الأخبار
أخبار إقليمية
الحوار السوداني يبحث عن مخرج في أديس أبابا!
 الحوار السوداني يبحث عن مخرج في أديس أبابا!


09-05-2014 02:22 AM
محجوب محمد صالح

قبل تسعة أشهر طرح رئيس الجمهورية دعوته لكافة القوى السياسية السودانية وكافة الحركات المسلحة التي تدير حربا ضد الحكومة إلى حوار حر ومفتوح حول قضايا حددها في خطابه في أربعة محاور على أمل أن يتم توافق حولها بين كافة القوى السودانية حتى يخرج السودان من أزمته الراهنة. الدعوة لحوار سوداني شامل وجامع ظلت تتردد منذ استيلاء الإنقاذ على السلطة في السودان قبل ربع قرن من الزمان عبر انقلاب عسكري أطاح بحكومة ديمقراطية منتخبة دون أن يحرز مشروع الحوار تقدماً لأن الحكومة كانت تريد لحزبها الأحادي أن يظل مسيطرا على الدولة، وغاية ما تطمح له اتفاقات ثنائية مع بعض القوى التي تقبل أن تصبح جزءا من الحكم ولا تعارض الهيمنة الكاملة للمؤتمر الوطني على مفاصل الثروة والسلطة.

الجديد في الدعوة التي أطلقتها الحكومة مطلع هذا العام كانت أنها دعوة جاءت من الحزب الحاكم وليس من قوى المعارضة وجاءت في ظروف وصلت فيها الأزمة قمتها بانفصال الجنوب وفي وسط أزمة اقتصادية كانت وما زالت تطبق على رقاب الشعب ووسط موجات ثورية إقليمية أطلقها الربيع العربي الذي أطاح بحكومات وأدخل دولا عربية قاومت التغيير في حروب أهلية مدمرة، وقد رأى البعض أن تلك المتغيرات الداخلية والخارجية هي التي دفعت بالحزب الحاكم لأن يطرح مبادرته ورغم تجارب سابقة تجعل المعارضين يتشككون في مقاصد الحزب الحاكم، ورغم مناخ عدم الثقة السائد فإن كافة القوى السياسية بما فيها حملة السلاح رحبت بفكرة الحوار حلا لأزمة مستحكمة، ورجحت أحداث التغيير سلما وتفاوضا إن كان ذلك متاحا لتجنيب البلاد مخاطر التغيير بوسائل أخرى ولكنها جميعا كانت ترى أن الحل الحواري التفاوضي له مستحقات ينبغي أن تتوفر على أرض الواقع حتى يكون الحوار جادا وقاصدا ومنتجا لتغيير سلمي يؤسس نظام حكم جديد ديمقراطي وحر على قاعدة من المساواة والعدل والإنصاف والتنمية المتوازنة، وسيادة حكم القانون، واجتثاث الفساد وضمان التبادل السلمي للسلطة، وإعمال مبادئ العدالة الانتقالية.

ومنذ مطلع العام والبحث عن المستحقات المطلوبة لإنجاز حوار بهذه المواصفات تراوح مكانها وتصرفات الحكومة لا تعكس جدية في توفير الجو الحر المحايد المطلوب لإدارة حوار حقيقي وترسل إشارات متناقضة؛ حيث تواصل الحصار لحرية التعبير وملاحقة المعارضين والتعسف في اللجوء لقوانين تضمن ليس محاصرة المعارضين فحسب، بل حبسهم في السجون وليس محاصرة الرأي الآخر بل مصادرته وإغلاق منابره.

النتيجة التي وصلنا إليها الآن هي أنه بات لدينا منبران للحوار أحدهما داخل السودان والآخر خارج السودان؛ إذ اضطر رئيس حزب الأمة القومي وأكبر الداعين لحوار مع الحكومة والسعي لتحقيق التغيير عبر التفاوض بعد أن تعرض للتعسف والحبس أن يغادر البلاد ليصل إلى تفاهم مع الجبهة الثورية في باريس، ومن ثم ينخرط في نشاط سياسي مكثف لبناء قاعدة خارجية وتحالف واسع للمعارضين يستقطب حتى الحركات المسلحة، ويواصل اتصالاته مع القوى الإقليمية والدولية، وينسق مع معارضة الداخل في الوقت الذي انخرطت فيه قوى سياسية داخلية في حوار داخلي مع ممثلي الحكومة على أمل أن تدفع بآلية الحوار من الداخل عبر لجنة إدارة الحوار، وتبنت خريطة طريق اشتملت على جزء من مطالب المعارضة لفتح الأفق السياسي لحوار جاد، ولكنها ما زالت أماني على الورق لم تنفذ الحكومة أي جزء منها، وما زال الحجر على حرية التعبير قائما وما زال المحبوسون في السجون وما زالت قرارات لجنة السبعة حبراً على ورق.

لجنة إدارة الحوار ما زالت تواصل مساعيها، وهي تدرك أن للحوار الآن منبرين أحدهما في الخرطوم والآخر في أديس أبابا؛ ولذلك قررت أن تسعى لتجسير الهوة بين الطرفين عبر لقاء مباشر بين مبعوثيها (د.غازي العتباني وأحمد سعد عمر) الأول يمثل أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار والثاني الحكومة، وبين قادة الجبهة الثورية الممثلة لحملة السلاح في أديس أبابا بوساطة لجنة امبيكي، ولكن المبعوثين لم تدعمهما الحكومة بتنفيذ أي من توصيات اللجنة حول تهيئة الأجواء للحوار المضمنة في خريطة الطريق والمجازة بموافقة ممثل الحكومة البروفيسور غندور، فما زال الحصار للنشاط الإعلامي والسياسي قائما وما زال المسجونون في محبسهم، ولو كانت الحكومة جادة لنفذت شيئا من تلك القرارات ليحمله المبعوثان معهما إلى أديس أبابا كعربون لجدية الحكومة، ولكننا –ونحن نكتب هذه الكلمات قبل أن ينعقد اللقاء المرتقب- لا نتوقع له أن يحدث اختراقا في الصراع الدائر، وغاية ما يمكن أن يصل إليه أن يردد المطالب المعروفة سلفا.

أيّ حوار ناجح لحل الأزمة السودانية لا يمكن إنجازه إلا إذا كانت الحكومة مستعدة للتغيير الشامل، وليس لإصلاحات تجميلية للوضع الراهن، وليس في الأجواء ما يشير إلى أن الحكومة وصلت إلى مثل هذه القناعة، وربما كان بعض النافذين في الحكومة على قناعة بالفكرة ولكن ميزان القوى الداخلية لا يسمح لهم بالتعبير علانية بهذا الرأي، وهذا هو ما يفسر حالة الاضطراب الحكومي تجاه الموقف الراهن من تصريحات متفائلة بشأن انطلاق الحوار، وأخرى تريد حوارا بمن حضر، وربما كان الخيار الأخير المتمثل في حوار جزئي هو الخيار الوحيد المتاح للحكومة تحت هذه الظروف.

العرب


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 4015

التعليقات
#1097932 [ود كرار]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2014 08:50 PM
هاهاهاهاهاهاها


#1097923 [koko]
1.00/5 (1 صوت)

09-05-2014 08:20 PM
البشير لايمكن ان يسلم رقبته بتلك السهولة هنالك خياران الاول الاجماع على صك براءة للبشير من المحاسبة والملاحقة والثانى التصعيد المسلح والاقتصاص من البشير فى كل جرائمه التى ارتكبهاوليس هناك طريق ثالث عدا استهلاك الوقت .


#1097901 [نزار عوض]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2014 07:34 PM
(د.غازي العتباني وأحمد سعد عمر) الأول يمثل أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار والثاني الحكومة. ياحلاوه ما ترسلوا البشير ممثل للمعارضه والترابي للحكومه ودقي يامزيكا


#1097880 [أبو عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2014 06:51 PM
سيادة السيد الصادق المهدي ...
رئيس الوزراء الشرعي المنتخب
رئيس حزب الامة زعيم طائفة الانصار
التحية لك في المقام الاول على خطوتك الكبيرة بالتوقيع على وثيقة باريس ... فهي قد اصبحت وثيقة قومية و تنادي بتوقيع قوى التحالف وا لاجماع الوطني و الشباب بالاضافة لوثيقة الشباب الحر لتكون بنودها مرتكزا اساسيا لمشروع السودان الجديد ...
وما ذكرته في حديثك عن مراراتك مع عصابة الخرطوم وشلة النظام التي احتكرت الوطن و اختزلته في مجموعة حركة الحرامية المحلية و الدولية ... فقد تناسيت عن عمد و اصرار في التحدث عن ابنتكم المناضلة الجسورة و البطلة الكبيرة الدكتورة مريم الصادق المهدي و التي مازالت هي و رفيقاتها المعتقلات داخل سجون النظام ...
و ااكد لك ان النظام قد حبسهم تنفيذا لاوامر غرابهم المنافق العجوز غراب الشؤؤم الترابي ... كما فعل و نفذ ذلك عليك في عام 89 في حكاية حبسك و القبض عليك و التحقيق معك بعد انقلابه المشؤم على الديمقراطية و حبس نفسه معكم ...
و كان يؤمكم في السجن في الصلاة نهارا و تاتيه التقارير ليلا من كلبه (( قوش )) وحتى حكاية الكرسي ذو الثلاثة ارجل كان امرا مباشرا منه ( ويضحك عليك و على اذلالك ) ولكنك لم تتعظ و تفهم الدرس .
هذا الرجل يحمل حقدا دفينا على شعب السودان عامة و ال المهدي خاصة ... و لكنك لم تفهم الدرس حتى الان ...
يخطط و يدبر منذ السبعينات تحت سمعكم و بصركم ... و لكنك لم تهتم او تتعظ و على العكس جاريته بصحوة اسلامية
اي صحوة و اي اسلامية !!! و تجمع اهل القبلة ... اي تجمع و اي قبلة ... وهل كنا نحن في نومة اسلامية و هل يصلي اهل السودان في قبل متفرقة ... فالسودان به الاسلام قبل ظهورك انت والترابي و سيظل الشعب المسلم مسلما من بعدكم ان تقول انها مرارات مرت بك ... و الشعب يقول انه يعيش في جحيم لا يطاق زاق الشعب فيها مرارة القتل و التغذيب و التشريد و الضياع .. والباب قد اضحى لا يفوت جملا كما تقول و لكنه سيفوت الجموع التي ستخرج في قادم الايام ليس من اجل الحوار فقط ولكنها ستنفذ رحيل و محاكمة افراد النظام
التحية للمناضل ابراهيم الشيخ و المعتقلين الابطال
التحية للمناضلة الدكتورة مريم الصادق المهدي و المعتقلات البطلات
و الخزي و العار لبشرى و عبدالرحمن الصادق المهدي
التحية لكل شهدائنا الابرار
التحية لشعبنا العظيم الصابر على كل هذه الاهوال
و الثورة مستمرة و مليون شهيد لعهد جديد و عاش كفاح الشعب السوداني


ردود على أبو عبدالله
[انا] 09-06-2014 01:20 AM
بشرى الصادق ضابط في القوات المسلحة وصحيح اشترك في تدريب مجموعات مختلفة منهم متدربين من جهاز الامن كجزء من تكلفه كضابط واي واحد عنده فكرة عن الجيش بيعرف انك تنفذ تعليماتك مهما كان رايك!!! الرجاء تحري الدقة والصدق

Russian Federation [ودالجزيرة] 09-05-2014 10:56 PM
والتحية لشهداء إنتفاضة سبتمبر


#1097871 [Misahir Fi Izallail]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2014 06:39 PM
In a TV dialogue about the "Debate - Howar Atturshan
* Ameen Hassan Omer continued throughout to re iterate that any person who may have the slightest idea that the Big Debate will or should lead to dismantelling the Regime
. is in a kind of "Slumbery agitation and is only living in a state of delirium
Ya Nas>> Don't you remember that ALBashir already said it: It is only " ISTIRDAF" ., taking other Sudanese Political factions along on the Bicycle"
Strangely enough the Minister Osman Omer was extremely weak in expressing himself and could not expose what he should have thrown it in the face of Shaytan ALKoosha!!A
?The question still stands; What are the goals of this HOWAR
What are those who are part and parcel of the Regime
?going to deliberate and discuss
IT IS ONLY LAUGHING AT THE BEARDS


#1097813 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2014 04:38 PM
الجبهة الثورية رفضت الجلوس معهم

وهذا عين الحق


#1097789 [Kori]
4.00/5 (1 صوت)

09-05-2014 03:46 PM
Always smiling, but always the most foxy, said to be talented and he is really brilliant, but for what and gained what through that misuse of his gifted and offered talent? Dr. Al Sheikh Al Turabi, a person can be so intelligent, foxy mannered, easily modifying himself to outweigh with the upcoming situation, but he can't always claim to be the king of kings in telling lies, making things move around him, be able to pic what he wants at any time he wants. Sudanese nature of sympathy in everything, kindness for giving everything and generosity to pave ways for the most opportunists only the causes of back dates of your glorious moments when you were enabled to shine under that cover ethics. Today, Kamal Omer can be your singing bird to bless the blossoms of Al Basher, but can't be a convincing element to any single minded person who could be on line with getting most from your observed experiences. The question makes it easy to say what train now you want to jump on to take your mission of the kingdom of Waddayi and Tumbusku. I think that much chances of the kind were there, entrust for your exploitation and many others are there yet, given to you, but frankly things are spilled and that cup of life water is far distilled to satisfy the real drinkers of hopes first. Every body’s right is not every body’s opportunities to continue cheating and plotting against the will of the majority only for him or themselves, you see how shrinking can be reality? Sudan you are really gone with that smiling show!


#1097768 [ابو سرت]
5.00/5 (1 صوت)

09-05-2014 03:13 PM
اناشد المعارضة الموجودة الان في اديس ابابا ان ترفض اي شيئ يجئ من احزاب الكيزان او حكومة الكيزان الا بتفكيك الحكومة الخيبانة دي والبديل لازم ان يكون حكومة قومية تجمع كل الوان الطيف السوداني . والتي سوف تشرف على انتخابات حره نزيه تفصي الى حكم ديمقراطي رشيد ...


#1097591 [المشروع]
5.00/5 (1 صوت)

09-05-2014 08:31 AM
الحركة الاسلامية لن تضحي ولن تترك الامتيازات التي تحصلت عليها خلال ربع القرن الماضي بأخوي واخوي ولا يهمها السودان يتقطع او تنفصل اجزاء اخرى المهم ان تحافظ البرجوازية الاسلامية على الامتيازات المجتمعية والمالية والسياسية التي حصلت عليها.. ولعل هذا ما قاله نافع في زلة لسان عندما ذكر (ان المؤتمر الوطني لن يقوم بتفكيك حزبه للأحزاب الأخرى في حوار بقاعة الصداقة).
والحركة الاسلامية (المؤتمر الوطني) لها بنية تحتية قوية تحت الارض وفي الظلام وهي تعلم ان خروج جميع الموجودين في السلطة الآن حتى لو تحول جميعهم الى معارضة لن يؤثر فيها لأن الحركة الحقيقية للأخوان المسلمين والحاكمة والمتنفذة في مفاصل البلد هي حركة تحت الارض حركة سرية حركة ماسونية ربما لا يعلم بها الا القليل جداً من افراد الحركة الاسلامية انفسهم وهو الذي دعا الترابي للعودة للقبض على مفاصل الحركة السرية التي اسسها قبل ان تنفلت من زمامه.


#1097563 [معاويــــــــــــــــــــــــــــــــة]
4.50/5 (2 صوت)

09-05-2014 07:32 AM
الحكومه لن تقبل باى حوار ينتج عنه تغيير شامل وتشكيل حكومه انتقاليه نحن نقول للمعارضه عليكم ان تتوحدوا وتشدوا من اذركم والان توجد تحركات كبيره جدا ودعم سياسى واقليمى لكم ويمكن ان يصل للدعم اللوجستى فما عليكم الا تقدموا العمل المسلح الان وليس غدا ان تقدموه على كل مطالبكم حتى تذعن الحكومه والنظام المترهل اصلا فليس هناك بد من ذلك لان هذا النظام لن يسلك الطريق القويم الا عبر البندقيه وان يعرف ان الخطوة القادمه هى العمل عبر السلاح فقط ..................................


ردود على معاويــــــــــــــــــــــــــــــــة
Saudi Arabia [ادروب الهداب] 09-05-2014 06:35 PM
فعﻻ يامعاويه هذا النظام ﻻ يفهم اﻻ لغة السﻻح.....اذا الشعب يوما اراد الحياة فﻻ بد ان يستجيب للقدر.....
قدرنا نحن السودانين ان نبذل الغالي والرخيص في ان نمسح من ارض السودان العزيز هذه العصابه...فﻻبد
من التضحيه.... فليس هنالك امل في الخﻻص غير ذلك....



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة