الأخبار
أخبار إقليمية
المهدي: مشروع جديد
المهدي: مشروع جديد


06-25-2014 06:56 AM
عبدالله عبيد حسن

أفرجت السلطات السودانية عن الصادق المهدي، رئيس «حزب الأمة القومي»، الأسبوع الماضي.

وكما حدث بشأن اعتقاله، لم توضح السلطة لماذا أفرجت عنه.

ولعل المعلومة الوحيدة والمبتورة جاءت على لسان وكيل النيابة، عندما أخطره بأنه متهم من قبل جهاز الأمن والاستخبارات، وفقاً لمواد في قانون الأمن القومي يمكن أن تعرض المتهم تحت طائلتها للإعدام أو السجن المؤبد!

استقبل أنصار «حزب الأمة» والقوى السياسية المعارضة الأخرى، الإفراجَ عن المهدي بإعلان المزيد من التأييد لموقفه الذي طالب فيه بمساءلة قوة «الردع السريع» على ما ارتكبته بحق المدنيين في كردفان ودارفور، وطالب بحلها لأن تكوينها مخالف لقانون القوات المسلحة.

هذا التأييد السياسي الشعبي الذي وجده موقف زعيم حزب الأمة، حين اعتقاله وحين الإفراج عنه، أمر واضح لا يحتاج إلى تأكيد.

وليس مهماً الآن لماذا اعتُقل المهدي، فالروايات متعددة ومَن اتخذوا ذلك القرار باتوا معروفين للعامة والخاصة، وذلك ما أشار إليه المهدي، عند ما قال في خطبة الجمعة: «إن هذا الشعب السوداني الوفي بكل تياراته السياسية والفكرية والمدنية والمسلحة، بل حتى داخل حزب النظام وحلفائه، عبّروا عن تأييد إجماعي لموقفنا، كأنما صوتوا في استفتاء بلا صندوق اقتراع». وأضاف: «ضاق النظام بحرية الرأي والنصيحة الصادقة، ما كشف عن هشاشة عملية الحوار الموؤودة، وأتاح الفرصة لمراجعة مشروع الحل السياسي للتخلص من العيوب التي أثرت سلباً على جدواه».

إن الدرس الأول المستفاد مما حدث هو أن المعارضة السلمية، وتشمل التظاهرات الشعبية، والوقفات الاحتجاجية، والإعلام الناقد، وقبل هذا وبعده الإجماع الشعبي في مواجهة القمع..

ستأتي بنتائج لرصيد المعارضة وستنمو وتتصاعد مستفيدةً من خبرة وتجارب ثورة أكتوبر وانتفاضة أبريل التاريخية اللتين أسقطتا الدكتاتورية العسكرية الأولى (انقلاب نوفمبر 1958) والدكتاتورية العسكرية الثانية (انقلاب مايو 1969).

إن التواصل مع الأسرة الدولية ومنظمات المجتمع المدني، وجماعات حقوق الإنسان والحكومات المتعاطفة مع الحراك السوداني.. كل ذلك زاد من منسوب الضغط الشعبي، وأدى للإفراج عن المهدي، ولعل اعتقال المهدي أتاح له الفرصة لمراجعة خطواته السياسية ورؤيته للحوار «المؤود»، كما قال في خطبة الجمعة.

وفي تلك الخطبة يمكن استجلاء الخطوط الرئيسية لمشروعه السياسي، حيث يقول: «نحن نقترح وسيلة قومية لعملية السلام العادل الشامل، وللربط بين عملية السلام والوفاق الوطني الجامع.

لا يمكن الدخول في حوار جاد ما لم تتوفر الحريات العامة.. فهي ضرورية لتحقيق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل».

وهكذا ينبغي الاعتراف بالعيوب التي صاحبت الحوار القومي «المؤود»، والعمل على تصويبها، وأولها «الطابع الانتقائي» للحوار، وثانيها «عدم توافر الحريات العامة كأهم استحقاق للحوار»، وثالثها «عدم ربط الحل السياسي بعملية السلام»، إذ لا يمكن أن يتحقق الاستقرار ما لم تنعم البلاد بسلام شامل ونظام ديمقراطي تعتمد شرعيته على قبول الشعب السوداني كله.

وهذه الأسس لا تتحقق إلا في نظام يحرر مؤسسات الدولة من القبضة الحزبية ويوفر الحريات العامة، يجسده دستور ثابت يتراضى عليه أهل السودان عن طريق الآليات الديمقراطية.

وباختصار، فإن الصادق المهدي التقى مع مطلوبات المعارضة المتكررة، ليعود بمشروع جديد لنظام جديد.
الاتحاد


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2392

التعليقات
#1045093 [yousif]
2.00/5 (4 صوت)

06-25-2014 11:11 PM
مامعنى الموؤودة


#1044841 [bullet ant]
3.88/5 (4 صوت)

06-25-2014 03:06 PM
المهدى خائن حائر ***** عاوز كل شئ و لايريد ان يدفع اى شئ
الم ترى مانديلا الذى هز عرش العنصرية فى دولة مدججة و نووية ولكنك انت الانانى الذى يرى انه فوق الاوطان لم تستطع الصبر على النضال و هرولت الى من اغتصب السلطة منك ايها الجبان
27 سنة قضاها مانديلا خلف القضبان و انت لم تستسيغ عاما فى الاحراش
لانك لا تؤمن بوطن اعطاك وخذلته فى ظلمة ليله


#1044337 [abubaker]
2.50/5 (3 صوت)

06-25-2014 08:39 AM
الله لا وفقكم جميعا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
4.25/10 (5 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة