الأخبار
أخبار إقليمية
مدن قيد الاحتضار “1” سنجة.. تلف خصرها بالنفايات
مدن قيد الاحتضار “1” سنجة.. تلف خصرها بالنفايات
مدن قيد الاحتضار “1” سنجة.. تلف خصرها بالنفايات


09-17-2014 11:39 PM
سنجة- محمد عبد الباقي

"كل المدن السودانية زرتها حتى مدينة سنجة (الوسخانة)" هذا جزء من حوار أجرته قناة فضائية معروفة قبل عدة سنوات مع رجل أمريكي يدعي مستر( براون) زار السودان، وتجول في كل مدنه وحضره، حتى بلغ مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار، فقضى بها ليلة في ضيافة أحد أساتذة اللغة الإنجليزية، وعندما ودعه مضيفه على سلم سيارته لم يرتسم على وجه (الأمريكي) شيئاً، غير علامات الدهشة والتعجب، بسبب تدهور خدمات إصحاح البيئة بالمدينة التي كانت إلى عهد ليس بالبعيد، توصف بأنها مركز الثقافة والتنوير بإقليم النيل الأزرق قبل شطرها إلى ولايتين (سنار والنيل الأزرق). وسنجة اليوم رغم تاريخها الضارب، لم يكن نعتها (بالوسخانة) قدحاً فيها، وإنما وصفاً حقيقياً يطابق الواقع وقع الحافر على الحافر ولا يتجاوزه البتة.

مدينة التُرك!!

قبل أكثر من مائتي عام تقريباً، نالت مدينة سنجة بحسب روايات تاريخية متعددة مكانة سامية لدى (محمد علي باشا) الذي أوفد جيوشه للقضاء على آخر ملوك دولة السلطنة الزرقاء، ضمن مشروعه التوسعي لفتح السودان، وتؤكد الروايات التاريخية المتناثرة بين المخطوطات المكتوبة والشفاهية، أن الأتراك عندما دانت لهم سلطة الحكم في السلطنة اتخذوا سنجة مركزاً لانطلاق حملاتهم جنوباً وغرباً لتأديب القبائل التي حاولت الخروج عن سلطانهم، وكذلك انطلقت منها الحملات العسكرية لاصطياد الرقيق من مناطق كردفان وجبال النوبة ومناطق الشلك بجنوب السودان. بسبب هذه الأهمية التي أولاها الأتراك لها نالت سنجة قدح السبق في التعمير، حيث تؤكد روايات عديدة أنها شهدت أول مبان حديثة في المنطقة وعرف سكانها نظام خدمات إصحاح البيئة والتعليم والصحة العامة وتنقية مياه الشرب، كما عرفت سنجة منذ عهد مبكر مرافق الترفيه كالحدائق العامة والأندية الثقافية والمكتبات.

العودة من حيث البدء

لا غرابة أن تعود الأشياء القهقرى، في معظم مدن السودان التي كانت إلى وقت ليس بالبعيد تبدو مدناً حقيقية ترفل في رداء المستعمر الذي دثرها به، ولكنها عادت بخطى حثيثة إلى ما قبل حقبة الاستعمار، فخلعت ثوب مدنيتها وارتدت ثياب القرى، فصار الفرق بين القرية النائية والمدينة العريقة يبدو هامشياً يمكن غض الطرف عنه، وهكذا عادت سنجة إلى حيث بدأت قبل أكثر من مائة عام، فتدهورت فيها كل أنواع الخدمات، حتى أشرفت على التلاشي، كما في قطاع صحة البيئة التي اندثرت سمعتها واضمحل بريقها، بسبب وقوعها خارج دائرة الاهتمام الرسمي الذي لم يولها أقل ما تستحق بحسب إفادات سكانها المدينة الذي عندما لم يجدوا مجيباً لشكواهم، التجأوا إلى مجهوداتهم الفردية، فنهضت مبادرات من مجموعات صغيرة كما فعلت نساء الحي الجنوبي (أ) اللائي وضعن نظافة الحي بأكمله ضمن أجندتهن اليومية، فثبتن أربعة أيام في الشهر لحملات النظافة على حد تأكيد (غادة برعي محمد زين) التي تعمل مدير لشؤون العاملين بمحلية سنجة، ولكنها ظلت تقتطع يوماً من أيام عملها الرسمي للمشاركة في نظافة الحي بجانب جارتها (بر الفؤاد محمد علي) و(سوزان عبد العزيز علي) و(نوال أحمدالزين).

مقام السلطات الرسمية!!

عندما أصبحت خدمات صحة البيئة بمدينة سنجة محل تندر كما فعلها مستر (براون) الذي جلبت إفادته تلك مئات التعليقات الساخرة على موقع اليوتيوب على الإنترنيت، كانت مبادرة نساء الحي الجنوبي (أ) هي المنقذ الوحيد من ذلك التردي البيئي الذي اتجه ليصبح أشهر سمات المدينة، التي كانت إلى وقت قريب تتميز بأنها مدينة الجمال والخضرة لموقعها الذي يجعل النيل يحتضنها بمودة على مدى أشهر العام، فتجمعت النسوة الخمس تقريباً وعقدن حلفاً قررن خلاله القيام بنظافة الحي كله في الشهر أربع مرات بمعاونة بعض نساء الحي الأخريات وبعض الشباب، حيث تشير (بر الفؤاد) إلى أن مبادرتهن محصورة مبدئياً على الحي، ولكنهن لا يمانعن في تعميمها على المدينة بأكملها، إذا وجدن المساندة، لأنهن في الوقت الحالي يبذلن مجهوداً يفوق طاقتهن لنظافة حيهن فقط، لأنهن يخرجن من بيوتهن في الصباح ولا يفرغن من الحملة إلا في نهاية اليوم.

وليس بعيداً عما طرحته (بر الفؤاد) يبيّن (هيثم هجو) أحد سكان الحي الجنوبي (أ) وجار للنساء المشرفات على مشروع نظافة الحي أن هؤلاء النسوة لجأن لفكرة نظافة الحي بأنفسهن بعد أن أصبح منظر الحي كمنظر المدينة كلها التي منيت بتردٍّ بيئي يفوق التصور والمنطق في الفترة الأخيرة، وهذا جعل سلطات محلية سنجة عاجزة عن القيام بدورها في إصحاح البيئة ومعالجة القصور

اليوم التالي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1700

التعليقات
#1108706 [محمد الواضح]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2014 11:18 AM
محمد عبدالباقى هل تتحدث عن سنجة ام مدينة أخرى غير سنجة لقد تغزلت فيها وإذا لم أقرأ أسمها لظننتها مدينة أخرى ، ياليتك نقلت لنا الواقع دون أن تنسب بطولات وصولات تاريخية لمدينتك سنجة التى اعرفها كما تعرفها تماماً لم تكن محوراً للتركية وليس لموقعها قيمة تذكر بل أن موقعها مشكلة حيث المنحنى الضيق للنيل الأزرق واراك فخمتها وجعلتها من اجمل واهم مدن النيل الازرق وتناسيت سنار التاريخ والعراقة والنهضة العمرانية والمدنية الواضحة عليها بعكس سنجة مدينة ريفية فخمها الكيزان وهى مدينة صغيرة لا تتعدى المبانى ذات الطوابق عدد اصابع اليد وشوارعها أغلبها ترابية مواصلاتها الداخلية مهترئة اما المكتبات فمكتبة واحدة هى مكتبة نابرى وليس غيرها ، وهناك مدن دكت فى النيل الازرق وهى اكثر منها عراقة واصالة وتطور بالإضافة لسنار مدينة كالدمازين ، السوكى ، الدندر ولكن الكيزان اختاروا سنجة كحاضرة لولاية وهى لا تملك اسمها ولا مقوماتها ولا تاريخها ولا موقعها ، ليس هناك ميزة لسنجة تذكر حتى شبابها الذين نعرفهم ليس كأبناء البلد وشبابه الريفى وذلك للعوائل الوافدة لسنجة التى من اصل مصرى او تركى او غير معروف والتى أثرت على مواطنى المدينة ، سنجة من يوم عرفنها وسخانة ورغم الولاية فيها إلا أنها ظلت كما هى لان من الصعب ان تخلق من لا مدينة مدينة ، وتعليقى لا يعنى اننى ابغض هذه المدينة بل احبها ولكن يجب ان نواجه الحقائق وان لا ننجر نحو العاطفة والجهوية التى كرسها الكيزان فينا فأصبحنا ننادى بمناطقنا بدلا من الوطن ككل والله المستعان على الظالمين .


#1108697 [المعلم]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2014 11:09 AM
من هنا كن يحكم السودان أرض السلاطين أرض الفونجيين ماذا جرى فيك يا سودان .. من أين أتو هاؤلاء .


#1108631 [ابو علي]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2014 10:25 AM
سنجة بس والله إنتو فايقين هو السودان كلو وسخ وقرف حتى لو دخلت القصر الجمهوري بتلاقيه أعفن من أي حنة تانية ليه؟
لأن الأشخاص اللي هم جالسين على قلوب الناس وكاتمين أنفاسهم وسخ وما عايزين نظافة ولهذا السبب كل السودان وسخ وقرف.
وسلامتكم.


#1108599 [Al myalem]
1.00/5 (1 صوت)

09-18-2014 10:04 AM
From This part of Sudan was all sudan rule >> Sinja Abd Allah .. wath what happend in this country


#1108588 [حزينة]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2014 09:58 AM
والله حضرت الحوار والخواجة ذكر حبه للقيمات بالشاي باللبن وقال انا شربته في كل أنحاء السودان حتى في مدينة سنجة الوسخانة دي - وبعدين اعتذر لأهل سنجة- انا ما شفت سنجة بس عندي يقين ان البيوت من الداخل نظيفة


#1108454 [الزاهي]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2014 08:04 AM
قال مدينة الاتراك قال هههههههه بطلوا لصيق واستنكاح دي مدينة الفونج الرئيسية وهذا فخراً لها ،اما الاوساخ فهذا نتاج طبيعي لحكم الكيزان فهم عبارة عن طاعون وقذارة نشروا قذارتهم في الوطن بكامله


#1108370 [كيمو]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2014 02:26 AM
كيف ماحتكون وسخانة إذا بلد حكامها أوسخ من الوساخة، لعنة الله على الكيزان أين ما كانوا.


#1108359 [شانشيء]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2014 01:36 AM
كانت من أنظف مدن السودان لكن وسخها الاحمدين احمد عباس واحمد ام بنين منهم لله وتابعهم شرف هجو بوسخهم وفسادههم الازكم الأنوف



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة