الأخبار
أخبار السودان
شعار الساعة عودة الروح للحركة النقابية



06-01-2014 10:43 PM


د. عبدالقـادر الرفـاعى



القيادة الإنقاذية مع بداية سُلطتِها فى يونيو 1989 سعت لإعادة ترتيب إمبراطوريتها فجاءت ممارساتها تلك سلباً على جوانب كثيرة فى حياة شعبنا. لقد تحدث بروف غندور بالأمس عن الأوضاع المعيشية لأساتذة الجامعات وأن دخولهم لاتغنى ولاتسمن من جوع, وهذا صحيح والحل يحتاج لتصحيح أوضاعهم بأنه واجب وتوفير المناخ الملائم لأدائهم ولدورهم العلمى والتربوى أوجب. ولكن السؤال لماذا لقى أساتذة الجامعات هذه المعاملة الغير لائقة إذ ألقى بهم بسوء التقدير ومحاربتهم فكرياً وسياسياً فما نجو من الإعتقال والسجن حتى تبنتهم أبواب الخليج وأمريكا وأوروبا وغيرهم. لعلهم يجدون من يجدون عنده الإحترام والتقدير.

والسؤال الثانى: وهل الأوضاع المزرية توقفت فى حدود أساتذة الجامعات؟

ألم يلق نفس المصير مشردوا الإنقاذ المهنيون والعمال؟ إن إعادة النظر فى أوضاع المشردين وضحايا الخصخصة وإلغاء الوظيفة بإنصافهم وأن يكون ذلك بإشراف جهات إدارية وعدلية هو شعار الساعة, وإذا كان التمكين هو اللعبة التى جرت فى بداية حكمكم فلتوضع على الرف تمهيداً لإعادة بناء الخدمة المدنية, ومعاملة الضحايا من منسوبيها بمنطق الإنسانية والحرية وحقوق الإنسان, وأن لاننسى أنهم من البشر الذين يستحقون التكريم ورفع الأذى وجبر الضرر. تأكيداً لحقهم فى الحياة والعيش الكريم. ويقيناً أن الكلام عن الحوار الناجع هو أن نقبل الحوار القائم على العدل وليس كما يريد له المؤتمر الوطنى أن يكون. وعلينا أن نعترف بأن الأزمة ستبقى قائمة مالم نركز على الإصغاء للآخر والإعتراف بالإختلاف معه وإلغاء الرغبة المسعورة فى إفناءه .

تلك هى الحقيقة مع الأسف – وهى – تفرض علينا أن نتذكر بأن تجارب شعبنا على مدى ربع قرن مع الإنقاذ التى جمعوا لها حطباً بعد تنفيذ الإنقلاب سوف تمتد بنيرانها وتطال ما تبقى من الوطن الذى ذهب ثلثه بإنفصال الجنوب وسوف تكون صورة المستقبل أكثر قتامة ولن يعدم الآخرون سلاحاً فى تفتيت تراب الوطن المقدس, كما أن الصراع القادم سيكون من الهول بحيث لن ينجوا منه الجميع. إن المراجعة للأخطاء ونتائجها واجب وطنى وإذا كان مبدأ أن الأخطاء ليست عيوباً ولكنها تصبح كذلك فى حالة الإصرار عليها وإذا كانت وبإسم المطالب المعيشية تتحرك النقابات المهنية والعمالية مطالبة بزيادة الإجور وبإسم (سلة) الحلول المتكاملة ينشط قادتها مشددين حملتهم على مايرون أنه (إستئثار) المؤتمر الوطنى بالسلطة وبإسم كل شئ, ورفضاً لأى شئ يفرض سيطرة نقابة المنشأة فإن عودة الوعى للنقابات لن يتحقق إلا أن تعود سيرتها الأولى قبل الإنقاذ .

الميدان






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 926

التعليقات
#1022714 [ود يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2014 06:25 AM
لك التحية د. عبد القادر ، فبالإضافة إلى عمل الأحزاب الوطنية للخروج من هذا النفق المظلم يجب أن تتضمن خارطة الطريق إحياء النقابات الوطنية التي تعبر عن نبض العاملين فعلاً والتي كانت رأس الرمح في انتفاضة أبريل ، فعلى كل منا أن يعمل في دائرة عمله لتأليب وتحريض العاملين على الخروج على النقابات الورقية الجاثمة على صدورنا ... نأمل أن تواصلوا المسعى في هذا الاتجاه فلا شك أن ذلك سيكون له أثر كبير في إسقاط النظام .
وحسبنا الله ونعم الوكيل في من أضاعوا بلادنا وأضاعوا ربع قرن من حياتنا ...



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة