الأخبار
منوعات سودانية
موت أو تأخير: السفر في العيد.. المحتاج يركب المتهالك
موت أو تأخير: السفر في العيد.. المحتاج يركب المتهالك


07-26-2014 11:59 PM
الخرطوم – محمد عبدالباقي
درج )جابر عيسى( على مغادرة الخرطوم في السابع والعشرين من كل رمضان، للاحتفال بالعيد مع أسرته بإحدى قرى مدينة (أم روابة)، وكي يتمكن من صيام الأيام الثلاثة الأخيرة من الشهر الكريم بينهم.
كعادته انطلق (جابر) بخطىً حثيثة من أجل اللحاق بأول سفرية مغادرة الميناء البري قبيل انطلاق عملية التفويج التي حشدت شرطة المرور وأعدت لها جيداً حتى تتجنب حوادث السير التي ظلت تعمق جراح الناس في كل عيد، خطة (جابر) أنه كان يريد الوصول باكراً للمنطقة التي يقصدها، ولكن البص الذي أوقعه فيه حظه العاثر وقف له بالمرصاد كغيره من عشرات المواطنين هذه الأيام!
شراك منصوبة خارج الميناء!!
كثيرون هم الذين راودتهم أحلامهم بقضاء آخر أيام رمضان مع أسرهم بحسب (جابر عيسى) الذي أشار إلى أن فكرة صيام آخر أيام الشهر الكريم وسط الأهل فكرة جيدة ومحببة إلى النفس، ولكن دائماً التلاعب الذي يمارسه سائقو سيارات النقل العام مع المواطنين يفسد عليهم مثل هذه الأحلام العائلية، ووصف(جابر) عبر الهاتف الموقف الذي مر به منذ وصوله إلى الميناء البري بقوله إنه حضر إلى الميناء برفقة عدد من معارفه جميعهم كانوا في عجلة من أمرهم للسفر، وكانت أمنيتهم أن يجدوا وسيلة تقلهم قبل انطلاق التفويج لأهلم لاعتقادهم – الخاطئ- أن التفويج سوف يأخذ من وقتهم الكثير، وفي غمرة هذا الاستعجال أوقفهم أحد (الكمسنجية) الذين ينتشرون هذه الأيام حول الميناء البري وخدعهم على حد وصفهم بحافلة تأكدوا من عدم صلاحيتها للسفر بعد ساعة واحد من مغادرتها الخرطوم، ولكنهم وجدوا أنفسهم أمام الأمر الواقع خاصة بعد أن تعطلت بهم في مكان ليس ذي زرع ولا ضرع في الفضاء الممتد جنوب القطينة وبعد ساعتين ونصف أعانهم الله على إصلاحها، ولكن كذلك تعطل بهم أيضاً أمام مدخل مدينة كوستي، ولكن في هذه المرة استعاضوا عنها بحافلة أخرى استأجروها من هنالك، ولكن بعد أن أنفقوا يوماً بأكمله بين كوستي والخرطوم.
كارثة في لج الصحراء
مأساة (جابر) ورفاقه الذين أنفقوا يوم بكاملة في مسافة لا تحتاج لأكثر من ساعتين إذا كان الوضع طبيعياً لم تكن أسوأ بأي حال من الأحوال من السفرية التي تورط فيها (علي دفع الله) ومن معه، إذ غادروا موقف البطانة بحلة كوكو في تمام الساعة التاسعة والنص صباحاً ولكن العربة الهايس التي كانت تقلهم فقدت أحد إطاراتها بعد أن تخطت منطقة ود أبوصالح بقليل مما جعلهم يقضون اليوم بأكمله ولم يستطيعوا الوصول لأقرب قرية إلا في صباح اليوم الثاني بعد أن كاد العطش يفتق بهم. ويشير علي إلى أن الحافلة التي أقلتهم كانت تعمل في الخطوط الداخلية فقط، ولم يسبق لها السفر خارج الخرطوم، ولكن سائقها في (أتفه) مغامرة قرر نقلهم لمنطقتهم التي تقع على بعد نحو عشر ساعات في عمق البطانة دون أن يعد عربته بصورة جيدة للسفر مما جعلهم يشربون المقلب ويقضون أكثر من يومين قبل وصولهم.
ألاعيب الكومسونجية
في خضم إقبال آلاف الموطنين على السفر هذه الأيام لخارج العاصمة أصبح السباق على حجز التذاكر محموماً على حد قول (إبراهيم عيسى) سائق بص يعمل بين الأبيض والخرطوم. وأشار (إبراهيم) إلى أن لهذا الكومسنجية وأصحاب الحافلات استغلوا ظرف المواطنين الذين يبحثون عن أي طريقة توصلهم لأهلم وصاروا يؤجرون لهم مركبات غير صالحة للسفر لمدة ساعتين دعك عن ست أو عشر ساعات، ولهذا تجد أن هذه المركبات تتعطل مجرد خروجها من الخرطوم وأكثرها يتسبب في حوادث مرورية مميتة.
ونوه (إبراهيم) إلى مثل هذه الأفعال يجب أولاً أن ينتبه لها الموطنون ويتجنبوا تأجير مركبات من خارج المكان المخصص للسفر، وكذلك لابد أن تضاعف شرطة المرور مجهوداتها للحد من هذه الأفعال بمعاقبة هؤلاء الذين يتلاعبون بسلامة المواطنين في مثل هذه الأيام المباركة، ومنع أي مركبة تحمل مواطنين من خارج المواقف الرسمية التي توجد عليها رقابة ومعروف عدد الباصات والحافلات التي تخرج منها.
ويذكر أن التفويج الرسمي للمركبات العامة انطلق صباح أمس الجمعة إلى ولايات السودان كافة بمشاركة نحو (1500) بص سياحي و(3000) حافلة. وأكدت مصادر شرطية أن تفويج العام الماضي أدى إلى خفض الحوادث المرورية لـ 10.4% بنسبة سبعة حوادث لكل (100,000) نسمة مقارنة بالدول العربية. وأشارت إلى أن السرعة المحددة للبصات (80) كلم، وللشاحنات (60) كلم، وللعربات الملاكي (90) كلم في الساعة حسب القانون

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2079


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة