقة امتحان اللغة العربية؟

- اكتشفت هذه الأخطاء بعد أن تسلمنا فائض الامتحانات كمدرسة خاصة، وأنا تهمني ورقة اللغة العربية لأعرف وأقيم الامتحان، وهنا أقول إن الامتحان كان رفيع المستوى من حيث المحتوى، لكن الملفت أن الأخطاء كانت فادحة، فأفسدت بريق الامتحان.

ما هي تلك الأخطاء التي وصفتها بالفادحة، وما أثرها على الامتحان؟

- الأخطاء لغوية ونحوية وإملائية، وفي البلاغة وفي التعبير وفي التركيب للجمل، وحتى في عملية الترقيم.. والملاحظ في الامتحان من أخطاء وعلى سبيل المثال هو في معظم الورقة لايتم التفريق بين الياء المنقوطة وغير المنقوطة، بمعني الياء المهملة والياء المعجمة، وهي وردت كثيراً، وهناك جملة ورد فيها فاعل مرتين وكتب مجروراً وعلامة جره الكسرة المشددة، وأيضاً ورد تأنيث للمذكر وهذا يخالف قاعدة نحوية وصرفية.. وهذه الأخطاء لا شك أنها تنعكس سلباً على الطلاب لأن هؤلاء الطلاب ليسو أغبياء وهم على درجة من الذكاء يتتبعون السؤال فقرة فقرة لدرجة أن فقرة فيه خطأ سوف تؤثر على ما يحمله في ذهنه من إجابة.. بالتالي تربكه في الكتابة، وهو لا يتوقع أن يكون هنالك خطأ.. بعض الناس يقلّل من هذه الأخطاء، لكن أقول طالما هنالك مادة اسمها الإنشاء أو التعبير في الامتحان نفسه ولها «15» درجة موزعة ما بين الفكرة والأخطاء الإملائية والنحوية، فكيف يستقيم الأمر لواضع الامتحان وهو يخطىء في الإملاء والنحو في نحو «73» خطأ تم رصدها من جانبي، فكيف يحاسب الطلاب على خطأ في التعبير والإنشاء.

هل يمكن أن تتسبب هذه الأخطاء في رسوب طلاب في الامتحان؟

- صحيح ما ذكرته، وهنا الخطورة في الموضوع إذا لم يتداركها المسؤولون الآن عند التصحيح، ويضيعون حقوق طلاب ربما بسبب نصف درجة في اللغة العربية والتي فيها النجاح شرط أساسي للشهادة السودانية، فما ذنب هؤلاء الطلاب في أخطاء جاءت في الامتحان وغيّرت مفهومهم للإجابات أو لنقل أثرت على تركيزهم.. ولا أذيعك سراً لأن هذه مسؤولية تربوية أمام الله، هنالك أكثر من سؤال رصدته فيه خطأ لغوي، ومكمن الخطر في الخطأ أن الإجابة تتوقف على الصحيح منه وليس على السؤال الذي ورد بالخطأ، بالتالي كل إجابات الطلاب ستكون مبنية على السؤال الذي ورد بالخطأ وستكون إجاباتهم خطأ، وسيفقدون الدرجة الكاملة في السؤال...

مقاطعاً.. بمعنى أوضح، اعطنا مثالاً واحداً؟

- هنالك بيت شعر ورد في الامتحان والبيت فيه تورية، والبيت الذي ورد جاءت فيه كلمة بالخطأ، وغيّرت كل المفهوم للتورية المطلوبة، في السؤال السادس الفقرة «ب»،وهو قال الشاعر يصف الأرض والرياض:

«وفد النسيم أضاع نشر رياضها فالأفق تنشروه في كل مكان».. إذاً كلمة تنشروه هي التورية وهي ليست الكلمة فهي سرقة سالبة للكلمة، في البيت الكلمة هي تنشده بالتالي هذا البيت والسؤال خطأ والإجابة سوف تكون خطأ...وهذا السؤال بدرجتين فتخيل تأثيره.

إذن كيف الحل لهذا المثال الواضح والذي سيكلف الطلاب فقد درجة كاملة؟

- بالضبط هذا ما أود أن أنبه له بالدرجة الأولى بعد أن نبهت للأخطاء الفادحة، وهنا أقول لابد أن يلغى هذا السؤال لأنه في الأصل مبني على الخطأ وما يترتب عليه من إجابات خطأ ليس ذنب الطلاب، بل من وضع الامتحان، وأحياناً يميل أو يتفق كبير المصححين على أن الدرجات من الأسهل تحويلها إلى موضوع آخر، ولكن أنا أقول هذا ظلم للطلاب لأن الخطأ ليس منه، بل من الذين وضعوا السؤال الخطأ فأخلوا خللاً جوهرياً وأثروا على إجابة الطالب، ولذلك في مثل هذه الحالة تثبت الدرجة الكاملة للطالب ولا تحول إلى سؤال آخر.. وهنالك ملاحظة هي أن كثيراً من الأخطاء فيها كثير من الإهمال في مسألة الضبط، خاصة في النصوص المنقولة التي تقتضي الأمانة العلمية بنقلها كما هي.

صحيح كل ملاحظاتكم الموثقة الآن أمامنا بالرصد والتحليل، لكن السؤال هو من المتهم في هذه الأخطاء الفادحة التي وصلت إلى 74 خطأ، هل هم واضعو الامتحان، وأين المراجعين؟

- اعتقد أن الكل مسؤول عن ورود هذه الأخطاء.. واضعو الامتحان و الطابعون و المدققون و المراجعون.. لأن هذه مسؤولية خطيرة، وهذا ليس امتحان سهل، إنه امتحان اللغة العربية لسان الأمة، والنجاح فيه جواز مرور إلى الجامعة وضمان، حتى لا تسمع كلمة «قادي عربي».. اعتقد أنه لابد من وجود مراقبين ومدققين ومتابعين لأن المطابع موجودة وجيدة، والطابعون محترفون، إذاً المشكلة في المتابعة والمراقبة الدقيقة للأخطاء، فالبشر يخطىء ولكن في مثل هذه الامتحانات المهمة التي تحدد مصير الطلاب، لابد من الدقة المتناهية في الرقابة والمراجعة، واعتبر هذا عدم اهتمام وتردي أفقد الامتحان بريقه.. إذاً الحلقة تشمل من وضعه ومن راجعه ومن طبعه.. وهم من تسببوا في هذه الكارثة الفادحة.

على ذكر ما قلته، أليس هذا مؤشر خطير للتعليم، إذا كان هذا حجم الأخطاء في اللغة العربية لغة القرآن الكريم؟

- من الكلمة الأخيرة في سؤالك هذا ما نخشاه، ونحن غيرتنا على القرآن الكريم، وهو بالفعل ما حدث في سؤال فى الامتحان، أن يرد فاعل مجرور بالكسرة، وإذا أخذنا قول الله سبحانه وتعالى «إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ»، فتخيّل معي، إذا ما تغير الضبط سوف يتغير المعنى، وهكذا لأن عبادتنا وصلاتنا باللغة العربية الفصحى، وهي معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم، والأخطاء فيها مؤشر خطير للتربية والتعليم، بأن ترسل رسائل خاطئة وسالبة وفادحة، والآن كثير من الخلافات الدينية بسبب حذف وإضافة.

أخيراً، هل أوصلتم رسالتكم وصوتكم إلى من يهمه الأمر لمعالجة هذه الأخطاء الفادحة، خاصة وأن الامتحانات مازالت في مرحلة التصحيح؟

- سبق أن حدث خطأ في امتحان سابق، وأتيت لأسلم بنفسي المسؤول ملاحظاتي، ووصلت حتى الوزارة لكن الحراسة مشددة إلى أقصى درجة والدخول صعب، واعترضني رجال الأمن، ولكنني أصررت وأخذه مني رجل الأمن ولكن تم إهماله ولم يحدث شيء.. أضف إلى ذلك في امتحان «2010م» كان هنالك «52» خطأ، وقمت برصدها، ولحسن الحظ صادفت أستاذة اسمها فتحية حمزة فاهتمت بالموضوع وعالجته، وفي وجودها بالوزارة لم يحدث أي خطأ في السنوات التي تلتها إلا هذه السنة.. ولجأت إلى الإعلام وخاصة صحيفة آخر لحظة التي أبرزت الخبر كمانشيت وتناوله الأستاذ حسين خوجلي في برنامجه بقناة أمدرمان الفضائية..

مقاطعاً.. ورغم ذلك لم تخاطبكم الوزارة أو أي جهة مختصة كلجنة امتحانات السودان؟

- رغم ذلك لم تتم مخاطبتي لتوضيح الأخطاء وتفاديها رغم خطورتها على درجات الطلاب الذين امتحنوا هذه السنة، وربما تؤدي إلى نتائج عكسية في نسبة نجاحهم إذا ما صُححت المادة بأخطائها.. ومن هنا أطالب بالاعتذار من قبل اللجنة التي أعدت الامتحان بشجاعة، بعد أن تعقد لجنة لمعالجة الأخطاء والمراجعة الدقيقة والأمينة دون إهدار لحقوق الطلاب، خاصة وأن أوراقهم الآن بين يدي المصححين. وأقول لوزيرة التربية والتعليم: أنقذي الموقف!!



اخر لحظة






تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 10183

التعليقات
#1045851 [احمد بابكر]
1.00/5 (1 صوت)

06-26-2014 06:09 PM
ما حدث في امتحان الشهاده السودانيه هذا العام كان اكبر مهزله وقبح للممتحنين فكل الممتحنين قد شكوا عن هذا الامتحان ونقول ايضا نحن نطلب بحقنا من عند الله فقط لا من الاساتذه اللذين وضعوا هذا الامتحان والــــــــــــــــــــلــــــــــــــــه الموفــــــــــــــــق


#1020757 [عبدالسلام]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2014 11:10 PM
ما حدث في امتحان اللغة العربية لهذا العام مهزلة بمعنى الكلمة،، فقد وجدنا داخل الامتحان اسئله لم تمر علينا من قبل وكانت هنالك ايضا أخطاء املائيه فادحه ،،انا عن نفسي طلعت بعد الامتحان حزين جدا ومحبط للغايه ،، نسأل الله عز وجل التوفيق لجميع الطلاب والطالبات ..


#1011417 [صديق الشيخ حمد النيل]
5.00/5 (1 صوت)

05-21-2014 04:29 PM
هذه نتيجة إسناد الأمر لغير أهله...بل وزاد على ذلك أهل الإنقاذ وقاحة وقبح بأن عزلوا الصالح بحجة الصالح العام وأتوا بالطالح الفاسق اللص القاتل المنافق


#1010990 [المراقب]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2014 10:13 AM
من لطائفه قوله يصف روضة:
أرض كساها القطر حلة سندس ... رقمت لها طرز من الغدران1
وفد النسيم أضاع نشر رياضها ... فالورق تنشده بكل مكان2

لست صاحب لغة عربية ولكن لما عادت ابنتي بعد جلسة امتحان اللغة العربية مكتئبة حزينة لانها لم تعلم الاجابة علي هذا السؤال قمت بالبحث في النت عن هذه الابيات فوجدتها في خزانة الادب وقلت لها ربما انتبه اهل الشان للخطأ عند تصحيح ورقة اللغة العربية ولا ادري هل سيحدث ذلك ام ان ادارة الوزارة تنصب جهدها في الجري وراء حوافز الامتحانات (طبعا الدولار زاد والتضخم زاد و160 مليون زمان ماعادت هي نفسها)وابنتي المسكينة لا ادري ان كانت تعلم عن بقية الاخطاء ام لا والاهم من ذلك مدي الاثر النفسي علي هؤلاء الطلاب عندما جلسوا لبقية الامتحانات ولو كان لهؤلاء بقية من حياء فقد كان االاجدر بهم التنحي بدلا من السعي وراء العائد المادي فكم دمرو من عقول ترتجي بسبب مثل هذه الاخطاءوليت الامر وقف عند امتحان اللغة العربية وحدها واسألو اهل الذكر عن بقية امتحانات هذا العام واسأل الله ان يكون في عون بناتنا وابناءنا والا يضيع جهدهم سدي

**
وللشاعر هذه الابيات التي كانت اولي بامتحان حال طلاب الحكم اليوم

قوله فيمن غضب عند عزله من منصب ولايته:
كم قلت لما فاض غيظًا وقد ... أزيح عن منصبه المعجب
لا تعجبوا إن فار من غيظه ... فالقلب مطبوخ على المنصب


رقم الثوب: إذا وشيَ.
الورق: الحمام.
طرز


#1010688 [ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2014 04:02 AM
ياااااااااااااا ناس عايزين النجاح من كل النواحي



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة