الأخبار
أخبار إقليمية
السودان لم يعد قادرا على تلبية حاجة السوق العالمي من الماشية.
السودان لم يعد قادرا على تلبية حاجة السوق العالمي من الماشية.
السودان لم يعد قادرا على تلبية حاجة السوق العالمي من الماشية.


08-01-2014 11:33 PM


الخرطوم - نازك شمام
جاء في الأخبار أن القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني لولاية الخرطوم أكمل استعداداته لانعقاد مؤتمره في الثالث والعشرين من الشهر الجاري للبحث عن الإشكاليات التي تواجه الاقتصاد القومي. الخبر في مجمله لا يدعو للغرابة ولكن بالنظر للوضع الاقتصادي العام فإن الاقتصاد الوطني يحتاج إلى تنفيذ ما تمخضت عنه المؤتمرات السابقة وإنزال توصياتها إلى أرض الواقع قبل أن تعتزم الدولة انعقاد مؤتمر اقتصادي آخر، فإذا كان وزير الثروة الحيوانية يصرح للزميلة (السوداني) بأن السودان لم يعد قادرا على تلبية حاجة السوق العالمي من الماشية، فهذا جرس إنذار آخر يدق للتنبيه بأهمية الاهتمام بمشاكل الصادر السوداني لجهة أنها المخرج الوحيد للأزمة الماثلة الآن. وزير الثروة الحيوانية نفسه نقل قبل شهور من الآن لنواب البرلمان نبأ تراجع صادر الثروة الحيوانية من 26 ألف رأس إلى ألفي رأس فقط، الخبر بدا صادما في مجمله لكل الأوساط الاقتصادية التي تعول على صادرات الثروة الحيوانية في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من موارد البلاد المهترئة، فالمحزن في هذه الدولة أنها تمتلك من الموارد ما يجعلها في مصاف الدول العظمى، إلا أن أسباب ومسببات كثيرة تجعل من هذه الموارد لا ترقى إلى مصاف الصادرات، بالإضافة إلى ضعف معينات الصادر نفسه لتظل هذه الموارد تدور في حلقة مفرغة ولا تستطيع الدولة الاستفادة منها. حديث وزير الثروة الحيوانية في البرلمان يدق جرس الإنذار في مفاصل البلاد، فإذا كانت الدولة تمتلك أكثر من مائة مليون رأس من الثروة الحيوانية، وفي ذات الوقت تتضاءل نسبة الصادر لتصل إلى ألفي رأس بسبب الاشتراطات الصحية والقيود الفنية التي تحددها الدول المستوردة بجانب عجز الحكومة عن تلبية الاحتياجات التصديرية من اللحوم إلى أسواق المملكة العربية السعودية ومصر، بوصفهما أكبر الأسواق للصادر السوداني من الثروة الحيوانية، ويمضي الأمر إلى أن يبوح الوزير بأن المجازر غير مطابقة للمواصفات الصحية العالمية، ويطالب بمراجعة السياسة الكلية التي تمنع إنشاء المجازر الخاصة. الغوص في المشكلات التي تتعرض لها الصادرات السودانية يبدو صعبا بمعزل عن السياسيات التي تتبعها الدولة والتي تقعد بقطاع مهم من أداء دوره المنوط به في وقت تشتد الحاجة إليه والأزمات الاقتصادية تحيط بالدولة وتجعل خزينتها في حاجة لكل دولار، لأن هنالك مئات الالتزامات الداخلية والخارجية التي تقابله وقد سبق وأن أكدت جهات رسمية أن ثمة معيقات تعمل على إزاحة الصادرات السودانية من الأسواق العالمية بسبب مشاكل في المواصفات، هذا بخلاف الإشكاليات الأخرى التي تعاني منها الجهات المصدرة نفسها من ارتفاع تكلفة الرسوم والجبايات وعدم التنسيق بينها وبين الجهات ذات الصلة، إلا أن الجهود في هذا الصدد لاتزال من الضعف بمكان، فالاهتمام بمواصفات الصادرات يبدو باهتا ما يقلل من قابلية تنافسها في الأسواق العالمية، وليس مقاييس الجودة فقط هي ما تعيق الصادرات السودانية لأن تظهر على واجهات المحلات العالمية، فالشكاوى من قبل المصدرين تتعالى في ظل عدم التنسيق بين الجهات الرسمية وعدم تفهمها للإشكاليات، وبالأمس القريب جأر مصدرو السمسم بالشكوى وتعالت صيحاتهم بعد أن قررت وزارة التجارة رفع طن السمسم إلى 2400 دولار بدلا عن 1550 دولارا ما عطل حركة صادر السمسم لفترة تزيد عن العشرة أيام. ضعف حركة الصادرات لا يؤثر فقط على حركة الاقتصاد، بل يتمادى ليعطل مفاصل اقتصادية أخرى من شأنها أن تتحرك في ذات المجال لتعمل على تدوير حركة الإنتاج، وعلى سبيل المثال لا الحصر ترغب قرية الخرطوم للشحن الجوي في العمل على نقل وشحن الصادرات العالمية وهي مساهمة بين القطاعين العام والخاص إلا أن ثمة معيقات وجهات تحول دون عمل القرية في الصادر العالمي ويقتصر دورها على الشحن الداخلي الذي تدهور بعد انفصال الجنوب وفقدان جوبا كجهة كان لها دورها في حركة الشحن الأمر الذي أدى وفقا لمديرها العام أحمد النور إلى تقليص 50% من حجم العمالة، ويكشف لــ( اليوم التالي) أن حركة الصادر الداخلي لا تتجاوز الـ 10 أطنان وسط توقعات بارتفاعها إلى 200 طن حال تحسُن الأوضاع ودخول الصادر دائرة اهتمام الدولة، ويشتكي النور من ضعف العمل في الصادر الداخلي رغم التكلفة العالية التي أنشئت بها القرية وتقدر بـ 4 ملايين دولار الأمر الذي جعلهم في القرية يبحثون عن جدوى الدخول في حركة الصادر العالمي لما تمتلكه القرية من مؤهلات ومعينات تستطيع من خلالها العمل في حركة الصادر العالمي بهدف المساعدة والإسهام في دفع عجلة الصادرات السودانية إلى الأمام، وقال النور إن عملهم الحالي مقصور على مدن الجنينة، الفاشر ونيالا ووصف الحركة بأنها ضعيفة ما يتطلب التفكير الجاد في زيادتها، وانتقد النور دخول جهات منعت عملهم في حركة الصادر العالمي بحجة عدم وجود تصديق لهم رغم أن التصديق يسمح بالاستخدام كمركز شحن جوي، وأكد النور أن طبيعة عمل القرية لا تسمح بتسرب المواد الممنوعة وتعمل على أعمال الوزن الصحيح تجنبا لأية حمولة زائدة للطائرات تتسبب في سقوطها

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3289

التعليقات
#1083982 [بوصالح - الكويت]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2014 08:33 PM
السودان قادر ان يلبي حاجات السوق العالمي والماشية السودانية انظف من باقي المصدرين.. لكن الموضوع سياسي
وللاسف الدول العربية بحاجة للماشية وغالي عندهم مع ذلك لا تستطيع ان تستورد من السودان


#1070324 [الحزين]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2014 09:17 AM
العالمي ام المحلي؟؟؟؟؟


#1069971 [الغلبان]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2014 04:41 PM
لحم دا منو


#1069872 [جلد الفيل]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2014 12:56 PM
قالت الصحفية - فض الله فاها "..أن السودان لم يعد قادرا على تلبية حاجة السوق العالمي من الماشية،" ومنذ متى كان كان السودان يلبي احتياجات السوق العالمية من الماشية ؟ يا أخت صادرات السودان محدودة جدا لا تجاوز الهدي للحج في السعودية وشيئا يسير لمصر .. أين هو من عمالقة صادرات اللحوم مثل استراليا ونيوزيلندا وكثير من الدول الأوربية .. مجموع صادرات السودان لا تساوي عشر معشار صادرات إحدي هذه الدول من الماشية واللحوم ... تكتبوا ساكت بغير علم ولا معرفة قايلين دار الكلاب خلا؟


#1069619 [أكلوني البراغيث]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2014 02:01 AM
هذا يسمى بإدارة الأزمات Crisis Management وهو يعني أن لا تتعلم من تجاربك وأخطائك وتنتظر وقوع الأزمة لتتعامل معها، وهذا ليس أسلوب والي الخرطوم فقط وإنما أسلوب حكومة الكيزان منذ مجيئها ولذلك برعوا في التعامل مع الأزمات التي تكاد تتكرر كل يوم.
سئل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل لماذا لا تقلع عن تدخين الغليون؟ فقال أن مشكلة تدخين الغليون هي أبسط مشكلة تواجهه بدليل أنه نجح في الإقلاع عن تدخين الغليون أكثر من مائة مرة.
إن مشكلة الخريف والفيضانات من أبسط المشاكل التي تواجه حكومة الكيزان بدليل أنهم نجحوا في التعامل معها أكثر من مائة مرة، وبلا شك سيتعاملون معها عندما تتكرر الخريف القادم والذي بعده والذي بعده حتى تنهار تحت ضربات الشعب السوداني.


#1069610 [ركابي]
5.00/5 (3 صوت)

08-02-2014 01:12 AM
ممنوع انشاء مجازر خاصة مطابقة للمواصفات!!!!!!طبعا بالاضافة الا عدم وجود اهتمام بيطري والاسوأ انو الاقليم البتتركز فيهو الثروة الحيوانية الانقاذ دمرتو والحالة الامنية فيهو اصبحت خارج السيطرة ....وبعد ده كلو دايرين يكون عندنا صادرات لحوم زي زمان!!!!!!!!!دول زي البرازيل والهند والارجنتين واستراليا اهتمت بثروتها الحيوانية واقرب الدول العربية للسودان مثل مصر اصبحت تفضل استيراد اللحوم من البرازيل والخليجيين بيستوردوا من استراليا والارجنتين ونحنا بطريقتنا دي مااظن شركات انتاج اكل القطط والكلاب حتستورد مننا لحوم ...........حصاد مسيرة 25عام من الفشل والخراب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة