الأخبار
منوعات
الرجل السوداني يعتبرها مسألة (كرامة).! ثقافة الاعتذار بين الجنسين..تفاصيل (صادمة).!



08-20-2014 10:14 PM
الخرطوم: رفعت سماعة الهاتف في توتر وهي تقول: (أها يا مهند؟).. أتاها صوته من الجانب الآخر مصحوباً ببعض القلق: (والله ما عارف أقول ليك شنو)، استلقت على فراشها وهي تجيبه (ما عارف تقول شنو؟.. بعد الحصل دا كلو.. غالبك تقول لي (معليش)؟. سادت لحظات من الصمت الرهيب.. وهي ترهف أذنيها المتحفزتين لالتقاط عبارة الاعتذار حتى تتمدد على طاولة المفاوضات بـ(جوكر) يمنحها المزيد من الخيارات..لكنها فوجئت بذلك الطنين الإلكتروني معلناً نهاية المكالمة.. وقبل أن تعود إليه بمسكول.. وصلتها رسالة قصيرة منه تحمل أربع كلمات فقط: (كل حاجة إلا كرامتي) كانت هذه آخر رسالة تصلها منه.. بل وآخر خيط كان يربطها به والسبب فقط إنها طلبت منه الاعتذار...فهل نحن عشاق نجيد فن الاعتذار؟.. أم أن (عزة النفس) ما زالت تتحكم في علاقاتنا العاطفية وتمنعنا من البوح للآخر بالاعتذار؟
مسامحك ياحبيبي:
ندى محمود -برلومة اقتصاد- أكدت أن الاعتذار مفردة جميلة تزيل ما علق بين نفوس العشاق من شوائب، وزادت: (أنا أعتذر فوراً للطرف الآخر إذا بدر مني أي شيء يغضبه.. وعن تقبلها للاعتذار أجابت بسرعة: (طبعاً بسامحو.. ما دام عرف غلطو).
حاد وحمش:
الفاتح بركة -أعمال حرة- أكد أن مفردة الاعتذار غائبة تماماً عن دفاتر العشاق..وأوضح أن الرجل السوداني بطبعه حاد و(حمش) ويرفض مجرد فكرة الانكسار للمرأة.. وأضاف ضاحكاً: (نحتاج لسنين حتى نستطيع الاعتذار دون قيود).
آراء متناقضة:
(علي) و(نوسة) عروسان جديدان حاولنا أن نعرف رأيهما حول الموضوع، فسألنا (علي) في البداية فقال بعد أن قطب جبينه: (والله الاعتذار مهم جداً.. لأنو بيمنح الطرف الآخر الشعور بالثقة.. ويساعد في استمرارية العلاقة.. أما (نوسة) فقد قالت ضاحكة: (ما تسمع الكلام دا ساكت.. والله (علي) دا صعب شديد.. وما بعتذر إلا نفسو ترضى عليهو..نظر إليها (علي) نظرات عتاب فتحدثت عن نفسها وهي تواصل في اهتمام: (حقيقة الاعتذار شيء لا بد منه.. لكن عندنا في (السودان) مرتبط بالضعف عند الراجل.. والخفة عند المرأة.. ودي في حد ذاتها مشكلة).
زيادة احترام:
منى عبد المنعم -خريجة الفلسفة- كان لها منظور آخر لمفهوم الاعتذار وهي تؤكد على أن حضارة الشعوب تنطلق من مفاهيم صغيرة.. مفردة الاعتذار هي جزء منها.. وواصلت وهي تصلح نظارتها الشمسية: (العاشق يعتقد أن اعتذاره سيضعه في مرتبة عدم الشخصية.. في حين أن العكس هو الصحيح.. فكلما اعتذر الشخص عن أخطائه كلما زاد احترام الآخر له.. وتوطدت العلاقة العاطفية بينهما أكثر).

السوداني






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1890

التعليقات
#1085458 [العنطـــــــــــــــــــــج]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2014 11:03 AM
لا اقصد التجريح لكن المجتمع السوداني رجعي و فيه كثير من المباديء الهدامه بالاضافه لحسابات كثيره غير واقعيه و دائما ما تفضي للخسائر و حتي اليوم لم تجد من يعلن عدم جدواها.
مشكلتنا نتمسك بالقبيح و لا نقلبه لنري جوانبه و حتي ان رأينا قبحه آثرنا ان نتمسك به خوفا من كسر حاجز العادات و النمط. موضوع الاعتذار هذا يقود لكثير من التعقيدات الاخري في الشخصيه السودانيه، و طبعا مع التحفظ علي كثير من الصفات الجميله التي لا يجارينا فيها احد، الا ان التطرف في المباديء غير محمود لأنه مكلف و يصعب علاجه كما انه لا يترك فسحه للمناوره و تعديل المواقف حسب المعطيات. لذلك تجدنا دائما ننتهي الي الخصومات و حتي الخصومه في السودان قد تمتد الي عقود بين اقرب الناس و لأتفه الاسباب المنحطه حسب ما يراه الانسان الواقعي المتوازن في تصرفاته.
كما قال الفاتح بركه، كثير من مبادئنا تحتاج لوقت طويل حتي تتم معالجتها. و اضيف لحديثـه ان ذلك الوقت سيستمر الي الابد ان لم يتحرك المجتمع بصوره جماعيه لتربية الاجيال الجديده علي قيم تعالج سلبيات الاجيال السابقه حتي يكون المجتمع السوداني واقعي في تصرفاته و لا يعاني عند خروجه من السودان الي المجتمعات الاخري.
من الايجابيات التي قد تساعد في ذلك الاتجاه هو تطور وسائل الاتصال و الوسائط المتاحه و التي تضعنا كسودانيين امام المجتمعات الاخري فتهيئنا بصورة ما للتعامل مع العالم علي الاقل من مبدأ (الجن التعرفو) لأن الجهل بالآخرين يصعب تفاعلنا معهم. كما ان الانسان المعاصر يمتاز بمعدل ذكاء و تحضر و مدنيه مرتفع، عليه تدفعه غرائزه المتوازنه لاكتساب اي مباديء جديده ان كانت اكثر ايجابيه مما يعتقده هو. الصوره النهائيه لذلك هي انسان اقرب للمثاليه في مبادئه و تصرفاته، و نكاد نشعر ان الشعوب في وجود الوسائط الاعلاميه و الانترنت بدأت في الذوبان في قالب الانسان المثالي ذلك فتري علي سبيل المثال آلاف التظاهرات حول العالم (التلقائيه و غير المخططه) تندد ببربرية و عنف اسرائيل علي شعب غزه الاعزل، مقارنة مع حقبات سالفه مثلا حينما استعمرت القوي العظمي الدول الضعيفه و استعبدت شعوبها و نهبت ثرواتها فحينها لم يكن ذلك تصرف سلبي حسب معتقدات ذلك الزمان لأن الناس كانت تتنافس علي المصالح دون مراعاة للقيم الانسانيه و هذا يثبت ان في زماننا هذا اصبح الانسان اكثر تحضرا و تميل نفسه نحو القيم الايجابيه كما تنفر عن كل ما يعكر صفو ذلك الشخص و المجتمع من حوله بمخالفة مباديء محدده اتفق عليها الناس بصوره ضمنيه و صارت ضمن أدبهم و ثقافتهم.
الحل واضح و لا حل سواه و هو (الاسره و تربية الاطفال). يحتاج المربي الا يكون انانيا بحيث لا يؤسـس تربيته للطفل علي اساس مصلحته او مصلحة الطفل فقط بل يجب ان يستصحب مصلحة المجتمع و البلد و الوطن و حتي العالم و الانسانيه! هكذا يجب ان نربي ابنائنا بحيث يلعبون دورا ايجابيا اينما حلوا، لأننا ان ربيناه مثلا علي ممارسة اشياء محليه فانه سيصاب بالغباء حينما يتخطي حدود السودان!
يجب كذلك ان يوازن المربي نفسه في المقام الأول و يتخلص من كل الشوائب التربويه و الاخلاقيه عند تربية الاطفال و ذلك بحكم سِنِّه التي تتيح له تقييم نفسه و تجارب حياته فيفرق بين ما هو ايجابي و سلبي، هذا الشرط مهم لأن فاقد الشيء لا يعطيه، عليه يحتاج المربي تهيئه ذاتيه قبل الشروع في غرس اي مبدأ او قيمه تربويه في نفس الطفل.
الانانيه هي اكبر العقبات التي تواجه المربي و خطورتها انه لا يشعر بها و هي تميد بتربيته للطفل و تحيد بها عن المثاليه. و افضل طريقه للتخلص منها هي بموازنة مادية القيمه التربويه و روحانيتها. و الماده غالبا ما تكون وراء الانانيه لذلك يجب التركيز في النتائج اللاماديه حينما نغرس قيمة ما في نفس الطفل.
الفكره بصوره عامه تشدد علي بعث جيل جديد يحمل الصفات المستهدفه ليشكل فاصل بين الامس و الغد و ليس المقصود بذلك الاساءه لاي انسان و لكنها خطوه نحو الافضل في عالم يتجدد لحظة بلحظه.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة