الأخبار
أخبار إقليمية
الانشقاق غير معلن في صفوف الحزب الكبير..والكلمات في نهاية الإفطار تنبئ عن أمر مخالف تماماً
الانشقاق غير معلن في صفوف الحزب الكبير..والكلمات في نهاية الإفطار تنبئ عن أمر مخالف تماماً
الانشقاق غير معلن في صفوف الحزب الكبير..والكلمات في نهاية الإفطار تنبئ عن أمر مخالف تماماً


رمضان "مبارك" بين دار الأمة وصالة كزام بالملازمين
07-26-2014 11:58 PM
الخرطوم – الزين عثمان

بلحتان وقطرات من المياه إحداها كانت تضعها الأمين العام لحزب الأمة القومي سارة نقد الله في جوفها بينما الأخريات كانت من نصيب الأمين العام السابق دكتور إبراهيم الأمين في مكانين مختلفين وفي ذات التوقيت. بينما كانت الأولى تتناول إفطارها بمعية رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي في دار الحزب كان الثاني يتناول إفطاره بمعية ابن عمه مبارك الفاضل في صالة كزام بالملازمين. المشهد يخبرك عن انشقاق غير معلن في صفوف الحزب الكبير، بينما تخبرك الكلمات في نهاية المطاف عن أمر مخالف تماماً.

التزامن بين إفطار شباب وكوادر حزب الأمة مع إفطار الأمانة العامة يمكنك أن تقرأه في إطار المؤامرة والمؤامرة المضادة، ويشير في نهايته إلى حالة من الاستقطاب الحاد بين صفوف منسوبيه. رغم عن أنف الدعوة للم الشمل التي كانت لغة الحضور في صالة كزام أمس، حين أقام شباب وكوادر حزب الأمة إفطارهم السنوي.

إجابة عن السؤال

السؤال الحاضر في الإفطار الذي حضره عدد كبير من كوادر حزب الأمة ومن قيادات أحزاب الإجماع الوطني والشيخ أحمد زين العابدين وآخرون، كان هو: لماذا التزامن بين الإفطارين؟ وهل للأمر علاقة بمؤامرة تتم في صفوف الحزب أم أنه جاء عفو الخاطر؟ ربما تجيبك الدعوة التي وصلت إلى الصحف من قبل الشباب تفيد بموعد الإفطار وتحدد البرنامج المصاحب، بل إن الذين أقاموا الإفطار أكدوا أن الدعوة وصلت إلى الأمين العام للحزب سارة نقد الله وأنها لم تخبرهم عن إقامة إفطار الأمانة العامة في ذات التوقيت وهو ما جعلهم يمضون في برنامجهم، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد؛ فقد قال البعض إنهم فوجئوا بدعوة الأمانة العامة كما فوجئوا بزيارة قبل الإفطار من سارة نقد الله، وتناقشوا في الأمر الذي انتهي بنفي اتهامات تنفيذهم لأجندة معينة بل إنهم أخبروها بأنه لو أن الأمر جاء في توقيت غير هذا لانضموا بإفطارهم لإفطار الأمانة العامة، ونفى رئيس تجمع الشباب والكوادر في حزب الأمة فتحي مادبو أن يكون التيار ممثلاً لأي مجموعة أو يسعى لتحقيق أهداف أحد أطراف الصراع مؤكداً على ثلاث ركائز أساسية قال إنها التي تجمعهم: لم شمل حزب الأمة وإعادة بنائه بناء مؤسسياً وإنجاز التغيير عبر إسقاط النظام، تلك هي أهدافهم التي لن يحيدوا عنها بحسب تعبير مادبو.

إبراهيم الأمين.. انقلاب أبيض

قدمت المنصة الدكتور إبراهيم الأمين بصفة الأمين العام الشرعي لحزب الأمة، وهو الأمر الذي أعاد للأذهان نزاعات ما حدث بالحزب مؤخراً عقب سحب الثقة منه وصعود سارة، وصعد الدكتور إلى المنصة ترافقه عصاته التي كان يهز بها على أصوات الهاتفين بأدبيات الأنصار وديمقراطية الحزب المؤسسي. الأمين بدأ خطابه المكتوب في عدة أوراق بالإشارة إلى أن ثمة انهيارا وشيكا يتهدد البلاد معدداً أسبابه في ما أسماها الإدارة العشوائية للأحزاب السياسية وتوجيه بوصلتها لخدمة مصالح أشخاص على حساب المصلحة الكلية للجماعة الوطنية وللوطن، مقدماً مجموعة من الأسئلة ابتدرها بـ: هل نحن راضون عما يحدث بالبلاد؟ وما هي مقدراتنا في إنجاز تغيير وما هي آلياته؟ الإجابة الإبراهيمية لم تخرج من الهدفين: لم الشمل ومن ثم العمل على إسقاط النظام.. لينهي بعدها كلمته وينفتح الباب أمام مبارك الفاضل ليدلو بدلوه في ما يحدث.

مبارك الرمضاني

على عكس ما توقع الجميع بدا المهدي وفاقياً في كلمته لأقصى حد حيث ابتدر حديثه بأنه لم يكن يرغب في الكلام لكن إصرار البعض عليه جعله يعدل عن رأيه. مبارك الذي كان قد جمع في وقت سابق وفي مأدبة عشاء رمضاني جل الناقمين على الصادق افتقد أمس قائد التيار العام مادبو الذي اعتذر لظروف وفاة عمه وافتقد أيضاً الإمام أحمد المهدي الذي غاب عن الإفطار ولكن غياب الرجلين لم يجعلا الرجل يتراجع عن دعوته للم شمل حزب الأمة، معتبراً أن في الخطوة إعادة لتوازن الوطن، بل إنه لم يقف عند هذا الأمر وقدم دعوته للإمام أحمد المهدي والإمام الصادق المهدي للعمل سوياً من أجل وحدة الحزب وقال إن علينا الآن التركيز وإن دعوته للوحدة ليست بغرض الحصول على غنائم أو مناصب وإنما هي دعوة لمواجهة البلايا سوياً معتبراً أنها دعوة ليس من ورائها مؤامرة أو أهداف شخصية وأضاف: "دعونا نترك الآن خلافاتنا وراء ظهرنا فالزمن لا ينتظرنا علينا أن نلم الشمل والآن" وأشار مبارك إلى أن ثمة ردة تضرب الآن صفوف الحزب الذي أشار في دستوره في العام 1954 إلى أنه لا يمكن لأحد أن يفقد عضويته إلا بموافقة ثلثي الأعضاء وبعد الاستماع إلى دفاعه، معتبراً أن ما يحدث الآن يمثل تراجعاً عما بناه الآباء والأجداد، وانتقد الفاضل التعلل بأن العودة يجب أن تتم في إطار الهياكل والمؤسسات التي فقدت شرعيتها بالدستور نفسه، معتبراً أن التراجع عنها يمكن الآن باعتبار أن المصلحة العليا للحزب والوطن تتم من خلال لم الشمل وليس سواه.

مطالبة الفاضل بتجاوز القواعد التي تقعد بالحزب تبدو وكأنها مطالبة للإمام باتخاذ موقف جديد في ما يتعلق بالمسألة خصوصاً وأن الرجل كشف في ثنايا حديثه عن اقتراب التوقيع على ميثاق لم الشمل من قبل ستة تيارات في الحزب وهو الميثاق الذي يبدو أنه ينتظر فقط بصمة الإمام للمضي به للأمام وهي البصمة التي يصفها البعض بالصعبة إن لم تصل إلى درجة الاستحالة في ظل ما يدور خلف كواليس الحزب بسريان درجات الاستقطاب الحاد.

إفطار يعقبه خطاب وفاقي ونفي أن يكون مجلس الشباب والكوادر جهة استقطابية أو لسان حال لمجموعة أو مؤامرة ضد (أحد) بل يد بيضاء تتمدد في انتظار ليالي الحزب البيض.. لكن عبارة يقولها أحد الشباب في الصفوف الخلفية (المؤامرة) أن يكون هذا هو حال حزب الأمة القومي.
اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 4127

التعليقات
#1066873 [حامد]
1.00/5 (1 صوت)

07-27-2014 07:41 AM
الحزب أصبح مشغول بنفسه أكثر من قضايا الجماهير وقضايا الوطن التي تتهدده الان كدي خلونا من هذه الإنصرافيات وحدوا لنا الوجه أين نتجه أو نصوب أسلحتنا؟ هل ضد النظام وسياساته المضرة أم نوجهها صوب أنفسنا لنحسم الخلافات التي أصبحت لا نهاية لها.


#1066851 [Mohyadein Alfaki]
1.00/5 (1 صوت)

07-27-2014 06:35 AM
Aumma Party better off without those , no way for them to join the party until the the 8th national conference be held , util that time if those leaders and their followers can work through the existing body of the party if that possible , but they should remember no one in the party wants them again in the party .

Better for them forget the party and begin to establish their own without using the name of the party to prevent confusion .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
2.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة