في



الأخبار
منوعات سودانية
(العجلة) إحدى مشروعات محجوب شريف
(العجلة) إحدى مشروعات محجوب شريف
(العجلة) إحدى مشروعات محجوب شريف


06-22-2014 11:59 PM
الصادق مصطفى الشيخ

حينما نعى الناعى الزميل المناضل عبدالحميد على – كان محجوب شريف فى سريره يقاوم المرض اللعين ويوزع الابتسامة على زواره واهل الدار محاولا التحايل على صحة الخبر فاغمض عيناه برهة وخرج على الناس بقصيدة نعى فيها (عثمان) وهو الاسم الحركى لعبدالحميد طيب الله ثراه.

وبعد ايام من تلك الرائعة التى أكدت على معدن شاعر الشعب واتى بالتى نعى (نفسه) فيها محدثا ذاته بتخوفه ان يموت لحظة ضميره وما درى من تواضعه انه ضمير الامة التى رددت يوم تشييعه وطمانته وبمقولاته التى اهداها للشعب السودانى والمناضلين الشرفاء (ماك الوليد العاق لا خنت لا سراق) قالتها الجموع الممتدة من منزله بالحارة 21 الثورة وحتى الحارة الاولى حيث مقابر احمد شرفى مؤكدة على صحوة ضميره .

وان كانت تلك اخر قصائده فاخر أعماله الإنسانية التى تجسدت فيها حبه لانسان هذا الوطن المازوم رواها الدكتور على الكنين الذى كان على موعد مع محجوب لأمر يخص دعم مكتبة صحيفة الميدان وفى الموعد المضروب للقاء خرج الكنين من منزله فوجد محجوب يتحدث مع احد اصحاب الحاجات الخاصة يمر يوميا بهذا الشارع يزحف محمولاً على (اطار اشبه باطار ) ، لعبات الاطفال والتزحلق على الجليد وجد ان محجوب قد قطع معه شوطا من الاسئلة تم خلالها إكتشاف ان الشاب يأتى من مسكنه بامبدة الى بانت زاحفاً على (الاطار ) المذكور حيث يقف على باب الله للمارة وأهل الاحسان ويعود بعد مغيب الشمس وقد وعده محجوب بعجلة تريحه من حرارة الارض على الأقل وحدد الشريف الساعة الخامسة لإستلامها من ذات المكان وقال الكنين امتطينا العربة ونسى محجوب أمر المكتبة وذهب يبحث عن العجلة حتى وجدها وسلمنى إياها وذهب حال سبيله وعند الخامسة أتى الشاب وطرق الباب وكان مذهولاً من الوفاء بالوعد قاد عجلته وانطلق مسروراً - ولكنه فى الصباح الباكر قام بطرق خفيف على الباب شاكيا من عطل أصاب العجلة فأخبرته والحديث للكنين بانه لا يعرف شيئا عن العجلة وقام بالاتصال بمحجوب الذى ارسل شخصاً لصيانتها ،وبعد اقل من ساعتين انطلق الفتى مجددا.

هكذا كان محجوب غنيا عن التعريف صادقا مع نفسه ومع من حوله لا يأكل حتى يأكل الأخرون ولا ينام حتى تسد حاجة كل سائل، أنه ابن السودان البار وشاعر الشعب العظيم ومثله لا يموتون

الميدان






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1019

التعليقات
#1042809 [AL SATARY]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2014 03:54 PM
اللهم ارحمه وعطر ثراه



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة