في



الأخبار
أخبار السودان
'خرطوم الجن' .. الصعود إلى المدينة عبر سلم القصة القصيرة جدا
'خرطوم الجن' .. الصعود إلى المدينة عبر سلم القصة القصيرة جدا
'خرطوم الجن' .. الصعود إلى المدينة عبر سلم القصة القصيرة جدا


08-13-2014 05:25 PM


الكاتب السوداني إبراهيم اسحق: هذا النوع من القصص القصيرة تلائم عصركم، فسرعة كل شيء عالية في زمنكم، وأنتم في عجلة من أمركم.


ميدل ايست أونلاين

لا يزال يحوم في شوارع الخرطوم

القاهرة ـ بعد روايته الأخيرة "زيدان الزقزاق" التي صدرت عن الدار العربية للعلوم ببيروت في العام 2013، عاد الكاتب السوداني الشاب حسام الدين صالح إلى شغفه بالقصة القصيرة التي نشر فيها أولى مجموعاته القصصية "المتدحرجون من الخرطوم" في العام 2011، لينشر هذه المرة مجموعته القصصية الثانية "خرطوم الجن" عن دار أوراق للنشر بالقاهرة.

تحتوي مجموعة "خرطوم الجن" على أكثر من مائة قصة قصيرة جدا تتوزع على عشرة فصول تسردها على طريقة الرواية شخصية اختار لها الكاتب اسم "خرطوم الجن".

يصف الكاتب والروائي والقاص السوداني إبراهيم اسحق لغة المجموعة بأنها "في غاية الصفاء" ويقول في تقديمه للمجموعة: "أعتقد أن هذا النوع من القصص القصيرة تلائم عصركم، فسرعة كل شيء عالية في زمنكم.. وأنتم في عجلة من أمركم.. والمقروء يجدر به أن يكون كبسولة مركزة تحتوي على بهاء يتداعى."

ويلفت ابراهيم اسحق الانتباه إلى أن الكتاب الشباب الذين بدأوا يكتبون هذا النوع من القصص القصيرة جدا "ليسوا هم الأوائل في الغواية بهذا النوع من الحكمة.. هنالك مماثلة تركها الفيلسوف الصيني لاو تزو منذ القرن الثالث قبل الميلاد. وجاء من قبله ومن بعده طابور طويل من أهل الحكمة وأهل التدبر في الإنسان والحياة وما يأتلف وما يختلف وما ينجلي وما يغمق".

ويخاطب اسحق كتاب القصة القصيرة جدا من الشباب بقوله: "أظن أنكم في هذا العصر تواجهون جوا شبيها بتلك الأجواء.. فأنتم ترغبون في اختصار التجربة وتسهيل ابتلاعها في أسرع وقت حتى لا يفوتكم في الوقت المستعجل المتدفق عليكم شعور واختبار آخر".

أما الروائي والناقد السوداني د. مختار عجوبة صاحب كتاب "القصة الحديثة في السودان" فيقدم شهادته على قصص حسام الدين صالح بأنها: "عمل ممتاز وإحساس جميل وشكل جديد".

القاص والروائي السوداني د. بشرى الفاضل الحائز على جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي عن مجموعته (فوق سماء بندر) يقول عن مجموعة "خرطوم الجن" أن "قصصها تنم عن حيوية دافقة ونفس طويل في تصيد لحظات مثل هذا النوع من الكتابة، والقصص عناوينها لافتة وموضوعاتها تشتبك بالوجودي" ويرى أن بعض قصصها "تحتاج لمزيد من السبك والعناية باللغة والإبانة".

ورغم أن المجموعة القصصية يمكن أن تُصنَّف حديثا ضمن أدب القصة القصيرة جدا إلا أن غلاف الرواية لم يُشِر إليها إلا على أساس أنها (قصص) فقط دون أن يشير إلى أنها (قصص قصيرة جدا) ربما ليخرج المؤلف من الجدل المحتدِم منذ ظهور القصة القصيرة جدا كجنس أدبي جديد حول جدارته بهذه التسمية التي يراها البعض "ركيكة" مثلما يقول القاص السوداني بشرى الفاضل، والذي يشير إلى أن بعض النقاد مثل الدكتورة لمياء شمت تفضّل أن يُسمّى هذا النوع من القصص باسم "ومضات" في نأي عن مسمى قصص قصيرة جداً الركيك.

ويشار إلى أن صاحب "المتدحرجون من الخرطوم" حاول في مجموعته الجديدة "خرطوم الجن" أن يستعير من أدب الرواية شكل الراوي العليم الذي تكفّل في كل صفحات المجموعة برواية القصص على لسانه.

راوي القصص في المجموعة الذي يحمل عنوان غلافها "خرطوم الجن" لا يمثل – بحسب الكاتب - شخصيته الغريبة فحسب، بل "يمثل مدينة الخرطوم كلها.. فهي مدينة كما يقول المتشائمون تحمل بجدارة كل صفات "خرطوم الجن" الشيخ الثمانيني الطاعن في السن والشيخوخة والمصر - رغم كل ذلك - على الحياة، ولا أي حياة، حياة لا تعترف بالواقع إلا لترتمي في أحضان الخيال، هكذا يحيى بهذه القصص التي يرويها ويكتبها وينشرها بقلمه ويوزعها للناس في الشوارع والمركبات العامة والخاصة".

ويضيف الكاتب: "ما زال خرطوم الجن يحوم في شوارع الخرطوم، وما زالت قصصه تعيش مع أبطالها ومع قارئيها ومع كارهيها.. يعيش سعيدا دون أن يعكّر على نفسه بالإجابة على أسئلة الخرطوميين حول شخصيته الغريبة وغير المكتملة وغير المفهومة وغير المنطقية".






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2623

التعليقات
#1079488 [سوداني الهوي]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2014 04:23 PM
نأمل من ادارة الراكوبة ان تسعي لنشر هذا الكتاب و ذلك بعد الاتفاق مع الكاتب حتي يتثني للآخرين معرفة بعض التفاصيل عن الحياة في هذه المدينة (خرطوم الجن) كما وصفها الكاتب و لعمري انه وصف في محله. ربما تساعد هذه المبادرة في مساعدة الكاتب و تشجيعه ليمضي الي في طريقه متفائلاً ملئ بالامل.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة