الأخبار
أخبار إقليمية
مظاهرات عنيفة بمحليتي (عديلة وأبوكارنكا) تندد بتشكيل حكومة شرق دارفور.. والاستيلاء على عربة المعتمد وإغلاق المؤسسات الحكومية والغموض يكتنف المنطقة.
مظاهرات عنيفة بمحليتي (عديلة وأبوكارنكا) تندد بتشكيل حكومة شرق دارفور.. والاستيلاء على عربة المعتمد وإغلاق المؤسسات الحكومية والغموض يكتنف المنطقة.



إنفجار البركان
09-01-2014 07:41 AM

الخرطوم- عبدالرحمن العاجب
قبل أن تجف شلالات الدماء التي سالت الاسبوع الماضي في منطقة (أم راكوبة) التابعة لمحلية أبوكارنكا بشرق دارفور جراء إعتداء الرزيقات على المعاليا في المنطقة والذي خلف مئات القتلى والجرحى من الطرفين.. وقبل أن تجف دموع الأرامل والثكالى واليتامى الذين لازالت الأحزان والإحن والمحن تطاردهم جراء فقدهم الجلل .. قبل كل ذلك سارع العقيد الطيب عبدالكريم والي شرق دارفور بتشكيل حكومته التي ظلت معطلة لأكثر من عام بسبب تفاقم الصراع في المنطقة.
أمس الأول (السبت) خرج نبأ تشكيل حكومة ولاية شرق دارفور.. وفور إعلان التشكيل الجديد عم الخبر جميع محليات الولاية.. ولكن كان الغضب مخيما بشكل عميق على الجماهير الرافضة للخطوة.. وإعتبر بعض المتابعون الخطوة سابقة لأوانها لجهة أن هناك أولويات كان ينبغي أن تسبق الخطوة أولها تحقيق الأمن والاستقرار الى جانب إبرام صلح حقيقي وسلام دائم بين طرفي الصراع وتقديم المجرمين للعدالة.. إلا أن الخطوة فاقمت من التوتر وجعلت كل الخيارات مفتوحة أمام طرفي الصراع.
وبعد عم نبأ التشكيل الوزاري الجديد لشرق دارفور القرى والفرقان خرج عشرات الالاف من مواطني محليتي (عديلة وأبوكارنكا) ومناطق (شارف وجاد السيد) صباح أمس (الأحد) في مظاهرات هادرة جابت شوارع المدن الرئيسية.. وندد المتظاهرون بتشكيل حكومة ولاية شرق دارفور وأعلنوا رفضهم ومقاطعتهم لها ورفعوا شعارات مناوئة لتشكيل الحكومة بحجة أنها باتت تعبر عن مكون إجتماعي واحد فقط ظل يعتدي عليهم طوال الفترة الماضية.
وأمهل المتظاهرون أبناء المعاليا الذين تم تعيينهم في حكومة شرق دارفور أمس الاول (السبت) (٢٤) ساعة لتقديم استقالاتهم من حكومة الولاية علي خلفية التوترات التي عاشتها المنطقة جراء إعتداءات الرزيقات ضد المعاليا .. وقال شهود عيان تحدثوا ل(اليوم التالي) أن المتظاهرون أغلقوا الدواوين الحكومية ومباني محليتي (عديلة وأبوكارنكا) بالطبل وإستولوا علي عربة معتمد محلية (أبوكارنكا) بعد إعلان تشكيل حكومة الولاية إحتجاجا علي ماسموه مشاركة أبناء المعاليا في المناصب الدستورية.. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها (لا لولاية شرق دارفور ومليون شهيد
لعهد جديد.. والشعب يريد إسقاط الولاية) وسلم المتظاهرون لجان أمن المحليتين مذكرة عبروا فيها عن مطالبهم اتي إعتبروها مشروعة.
وفي ذات السياق قال الناشط من أبناء المعاليا مالك عبدالرحمن حلا الذي تحدث ل(اليوم التالي) من عديلة أن المظاهرات العارمة التي شهدتها مناطق المعاليا أمس (الأحد) جاءت كردة فعل على تشكيل حكومة شرق دارفور التي إتهمها بالمشاركة في الاعتداءات على المعاليا.. وفي ذات الاتجاه أعلنت الادارة الأهلية لقبيلة المعاليا رفضها للحكومة التي تم تشكيلها وطالبت بالغاء الولاية وتحقيق الأمن والاستقرار لمواطني المنطقة وأبلغت مسنوبيها الذين تم تعيينهم في الحكومة بتقديم إستقالاتهم في أسرع وقت ممكن.
وفي سياق متصل قال الدكتور حسن محمود نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بشرق دارفور في حديث ل(اليوم التالي) أن التوقيت الذي تم فيه إعلان تشكيل حكومة الولاية غير مناسب نسبة للمرارات التي يعيشها مواطني القبيلتين مؤكدا أن التوقيت المناسب هو بعد تحقيق الصلح بين القبيلتين، مشيرا الي أن تشكيل الحكومة أدي الي تعقيد الامر..وعلمت مصادر واسعة الاطلاع تحدثت ل(اليوم التالي) أن جميع أبناء المعاليا الذين تم إختيارهم في حكومة الولاية سيدفعون باستقالاتهم الى الحكومة المركزية اليوم.
وفي المقابل قال العقيد الطيب أحمد عبدالكريم والي ولاية شرق دارفور في تصريحات صحفية أن المسيرات السلمية التي خرجت في محليتي (عديلة وابوكارنكا) كانت متوقعه في هذا الوقت الصعب وفي ظل حالة الحزن والاحتقان والاحتراب الذي وقع بين (المعالياوالرزيقات) فضلا عن الحاله العامة التي عاشتها الولاية وأكد عبدالكريم أن إعلان الحكومة تم بعد مشاورات واسعة وتم إعلانها بعد موافقة القيادة العليا للدولة وتابع قائلا (أنا لا أعمل لوحدي ومحتاج الي حكومة تكون بالولاية) مبينا أن التغيير الذي تم للقيادات التنفيذية بمحليات (عديله وأبوكارنكا) فرضته
الظروف الحالية وإعتبرها سنة حياة، مشيرا الى أن حالة التي تمر بها المحليات مقدور عليها.
بيد أن الادارة الأهلية لقبيلة المعاليا أعلنت هي الأخرى مقطاطعتها وعدم تبعيتها لولاية شرق دارفور سياسيا وإداريا نتيجة للغبن والظلم المتكرر على القبيلة.. وناشد بيان صادر عن القبيلة يحمل توقيع ناظرها محمد أحمد الصافي تحصلت (اليوم التالي) على نسخة منه ناشد أبناء القبيلة الذين تم تعيينهم في مواقع دستورية وتشريعية متعلقة بالولاية بتقديم إستقالاتهم الجماعية الفورية سندا ودعما لقرار القبيلة ووقوفا مع الحق.. وأكدوا دعمهم وسندهم للحكومة المركزية والتزامهم بموجهاهتها بشرط أن لاترتبط بولاية شرق دارفور.
وكان العقيد الطيب عبدالكريم والي ولاية شرق دارفور شكل حكومته أمس الاول (السبت) وشمل تشكيل حكومة شرق دارفور ثمانية دستوريين من أبناء قبيلة المعاليا في إطار محاصصة مكونات الولاية الأثنية إلا أن المعاليا رفضوا مشاركة الرزيقات في إدارة الحكومة وسبق أن طالبوا بالغاء الولاية بعد أعلنوا مقاطعتها عقب الاعتداءات المتكررة عليهم من قبيلة الرزيقات.
وبلغ عدد الضحايا في صراع المعاليا والرزيقات مئات القتلى والجرحى من الطرفين جراء الاعتداءات التي شنها الزريقات على مناطق المعاليا منذ العام 1965م في (أبوكارنكا والتبت والقرضاية) والأخرى التي إندلعت منذ ثاني أيام عيد الفطر المبارك قبل الماضي في أغسطس من العام 2013م بعد أن بدأت قبيلة الرزيقات باعتداءاتها السافرة وبشكل دموي عده البعض الأعنف من نوعه في تاريخ المنطقة وفقد فيه الطرفان مئات القتلى والجرحى الذين تجاوز عددهم أكثر من (1000) قتيل وجريح عندما إعتدوا على مناطق بادية المعاليا في (المجيلد وأبوجعبة كليكلي أبوسلامة.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إمتدت إعتداءات الرزيقات ضد المعاليا الى منطقة (المعقرات) ومنطقة (دار السلام) التابعة لمحلية أبوكارنكا .. وإستمرت الاعتداءات تتوالى بشكل عنيف وإعتدوا بشكل سافر على منطقة (بخيت والصهب) وكان أخر الأعتداءات الذي شهدته منطقة (أم راكوبة) السبت الماضي 16/8/2014م وفقد فيه المعاليا.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إعتدت ذات المجموعة التي تتبع لقبيلة الرزيقات على منطقة (أم راكوبة) للمرة الثانية في يوم الاربعاء 20/8/2014م وقتلوا عشرات القتلى والجرحى من المعاليا.. ويذكر أن هناك أحداث فردية غير منظمة فقد فيها المعاليا عشرات القتلى والجرحى.. وخلال ذلك التاريخ الطويل منذ العام 1965م وحتى الآن فقدت قبيلة المعاليا مئات القتلى والجرحى في حملة حرب منظمة من قبل قبيلة الرزيقات ضد قبيلة المعاليا بهدف التصفية والابادة.
وبسبب الصراع الذي وقع بين أكبر المكونات الاجتماعية ظلت الولاية بدون حكومة لأكثر من عام ونصف.. وفشلت كل مساعي تشكيل حكومة الولاية التي قادها الوالي في إقناع الطرفين بسبب تمسك مواطني محليتي (عديله وأبوكارنكا) بمقاطعتها سياسيا وإجتماعيا على خلفية الصراع التاريخي الذي لازال مستمرا ولم يحسم بعد.. الأمر ذاته جعل بعض الناشطون ينظرون الى المشلكة التي وقعت بين الطرفان بأنها جاءت كنتيجة حتمية لغياب هيبة الدولة وطالبوا بضرورة بسط هيبة الدولة وسيادة حكم القانون.
وكان الصراع الدموي الذي شهدته ولاية شرق دارفور قبل عام ونيف أطاح بالوالي السابق عبدالحميد موسى كاشا الذي دفع باستقالته بعد أن وجد نفسه بين المطرقة والسندان بسبب الانتقادات التي وجدها من طرف الصراع الأخر الذي إتهمه بالانحياز الى قبيلته ودعمها.. وبعد مغادرة كاشا منصبه مغاضبا تم تكليف العقيد الطيب عبدالكريم واليا على شرق دارفور ومنذ تكليفه بالمنصب لم يفلح في إحداث إختراق وظل الحال كما هو عليه وإستمرت حالة الشد والجذب بين الطرفين تتأرجح صعودا وهبوطا وفشلت جميع المساعي التي قادها عبدالكريم الى أن تصاعدت الأصوات التي تنادي
باقالته لفشله في إدارة دفة الولاية التي أعلن حكومتها أمس الأول السبت وباعلانها باتت كل الخيارات مفتوحة أمام أحد مكوناتها الاجتماعية الأساسية.


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 7040

التعليقات
#1094868 [شليل]
1.00/5 (1 صوت)

09-01-2014 05:15 PM
الرحمة للضحايا و العزاء للأسر و الأرامل ، كثيرون يعيدون تجريب المجرب بغباء متعمد او سوء تقدير ، عندما حضرت لجنة من المركز لدراسة الجوانب الفنية لقيام ولايات جديدة في دارفور هلل الجميع و هتفوا في سبدو بحضور المشير البشير و جميعنا نتذكر واقعة طعن الرجل لنفسه ، على العموم سارت الأمور كما يشتهي الرزيقات والمعاليا ، كل قبيلة تنتظر حظها من السلطة و أدخلوا البرقد في محلية شعيرية كتمومة جرتق لا اكثر ، الآن مع تفجر الاوضاع لم تجد حكومة البشير رجلاً ذي قوة و علم إلا هذا العقيد الآتي من القصر الجمهوري في ملكية يُحسد عليها ، يجلس شهراً ليلهط ايرادات هذه الولاية التي تمثل حديقة خلفية لعدد من النافذين في السلطة يمتصون مواردها النفطية في حقول شارف و ابو جابرة ، لذا لا يأبهون عندما يضعون عقيد آتي من القصر الجمهوري لا علاقة له بالتفكير و لا القيادة تنحصر مهام واجباته في سلام الشرف و مراسم الوداع و الإستقبال و لسان حالهم فلتفنى الأرض بمن فيها .


#1094623 [عثمان النجيمي]
1.00/5 (1 صوت)

09-01-2014 12:26 PM
أولاً الرحمه لجميع القتلا من الطرفين والشفاء العاجل للجرحي ...رداً على مقالك استاذ عبد الرحمن العاجب (البروف) حقيقة الفناك رجل حق وديمقراطي تتقدم الصفوف في داخل وخارج أسوار الجميله ومستحيله جامعة الخرطوم ولكن في كثير من مواقفك تجاه الصراع بين القبيلتين الشقيقتين سقطت متهاويا في التحيز القبلي الضيق ودائماً الامتحان الصعب الذي يسقط فيه الكبار هو القبليه ولما لا وانت قلمك يكتب متحيزا لأحد الأطراف ودس بعض الحقائق التي يجب ان تكون سمه للصحفي المهني ..صراع الرزيقات والمعاليه قديم جداً ولكن كان عبارة عن مناوشات بين الحين والآخر وأغلبها كان نتيجه حراميه من الطرفين ولكن الجديد الآن في الصراع انه اختلف تماماً عن سابقه واخد منحني آخر عندما رأينا عدة بيانات من قبل قبيلة المعاليه تطالب بملكية أراضي داخل حاكورة الرزيقات علما بأن السودان منذ زمن الانجليز مقسم لحواكير وكانت قبيلة المعاليه جزء من الرزيقات وتتبع لنظارة الرزيقات منذ أن طرد السلطان علي دينار المعاليه من الشمال وتمت استضافتهم قبيلة الرزيقات في حاكورتها ومنذ ذاك الزمن اصبحو جزء من المكون الاجتماعي في دار الرزيقات الي حينه وفي العام 2003 طالب المعاليه باعطائهم جسم منفرداً يمثلهم كنظاره فقط دون أرض وبعد جولات كثيرة مع إدارة الرزيقات اتفقو علي إعطائهم نظاره دون أرض داخل حاكورة الرزيقات واستمر الأمر كذلك ولكن الأطماع تزايدت وأصبح المعاليه يطالبون بأرض تتبع لهم داخل حاكورة الرزيقات وهذا الأمر رفضه الرزيقات ونشب الصراع الجاري حالياً... كما أن هناك من استثمر هذا الصراع وخاصة حكومة الكيزان تجار الدين الذين هم سبب كل بلاوي السودان وأضف الي ذلك كبير المفتنين والي شمال دارفور عثمان كبر الذي اجج الصراع عبر دعمه العسكري الواضح للمعاليه بكل عتاد الحرب والكل في ولاية شرق دارفور بالطائرات التي تحمل العتاد الحربي التي تحط في عديله والمناطق المحيطة بها لأنه يريد ان يصفي حساباته واختلافه مع المدعو موسي هلال على حساب قبيلة الرزيقات علما بأن صراع هلال وعثمان كبر لا يعني قبيلة الرزيقات لا من قريب ولا من بعيد لان هلال وكبر هم جزء من أزمة دارفور عبر تاريخها القريب وعليه يجب ان يصفو خلافاتهم بعيداً عن القبائل ... وطالما جميع السودان مقسم حواكير عليه حاكورة الرزيقات جزء من هذا التقسيم عبر التاريخ وكل الخرط والوثائق تفيد بذلك وممكن ترجع للدواوين البريطانية والمكتبات العالمية التوثيقية ولما لا ونجد عبد الواحد محمد نور يطالب بطرد المستوطنين الجدد الذين يتحدث عنهم مراراً وتكراراً وطالما هذا القانون معمول به فللرزيقات حق في امتلاك حاكورتهم التي لها آلاف السنين واي حديث عن اقتلاعها بقوة السلاح مرفوض ومردود وإلا كمان يلقي جميع الحواكير في السودان بما فيهم دار جعل ودار زغاوه ودار الشايقيه ودار برتي ودار مساليت وكل الحواكير في السودان.. اما الحديث عن المشاركة في حكومة الولاية من عدمه لا يعني الرزيقات في شيء لأن هذه الحكومة تمثل حكومة المؤتمر الوطني الذي استفرد بحكم السودان كله دون ان يضع صوت المواطن السوداني في الاعتبار فالتذهب حكومة الولاية جميعها وتظل حاكورة الرزيقات الإرث التاريخي لك شكري وتقديري


ردود على عثمان النجيمي
[الخنجر] 09-02-2014 08:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
المعاليا في دار فور
المعاليا من القبائل العربية التي استوطنت الجزء الجنوبي الشرقي من إقليم دارفور لأكثر من ستة قرون، وأكد المؤرخون أنها من القبائل التي ساهمت في قيام دولة الفور الحديثة في عهد السلطان سليمان صولونج 1445 م 1446 م، استقرت في ثلاث عمائر عديلة، أبو كارنكا وكليكلي أبو أم سلامة، وتعتبر كليكلي أبو أم سلامة الحاضرة التاريخية لقبيلة المعاليا إذ قامت عليها مشيخة محمد علي أبو أم سلامة الذي سميت كليكلي الحالية باسمه كأول مؤسس لها، حيث خلفه الشيخ عبد الله ود حنيطير ثم توالت من بعد نظارات المعالي عجب رغم الله الذي خلفه غبش رغم الله حتى عام 1930 م حيث شغلا منصب رئيس محكمة كليكلي وظل أحفاد محمد علي أبو أم سلامة يتوارثون المحكمة جيلا بعد جيل، عين أحمد حسن الباشا رئيسا لمحكمة عديلة الوسطى ووكيل ناظر عام 1968 م، عام 2004 م عين العمدة آدم الشريف سالم ناظر عموم المعاليا حيث خلفه بعد وفاته الناظر الحالي محمد أحمد الصافي.
ذكر نعوم شقير المعاليا فى كتابه (تاريخ السودان وجغرافيته) صفحة (444) بأن المعاليا من القبائل العربية في دارفور التي ناصرت السلطان سليمان سولونج سلطان الفور لإقامة دولة الفور خلال الفترة من 1445 م 1476 م ووصف موطنهم في دارفور بأنه يقع ناحية الجنوب وهي الأرض التي كانوا يسكنوها وما زالوا مستقرين فيها ولم يبارحوها إلا في فترة المهدية (نعوم شقير صفحة 445) وقد ذكر المؤرخ محمد مهري كركوكي في كتابه (رحلة مصر والسودان) بأن من مراكز المعاليا كركور شمال الطويشة إلى قوز المعاليا المنسوب إليهم وقد زار محمد مهري كركوكي السودان خلال الفترة 1914 م 1933 م، ذكر نعوم شقير نفس الوصف لموقع المعاليا في كتابه (تاريخ السودان وجغرافيته) صفحة (62) ،
أورد أركل في كتابه (تاريخ السودان) ج (1) ترجمة ثابت حسن ثابت خريطة لعام 1904 م توضح موقع قبيلة المعاليا في شرق دار فور بين الرزيقات والحمر والبرتي والمسيرية في الصفحة (245) نفس الكتاب (الخريطة مرفقة) كما ذكر الرحالة جوستاف ناختيقال في كتابه (الرحلة إلى وداي ودارفور) 1873 م أن المعاليا يسكنون ما بين حمر والرزيقات، كذلك ذكر المعاليا الرحالة محمد بن عمر التونسي في كتابه (تشيحذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان) صفحة (371 و 146) ضمن عربان فزارة
ذكر ماكمايكل في كتابه (0 تاريخ القبائل العربية في دارفور) صفحة (133) أن علي ود حجير الذي عينه سلاطين باشا شيخا للمعاليا الجنوبية الذي ناصر سلاطين باشا في بداية المهدية قتل بواسطة الرزيقات في تلك المعارك كذلك أورد في نفس الكتاب صفحة (134) أن محمد علي أبو أم سلامة شيخ المعاليا الشمالية فى دارفور والذي منحة غردون باشا لقب البكوية وقد كان مخلصا لسلاطين باشا فى بدايه الثورة المهدية ثم انقلب عليه بعد ميسور راي انضمام أهله للثورة ثم دخل مع مادبو فى حلف ضد سلاطين باشا وقد أكد ذلك فى كتابه موسى المبارك تاريخ و دارفور السياسي صفحة (64).
جاء في مجلة أم درمان والتي كان يحررها الأستاذ المؤرخ محمد عبد الرحيم ويعمل في تحريرها الشاعر التجاني يوسف بشير العدد التاسع من يوم الجمعة 15 يناير 1937 م الموافق 2 ذي الحجة 1355 ه السنة الأولى الصفحة (288) ((وأحسن بعنوان الرتبة الرابعة والنيشان المجيدي من الدرجة الخامسة الوصول الشيخ محمد علي ولد أبي سلامة شيخ عربان المعاليا أم مكريم وناظرها بمديرية دارا من يوم الأحد الموافق 25 رجب 1294 ه الموافق 5 أغسطس 1877 م) وذلك يعضد ما أورده ماكمايكل سابقا.
للمعاليا حاكورة مثبتة في وثيقة أولاد أم بادي بجاه سلطاني من السلطان محمد الفضل منذ عام 1801 م تؤيد حاكورتهم، حيث يعيش فى استقرار تام المعاليا فى كليكلي أبو سلامة التي أسسها الشيخ علي أبو سلامة عام 1873 م ونسبت له فصارت مقر لحكم والزعامة وقد أكد ذلك الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم في كتابه (الفور والأرض) بالرقم (17) والحقت بوثيقة من السلطان حسين بالرقم (18) ,, ووافق مجلة أم درمان في هذه الرواية محمد مهري كركوكي في كتابه (رحلة مصر والسودان) وفي نفس المجلة صفحة (187) العدد السادس 3 نوفمبر 1936 م 16 رمضان 1355 ه تحت عنوان كيري (رد تاريخي عن السائل كيري من الفاشر عن أول القبائل العربية التي وصلت دارفور الآتي (بدأت الهجرة إلى دارفور حوالي القرن الخامس الهجري وكل المهاجرين جاءوا إليها من ثلاث طرق فقد هاجر إليها قمر، البشيري، الهوارة ، الجليدات، المعاليا، الجوامعة والبديرية

المعاليا قبيلة مستقلة المنشأ دار فورية منذ قرون، و في عام1918 أقيل الناظرعبد الله ود حنيطير من الزعامة ونفي إلى كردفان بقرار سافيل باشا حاكم دارفور لخلاف نشأ بين عبد الله حنيطير أبو آدم والمستر ما تنقيل مفتش جنوب دار فور ومن احفاد عبد الله ود حنيطير اليوم رئيس شورى قبيلة المعاليا الاستاذ الشيخ مردس جمعة محمداحمد عبد الله حنيطير. وللمعاليا حوا كيرهم الثلاث متجاورة من مهاجرية غربا حتى أم ردم شرقا ومن فتاحة شمالا حتى حدود المسيرية جنوبا وهي منطقة واسعة منفصلة، يعيش المعاليا في هذه الأرض منذ خمسة قرون متواليات ولا يزالون يعمرونها، فكليكلي أبو أم سلامة الذي أسسه الشيخ علي أبو أم سلامة شيخ قبيلة المعاليا في نهاية القرن الثامن عشر هو مقر زعامة المعاليا وقد ورث أبنه الشيخ محمد علي أبو أم سلامة في نفس العاصمة التاريخية، وقد منح الشيخ محمد علي أبو أم سلامة النيشان المجيدي والرتبة الرابعة بدرجة بك في نفس هذه الأرض في عهد التركية السابقة حسب الوقائع الرئاسية رقم (721) بتاريخ 1877/05/08 م وكان يعرف بناظر قبيلة المعاليا والعاصمة دارا عاصمة جنوب دارفور في ذلك الوقت. أما منطقتي أبي كارنكا وعديلة تعتبران صرة دار المعاليا التي واجهوا فيها حملات السلطان علي دينار بقيادة تيراب سليمان أكثر من مرة، وتعتبر معركة السليجمة (شكا) في سبتمبر 1906 م هي المعركة الكبرى التي أوقعها السلطان علي دينار بالمعاليا ولم يشاركهم فيها الرزيقات.وستظل قبيلة المعاليا في هذه الارض لن ولم تستطع اي جهة تزجيها ومن ظن ان الباطل سينتصر على الحق فقد اساء الظن بالله وان عدتا عدنا ولم نقف حتى جزوركم في مالي


#1094529 [محمود عبدالله حامد]
1.00/5 (1 صوت)

09-01-2014 10:43 AM
عبدالرحمن العاجب يا معﻻي اخبارك كلها كذب و نفاق و انحنا ذاتو ما دايرين اي حكومه نحكم برانا بس ....قاعد تدس السم فى العسل...مره تشرك و مره تحاحي(لو فهمت كﻻمي) لكن هيهات الرزيقات سيحمون الوﻻية رغما عن انف اي مكابر ، و لم نستفيد من الوﻻية شيئا فذهابها ووجودها كلو واحد عندنا بس تظل ارض الرزيقات عصية على كل من يريد تملكها بالقوة و ان كان ملكا من السماء، سوف نظل نقف سدا منيعا ضد اي متآمر على كيان القبيلة مثل هذا المدعو فى تقريره اعﻻه.
....ينجرف وراء القبلية التي ينادى هو و اصحاب هذه الصحيفة ببغضها، و نحن ﻻ نعتدي على احد مهما كان و الدليل ان هناك العديد من القبائل اﻵن فى داخل ارض الرزيقات لم يمسهم احد بسوء و لكن اذا احد اعتدى علينا نردو السيئة بمثلها لذلك يجب ان تكون هذه الصحيفة و كتابها حﻻ للمشكلة و اﻻزمة الحاصلة و ليس تأجيجا للصراع و اﻻنحياز الواضح ﻷحد طرفى النزاع، فلترتقو بمفهومكم الضيق..


-الدامه الموت وﻻ اﻹهانه-


ردود على محمود عبدالله حامد
Saudi Arabia [مغترب ساي] 09-01-2014 12:09 PM
كلامك صح يا ود عبدالله...الكاتب متحامل على الرزيقات..و ياتو ولاية التحكم بيكون واحد،،اشكر في كلام الكاتب انو المعالي طالبوا
بكدا.


#1094391 [سلام يا وطن]
1.00/5 (1 صوت)

09-01-2014 08:58 AM
عشان كده كثرة الولايات هذه احدثت صراعات قبلية كبيرة خاصة فى دارفور ومن الافضل ان تكون دارفور ولاية واحدة فقط لا غير تدار من الفاشر بحكومة واحدة مختصرة وفاعلة توفر الموارد المالية اللازمة لبناء ما دمرته الحروب القبلية وسرقات الجانجويد وصدقونى اذا لم تلغ هذه الولايات دارفور لن تهدا ابدا .


#1094343 [المتجهجه بسبب الانفصال]
1.00/5 (1 صوت)

09-01-2014 08:23 AM
وفي سياق متصل قال الدكتور حسن محمود نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بشرق دارفور في حديث ل(اليوم التالي) أن التوقيت الذي تم فيه إعلان تشكيل حكومة الولاية غير مناسب،،

طيب منو القام بتسريع تعيين الحكومة اذا كان انت نائب رئيس الحزب الحاكم بتعتبر الوقت غير مناسب،، هل نزل جني من السماء واعلن تشكيل الحكومة لذلك يعتبر امر خارج عن اردة الحزب الماسك كل شيء حتى سعر الويكة،،،



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
3.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة