الأخبار
أخبار إقليمية
الحوار ... صنم العجوة الذي اكله المؤتمر الوطني
الحوار ... صنم العجوة الذي اكله المؤتمر الوطني



07-12-2014 09:00 PM
حسن احمد الحسن

هل كان المؤتمر الوطني جادا في دعوة الحوار التي اطلقها لتجاوز مرحلة الإنفراد بالسلطة وايجاد مخرج لأزمات السودان عبر الحل السياسي ؟. أم انه كان يريد حوارا بمواصفات خاصة يفضي إلى نتائج تحافظ على مكاسبه السياسية والاقتصادية وتجمع شتات تياراته وجماعاته المتشاكسة وتستصحب من حضر من القوى السياسية المعارضة وتورثها مسؤولية الآزمات التي صنعها بيده؟
ماهو واضح الآن أنه يريد حوارا بمواصفات خاصة وقد أكد هذه الرغبة ما عبر عنه السيد رئيس الجمهورية في لقاءه مع المكتب القيادي للمؤتمر الوطني بانه يريد استصحاب القوى السياسية ولمصلحتها وليس غير ذلك. وايضا ما افاض فيه رئيس المجلس الوطني شرحا بأن الإنقاذ باقية بكل سياساتها وان من يحلمون بغير ذلك واهمون وما ركز عليه السيد ابراهيم غندور قي تصريحاته بان الانقاذ ماضية وانها أعدت ستة ملايين عضو وجميعهم من العاملين في الدولة واجهزتها والمستفيدين من النظام جاهزين للانتخابات التي رسموا خطتها واعدوا قوانينها وضمنوا نتيجتها مقدما .

إذا ماذا تبقى من الحوار وماهو المطلوب منه إن لم يكن إقرار ماتراه سلطة الانقاذ مقابل ما تتفضل به من مكاسب ومصالح على من يركب معها في سفينتها التائهة ولديها اكثر من ستون حزبا او قل لافته حزبية جاهزة لدور الكمبارس.
ورغم ان الحوار هو الطريقة المثلى لحل ازمات البلاد ولا احد يخنلف على ذلك حتى الحركات المسلحة الا ان المشكلة تكمن في أزمة الثقة وعدم المصداقية التي اتسم بها الحزب الحاكم وقياداته وعدم وجود رؤية استراتيجية لدية لحل ازمات البلاد وتحقيق الوفاق الوطني عبر حل سلمي شامل يقتضي تقديم تنازلات حقيقة لمصلحة الوطن.

فبعد فرار وطيران جميع حمائم النظام اصبح الأمر مستقرا لصقور النظام بشقيهم الأمنيين واصحاب المكاسب الذاتية والذين لن يقبلوا بتقديم اي تنازلات حقيقية لمصلحة الوطن . فالأمنيون يعتقدون ان بسط الحريات الأساسية سيكون خصما على سلطتهم وهيمنتهم واصحاب المصالح يدركون ان سلطة القانون والمحاسبة ستكون خصما على مكاسبهم .والجميع يدركون ان أي وضع يفرزه حوار جاد سيكون على حساب سلطتهم المطلقة التي اعتادوا عليها لربع قرن يصعب الفطام منها .
مقاطعة الأمة القومي والاصلاح الآن لحوار سبعة زائد سبعة كان قرارا صائبا لمصلحة الحوار الجاد الذي من الصعب ان يقنع به المؤتمر الوطني . والسؤال هو ماذا يملك الحزبان لتفعيل دورهما وقوى المعارضة الأخرى بتنمية وعي المواطنين باهمية ايجاد حوار حقيقي يحقق المصلحة القومية وماذا يملكان من اوراق ضغط على النظام الذي يرتكز على قوته الأمنية وإعمال قوانينه القمعية عند الحاجة إليها ضد خصومه ؟

لقد نجح الحزبان في إفشال مخطط الحزب الحاكم بعقد لقاءات وهمية على غرار لقاء الخميس الذي ضم قوى معارضة محدودة وغير مؤثرة شعبيا او سياسيا او احزاب كالحزب الاتحادي الذي لزم جانب النظام وهمش دوره التاريخي بالارتهان لمكاسب السلطة لكن هل ينجحان في اجبار النظام على الالتزام بحوار جاد وتقديم تنازلات حقيقية للشعب السوداني في ظل تركيبة النظام الأمنية وهيمنتها على مقاليد السلطة في البلاد ؟ وماهي الآوراق التي يملكانها لتحقيق ذلك ؟.
هل يلعب البعد الاقليمي والدولي دورا في الضغط على النظام واجباره على تقديم تنازلات اساسية لمصلحة الحل السياسي الشامل ؟

هل تنجح المعارضة في ايجاد تنسيق جاد وملزم مع الحركات المسلحة منفردة او مجتمعة لتشكيل كتلة حقيقية معارضة تشكل ضغطا سياسيا مؤثرا ومباشرا على النظام ؟
هل تنجح المعارضة في توظيف المجتمع الدولي وقوى السلام في العالم واستقطاب تأييد عربي وأفريقي لقفل الباب امام المؤتمر الوطني للتلاعب بقضية الحوار لصالح مشروع الحوار السياسي الجاد بما يشكل ضغطا على النظام لتقديم التنازلات المطلوبة لاسيما مصر واثيوبيا وتشاد وقطر والسعودية والامارات ؟

بالطبع لقد نجحت الانقاذ في البقاء مهيمنة على السلطة لربع قرن لكنها فشلت في تحقيق اي انجاز حقيقي خلال هذه الفترة اذا استثنينا الأزمات التي انتجتها انجاز يبدد عنها حتى حرج ان تحتفل بيوبيلها الفضي حتى لاتستثير سخرية المواطنين . ولم يبقى لها من خيار الآن إلا خيار حوار حقيقي جاد ومقنع لايجاد مخرج سلمي يحفظ البلاد والعباد لكن إزاء وعي القوي السياسية ووعي المواطنين السياسي لخبرتهم المذمنة في الانقاذ يبقى التحدي الحقيقي امامها في ان تقنع نفسها ومكوناتها اولا بجدية وحتمية هذا الحوار ومتطلباته حتى لايكون حوار الوثبة كصنم العجوة الذي صنعته بيدها ثم اكلته وشربت عليه الأنخاب.
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1281

التعليقات
#1056949 [عصام الجزولى]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2014 08:37 AM
الحوار = (7+7) ------(3+3)--------(1+1) الترابى /البشير -----(1) البشير


#1056836 [Sam7]
1.00/5 (1 صوت)

07-13-2014 01:11 AM
ها أنت تنعي الحوار يا الأنصاري... لكن بكرة يجي إمامكم ليقول ليس هناك بديل للحوار إلا الحوار ... بدل أن تعترضوا لا تملكون إلا أن تصفقوا للإمام ... إنكم لا تملكون قرارة أنفسكم ... قال رسول الله (ص) وطنّوا أنفسكم ... لكنم إمعات تسيروا خلف الإمام حيث ما سار و حيث ما حل... يا الحسن يا أخوي تقدر تقول للإمام أخطأت كما قالت إمرأة لسيدنا عمر أخطأت
مشكلة السودان الحقيقية هذين الحزبين الكبيرين و بالتحديد البيتين الكبيرين لأنكم يا الحسن سا أخوي تبع و إمعات و ما بتقدروا تقولوا للإمام و السيد تلت التلاتة كم ... فالإمام محاور و السيد مشارك... عشان كدة الكيزان ممددين كرعينهم و تاني يحكموا 25 سنة

و دمت بخير و رمضان كريم و العفو كان سخنت معاك في الكلام


#1056806 [radona]
1.00/5 (1 صوت)

07-12-2014 11:41 PM
كل من المؤتمر الوطني والاحزاب التي شاركت في حوار الوثبة يفكر بطريقة مختلفة
المؤتمر الوطني يبتغي ان يحاصص الاحزاب ويمنح كل حزب بعض الوزارات والمناصب ولكن تحت قيادته المطلقة وادارة الانتخابات باسلوب يسمح بذلك ويظل هو مسيطر فعليا بالاغلبية في كل شئ
الاحزاب اعتقدت ان المؤتمر الوطتي بعد انفصال الجنوب وضياع البترول وحدوث الانهيار الاقتصادي والحروب الاهلية بدارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق واحداث سبتمبر قد ضاق الخناق عليه ويريد استباق الانتفاضة الشعبية بعمل وطني يكون خير ختام
الا ان الانتصارات التي حققتها قوات الدعم السريع والتسارع في كشف جرائم الفساد وتشبث الجيل الثاني من الانقاذيين بالسلطة بعد رحيل بعض قيادات الرعيل الاول ادت الى اجهاض حوار الوثبه وقتله في مهده وكان التحام المؤتمرين الوطني والشعبي محفزا لمواصلة مانقطع في مواجهة التهديدات الاقليمية
على ايتها حال هذا هو الوضع والله اعلم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
1.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة