الأخبار
ملحق المنوعات
* مقدمات السكري* ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل
* مقدمات السكري* ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل


استشارات
09-17-2014 07:19 AM
استشارات
الرياض: د. حسن محمد صندقجي

* مقدمات السكري

* لدي اضطراب في نسبة سكر الدم، ووصف الطبيب الحالة بأنها قد تتطور إلى مرض السكري، أطلب توضيحا لهذا الشأن؟

فهد ج. - الكويت.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. إن قراءات قياس نسبة السكر في الدم لديك هي بين الرقم الطبيعي والرقم الذي يُشخص المرء به إصابته بمرض السكري، أي ليس طبيعيا وليس عاليا بدرجة يُقال إنه مرض السكري. هذه المسافة بين الرقم الطبيعي لنسبة سكر الدم وبين الرقم المرضي لها هي التي تُسمى مرحلة «ما قبل السكري» أو مرحلة «مقدمات مرض السكري». وعليه، فإن مقدمات السكري تعني أن لديك مستوى سكر الغلوكوز في الدم أعلى من الطبيعي ولكن في نفس الوقت ليس عاليا بما فيه الكفاية ليتم وصفه بمرض السكري.

لاحظ معي أن سكر الغلوكوز يأتي من الأطعمة التي تتناولها، ويمكن أن يتسبب استمرار ارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم مع مرور الوقت بتلف أعضاء مهمة في الجسم واضطراب أدائها لوظائفها. ودون أي مجاملات في العبارات ومن أجل حفاظك على مستوى صحي أفضل، من الضروري معرفة أنه إذا كان لديك مقدمات السكري، فأنت أكثر عرضة لتطور الحالة إلى مرض السكري وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، خاصة أن معظم الناس مع «مقدمات السكري» ليس لديهم أي أعراض. ولذا إذا كان المرء بعمر 45 سنة أو أكثر، قد يوصيه الطبيب بإجراء اختبار نسبة السكر في الدم، خاصة إذا كان بدينا أو لديه وزن زائد أو لديه تاريخ عائلي بالإصابة بمرض السكري.

خطوات التعامل مع الحالة موجهة لمنع تطور الأمر إلى حالة مرض السكري، وهذا أمر ممكن، وذلك عبر فقدان جزء من الوزن، أي ما لا يقل عن 5 إلى 10 في المائة من وزن الجسم. وهو ما يمكنك تحقيقه عن طريق خفض كمية السعرات الحرارية والدهون التي تتناولها وممارسة النشاط البدني لما لا يقل عن 30 دقيقة يوميا. ولاحظ معي أن ممارسة النشاط البدني تجعل الإنسولين في الجسم يعمل على نحو أفضل وبالتالي خفض نسبة السكر في الدم، كما أن خفض كمية الأنسجة الشحمية في الجسم يرفع من كفاءة عمل هرمون الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس لديك، وبالتالي إعادة الأمور في شأن نسبة سكر الدم إلى نصابها الطبيعي.

* ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

* زوجتي لديها ارتفاع في ضغط الدم خلال فترة الحمل لديها حاليا، هل يُمكن أن تتم الولادة بشكل طبيعي ودون أي أضرار سلبية على الأم نفسها والمولود؟

أحمد ف. - الرياض.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. ولاحظ معي بداية أن ضغط الدم هو القوة الواقعة على جدران الأوعية الدموية أثناء تدفق دورة الدم في شرايين الجسم، ولذا فإن وجود كمية معتدلة من ضغط الدم يساعد على كفاءة تدفق الدم عبر الشرايين وصولا إلى أعضاء الجسم. الإشكالية تحصل حينما ينخفض ضغط الدم أو يرتفع بشكل غير طبيعي، لأن الارتفاع يتسبب في تدفق الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة بقوة أكبر مما تحتمله أنسجة الأعضاء تلك، ما قد يُؤدي إلى تلفها وذلك بحسب مقدار الارتفاع في ضغط الدم. والانخفاض في ضغط الدم يُؤدي إلى العكس، أي عدم وصول الدم بالسرعة والكمية اللازمة لعمل الأعضاء تلك. ومعلوم لديك كيفية قياس ضغط الدم عبر الجهاز المخصص لذلك ومن خلال مراعاة الظروف الملائمة المطلوب توفرها للحصول على قراءة دقيقة لضغط الدم، أي إنه لا يكون القياس بعد تناول الطعام مباشرة أو بعد بذل المجهود البدني والنفسي مباشرة وأن تكون وضعية الجسم في هيئة الجلوس على الكرسي وغيرها مما يُراعيه الأطباء والممرضات حال قيامهم بقياس ضغط إنسان ما، مع ملاحظة أنه لا تُوصف الحالة بأنها ارتفاع في ضغط الدم إلا بعد إجراء الفحص لذلك عدة مرات وفي فترات متباعدة.

ارتفاع ضغط الدم في فترة الحمل قد يتسبب بخطورة على سلامة الحمل أو الحامل أو الجنين، تلك حقيقة، ولكن بالمقابل هناك حقيقة أخرى وهي أن نجاح العمل على إعادة مقدار ضغط الدم إلى المعدلات الطبيعية يُلغي تلك الاحتمالات بنسبة كبيرة. وغالبا في بداية حصول ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل، وخاصة النصف الثاني منه، لا تشكو المرأة الحامل من أي أعراض، ولذا بشكل روتيني تقوم الممرضة المتابعة للحمل بقياس مقدار ضغط الدم لكل الحوامل. وفي حال ملاحظة ذلك أنه مرتفع، يتطلب الأمر أن تتم متابعة الحامل بشكل أدق، أي تكرار الزيارات المتابعة الطبية، وقياس ضغط الدم، وإجراء تحاليل البول والدم، وإجراء الفحوصات اللازمة للاطمئنان على سلامة الأم الحامل وجنينها وخاصة التصوير بالأشعة الصوتية للتأكد من وضع المشيمة ونمو الجنين ونمو أعضائه.

وإلى جانب هذا، يجب تناول أدوية خفض ضغط الدم بانتظام إذا وصفها الطبيب، والمتابعة معه للتأكد من عودة ضغط الدم إلى المعدلات الطبيعية المطلوبة خلال فترة الحمل، وتقليل تناول الملح وممارسة النشاط البدني وفق توجيه الطبيب من ناحية النوعية والكيفية. ولذا، فإن المتابعة لدى الطبيب وفق البرنامج الذي يقترحه هي بداية التعامل الصحيح والمفيد لعلاج هذه الحالة.

الشرق الاوسط






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 835


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة