الأخبار
منوعات
بين الخطأ والصواب
بين الخطأ والصواب
بين الخطأ والصواب


05-22-2014 08:15 AM

د. عبد الحفيظ خوجة

* نحو أسلوب صحي لطفلك

* ليس من شك في أن صحة أطفالنا أصبحت على قمة الحالات الوطنية الطارئة، بعد أن أضحى 30 في المائة من الأولاد و40 في المائة من الفتيات عرضة لخطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني والأمراض المرتبطة بالسمنة في وقت ما من حياتهم. وقد ارتفعت تكاليف معالجة الأمراض المرتبطة بالسمنة في الأطفال لأكثر من ثلاثة أضعاف ما كانت عليه سابقا على مدى السنوات الـ20 الماضية. إن الأمراض المرتبطة بالسمنة تقتل المزيد من الناس أكثر من أي مرض آخر، وعليه فلا بد من التعرف جيدا على الأسباب الرئيسة للبدانة في مرحلة الطفولة وضعف الصحة الجسدية، وكيف يمكن تداركها.

إن الطفولة مرحلة بالغة الأهمية لخلق جيل صحي سليم، إلا أن رفاهية العصر الحالي أدت إلى تدهورها بسبب حياة الخمول والجلوس الطويل لمشاهدة التلفزيون وألعاب الفيديو وأجهزة الكومبيوتر، إضافة إلى الوجبات الغذائية المعززة كيميائيا والتي لا تتناسب مع مرحلة نمو الأطفال، خصوصا الوجبات المغرية بإحجامها الكبيرة المليئة بالمواد الحافظة وكذلك المشروبات السكرية التي ساهمت جميعها في إحداث تغييرات مخيفة لأطفالنا جسديا وعاطفيا. وهذا اضطر الآباء إلى اللجوء إلى استخدام شتى أنواع العلاجات حتى الشعبية منها وتعريض أبنائهم لمشكلات صحية إضافية قد تنتهي بنهاية حزينة.

عليه يجب التخطيط مبكرا لوضع برنامج بخطوات بسيطة وثابتة له تأثير على الصحة على المدى الطويل آخذين في الاعتبار عددا من العوامل، منها:

* كيفية تغيير ثقافة المجتمع كي تدعم الصحة الجيدة والوزن الأمثل، وتقوي جهاز المناعة، وتخفض احتمالات الإصابة بالأمراض، وترفع من كفاءة وظائف الدماغ والحالة العاطفية المتوازنة.

* معرفة التغيرات الرئيسة في النظام الغذائي وتأثيرات نمط الحياة، واستخدامها في تحسين صحة أفراد العائلة بشكل كبير.

* التعرف على الفرق بين «الجيد» من الدهون و«السيئ» منها، وأن الدهون الجيدة تشكل جزءا أساسيا من النظام الغذائي السليم للدماغ ووظائف الجهاز العصبي.

* معرفة الأسباب وراء اكتساب الجسم كميات زائدة من الدهون وكيف يفقدها ويحافظ على الكتلة العضلية السليمة.

* اكتشاف المبادئ التي لا غنى عنها للحصول على وزن صحي آمن وثابت وجسم قوي وحيوي.

أما الأدوات الصحيحة لتحقيق ذلك فهي مثل:

* كيفية بناء الجهاز المناعي ورفع كفاءته إلى مستويات الذروة لمنع الأمراض الرئيسة والأمراض الشائعة.

* الوصول إلى الوزن الأمثل والحفاظ عليه.

* منع الأسباب الكامنة وراء الشيخوخة المبكرة.

* زيادة الطاقة اليومية للجسم والذهن والبراعة العقلية والذكاء، وذلك بزيادة الأداء الرياضي وعمل أنشطة للحركة والمرح للأطفال الصغار وما قبل المدرسة.

* تحسين اللياقة الصحية العاطفية والنظرة التفاؤلية للحياة.

* الابتعاد عن الأسباب الكامنة وراء الأمراض المزمنة مثل السكري ومشكلات القلب، التعب المزمن، والحساسية، وغيرها كثير.

* متابعة خطة العلاج الشهر تلو الشهر للبقاء على الطريق الصحيح.

إن تنمية هذه الاستراتيجيات عند أطفالنا وتطوير الحس السليم سيخلق لهم حياة صحية نابضة بالنشاط والحيوية.

* الرياضة أثناء الحمل

* من الأخطاء الشائعة ما يدور بين النساء الحوامل من حديث حول ما يجب عمله وما لا يجب خلال مراحل الحمل بناء على التجارب التي مررن بها والخبرات التي اكتسبنها، ومن ثم يتم تبادل النصائح بينهن. ومن الأمور التي يعتقدن أنها تضر بالحمل ممارسة الرياضة، فيسدين النصح بعدم ممارسة أي نوع من أنواع التمارين البدنية طوال فترة الحمل، اعتقادا خاطئا منهن بأن ذلك يتسبب في سقوط الجنين أي حدوث الإجهاض.

وهو اعتقاد خاطئ، فالعكس صحيح، حيث إن ممارسة الرياضة والمواظبة عليها تساعد على زيادة تماسك وقوة العضلات والقدرة على تحمل كبر حجم الجنين وتمدد عضلات الرحم وجدار البطن.

إذن، فليست هناك حاجة لوقف ممارسة الرياضة أثناء الحمل، ولكن يجب أن يتم إخبار الطبيب المعالج والمتابع للحمل عن نوع التمارين وطريقة وأوقات عملها، فيوافق عليها أو يعدل من بعضها.

ومن المهم بصفة خصوصا أن تتحدث المرأة إلى طبيبها إذا لم تكن تمارس الرياضة قبل الحمل بتاتا، ولديها الرغبة والتخطيط للقيام بذلك الآن خلال فترة هذا الحمل.

ولعل الحقائق العلمية التالية تفيد كل امرأة حامل، وهي:

* من المعروف طبيا أن هناك أنواعا من التمارين البدنية يمكن للمرأة أن تمارسها خلال فترة الحمل حيث إنها بصفة عامة آمنة، ولكن يجب أن تؤدي بعلم الطبيب وتحت إشرافه. ومن تلك التمارين: السباحة، والمشي، والرقص الخفيف واليوغا.

* الأنواع الأخرى من التمارين الرياضية مثل ركوب الدرجات الهوائية وتسلق الدرج أو السلالم هي أيضا لا تزال تمارين آمنة إلى حد ما، ولكن ينبغي توخي الحذر لمنع السقوط.

* أما الهرولة والجري والتمارين الرياضية فهي مقبولة أيضا، ويجب أن تؤدى بعلم الطبيب.

* يجب التوقف عن ممارسة بعض التمارين مثل التزلج وركوب الخيل والتزلج على الماء.

* وبغض النظر عن نوع أو طريقة أداء التمارين التي تمارس أثناء الحمل، فيجب التوقف عن الممارسة عند الشعور بخفقان وتسارع ضربات القلب (أكثر من 140 ضربة في الدقيقة).

* تحظر ممارسة التمارين البدنية إذا كان عند المرأة الحامل نزيف مهبلي، ضيق في التنفس، دوخة وكتمة وغثيان، والشعور بالإغماء.

* استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة [email protected]


الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 393


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة