الأخبار
اقتصاد وأعمال
السعودية تخفض إنتاجها النفطي 400 ألف برميل يوميا لضبط الأسعار
السعودية تخفض إنتاجها النفطي 400 ألف برميل يوميا لضبط الأسعار


09-11-2014 08:05 AM
وسط معركة انحدار الأسعار تحت حاجز الـ100، أعلنت السعودية، أكبر مصدر للنفط أمس، تخفيض إنتاجها بمعدل 400 ألف برميل يوميا، في شهر أغسطس (آب) الماضي ليستقر إنتاج النفط السعودي عند 9.597 مليون برميل.

هذا القرار ينظر إليه محللو النفط بأنه بروز لدور السياسة النفطية السعودية في المحافظة على الأسعار في منطقة مستقرة لا تضر بالمنتجين ولا تؤثر في نمو الاقتصاد العالمي، وهو دور لعبته السعودية على مدى فترة طويلة، حيث حافظ برميل النفط خلال عامي 2013 و2014 على سعر في محيط 100 دولار، وسط أحداث خليط بين السياسة والطاقة، حيث نما إنتاج النفط الصخري بصورة مذهلة، إلا أن السياسة النفطية السعودية أبقت سعر برميل النفط في منطقة مستقرة فترة طويلة نسبيا.

وأنتجت السعودية خلال يوليو (تموز) الماضي بمعدل 10.005 مليون برميل، فيما يأتي الإعلان السعودي عن خفض الإنتاج في مرحلة تذبذب الأسعار صعودا وهبوطا فوق حاجز الـ100 دولار خلال اليومين الماضيين.

وبحسب محللين نفطيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن السعودية تتولى دور المرجح للأسعار وتنظر إلى حجم العرض والطلب ومدى حاجة الأسواق للإمدادات التي بدورها تكون أحد المؤثرات في الأسعار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء أمس إبلاغ السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، منظمة أوبك، أنها خفضت إنتاجها من الخام في أغسطس (آب) بمقدار 400 ألف برميل يوميا، وذلك بالتزامن مع تراجع الأسعار صوب مستوى 100 دولار للبرميل الذي تفضله المملكة.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري صدر أمس، إن السعودية أبلغتها بإنتاج 9.597 مليون برميل يوميا في أغسطس انخفاضا من 10.005 مليون برميل يوميا في يوليو.

ويأتي التراجع مع تعرض أسعار النفط لضغوط نزولية من جراء وفرة المعروض وبواعث القلق من تباطؤ الطلب العالمي.

ويتراجع إنتاج الخام السعودي عادة عندما ينخفض الطلب المحلي على استخدام مكيفات الهواء بعد ذروة موسم الصيف، وخفضت «أوبك» في التقرير توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2014، وذلك للشهر الثالث على التوالي، وقلصت أيضا تقديرها للطلب على إنتاج الدول الأعضاء.

وتتوقع «أوبك» الآن ارتفاع الطلب العالمي على النفط هذا العام 1.05 مليون برميل يوميا بانخفاض 50 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق، وقلصت المنظمة توقعها للعام المقبل 20 ألف برميل يوميا.

أمام ذلك، قال سداد الحسيني (خبير نفطي سعودي)، إن الهدف من إعلان السعودية خفض إنتاجها بمعدل 400 ألف برميل يوميا، هو طمأنة الأسواق العالمية، في حين أعطت السعودية إشارة إلى أنها تتابع أسعار الأسواق وأن الطلب أقل من التوقعات. وأضاف: «الأسواق غير محتاجة إلى مستوى الإنتاج الذي كان في يوليو، لذلك استجابت السعودية للأسواق وأنتجت الكمية التي تحتاجها».

ويشدد الحسيني على أن السعودية بصورة أساسية لا تنظر إلى الأسعار بقدر ما تنظر إلى معادلة العرض والطلب، لأن الأسعار تأتي تاليا لمسألة العرض والطلب، لأن حركة الأسعار تؤثر فيها المواسم والأحداث السياسية وليس فقط عاملي العرض والطلب.

وتابع: «الأسعار عند مستوى 100 دولار، وهو ما تفضله السعودية، غير مضر بالاقتصاد العالمي، فهناك تحسن بشكل عام في الاقتصاد ما عدا أوروبا، لكن يقابل ذلك تحسن في الاقتصاد الأميركي ونمو في اقتصادات الشرق الأوسط».

بدوره، عد حجاج أبو خضور (خبير نفطي كويتي) أن السعودية أفضت إلى دور منظمة أوبك، وتولت دور المرجح للأسعار وليس الصانع لها، وهو مصطلح مهم بحسب أبو خضور، فمن يخل بالأسعار دول من خارج منظمة أوبك، والسعودية بمراقبة الأسواق وأخذ دور المرجح أرست دورا مهما للمنظمة، وجعلت من «أوبك» ديناميكية لاستقرار السوق النفطية العالمية، والحد من الأسباب التي تجعل السوق غير مستقرة.

وأشار إلى أن الأسباب التي تجعل السوق غير مستقرة خارج قوى السوق «العرض والطلب»، وهي أسباب سياسية وجيو سياسية، لذلك تتولى السعودية بين حين وآخر ضبط الأسعار، إما بزيادة الإنتاج في حدوث نقص في الإمدادات كما حدث مع العراق وليبيا، وإما خفض الإنتاج عند زيادة العرض وتراجع الأسعار، حيث تتولى ترجيح الأسعار إلى مستويات مستقرة.

وتابع أبو خضور: «الذي يجري الآن أن السعودية ورغم الأحداث التي شهدها العالم في عامي 2013 و2014 والتي كانت في بعض الأحيان متناقضة، فإن السياسة النفطية السعودية استطاعت إبقاء الأسعار في محيط 100 دولار، مع نسبة تأرجح تتراوح بين 5 إلى 10 في المائة، وهذا دور ضخم قامت به السعودية خلال هذه الفترة».

وعد أبو خضور التحول في موقف الولايات المتحدة تجاه إيران من حالة العداء إلى التحالف تسبب في تحييد الملف النووي من التأثير في الأسعار، والأحداث التي شهدتها وتشهدها ليبيا من المحافظة على الأسعار في محيط الـ100 دولار.

ويضيف أن السياسة النفطية السعودية ساهمت في تحييد آثار التغيرات في السياسة النقدية بأوروبا والولايات المتحدة عن الإضرار بسعر برميل النفط، كما استطاعت السياسة النفطية السعودية وبعض الدول داخل منظمة أوبك من تحييد الآثار المترتبة على المواجهات السياسية في أوكرانيا بين روسيا والاتحاد الأوروبي، فالسياسة النفطية السعودية كانت خلال فترة عصيبة ومليئة بالأحداث المتناقضة زاد فيها إنتاج النفط الصخري وتمكنت من إبقاء الأسعار في منطقة مستقرة في محيط 100 دولار للبرميل.
الشرق الاوسط






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1298

التعليقات
#1102938 [بوست تروماتك ديسترس دس أوردر]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2014 12:41 PM
We will appreciate if they donate us this surplus!! Remember that Sudan has expelled Iran’s cultural office in Khartoum and has adopted a pro-Gulf foreign policy.
We fed up of expired dates and biscuits and makeshift tents. This is a real and genuine request.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة