الأخبار
أخبار إقليمية
واشنطن: ممارسات «بي أن بي باريبا» انتهاك للقانون
واشنطن: ممارسات «بي أن بي باريبا» انتهاك للقانون



بمخالفة الحظر الأميركي المفروض على السودان ودول أخرى
07-02-2014 08:56 AM



باريس، نيويورك، واشنطــن - أ ف ب، رويترز - أقرّ مصرف «بي أن بي باريبا» الفرنسي بمخالفة الحظر الأميركي المفروض على كوبا وإيران والسودان، ووافق على دفع غرامة قياسية قيمتها 8.9 بليون دولار لتفادي ملاحقات جزائية.
وأعلن وزير العدل الأميركي إريك هولدر في بيان، أن المصرف «تكبّد عناء كبيراً لإخفاء المعاملات المحظورة ومحو الآثار وخداع السلطات الأميركية»، معتبراً أن هذه الأعمال «تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الأميركي».
وترتفع الغرامة بذاتها إلى 8.83 بليون دولار، تُضاف إليها نفقات بقيمة 143 مليون دولار، ما يرفع المبلغ الإجمالي إلى 8.9 بليون دولار. ويفوق هذا المبلغ ثمانية أضعاف القيمة التي رصدتها المجموعة تحسباً للغرامة. وتوازي الغرامة المبلغ الذي أقر المصرف بتحويله عبر الولايات المتحدة باسم زبائن سودانيين (6.4 بليون دولار) وكوبيين (1.7 بليون) وإيرانيين (650 مليون دولار).
وأسف المدير العام للمصرف جان لوران بونافيه في بيان لهذه «الأخطاء الماضية»، مؤكداً أن «لا تأثير للعقوبة على قدرة المصرف العملانية أو التجارية» في تلبية حاجات «جميع زبائنهم تقريباً». ولن تؤثر هذه الغرامة على نسبة ملاءة المصرف التي تشكل مؤشراً إلى متانته المالية، والتي أقرت بعد الأزمة وتراقبها الأسواق وهيئات الرقابة على المصارف من كثب.
وأكدت الهيئة الفرنسية للرقابة على المصارف «قدرة «بي أن بي باريبا» على امتصاص العواقب المرتقبة» لهذه العقوبات القاسية. كما لفتت هيئة الرقابة الاحترازية والتسويات إلى أنها دققت قبل ذلك في أوضاع المجموعة الفرنسية، ولاحظت أن «وضع سيولتها وملاءتها متين تماماً».
وأعلن المصرف الفرنسي، أن عليه «تسجيل نفقات استثنائية بقيمة 5.8 بليون يورو في حساباته للربع الثاني». وتتضمن العقوبات المالية أيضاً تعليق نشاطات المصرف بالدولار لمدة سنة خصوصاً في العمليات المربحة جداً في قطاعي النفط والغاز اللذين يشكلان لبّ القضية، وذلك اعتباراً من الأول من كانون الثاني (يناير) 2015، وفق ما ورد في بيان صدر عن حاكم نيويورك. وأوضح المصرف أن هذا الحظر «سيُطبق تدريجاً نظراً إلى عمليات المصرف، وريثما يجد مصرفاً ثالثاً يقبل تولي تسوية المدفوعات عنه بالدولار.
وإلى العقوبات المالية، اضطر المصرف إلى إزاحة مديرين كبار فيه، فغادر خمسة بينهم مديره العام المنتدب جورج شودرون دو كورسيل، الذي أُشير إليه بالاسم في القضية، وثمانية مصرفيين آخرين على ارتباط بالعمليات موضع الخلاف. وفرضت عقوبات تأديبية على 45 مصرفياً، بينهم 27 سبق وغادروا المصرف، تتراوح بين خفض في الأجر والتسريح.
وقال حاكم نيويورك في بيان «بقيامه بهذه المعاملات باسم الأطراف الخاضعين لعقوبات، يكون «بي أن بي باريبا» أقر ممارسات منتظمة بإشراف الإدارة». وكانت هذه المعاملات تقضي بحذف المعلومات المتعلقة بهوية «أطراف سودانيين وإيرانيين وكوبيين أو التغاضي عن ذكرها، وكانت عمليات التسوية بالدولار التي يمررها المصرف عبر فرعه في نيويورك وفروع أخرى لمؤسسات مالية أميركية، موجهة إليها». وكانت هذه الممارسات تهدف إلى «ضمان سرية الرسائل وتفادي كشفها لأي تحقيق»، وفق البيان.
ورأى نائب المدعي العام جيمس كول في معرض إعلان التسوية، أن البنك كان بمنزلة «البنك المركزي لحكومة السودان، وعمد إلى إخفاء مسلكه ولم يتعاون عندما خاطبته سلطات إنفاذ القانون للمرة الأولى». وحضر المستشار القانوني العام للبنك جورج ديراني لفترة وجيزة في مقر محكمة ولاية نيويورك، للإقرار بالذنب في تهمة تزوير سجلات أعمال وتهمة التآمر.
ولفت النائب العام لمانهاتن بريت بارارا الذي شارك مكتبه في التحقيقات، إلى أن المصرف الفرنسي «عوّل على عدم محاسبته من أحد على دعمه الإجرامي لبلدان وكيانات تمارس الإرهاب وفظاعات أخرى، لكن هذا بالضبط هو ما قمنا به اليوم». وأشارت السلطات الأميركية إلى أن «بي أن بي» اتخذ خطوات للالتفاف على العقوبات الأميركية منذ العام 2004 على الأقل وحتى عام 2012. ولم توجه اتهامات إلى أي أفراد أول من أمس، لكن السلطات الأميركية أكدت أن «التحقيقات مستمرة». إذ أوضح النائب العام لحي مانهاتن سايروس فانس في مقابلة، أن «القضية التي يقر فيها المصرف بالذنب هي بحق الشركة فقط، لكن تحقيقاتنا المتصلة بالأفراد مستمرة».
وأسف الرئيس التنفيذي للمصرف جان لوران بوناف للمحللين والمستثمرين في مؤتمر عبر الهاتف أمس، لـ «مخالفات الماضي التي أفضت إلى هذه التسوية». وشدد على أن الأخطاء التي خرجت إلى العلن خلال هذا التحقيق «تتناقض مع المبادئ التي يسعى بي أنبي باريبا» دائماً إلى التزامها». وقال إن البنك «سيعزز القيود والإجراءات الداخلية في شكل كبير». وأكد النية في «الإبقاء على التوزيع النقدي عند 1.5 يورو للسهم هذه السنة من دون تغيير عن عام 2013. ويُتوقع أن تبلغ نسبة كفاية رأس المال الأساس نحو عشرة في المئة نهاية الشهر الماضي، ما يتماشى مع أهدافه للمدى الطويل».


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1450

التعليقات
#1050393 [.................]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2014 11:48 PM
6 بليون باسم عملاء سودانيين....؟؟؟؟؟؟ والله لهط ما بعدو لهط وربنا يورينا فيكم يوم..


#1050184 [بخاري]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2014 04:46 PM
اولاد ام زرده .عرفوا ليكم الامريكان.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة