الأخبار
أخبار إقليمية
الفشل الحكومى .... وكارثة السيول والامطار
الفشل الحكومى .... وكارثة السيول والامطار
الفشل الحكومى .... وكارثة السيول والامطار


08-04-2014 03:32 PM
برفيسور احمد مصطقى الحسين

يعتبر علماء السياسات العامة (public policy) والاقتصاد العام (public economics) السوق الاقتصادى، فى اطار الاقتصاد الرأسمالى ، الوسيلة الأكثر نجاعة فى استخدام موارد المجتمع بأكفأ وأعدل صورة ممكنة، وذلك من خلال تفاعل قوى العرض والطلب المدعومة بيد ادم سميث الخفية. ولذلك فانهم يدعون الى ترك السوق حرا من أى تدخل خارجى قد يفقده هارمونيته المستمدة من تفاعلات قوى العرض والطلب وقدرتها على خدمة اغراض المجتمع. وفى هذا الاطار فهم ينظرون الى وجود الحكومة كشر لا بد منه ولذا يجب عليها ان تحصر نشاطاتها فى أضيق نطاق ممكن حتى لا تؤثر فى التناسق التلقائي لقوى العرض والطلب. ورغم تحفظنا على هذه الأطروحات الكلاسيكية وخاصة فى مقولاتها الخاصة بتحقيق العدالة الاجتماعية والكفاءة، الا اننا نجدها مفيدة فى تفسير سلوكيات الافراد والحكومات وتصمبم السياسات التى تقدم حلولا للمشاكل الاجتماعية العامة وخاصة تلك المتعلقة بمجالات النشاط الحكومى فى المجتمعات الحديثة.

ورغم الصورة الرومانسية التى يصورها مؤيدو الاقتصاد الرأسمالى لقدرات السوق الحر فى استخدام موارد المجتمع بكفاءة إلا أنهم يعترفون بأن السوق الحر، حتى فى صورته المثالية، يفشل احيانا فى مواجهة بعض المشاكل العامة التى اصطلحوا على تسميتها بحالات الفشل السوقى (market failures). وتمثل هذه الحالات والمشاكل العامة التى تفرزها التبرير الوحيد لوجود ودور الحكومة فى المجتمع وذلك بتدخلها بسياسات عامة لتقديم حلول لتلك المشاكل التى تنشأ من حالات الفشل السوقى تلك. وقد لخصت حالات الفشل السوقى هذه فى اربعة انواع رئيسية تنتج عنها العديد من المشاكل العامة وتتمثل فى (1) السلع العامة (public goods) (2) عدم تماثل المعلومات (information asymmetry) الأثار الخارجية الضارة والنافعة (externalities) (4) الاحتكار (monopoly). هذه هى وظائف الدولة الحديثة فى حدها الأدنى. فهى فى مجملها الوظائف التى يحتاج لها أى مجتمع حديث لتحقيق تماسكه وأمنه وتماسك اقتصاده، كما أنها فى مجملها تمثل الخط الفاصل بين النظام وسيدة حكم القانون من جهة والفوضى وقانون الغاب من جهة أخرى. وقد فشلت حكومة الانقاذ فى انفاذ جميع هذه الوظائف الشئ الذى انتهى بنا الى وضع اقرب للفوضى وانعدام الأمن. وحتى نوضح هذا الأمر لعله من المفيد ان نتناول تلك المصطلحات بالتوضيح المختصر حتى نوضح فشل الحكومة فيها.

يشير مصطلح السلع العامة لتلك الخدمات الحيوية التى يحتاجها المجتمع ولا ينشط القطاع الخاص او السوق لتقديمها لأنها تتميز ببعض الخصائص التى تمنعه من تقديمها بشكل مربح. وتتمثل تلك الخدمات فى مواجهة قضايا الامن الخارجى والداخلى، وقضايا حماية البيئة ومكافحة التلوث،ومشاكل الصحة العامة ومكاقحة الأوبئة والجريمة وغيرها من المشاكل العامة التى تحتاج الى تدخل حكومى لمعالجتها. اما مصطلح عدم تماثل المعلومات فيتعلق بحماية المستهلك من الغش التجارى وغير التجارى المتعلق بعدم توفر المعلومات للمستهلك والتى يملكها البائع عن سلعته وعيوبها وضررها ويمنعه الجشع والطمع من أن يكشفها للمستهلكين. أما الاثار الخارجية، ويهمنا منها هنا الضار منها بشكل خاص، وهى الأضرار او التكاليف التى يتحملها طرف ثالث لا علاقة له بنشاطات استهلاكية او تجارية او صتاعية تقوم بها اطراف أخرى وتسبب له أضرارا ومن ابرز امثلتها التلوث الذى تحدثه النشاطات الصناعية. أما الاحتكار فيتعلق بسيطرة فرد او افراد على سلعة حيوية معينة مما يكمنهم من انتاجها بكميات قليلة او جودة متدنية وفرض اسعار مرتفعة لها. الملاحظ ان كل هذه المشاكل تتعلق بما يمكن ان نطلق عليه مصطلح "المصلحة العامة" الذى يبرر العمل على تحقيقه وجود الحكومة -أى حكومة - كمؤسسة اجتماعية. وبطبيعة الحال فانه من المفترض أن تكون الحكومة -أى حكومة – منشتغلة تماما بمعالجة ومواجهة حالات الفشل السوقى تلك والمشاكل الناجمة عنها، تنجح فى مسعاها هذا احيانا وتفشل أحيانا أخرى، ويكون لها أجر المحاولة فى حالة فشلها، ورضا مواطنيها فى حالة نجاحها. ولكن حكومتنا لا يهمها سخط مواطنيها وهو الغالب على حالهم الان ولا تبحث عن رضا الله ولا رضاهم لأنها لا تحتاجه لبقائها فى السلطة كما هو الحال فى الدول التى انعم الله عليها بنعمة الديمقراطية الحقيقية حيث تعاقب الجماهير الحكومات الفاشلة بعدم اعادة انتاخبها او باجبار مسئؤليها الفاشلين على الاستقالة.

لا يحتاج الباحث لجهد كبير ليثبت ان حكومة الإنقاذ لا تحاول حتى مجرد المحاولة أن تواجه مشاكل الفشل السوقى تلك بل انها فى كثير من الأحيان تساعد فى ايجاد بعضها بشكل مقصود وتعميق بعضها الاخر فى أحيان أخرى. فقد تخلت الحكومة تماما عن مهمتها فى مواجهة المشاكل الناجمة من السلع العامة فأهملت الصحة العامة ومكافحة الجريمة وصحة البيئة والحفاظ على حريات المواطنيين وامنهم وحياتهم ورعاية الاسر الفقيرة وحماية الاقتصاد وتوجيهه بصورة راشدة. أما فى مجال توفير المعلومات وحماية المواطنين من الغش التجارى وغيره فيكفى ان نذكر قصص السلع المضروبة والأدوية المنتهية الصلاحية التى تدخل البلد بعلم المسئؤلين ومشاركتهم. وفى مجال مكافحة المشاكل الناجمة عن الأثار الخارجية الضارة فان الحكومة لا تقم بأى شئ لمنع تلوث البئة ولا تهتم بذلك اصلا فانتشرت الامراض الوبائية وغير الوبائية ووجدت طفيليات الملاريا والسل والايدز والتايفويد وغيرها موطنا امنا ومريحا. اما من ناحية مواجهة الاحتكار فان الحكومة ومسئؤليها هم الذين يقومون بصناعة الاحتكارات لمنسوبيها وشركاتهم حتى يتربحوا من احتكارهم للسلع الضرورية وسطرتهم على اسواقها. فقد صارت الحكومة نفسها أداة لخلق الريع (rent) وفرص التربح (profiteering)ليس فقط لمنسوبيها والمؤلفة قلوبهم فقط وانما صار مسئؤلوها واسرهم من اكبر المستفيديين من تلك الاحتكارات كما يظهر من قضابا الفساد التى اصبحت من الاخبار الروتينية فى اجهزة الاعلام.

وكارثة السيول والامطار ... وما أدراك ما وكارثة السيول والامطار؟ انها الدليل الأوضح على فشل الحكومة فى حماية مواطنيها – والفقراء منهم على وجه الخصوص- ودليل أكبر على عدم اهتمامها بهم. فهى أولا كارثة اقتصادية تضيف عبأ جديدا على كواهل المواطنيين الذين أرهقتهم أصلا السياسات العشوائية التى تبنتها حكومة الإنقاذ منذ وصولها للسلطة. وهى ثانيا كارثة بيئية وصحية تؤثر على جميع قطاعات المجتمع والقطاعات الضعيفة منهم بوجه خاص. ولو كانت هذه الكارثة قد حدثت لأول مره فى خريف هذا العام لوجدنا للحكومة بعض العذر فى فشلها التام، ولكننا نعرف أن هذه الكارثة تكررت كثيرا فى الماضى ومازال الذين تضرروا منها فى السنوات السابقة يعيشون فى الخيام ويصارعون وعثاء واهوال التشرد. لقد اضافت الكارثة الجديدة اعدادا جديدة من المتضررين والمشردين وفقد الكثيرون منهم أرواحهم وارواح ذويهم وفلذات أكبادهم. ولعله من نافلة القول أن نقرر هنا أن أى حكومة تتمتع بأقل درجة من درجات الرشد لأتخذت من سوابق كوارث السنين الماضية المتكررة مؤشراتا لضرورة تبنى السياسات واتخاذ الاجراءات التى تمنع تكرار هذه الكوارث زنتائجها الكارثية، ولكفينا شر استقبال صدقات المتصدقين والمحسنيين الخارجيين سنويا. ومن المضحك المبكى أن تعلن الحكومة لنا دائما بأنها اكملت استعدادتها للخريف ثم نتفاجأ بعد نزول الأمطار انها لم تفعل شيئا وتكرر المصيبة سنويا فلا تسقط حكومة ولا يستقيل مسئؤل ولا يحاسب اخر. فالحكومة لا تفعل شيئا بعد انتهاء فترة الأمطار وتأمل ألا تأتى سيول ولا يحدث دمار فى العام القادم ويكفى الله الحكومة شر العمل. وهذا حقيقة تفكير مجنون لأن من تعريفات الجنون أن تفعل نفس الشئ بإستمرار ثم تتمنى أن تحصل فى كل مرة على نتيجة مختلفة.

وخلاصة القول أن الحكومة فشلت فى القيام بوظائفها الأساسية حتى فى حدودها الدنيا مما أهلها لاحتلال المراتب الدنيا فى كل المؤشرات العالمية الزينة وتحتل اعلاها فى كل المؤشرات الشينة. وكان ذلك السبب الرئيس فى انهيار الاقتصاد وتفكك البلد وتدنى الأخلاقيات مصدقا لما تنبأ به الأستاذ محمود محمد طه قبل اكثر من نصف قرن من الزمان وذلك بقوله في مقال نشر بجريدة ( أنباء السودان ) فى يوم 6 / 12 / 1958م جاء فيه: (دعاة الفكرة الإسلامية في هذا البلد كثيرون،ولكنهم غير جادين، فهم لا يعكفون على الدرس والفكر ،وإنما ينصرفون إلى الجماهير، يلهبون حماسهم، ويستغلون عواطفهم، ويجمعونهم حولهم بغية السير بهم إلى ما يظنونه جهلا دستورا إسلاميا..وهم إتما ينصرفون عن الدرس والفكر ، ظنا منهم أن الفكرة الإسلامية موجودة ومبوبة ومفصلة ، لا تحتاج إلى عمل مستأنف ولا إلى رأي جديد .. فلست أريد أن أشق على أحد من دعاة الفكرة الإسلامية، فإن أكثرهم أصدقائي، ولكن لا بد أقرر أن في عملهم خطرا عظيما على الإسلام وعلى سلامة هذا البلد.. ثم يجب أن نعرف جيدا أن الإسلام بقدر ما هو قوة خلاقة خيرة إذا ما انبعث من معينه الصافي ، واتصل بالعقول الحرة وأشعل فيها ثورته وانطلاقه ، بقدر ما هو قوة هدامة اذا ما انبعث من كدورة النفوس الغثة، وأثار فيها سخائم التعصب والهوس.. فإذا ما قدر لدعاة الإسلام الذين أعرفهم جيدا، أن يطبقوا الدستور الاسلامى الذى يعرفونه هم، ويظنونه إسلاميا ، لرجعوا بهذه البلاد خطوات عديدات إلى الوراء ، ولأفقدوها حتى هذا التقدم البسيط، الذي حصلت عليه في عهود الاستعمار ، ولبدا الإسلام على يديهم، كأنه حدود، وعقوبات، على نحو ما هو مطبق فى بعض البلاد الاسلامية ، ولكانوا بذلك نكبة على هذه البلاد، وعلى الدعوة الاسلامية أيضا ) .. انتهى..
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3951

التعليقات
#1072391 [نص صديري]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2014 02:36 AM
هي بقت على وقفة كاس البرنجي كدي شوفو القميص والبنطلون ديل شكلهم صاحبهم خاض في طين المطرة؟!!


#1072140 [إبن السودان البار ********]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2014 03:46 PM
هذه ليست بحكومة بمعني حكومة وطنية مسؤولة وإنما عصابة مافيا تستغل الدين والسلاح للتكسب ؟؟؟ أنهم مجموعة أسر متقوقعة في الخرطوم تربطهم علاقات نسب مع بعضهم البعض وكذلك مع الطوائف الدينية يحرسهم جهاز القمع أي العسكر والأمن والجنجويد وبينهم إتفاق غير معلن ؟؟؟ وهو أن يحافظ جهاز القمع علي مصالح الطوائف الدينية وأسرها المقدسة في مقابل أن يبرطعوا ويفعلوا ما يريدوا بالسودان وإقتصاده وشعوبه حسب فهمهم الساذج والمدمر ؟؟؟ لا يمكن أن تعيش دولة بغير إنتاج وهم لا يفكرون في إنتاج وهم منشغلون بالأمن والقمع والقتل والإغتصاب لكل من يعترضهم رجل أو إمرأة تدفعهم في ذلك غريزة البقاء والإنقماس في ملزات الحياة سوي أن كانت حلال أو حرام طبيعية أم شاذة ؟؟؟ الحسناوات والسيارات والفيلات الفاخرة والمزارع واليخوت والحلي والأرياح والملابس الفاخرة من الماركات العالمية من دبي ولندن وباريس وهلم جرر ؟؟؟ يدفعون المتعلمين وحملة الشهادات وأصحاب المهن للغربة حتي يضخوا لسوق الخرطوم السودة الدولارات التي يتقاسمونها مع البنوك الفاسدة وأصحباب الإستثمار الطفيلي الأجانب من أتراك وشوام ومصريين الخ ؟؟؟ المغتربين يدخلون الي السودان نقداً ما لا يقل عن 15 مليار دولار سنوياً عندما يرسلوا الي أهاليهم حتي لا يموتوا من الجوع والمرض يرسلون لشراء الأراضي والشقق والتعليم والعلاج وهذا المبلغ الذي قد يفتكره الذين يجهلون الإحصاء أو لايسمح لهم خيالهم الإقتصادي بتصور هذا الكم من العملات الصعبة التي تدخل السودان وتضيع هباءاً ؟؟؟ وببساطة أن لم يكن هنالك دولارات هاءلة هاملة في السوق لما بقي أجنبي واحد في السودان ولما بقي بنك فاسد واحد وإنتهي المولد المولع في الخرطوم ؟؟؟ أما سكان شرق السودان الذي ينخر صدورهم السل وأطفال الغرب الذين تحصدهم الأنطنوف والجوع والمرض والشمال الذي إحترق نخيله وهجره سكانه فلهم الله ؟؟؟


#1071876 [مدحت عروة]
5.00/5 (2 صوت)

08-05-2014 10:20 AM
يا بروف الحكومات الطبيعية اللتى تاتى بالانتخاب فى وضع ديمقراطى حقيقى طبيعى بتفكر بطريقة لحل المشاكل فى البلد غير الطريقة التى تفكر بها حكومات مثل الانقاذ!!
حكومة الانقاذ حكومة غير طبيعية وكل تفكيرها امنى وفوبيا السقوط والمعارضة الخ الخ الخ عشان كده هى ناجحة فى حاجة واحدة وهى كيفية تفادى السقوط وهى بتفتكر عدم سقوطها ل 25 سنة انجاز فى حد ذاته وهى لا تدرى بقصر نظرها ان الاستمرارية تاتى يالتراضى والتوافق الوطنى لنظام حكم يستمر الى قيام الساعة يخضع للتحسين حسب الحوجة لذلك وبآليات معروفة ومتفق عليها(الدستور والقانون) وين الاتحاد السوفيتى والمانيا النازية وايطاليا الفاشية واليابان العسكرية وكل هؤلاء بمفهوم القوة العسكرية والاقتصاد والتكنولوجيا الانقاذ جنبهم صفر ووين الدول الديمقراطية(العالم الحر) الذى انتصر فى الحرب الساخنة والباردة على دول المحور وعلى حلف وارسو انها دول مستقرة وتقود العالم فى جميع المجالات وتصلح اخطائها خلال مسيرتها!!!!
الانقاذ او الحركة الاسلاموية حكومتهم غير طبيعية ولا ينفع فيها النصح الا التنحى وافساح المجال للقوى الوطنية التى تؤمن بالنظام الديمقراطى(حكم القانون والمؤسسات) لانقاذ السودان من هذه الوكسة بالتراضى والوفاق الوطنى مرة وللابد!!!
تحليلك علمى وممتاز لاشك فى ذلك لكن انت يتتكلم مع منو ؟؟؟


#1071857 [دولار حار]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2014 09:49 AM
يا برف لك التحية على هذذا التحليل الرائع .قد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى
اللهم ارحم الاستاذ(


#1071696 [سوداني كردفاني]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2014 06:26 AM
‎صدق محمود محمد طه ولانه يعرفهم جيدا تسببوا في اعدامه لانهم كانوا سدنة نميري ‎



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
8.85/10 (6 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة