في



الأخبار
أخبار السودان
" "كل شيء بالجرورة".. الحقيبة المدرسية تتزامن مع نظيرتها الرمضانية والمعاناة تصنع حيرة ولاة الأمور
" "كل شيء بالجرورة".. الحقيبة المدرسية تتزامن مع نظيرتها الرمضانية والمعاناة تصنع حيرة ولاة الأمور



06-13-2014 11:29 PM

الخرطوم - عثمان الأسباط
انتابته نوبة من الأسى، وشغل باله تفكير عميق، كيف سيتحصل على مبلغ يكفيه لشراء مستلزمات أطفاله الأربعة؟، العام الدراسي الجديد يقترب، بعد وقفة مع النفس وتأمل في الوضع المائل، ضرب الأخماس في الأسداس وقرر (يوسف شفشف) بيع أحد أهم ممتلكات منزله والوسيلة الترفيهية الوحيدة لأبنائه الأربعة وزوجته، (التلفزيون)، الشاشة الفضية مقابل السترة، ثمة دافع قوي يستدعي التضحية، فهناك (11) يوماً فقط تفصله عن انطلاقة العام الدراسي.
قام يوسف على عجل بالخطوة ووصل في المساء إلى منزله ذي الغرفتين فرحاً بحلحلة مشكلات فلذات أكباده (أولاد المدارس) بعد أن ملأ الحقائب ودبر رسوم المدارس، رغم أن المساء حل دون وسيلة الترفيه الأولى في المنزل حيث بدأ الحزن يخيم على الوجوه، تذكر بغتة أن شهر رمضان تبقي له (16) يوماً فقط.. وقف يوسف في مفترق طرق المفاضلة بين ملء حقيبة التلاميذ ودفع رسوم المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء أم الاستجابة لمتطلبات رمضان... يا لها من خيارات صعبة!!
ارتفعت حرارة أجساد الأسر رغم هبوط معدل درجة الحرارة بسبب الخريف الذي يشهد هطول أمطار متفرقة في البلاد، ومرد ذلك يعود إلى أن العام الدراسي يطرق الأبواب بقوة، ويتزامن مع موسم شهر رمضان الكريم، مما جعل أنين المتعبين يرتفع، أي حقيبة؟ الحقيبة الرمضانية أم المدرسية؟.
أسعار خرافية
تزامن بداية العام الدراسي مع اقتراب شهر رمضان المعظم وتوقعات الهيئة العامة للأرصاد ببدء موسم الخريف وهطول الأمطار جعل أولياء الأمور في حالة من القلق والتوتر الذي يتطلب سعيا دؤوباً من أجل الإيفاء بمستلزمات ومتطلبات المدارس.. وما بين توفير الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة وتوفير المستلزمات المدرسية الأخرى من زي وشنط وأحذية، حارت عقول العديد من أولياء الأمور الذي يحاولون جاهدين الإيفاء ببعض هذه الالتزامات، لكن العقول تعجز غالباً عن توفير بعض منها فما بالك بها كلها؟، خصوصاً وأن أسعار السلع والمستلزمات الأساسية قفزت لتسجل أعلى معدلات زيادة لها لهذا العام، وكشفت جولة لـ(اليوم التالي) في الأسواق عن زيادة كبيرة طرأت على أسعار مستلزمات المدارس لهذا العام، وقفزت بصورة تصل أحيانا إلى أكثر من 50% مقارنة بالعام الماضي ووصل سعر الحقيبة المدرسية الكبيرة إلى (200) جنيه بدلاً عن (100) في الموسم السابق، اما الصغرى فارتفعت سعرها من (45) إلى (70) جنيهاً فيما قفز سعر شنطة القماش إلى (30) جنيهاً بدلاً من (15).
الزي المدرسي هو الآخر لم يسلم من الزيادات غير المبررة حيث قفز سعر اللبسة من (100) إلى (200) جنيه للصغار الأمر الذي يحول بين الأسر وتجهيز أغراض أبنائها المدرسية التي تتمثل في الكتب، الملابس، والأقلام، والأحذية، بالإضافة لدفع الرسوم الدراسية للمدارس سواء أكانت حكومية أو خاصة.
معاناة المواطنين
الأزمة الماثلة حالياً أرهقت المواطنين وزادت من معاناتهم طبقاً للظروف الصعبة التي يعيشها الناس لتبقى تلك الوضعية بمثابة العلة التي تواجه الكثير من الأسر في بداية كل عام، من واقع أن الكثيرين ظلوا يقاتلون كل عام من أجل توفير حاجيات المدارس التي أصبحت تتزامن مع شهر رمضان الكريم، وعندما يفشلون في ذلك يلجأون إلى الاستقطاع والديون من معارفهم والتجار الذين يقيمون في الأحياء..
يعتمد البعض على مهن هامشية لا تكفي لسد الاحتياجات اليومية دعك من مستلزمات المدارس وغيرها، العمال يبحثون عن رزق اليوم باليوم وهذا الوضع لا يمكنهم من توفير مبالغ تكفي لشراء المستلزمات المدرسية ولذا ليس أمامهم بد غير اللجوء للاستدانة من المعارف والأصدقاء ليتمكنوا من القيام بالواجبات المدرسية، ولكن (عادل الشريف) يختار طريقة تقشف خاصة به باتفاق مع أسرته، حيث قال (لليوم التالي) إنه يقسم أبناءه على فريقين بعضهم يشتري له أغراضه حالاً وآخرون بعد عطلة منتصف العام، وجميعهم يستفيدون من أزياء وكتب العام الماضي، أما في شهر رمضان فتعتمد أسرته على المواد المحلية وقليل من الفواكه كل عام..
ورغم أن لكل مواطن طريقته المبتكرة في مجابهة متطلبات المدارس وشهر رمضان يبقى القول إن الحمل وصل منتهاه، وإن كثيرا من الأسر لا تستطيع السير للأمام إذا لم تحدث معالجات اقتصادية تخفف عنها هذا الضنك.
التأثير على حركة السوق
(وائل حسين) صاحب محلات مستلزمات مدرسية في السوق العربي أقر بصعوبة مقابلة أولياء أمور الطلاب لهذه الزيادات الخرافية، الأمر الذي انعكس على حركة البيع بالنسبة لهم وقال: "سعر متر القماش السوداني بلغ (80) جنيهاً لجودته الأعلى نسبيا، ولأنه يلائم صيف السودان الحار" ويضيف: "كل البضاعة الواردة للسوق تأتي من الصين، وارتفاع الدولار وعدم توفره يعد العامل الرئيس في ارتفاع الأسعار بهذه الطريقة وهناك عوامل أخرى تسببت في هذه الزيادة منها الزيادة الكبيرة في رسوم (التصاديق) والإيجار والكهرباء، فمثلا التصديق من المحلية للكنتين الصغير كان في العام الماضي 201 جنيه، زاد إلى 509 جنيهات".. وأشار وائل إلى أن التكاليف الكبيرة عملت على زيادة الأسعار وبالتالي أثرت على حركة السوق وأصبح في حالة ركود تام إلا من بعض أولياء الأمور المقتدرين الذين يشترون المستلزمات المدرسية والآخرون من ذوي الدخل المحدود يتجهون لشراء المستلزمات المهمة تحت ضغط كبير من أبنائهم مثل اللبس والشنط ذات الجودة المتدنية لمعقولية سعرها

اليوم التالي






تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1432

التعليقات
#1034831 [السويدي]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2014 05:57 PM
عشان كده دائماً بنقول الناس تحدد النسل ، بدل ما الواحد يخلف ليهو دسته اطفال و راتبه الشهري لا يكفي و ما قادر يغطي احتياجات أولاده و يقعد يكورك ، و البعض الاخر يخرج أولاده من المدرسه و يأمرهم بالعمل في الاسواق لكي ينفقوا على والديهم ، و حسب القوانين الدوليه تشغيل الأطفال تعتبر جريمه ، ممنوع ان يعمل الطفل في اي وظيفه كانت حتى يبلغ الثامنه عشره من العمر ، في اوربا عادي يمكنك ان تخلف كميه من الأطفال لان الدوله تصرف عليهم ، و بالرغم من ذلك الفتاه الاوربيه لا تلد اكثر من طفلين ،، في السودان اذا الواحد راتبه محدود لماذا تخلف دسته اطفال اذاً ؟؟ انت خلفت كميه اطفال تتحمل مسوليتك ما تقعد تكورك تقول راتبي ما يكفي اجيب ليهم ملابس مدرسه من وين ؟؟ما عندك قروش جيب طفل واحد كفايه ، خليك زي الخواجات ديل ، اي مشكله في الدنيا و عندها حلول ، اما حكايه تطالب الحكومه بالمساعدة ، والله دي احلام ظلوط ، هذه دعوه لكل أسره فقيره احسن تحددو النسل بتاعكم و تكون بالك مرتاح


#1034322 [ككك]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2014 02:19 AM
يوم واحد البيموت بموت والباقين بتغير حالهم في يوم واحد!!خايفين الموت؟ خافو من الذل الآنتو

فيهو, وأطلعوا عشان تكبر فى عين ولدك وثور لعزت نفسك.


ردود على ككك
European Union [رد على كك] 06-14-2014 05:14 PM
الشعب كلو بموت والبلد حاله ما بتغير , ده فساد متغلغل منذ 25 عاما , القي حمولك على الله فقط !!



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة