الأخبار
أخبار إقليمية
هيئة علماء السودان والتجارة بالدين : الواتساب يقود إلى المعاصي
هيئة علماء السودان والتجارة بالدين : الواتساب يقود إلى المعاصي
هيئة علماء السودان والتجارة بالدين : الواتساب يقود إلى المعاصي


08-19-2014 01:29 PM
برفيسور احمد مصطفى الحسين

(1)
ورد هذا الخبر العجيب فى زمن العجائب فى صحيفة الراكوبة بتاريخ اليوم 18/8/2014 نقلا عن صحيفة صحيفة الوطن. يقول الخبر (قال د. محمد أحمد حسن عضو هيئة علماء السودان إن الضرر الذي يلحق بالعامة ويهدد سلامة الدولة والمجتمع يكون الذنب بقدر نسبة الضرر الذي لحق بالعامة، ومضى قائلاً : إن ارتكاب جرائم المعلومات وإشانة السمعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك - واتساب» حرام قطعاً. ووصف عضو هيئة علماء السودان - الشخص المرتكب لمثل هذه الجرائم بالخائن لوطنه وشعبه وأهله. ودعا الشباب الى البعد عن المعاصي. وقال أن الواتساب يقود للمعاصي). وبما أن هذه الفتوى صادرة من عضو من أعضاء الهيئة فإننا نعتبرها معبرة عن رأى الهيئة حتى تتبرأ منها.

(2)
فمن كل السلوكيات والانحرافات والكوارث الى أفرزتها سياسات النظام الإنقاذى لم يجد عضو هذه الهيئة العجيبة غير الواتساب والفيسبوك ليحذر الشباب منه لأنه يقود الى المعاصى. فما هى المعاصى التى تشغل بال عضو الهيئة المحترم. هى بالطبع (جرائم المعلومات وإشانة السمعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك - واتساب»). ومما لاشك أن فيه أن هذه المواقع قد تم استغلالها لإشانة السمعة ونشر الصور الخلاعية والاشاعات المعيبة، فى حق كثير من الناس، بما فيهم بعض المتنفذين فى النظام، والخوض فى أعراض الناس بصور غير مقبولة لا سودانيا ولا دينيا. فاذا كان السيد محمد احمد حسن، وهو يعبر عن رأى هيئته، يقصد هذه الجرائم التى ذكرناها لوجدنا له بعض العذر فيما ذهب اليه. ونقول بعض العذر لان التكتولوجيا، بصفة عامة، والواتساب والفيسبوك بصفة خاصة، أداة محائدة يمكن أن تستخدم فيما يفيد او فيما يضر، ولكننا لا نلقى اللوم عليها من حيث هى فى حالة استخدامها استخداما لا اخلاقيا، وانما نضع لومنا عند عتبة من يستخدمها استخداما لا يقره الدين. وعلى أى حال ان عدد الذين يستخدمون تلك المواقع المذكورة والواردة فى تصريح عضو الهيئة وغيرها، بصور لا اخلاقية ومعيبة، قليل، وان العدد الأكبر الذين ينشطون فى تلك المواقع رؤساء دول، وعلماء، واكاديميون، ورجال اعمال، ومؤسسات اعلامية وغير اعلامية ومؤسسات دينية وحتى المتطرف منها. وتنقل تلك المواقع معلومات علمية واخبارا مفيدة لمستخدميها. وهذا وحده يكفى لأن نشجع الشباب للممشاركة فيها مشاركة جادة ومفيدة ولا يمكن أن نحذرهم منها لأن (الواتساب يقود للمعاصي).

(3)
ولكننا لن نجد لعضو الهيئة عذرا يرفع الحرج من أقواله العجيبة تلك لأنه فى الحقيقة غير مشغول بما ذكرنا من السلوكيات المعيبة فى شبكات التواصل الإجتماعى. هو فى الحقيقة مشغول ب...(الضرر الذي يلحق بالعامة ويهدد سلامة الدولة والمجتمع) ولذلك فهو يصف من يقوم بذلك (بالخائن لوطنه وشعبه وأهله). هو فى الحقيقة مشغول بما يصيب النظام منها من نقد ومن كشف لعيوبه وفساده. ومما يجعلنا ننحى هذا المنحى فى الشك فى نوايا عضو الهيئة المحترم، المخبأة خلف ستار تلك العبارات الطنانة والمستهلكة، هو توافق أقواله مع توجهات الحكومة نحو هذه المواقع، والإنزعاج والأستياء الذى عبر عنه السياسيون الإنقاذيون من الحزب الحاكم والمسئؤلون المؤلفة قلوبهم من الأحزاب الأخرى. فقد عبر مثلا عن هذا الانزعاج الدكتور أحمد بلال، وزير الاعلام، بأقوى العبارات مهددا الذين يكتبون فى الصحف الأليكترونية وشبكات التواصل الاجتماعى بقانون قادم يجرم نشاطهم كخيانة عظمى وخيانة للوطن. وقد استعمل عضو الهيئة نفس عبارة السيد الوزير ليصف نشاطات النشطاء فى الواتساب والفيسبوك. ومعلوم انه ليس فى الشريعة، وهى مجال اهتمام الهيئة، جريمة تسمى خيانة الوطن والشعب، لأن فكرة الوطن وبالتالى فكرة الشعب حديثة ارتبطت بظهور الدولة القومية التى لم تكن معروفة الا حديثا. كما تذمر وأرعد السيد غندور المهدى، العضو القيادى فى الحزب الحاكم، وفعل مثله اخرون وأبدوا ضيقهم من كتابات الشباب والمعارضين فى تلك المواقع، وأطلقوا الدعاوى بضرورة حجب تلك المواقع التى تشوه سمعة النظام فى زعمهم.

(4)
الأنظمة الديكتاورية لا تحتمل ان تسمع صوتا غير صوتها، ولذلك أول ما تكممه وتنقض عليه وتوجهه ليسمعها ما تريد، هى أجهزة الاعلام بأنواعها. فمن المعلوم أن القناة الحكومية السودانية، بما فيها القنوات "المستقلة" الأخرى تقع بصورة مباشرة تحت سيطرة الحكومة، ولا تسمع وترى الحكومة منها الا ما يسرها ويرضيها. أما الصحف الموالية للحكومة فان حالها هو حال القنوات التلفزيونية. واما الصحف المستقلة فقد أصبحت ملاحقتها، والتضيق المالى الخانق عليها، وحرمانها من الاعلانات الحكومية، ومنعها بعد طباعتها، وملاحقة صحفييها، الذى وصل حد الاعتداء الجسدى العنيف، كما حدث للصحفى الأستاذ عثمان ميرغنى، وغيره من الصحفيين، فقد اصبحت من الأخبار اليومية التى لا يرتفع لها حاجب، رغم عدم دستورية الممارسات التى يقوم بها جهاز الأمن فى قمعها والتى برع فيها ايما براعة. ومنعت الصحف من تناول قضايا الفساد التى أزكمت الأنوف وكان الأولى لهيئة علماء السودان، ان تكشف الفساد وتحرم ممارسته وتواجه الفاسدين الذين تحرم نصوص الشريعة، التى أفنى علماء الهيئة أعمارهم فى دراستها. فهم مثلهم مثل وسائل الاعلام الحكومية لا يريدون اسماع السلطان ما يكره.

(5)
فى عصور ما قبل ثورة المعلومات، التى انجبها الزواج الشرعى بين تقنية المعلومات وتقنية الاتصالات، وبنتهماالشرعية الشقية الإتنرنت، كانت اجراءات قمع الاعلام التى ذكرناها كافية لكبت الرأى المعارض والأصوات النافرة، ولكنها لم تعد كافية الان. فقد تفتقت اذهان الشباب المعاصر عن طرق جديدة لاستغلال تلك التقنيات الجديدة لتأسيس كيانات إعلامية وثقافية وفنية وغيرها، وذلك للتعبير عن أرائهم والتواصل فيما بينهم. فظهرت بذلك المواقع العالمية كالفيسبوك، وتويتر، والواتساب. وهى مواقع عالمية مفتوحة للجميع، ومنتشرة على نطاق العالم، وتعامل معها السياسيون الأذكياء فى الدول الديمقراطية، تعاملا حصيفا، وأستخدموها للتواصل مع شعوبهم وسماع أرائهم. وأنشأ الشباب فى مختلف البلدان مواقع محلية مشابهة لتشجيع الحوار بينهم، وأنشأ الشباب السودانى مواقعا مشابهة لمختلف الأغراض، كما أنشأوا صحفا اليكترونية واسعة الإنتشار مثل صحيفة الراكوبة، وحريات، وسودانيزاونلاين، وسودنايل، وسودان فور أوول، وغيرها، وأصبحت تلك المواقع وتلك الصحف متنفسا للشباب والمثقفين والكتاب من مختلف الإتجاهات. وأصبحت تلك الصحف والمواقع المحلية والعالمية مجالا خصبا لنشر ممارسات القمع، وفساد المسئؤلين، والسياسات العشوائية، والتعدى على حرية المواطنيين والناشطيين السياسيين.

(6)
ولأن الإنقاذ لا تريد أن تسمع الا رجع صدى أصوات منسوبيها، واستطاعت أن تحقق ذلك داخليا بالسيطرة على وسائل الإعلام المحلية وقمعها، ولأنها لا تستطيع أن تفرض سيطرتها على وسائل الاعلام العنكبوتية، فاتجهت لأسلوب أخر للسيطرة عليها بإستعمال من يسمون أنفسهم رجال الدين عامة، وهيئة علماء السودان خاصة، وغيرهم من تجار الدين، لإصدار الفتاوى ضد تلك المواقع وضد من يكتب فيها، وتحريم الكتابة فيها. وما كان هؤلاء وأولئك ليعيرون نشاطات الشباب وكتاباتهم فى تلك المواقع اهتماما لو لم يستخدمها الشباب لفضح سياسات الحكومة، والدعاية ضدها، وفضح فساد المسئؤلين. ومن هنا جاءت الفتوى العجيبة الفطيرة، التى استخدمت مفردات الشريعة لترهب بها الشباب وغيرهم, ولكن الشباب الذى نراه الان لم تعد تخيفهم مثل تلك الفتاوى الساذجة، السخيفة التى أفقدتهم احترام رجال الدين بل وتطرف بعضهم نتيجة لذلك فرفضوا الدين نفسه. وكان من الممكن ان يفتى الشيخ ضد الممارسات اللاخلاقية التى تحدث فى الواتساب والواقع الافتراضى، وتلك النى تحدث تحت سمعهم ونظرهم، فى الواقع الفعلى فى السودان. وما أشبه هذه الفتوى بفتاوى داعش فى تحريم مشاهدة التلفاز. حقا أنهم "علماء بزعمهم" كما يصفهم الأستاذ محمود محمد طه.

[email protected]


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 4422

التعليقات
#1084800 [قيشو]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2014 03:09 PM
ياخى عند إختراع الطباعة في ألمانيا أفتى الفقهاء الأتراك بحرمة إستخدام المطبعة وعليه تأخر دخول الطباعة لدول الخلافة الإسلامية مائة عام بالتمام والكمال وحينها كانت أوربا قد طبعت ملايين النسخ من الكتب ونشرت بها العلم في أرجاء القارة بينما المسلمون كانو يرفلون في جهلهم بسبب الفتوي العجيبه. وكانت هنالك فتاوي مماثله ضد الراديو والتلفزيون والتلفون والموبايل و الفيديو"هل تذكرون التشديد على إستعمال الهواتف المحمولة فى السعودية عند بدء ظهورها" وهلم جرا. والآن الواتساب. أليس لهولاء "العلماء" عقول يميزون بها بين الوسائل والغايات؟!!!


#1084486 [alshafy]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2014 10:28 AM
القافله تسير وكلاب الجهال تنبح...
من منكم في علم اقل اعضاء هيئة علماء
السودان يا وهم؟؟


#1084351 [الهمبريب]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2014 08:49 AM
مايفتو لينا في اكل الضفادع والتجارة فيهاعشان سوقها حارة الايام دي ودايرين نعمل لينا مزارع
قبل ما حميدة يحتكرها


#1084233 [ود الجزيرة]
5.00/5 (1 صوت)

08-20-2014 06:20 AM
ما شاء الله انتو المفروض تكونوا علماء !! يعنى فاهمين اكثر من علماء الازهر والسعودية والمفروض يستفيدوا منكم فى الازهر


#1083803 [أمة الامجاد]
5.00/5 (2 صوت)

08-19-2014 04:41 PM
يعنى الثلاجات حرام لان الخواجات بختو فيها الخمر ولحم الخنزير والبيرة الباااااااااااااردة
والعربات حرام لان هناك جمال لماذا نركب السيارات فهى حرام قطعا
والطائرات حرام لان الفلك موجودة فلماذا نركب الطيارات ما دام هناك فلك
يا جماعة ارحموا انفسكم واتقوا الله يا علماء السجم راجيكم موت والله عذاب القبر اشد وطأة مما تتخيلون
هذه المواقع اذا كانت تمجد حكومة بنى كوز هل قلتم انها حرام ؟
تحرم عيشتكم
ليكم يوم مع الله


#1083790 [المهندس سلمان إسماعيل بخيت على]
4.75/5 (3 صوت)

08-19-2014 04:30 PM
يا دكتور محمد الحسن أنت قلت ( إن ارتكاب جرائم المعلومات وإشانة السمعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك - واتساب» حرام قطعاً ) ونحن نؤيدك فى كلامك هذا ، ولكن عاوزنك تفتينا وبأمانة لو كان هذا الشخص والى ولاية الخرطوم ونشرت ملفات عن فساد فى مكتبه ونشرت المستندات الثبوتية والوالى بنفسه إعترف بها وقال أنه لم يحسن الإختيار عندما جاب اولاد من اسرته واسرته زوجته وسلمهم مكتب يتحكم فى حكم ولاية الخرطوم فنهبوا المليارات وابنه وزوج بنته شركاء معهم - خبر زى دا لو وصل لى وقمت بتحويله لصديق يطلع عليه أكون ارتكبت جرم
بعدين يا ياسيد محمد الحسن انتم كعلماء دوركم وين ليهو ماتسيروا مسيرة لمكتب رئيس الجمهورية تطالبونه بفتح ملفات الفساد فى مكتب الوالى وفى اسرته أم أنتم علماء سلطان
زميلك دكتور محمد عثمان صالح أصدر فتوى ان الغناء فى برنامج اغانى واغانى بتاع السر قدور وافتكر انت تشاهده برضو - قال حرام - الحكومة ردت عليه بأن ارسلت وزير اعلامها وثقافتها لحضور حفل فى ليلة من ليالى رمضان فاجلسه السر قدور بين نسرين الهندى وانصاف فتحى ودى رسالة لهيئة علماء الأنقاذ خليكم فى شغلكم الجبناكم ليهو تحللوا القروض وتشهدوا بالزور انكم قمتم بمراجعة الحسابات الختامية لبنك كذا ووجدت مطابقة لنصوص الشريعة الإسلامية وتقولوا صوموا يوم كذا وافطروا يوم كذا
وكمان خليكم فى فتاوى النكاح وغسل الجنابة والحيض فأنتم لاتستحقون كلمة عالم ولا أدرى أى جامعة هذه التى تمنح أمثالكم دكتوراة وحقيقة درجة الدكتوراة فى السودان اليوم يحملنها حتى ستات الشاى وفى ناس بيحملوها سايقين ركشات وأمجاد


#1083769 [أبو حازم]
5.00/5 (2 صوت)

08-19-2014 04:09 PM
صدقني يا بروفيسور أحمد لا أحد يعير قناوى هؤلاء الجهلاء أي اهتمام.. نسمع فتاويهم ونضحك على جهلهم وقلة عقولهم..


#1083739 [برلماني]
4.50/5 (2 صوت)

08-19-2014 03:34 PM
والهوت دوك لايؤدي للمعاصي؟؟؟ يا عضو الهيئة المحترم.؟؟؟


#1083717 [Sawt Al Hag]
5.00/5 (1 صوت)

08-19-2014 03:15 PM
فساد الوتساب هين .. الكعب فساد الكوزاب


#1083694 [كشكول]
4.00/5 (3 صوت)

08-19-2014 02:47 PM
عزراً الشيح محمد احمد حسن لان كاتب المقال قد اصاب وحتي لا تقلل من احترامك كداعية اسلامي في عهد فسدت فيه الامة الاسلامية بسبب حكامها، فساد الانقاذ لا يتطلب تلسكوب او منظار لرؤيتة بل يري بالعين المجردة ورائحتة نتنة واصبح يعلمها القاصي والداني حتي شهد بها ابناء النظام انفسهم، انا اتفق مع الاخ كاتب المقال بأن مواقع التواصل الاجتماعي ليست هي المشكلة بل المشكلة هي جزء من الشباب الذين يسيؤن إستخدامها لكن في الغالب الاعم ساهمت في نشر الدعوة اكثر من علماء السلطان الذين لا يشعرون الا بما يشعر به النظام، اما معاناة الشعب الحياتية اليومة لا يحس بها الا من كان منهم علية لا انتم منا ولا نحن منكم.


#1083653 [خالد حسن]
4.63/5 (4 صوت)

08-19-2014 02:05 PM
الكيزان وعلماءهم فتاويهم بقت عندنا زي فسوة الحمار
كان جا برنامج ديني في قناة سودانية طوالي بجري علي الرموت عشان ما اسمع هُراء ودجل


ردود على خالد حسن
Saudi Arabia [جركان فاضى] 08-19-2014 04:40 PM
نعم وكل الناس تتحاشى سماعهم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (4 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة