الأخبار
أخبار السودان
بعد شهرزاد قتيلة " ابوحمد "
بعد شهرزاد قتيلة


09-14-2014 10:59 PM
د.عبدالقادر الرفاعي

بالأمس تناقلت الانباء أن طالبة جامعية علي وشك التخرج قد ذبحت في دار اسرتها في مدينة (ابوحمد), و ان أسرتها قد وجدتها مقتولة تسبح في بركة من الدماء. و سجلت القضية في سجلات النيابة واحدة من الحوادث الغامضة التي بدأت في الإنتشار في بلادنا. و قبلها ذبح زوج الشابة شهرزاد في أحد شوارع مدينة امبدة من الوريد للوريد. و قبلها أطلق نظامي النار علي طالبة تدرس الإحصاء. والسؤال: هل تغير الشعب السوداني لما يمر به من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية لتصبغ شخصيته بالعنف والدموية؟ هل هي حالات شاذة أم أن ثقافة الشعب السوداني قد تغيرت؟ أم أنه التردي في حالة التربية والتعليم؟ أم هو الضيق النفسي و إنحدار القيم كنتاج طبيعي لما تغلي به النفوس و غياب الإحساس بالكرامة او إهدارها؟ ام أنه فقدان الإحساس بالعدل والمساواة والعنف السياسي الذي ينعكس علي العنف الإجتماعي؟ أم أن بشاعة الأمر تستدعي إطلاق المزيد من الاسئلة؟!. العنف موجود في مجتمعنا الذي يتحول إلي مجتمع رأسمالي تطغي فيه المادة بشكل كبير علي المعاني الأخري حيث إختفى تدريجياً الكثير من القيم الروحية والأنسانية, والعنف الأسري موجود و إزدادت وتائره يوماً بعد يوم. يقيناً أن الإرتفاع في نسب الفقر والجوع والبطالة خاصة في الفترة الأخيرة حيث زاد الفقر بعد الصدمة والأحساس بالاحباط و بعد الإنغلاق والقضاء علي النظام الديمقراطي, الأمر الذي تأكد معه أن الاحلام التي إنتصرت من أجلها الديمقراطية لم تتحقق و أن البديل الذي ساد قد ولد نوعاً من الكبت والإحساس بعدم الرضا مما جعل الإنسان البسيط أن يخرج بالممارسات الإجرامية فيخرج ما بداخله من احاسيس سلبية و تصرفات سيئة وعنيفة لهذا الحد الشاذ؟ كذلك يجب ألا ننسي ان ضيق فرص الزواج و وجود ملايين من الشباب, يجهدون النفس متذرعين بالصبر فيضيع صبرهم هباءاً. تلك هي بعض الاسئلة التى يتداولها الناس في مجالسهم و تتولد عنها عشرات بل مئات الآف الاسئلة. ولكن ما هو الحل؟ إنه يتطلب إعادة بناء المجتمع كله كمنظومة قيم وهذا بدوره يحتم تكاملاً من التدخلات السياسية والأخلاقية, و تطويراً في العملية التعليمية تهدف لإحداث نهضة حقيقية و ليس تلفيقات أو ترقيع أو الفاظ منمقة أو إستثارة الغرائز. هذا هو الطريق الذي يحقن دماء الشباب والرجال والنساء والاطفال.

الميدان






تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 6707

التعليقات
#1106563 [بنت الناظر]
1.00/5 (1 صوت)

09-15-2014 11:56 PM
لقد إنشغل الإنقاذيون ببناء السدود والعمارات ونسوا بناء الإنسان السودانى بل هدموا الأسرة ..هدموا التعليم.. وهدموا المعلم والقدوة ..
تداعى كل شىء وتداعت الحالة الإقتصادية ومعها تداعت الفضيلة التى لو كانت صامدة فى زمننا القديم الجميل بفضل صمود أهل السودان فى ذلك الوقت فكيف بربكم تصمد الفضيلة أمام خمسة حاويات من المخدرات تم ضبطها و عدد الذى لم يضبط علمه عند الله .. لك الله ياوطن ..


#1106385 [عصمتووف]
3.00/5 (2 صوت)

09-15-2014 06:18 PM
هل الناس علي دين ملوكها

النظام الفاشي المستبد الاخرق الارعن الاهوج العوقة اكبر مفرخ وموزع للعنف داخل البلاد وخارجها لماذا لا ينعكس علي العامة


#1106186 [nagatabuzaid]
1.00/5 (1 صوت)

09-15-2014 12:50 PM
نفسى اقابل واحد من البقتلوا وبهربوا واساله بتهرب ليه ومن منو ؟ الله سبحانه وتعالى شايفك اثبت وابقى راجل قتلت روح وخايف على روحك ؟


#1106154 [تينا]
1.00/5 (1 صوت)

09-15-2014 12:13 PM
ربنا يرحمهم ويغفر لهم جميعا ويجازى كل مجرم كان السبب فى موتتهم البشعة ... جرائم سمعنا بها فى هذا العهد لم نكن نسمع بها الا عند جيراننا ... الله المستعان ...


#1106082 [Mohammed Ahamed Kashan]
1.00/5 (1 صوت)

09-15-2014 11:17 AM
اين العليق؟


#1106080 [Mohammed Ahamed Kashan]
1.00/5 (1 صوت)

09-15-2014 11:16 AM
لاصلاح الحال الاجتماعى لا بد من انصلاح الوضع السياسى والاقتصادى.


#1105978 [gamalaldin]
3.00/5 (3 صوت)

09-15-2014 10:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نسال الله ان يبدل الحال باحسن حال


#1105928 [Babiker Shakkak]
3.00/5 (3 صوت)

09-15-2014 09:23 AM
بإختصار شديد هذه حصيلة المشروع الحضارى . هذه نتيجة ربع قرن من الزمان من العمل الجاد و الدؤوب و الصادق و المتفانى فى تطبيق مبادىء المشروع الحضارى الذى ينادى بإعادة صياغة المجتمع السودانى. وقد اعيدت صياغته فعلا و صار كالذى نراه اليو ماثلا أمامنا. ما قول فلاسفة و متنفذى النظام ؟ ماذا كانوا يعملون طيلة ربع قرن من الزمان وهم يحكمون البلاد خلالها حكما مطلقا إستولوا عليه على ظهر دبابة؟


#1105845 [الموضوع نسبي...!]
1.00/5 (1 صوت)

09-15-2014 07:59 AM
الكاتب المحترم...

بالطبع لا نعفي الأسباب التي أوردتها في مقالك... ودورها....

بالاضافة لذلك... ننتبه لأشياء مهمة:

كلما زاد عدد السكان.... زادت نسبة الجريمة.... وده معروف ومشاهد... يعني عدد سكان

السودان زمااان قليل... وجرائمهم أقل باعتبار الوضع كان أفضل على كل الأصعدة...

الجريمة كانت موجودة.... ولكن من يسمع بها قليل... ما في وسائل انتشار للخبر

الآن... لو حدث بسيط جداً في أقصى البلد... ينتشر في ثوان..!!

يعني زاد اطلاعنا على جرائم... لم نكن ندري بحدوثها سابقاً...

في السابق... لا تعلم بجريمة إلا في محيطك.... وهذه عددها محدود...

الآن... تعلم بكل الجرائم... في محيطك وغيره...

ده بيخلق احساس زائف... بزيادة عدد الجرائم... وقد تكون النسبة ثابتة

تحياتي


ردود على الموضوع نسبي...!
Saudi Arabia [الغضنفر] 09-15-2014 10:27 AM
تحليل فطير يا استاذ ( الموضوع نسبي)

و هل تعتقد أن زيادة عدد السكان أصبحت كبيرة للدرجة دي بعد انقلاب يونيو المشؤوم؟

بالعكس كنا نسمع عن أي جريمة قتل في اي بقعة داخل السودان على قلة مثل هذه الجرائم نظراً لغرابتها على الشعب السوداني الذي كان يتمتع بالقيم العليا و التسامح و الأخوة و النزاهة و عفة اليد و اللسان..

هذه الجرائم حصيلة حكم حزب اللصوص الذي ابتلع الدولة بما فيها و من فيها..


خد الكلام دا من عمك الغضنفر ، و أنا مسئول عنه أمام الله

United States [الفاتح] 09-15-2014 10:22 AM
الموضوع ليس في عدد الجرائم بل في نوعيتها لقد كثرت الآن جرائم كان لا يعرفها الشعب السوداني

Sudan [عصام الجزولى] 09-15-2014 09:53 AM
انت تقول بعلاقة طردية بين عدد السكان ونسبة الجريمة وعدد سكان السودان قل بعد فصل الجنوب فهل قلت نسبة الجريمة ؟ ثم ما رأيك فى التطور النوعى للجريمة هل سمعت فى الماضى بجرائم من شاكلة :- معلم يغتصب احد تلاميذه او شيخ خلوة يغتصب حواره او نظامى يقتل خريجة لرفضها الزواج منه او امام مسجد يغتصب جامعية او نظامى يقتل ثمانية من اسرة واحدة بسبب نزاع على قطعة ارض ؟

United States [EzzSudan] 09-15-2014 09:14 AM
OAAH YAAAH!!!!!!!!!!!


#1105841 [جركان فاضى]
3.00/5 (2 صوت)

09-15-2014 07:58 AM
كاد الفقر ان يكون كفرا....سأل احد المغتربين صديقه العائد من السودان حديثا عن الاوضاع فى السودان....فرد عليه الصديق: انا ما اقدر اوصف ليك الحالة لكنى رجعت شيوعى



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة