الأخبار
أخبار إقليمية
الاقتصاد هل يهزم الحكومة وحده؟!
الاقتصاد هل يهزم الحكومة وحده؟!
الاقتصاد هل يهزم الحكومة وحده؟!


09-19-2014 03:14 AM
صلاح شعيب

تواجه البلاد - ضمن ما تواجه من معوقات متجذرة - وضعا اقتصاديا حرجا اختلف اقتصاديو النظام أنفسهم في درجات تصنيفه، وحيل معالجته، وذيول أسبابه. وإذا كانت هناك مدارس اقتصادية متباينة للتعامل مع الاقتصاد فإن إخواننا المسلمين تأرجحت محاولاتهم في تبني روشتات اقتصادية متضادة، وكذبها الواقع باضطراد. وتبع ذلك المسعي المهزوم ليس فقط التخلي عن فكرة الاقتصاد الاسلامي المبتسرة في تطبيقاتها، وإنما الى تبني روشتات، وموجهات، اقتصادية حرمت ما أحله الاسلام، وحللت ما حرمه. فسياسة التحرير التي اتبعها د. حمدي لم تعن محروما، او سائلا، تضررا من رفع الدعم. وبالتوازي خولت لتجار الحركة الاسلامية مسايسة أمر السوق حتى يتمكنوا ماليا، عبر رفع الأسعار، واحتكار تجارة الصادر، والوارد، فيما شكا برلمانيون، وبرلمانيات، من توجهات اقتصادية تجيز قروضا ربوية بامتياز.

إن مناقشة المشكل الاقتصادي، ووضع حلول وقتية له بمعزل عن معالجة أسباب كمون الظاهرة امر ممكن، ومتاح، ولكنه مكلف، وفوق طاقة المواطنين. وهذا ما فعلته حكومة المؤتمر الوطني بعد تضعضع حالتها الاقتصادية عقب فترة انفصال الجنوب. فهي حسبت، ثم قدرت، أنها ستنشط الموارد الإنتاجية عبر ما اصطلح عليها بالنفرة الزراعية التي قادها النائب السابق لرئيس الجمهورية. ولكن النفرة المهيضة الجناح لم تزد وتيرة الانتاج، أو عائداته، الا خبالا. والتفتت الحكومة الي الحل الأسهل عبر رفع جزئي عن دعم المحروقات، ولكن ذلك لم يحل المعضلة أيضاً، وتبع ذلك ضياع أرواح غالية لشبابنا الذي كنا نعده للمستقبل. ودبرت الحكومة أنها بالضغط علي كاهل المواطن المحاصر قمعيا بالرسوم، والضرائب، والجبايات، يمكنها أن تنقذ موازاناتها العامة في حال تبع ذلك التقليل في الإنفاق الحكومي، أو تحديدا أوجه الصرف السيادي في زمن الاستقطاب السياسي، والجهوي المهدر للمال العام. ولكن ذلك الامر لم ينقذ الموقف كذلك.

ولما كان الاستثمار هدفا استراتيجيا قمينا بالإصابة جاب سماسرة الحكومة العالم لدر العملات الصعبة، وتطوير التصنيع، وتحسين الروافع الإنتاجية. ولكن كل زيارات د. مصطفي عثمان العواصم لم تحقق استجابة من الرساميل الخليجية، خصوصا. وإن نجح الوزير المتجول في جلب بعض المستثمرين فإنهم وجدوا قيوداً حكومية جعلتهم يحجمون عن ركوب الخطر في دولة لا تفتقر الى شئ مثل افتقارها الي الشفافية، إذ يخرج المختلسون لمليارات المال العام من السجن دون محاكمة، ويمرحون في الداخل، والخارج، عبر قانون التحلل. وبعض المستثمرين القليل دخل في استثمار لا ينتج لحاجة سوقنا، أو يطور منطقة، أو ينهي بطالة. كل هذه الحلول الإسعافية التي احتواها البرنامج الثلاثي اصطدمت بصخرة الإنفاق الحكومي الفاسد أصلا، ومراكز الفساد الأخري المتوطنة داخل بنية الدولة، مع الإخفاق الاداري في تقعيد هذه الحلول الاقتصادية المطروحة من الحزب الحاكم. وفي محاولة لترقيع المرقع أصلا أوكلت الحكومة لكوادر المؤتمر الوطني إدارة مشاريع خيرية لدعم الفقراء لامتصاص آثار الفشل الاقتصادي حتى يتوفر لهم ثمن للوجبة، والدواء، والكساء، وبعض الاحتياجات الأخرى إلا أن كل ذلك لم يحل المعضلة. فهذه المشاريع التي قيل إنها خصصت ليذهب ريعها إلى (الشهداء، والأرامل، واليتامي( امتدت إليها يد الفساد العليا. وتصادمت تصريحات المسؤولين عنها تدين بعضهم بعضا دون أن يقدم واحد للمحاكمة، فضلا عن ذلك فإن توابع هذه الخدمات الحكومية الخاصة بأصحاب (الدخل المحدود) لم توفر مستلزمات المعانيين من الفقراء سواء بحسابات الإسلام، أو التقديرات الدولية.

إننا اذا سلمنا جدلا أن التحايل علي الأثر السياسي السلبي، أو تجاوزه، بمزيد من إجراءات اقتصادية تقشفية تضر بالمواطن يمكن أن توفر لحكومة المؤتمر الوطني حلولا مؤقتة، فإن المشكلة الأخري التي جابهت هذا العزم لتسيير البلاد تعلقت بسوء مآب إدارة الأزمة، وجيوب الفساد المتنامية يوما اثر يوم، وما سمي التجنيب المالي. هذه العوامل الثلاثة تتعلق بأزمات عضوية في أصل تعامل الإسلاميين مع الشأن القومي، وعليه لم تكن لتتيح فرصا لنجاح سياسة المشرعين الاقتصاديين. فالحزب الحاكم يفتقر الى نظم ادارية شفافة تضبطه في ما يتعلق بتوظيف كوادره المهيأة، والمؤهلة، للشأن الاقتصادي. وكذلك يفتقر الى تراث محاسبي ناجز، يصحح مساره، ويعمق، الإحساس بالمسؤولية لدي عضويته القيادية. فضلا عن ذلك فإن وجود مراكز القوي داخل التنظيم ذات الطبيعة المتصارعة منذ حين يخلق بالضرورة نوعا من الفساد الاداري، والتخطيطي، والذي بدوره يقود الي الفساد في المعاملات التجارية. فوقا عن ذلك فإن تجذر دور (الاعتبارات التفضيلية) في التوظيف الحزبي، والحكومي، دائماً لا بد ان يسهم في إحلال المفسدين، وغير المؤهلين، في مواقع اقتصادية ضمن موازانات أسرية، وشللية، وقبلية، وجهوية.

وبصورة ما إن تركنا موضوع إمكانية نجاح خطط اقتصادية في ظل هذه التحديات، فإن الإنفاق الحكومي المترهل في العاصمة، والأقاليم، وخارجيا، يقضم اي ثمرة من ثمرات النجاح الاقتصادي المرتقب. وما أدلنا على ذلك أكثر من العائد من موارد النفظ التي دخلت جيوب عضوية الحزب، وأولئك الذين تم استقطابهم سياسيا من الشخصيات العامة. ولذلك يرى اقتصاديون أن الأزمة ليست في زيادة الواردات، أو تقليل الصرف الحكومي، أو تثبيت سعر الصرف، أو استجلاب رساميل مستثمرين، أو زيادة الضرائب، والرسوم، والجبايات، وإنما تكمن بالأساس في سبب عضوي يتعلق بعدم قدرة حزب سياسي أحادي على قيادة البلاد، وذلك في وقت تتعاظم فيه الحروبات، وتتصاعد المقاطعات الاقتصادية، وتهرب الأموال السودانية للخارج.

إن سر نجاح أي دولة في اقتصادها يكمن في طبيعة علاقاتها مع مكونها المحلي، والخارجي. وفي أوضاع مثل التي تواجه بلادنا، فإن الاقتصاد، والسياسة، يبقيان مثل تؤأم سياسي بلا انفصال. إذ لا يتقدم الاقتصاد قيد أنملة ما لم تقف الحروب المشتعلة، وما يصحبها من تجييشات حكومية، والتي تكلف الدولة ثلاث أرباع ميزانيتها بغير اهدار طاقاتها. هذا بخلاف الخراب الذي يمكن أن تلحقه الحرب بالقطاعات التقليدية المنتجة. وليس إيقاف الحرب وحدها العامل الأساس لحل الضوائق الاقتصادية التي لا يدفع ثمنها إلا المواطنون، وإنما هناك طائفة من المستحقات الوطنية، والتي على رأسها إنهاء دولة الحزب الواحد، وقيام نظام سياسي متوافق عليه. ذلك الذي يوفر قدرا من الديموقراطية، والمحاسبة لكل الذين أجرموا في حق الآخرين، وسرقوا أموال البلاد، على أن يتبع ذلك مشروع مارشال اقتصادي يغيث الشعب الذي يكاد يتضور جوعا.

ولا تكمن أهمية الديموقراطية في التداوال السلمي فحسب بين المكونات السياسية لصالح استقرار اقتصادي فحسب، وإنما أيضا في إمكانية توفرها على بدائل اقتصادية تنتجها خبرات وطنية هنا، وهناك. ويكون حظها وافرا من النقاش، عوضا من الاعتماد على خطط اقتصادية مفروضة بالقوة على المواطنين. والواقع أن هناك خبراء اقتصاديين من ابناء السودان الذين يتبوأون أرقى المناصب في الدول، والمؤسسات الدولية الاقتصادية، والتجارية، والإنمائية، واساتذة جامعات يديرون كليات اقتصاد في جامعات مرموقة، ومستشارين لشركات قطاع خاص إقليمية، ودولية. ولكن حظ هؤلاء هو التهميش ما دام أن طبيعة نظام الحزب الواحد تفرض دائما نوعية معينة من الخبراء، والمستشارين الاقتصاديين. ولعل توفر المناخ السياسي الديموقراطي هو الذي يتيح أيضا المنافسة الشريفة لكل الاقتصاديين من مدارس الاقتصاد المتمايزة لطرح هذه البدائل وتطبيقها، ومراجعة القوانين المرتبطة بحركة الاقتصاد، والتجارة، وإشراك الشعب في تخيير هذه السياسات، ودعمها.

واحد من اسباب ضمور الاستفادة من الموارد يتعلق بالمقاطعة الاقتصادية الدولية، والتي لم يدفع ثمنها الباهظ إلا المواطنون. فنخب السلطة دائما لديها القدرة للتكيف مع حركة السوق في مدها، وجزرها. بل إنها تمتلك من المداخيل المالية الملتوية التي تسد بها غائلة حاجتها المادية. والمخيف أنه مع إزدياد رقعة المقاطعة الإقليمية للدول المجاورة، والتي كانت تخفف أثر المقاطعة الدولية بعون النظام، تضيف الحكومة إلى نفسها أعباء مالية جديدة تمثلت في التوسع في ما سمته الحكم الفيدرالي، وعمدت إلى إنشاء ولايات جديدة يبتلع العاملون فيها غالب الميزانيات الموظفة للتنمية هناك. ولعل المقاطعة المبررة بسياسات النظام في محاولة لكبح جماح توظيفه الاعانات، والقروض الدولية، لزيادة رقعة الحرب دمرت البنيات التحتية للموارد التي كانت تعين الدولة. فالمشاريع الزراعية الانتاجية الحكومية، ومشاريع الخدمات المتمثلة في مؤسسات الدولة عانت من هذه المقاطعة المتزامنة مع سوء الإدارة. وكل هذا أدى بدوره إلى ازدياد العطالة، وهجرة الكفاءات المؤهلة في القطاع الخاص، وأولئك الذين ابعدوا من القطاع العام. وبرغم أن الحكومة حاولت في سني النفظ إقامة مشاريع انتاجية، وذلك بدخول القطاع العام منتجا، ومالكا لشركات متعددة الاوجه، إلا أنها تركزت في القطاع الحضري، وبالتالي هجر الناس المرتبطون بالانتاج التقليدي الريف ما أدى إلى تكدس المدن. وبعض منهم ضرب في الخلاء بحثا عن الذهب الذي هو الآخر لم ينقذ موارد البلاد الأخرى، والأدهى وأمر أن بيئة انتاجه غير الصحية أدت إلى إصابات بالأمراض المزمنة.

إن الاقتصاد الجيد لا يتعلق كذلك فقط بقدرة السياسة الداخلية، والخارجية، في تشجيع حركة الصادر، والوارد المستخدم في تفجير الطاقات الانتاجية، ولكن الإنسان من حيث استعداده للانتاج يأتي في صلب نجاح الخطط الاقتصادية. فنحن ندرك أن التنمية البشرية هي سبب نجاح اقتصاديات البلدان النامية، والمتقدمة من حولنا، وتأتي على رأس أولويات جهود الاقتصاديين الذين يضعون القوانين التي تعطي العامل جميع حقوقه، وتوفر له البيئة المناسبة للإنتاج. بل إن كل هذه السياسات الاقتصادية المتقدمة إنما تستهدف التنمية البشرية لغالب المواطنين حتى يبدع كل فرد في إطار عمله، وليس الأمر كما هو حادث في بلادنا اليوم. إذ أفقرت هذه السياسات غالب المواطنين لصالح إثراء طبقة حاكمة وجدت في التمكين وسيلة لاستدامة السلطة، وقهر الآخرين. وبنظرة عجلى لقائمة المصدرين، والمستوردين، من التجار فإننا نجد أن معظمهم ينتمي إلى الحزب الحاكم، ولهذا من الممكن أن يتفاخروا بإمكانية توفير عشرين مليارا خلال يومين للحزب من أجل خوض الانتخابات المقبلة. ولذلك مهما طبقت الحكومة من خطط اقتصادية فإن غياب التنمية البشرية غير المرئي للمشرعين الاقتصاديين لا ينتج إلا فشلا ذريعا للبرامج العشرية، والخمسية، وما دون. ولعل أكبر دليل على غياب هذه التنمية البشرية المظنونة هو سيل الهجرات المنهمر في كل اقطار الدنيا لأفضل كوادر البلاد التي كان يمكن أن ترقي عمل القطاعين العام الخاص.

لقد ارتبط الاقتصاد في دول العالم الثالث منذ قديم الزمان بالاقتصاد العالمي. وفي زمن التجارة المتعولمة، والتجارة التفضيلية التي ازاحت بعض التعرفة الجمركية صرنا جزء لا يتجزأ من رأس المال العالمي . ومع دخولنا سوق النفط فإننا نتأثر، شئنا أم أبينا، بارتفاع، وانخفاض سعره، وقد ألح الحكوميون الاقتصاديون على أن البلاد لن تتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة في مستهل عام 2008 بعد انهيار سوق الرهن العقاري. ولكن اتضح أن التقديرات الاقتصادية الحكومية كانت خاطئة مثلما فعلت في أمر تاثير انفصال الجنوب على الاقتصاد. وهذه التقديرات التي هي في الاساس "تخديرات" للذهن الشعبي أكثر من كونها حسابات اقتصادية مدروسة هي جزء أصيل من تفكير النخبة الحاكمة التي تستبين النصح دائما ضحى الغد. وهذا الضرب من التخليط الاقتصادي هو جزء أصيل من أصل تفكير النخبة التي تستهين بالأمور الضخام، وتحاول بالكذب، والمغالطات، والمكابرة عند التعامل مع مصائر المواطنين.

وهذا الضرب من التخطيط السياسي - الاقتصادي المفلس هو ما يحاول ترسيخ فكرة أن رفع الدعم لا يضر بالفقراء ما دام أن الاغنياء هم أكثرية المستفيدين منه. وغير أن مثل هذا الزعم يعمق شعورا سلبيا طبقيا مع القليلين الذين يملكون فإنه يجافي الواقع، فإن هذه الطبقة الغنية المدعاة، وهي شريحة ضئيلة، ستلجأ إلى تعويض كسبها التجاري في حال رفع الدعم إلى زيادة سعر مدخلاتها التجارية، والصناعية، ما ينعكس سلبا على المواطن. ولو صح أن هؤلاء الأغنياء والذين لا نتوافر على إحصائية مضبوطة لهم هم غالب المستفيدين طوال هذه الفترة من الدعم الحكومي فما الذي كان يحمل الحكومة على دعمهم على حساب الفقراء القلة المستفيدين. ولقد حاول اقتصاديو النظام المحاججة أيضا بأن ما تبقى من الدعم الحكومي الآن يذهب إلى صالح الأجانب المقيمين، وبعض الدول التي تهرب إليها السلع المنتجة. وهذا زعم غريب. فملايين السودانيين يتنعمون بدعم الدول التي هاجروا إليها، ووفروا للدولة قدرا من أموال الدعم التي كانت هي ملزمة بتوفيره لهم إن ظلوا داخل وطنهم. فضلا عن ذلك فإن هؤلاء المهاجرين أصبحوا داعمين بشكل مباشر للاقتصاد من خلال تحويلاتهم من البلدان التي يقيمون فيها، ولماذا لا تدعم الحكومة ضيوفها الذين حلوا عندها، سواء مستثمرين، أو عمال، أو خبرات أكاديمية؟!. أما كون أن المستفيدين الآخرين من الدعم هم مواطنو الدول التي تهرب إليها السلع، فتلك واحدة من اخفاقات الدولة التي تضع أمانة الحزب الاقتصادية محل مساءلة، وكذلك الأمن الاقتصادي الذي يمتص ملايين دافعي الضرائب والجبابيات!

[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 3235

التعليقات
#1109675 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2014 07:39 PM
الشكر لك أ صلاح شعيب على هذا التحليل الشامل لازمات الاقتصاد السوداني ، حقيقة كل هذه الازمات هي من صنع النظام وبفضل الله عز وجل وحده بأن سخر لهذه البلاد موارد طبيعية ممثلة في القطاع التقليدي (الزراعة الآلية المطرية) و (الرعي) وكذلك تحويلات المغتربين لأهلنا لولا فضل الله هذا لمات الناس جوعاً في السودان. هؤلاء عصابة ما ارتكبته هذه العصابة في حق شعبنا لا يوجد له مثيل في التاريخ الحديث.


#1109570 [علي سليمان البرجو]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2014 04:11 PM
"أن عملية منظمة تمت تحت عنوان الثورة والمشروع الحضاري وإعادة صياغة الإنسان السوداني لترفيع عضوية الحزب الحاكم فردا فردا ورفعهم في مقامات الثراء وإكتناز المال وإمتلاك العقار والأرصدة البنكية بكل أنواع العُملات وكل هذا على حساب كسر ظهر عافية الاقتصاد السوداني." علي محمود وزير المالية والبيت بــ 20 مليون جنيه يالعملة الصعبة!!
هذا ما جاء في تعريف النفــــــــــــــــــــــــــرة الزراعية لنائب أئمة النفاق الديني والكسب التمكيني المنسي علي طه قاتلهم الله وأذهب ريحهم جميعاً


#1109568 [جارسيفو]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2014 04:10 PM
حدث في ولاية سنار مدينة سنجة السوق الشعبي هنالك مواطن يمتلك اربعة دكاكين بموجب شهادات بحث وكذلك اوراق المحلية تم اخطار المواطن بان هنالك شارع داخل السوق والمصلحة العامة تقتضي نزع دكانين من الدكاكين الاربعة ويتم تعويضه في موقع اخر من السوق وافق المواطن المغلوب علي امره وتم تعويضه بدكانين في موقع اخر وبعد فترة من الزمن تفاجاءة المواطن بان دكاكينه التي نزعة للمصلحة العامة تباع لشخص اخر ويقوم الشخص بحفر القواعد من اجل البناء لان هذه الدكاكين في موقع مميز والدكان يساوي حوالي سبعون الف جنيه يعني بالقديم سبعون مليون جنيه للدكان الواحد والدكاكين التي تم تعوض المواطن بها لا تساوي عشرون الف للواد عشرون مليون سابقا ارجو ان تلاحظوا حجم الفساد الذي ضرب السودان وحتى الاقاليم ما الذي يميز مواطن علي مواطن حتى يتم نزع دكاكينه بحجة المصلحة العامة واعطائها لشخص اين تكمن المصلحة العامة ما هذا الظلم وما هذا الفساد وما هذا العفن يا الانقاذ لا يضيع حق ورائه مطالب والامور وضحت وتباينت الصفوف وهذه القضية سوف تطال رؤوس كبيرة والحق ابلج والباطل لجلج وساحات المحاكم هي الفيصل ان كان هنالك محاكم وعدالة في عهد الانقاذ وربنا مع الحق


#1109534 [Rebel]
5.00/5 (1 صوت)

09-19-2014 03:14 PM
* لا يوجد "إقتصاد إسلامى" بالأصل, يا اخى شعيب. فمنذ الحرب العالميه الأولى و حتى اليوم, لا يعرف العالم غير "الإقتصاد الرأسمالى" و "الإشتراكى, او خليط بين الإثنين. لكن الأبالسه المجرمين عبر السنين, يريدوننا ان نتوهم ان هناك "إقتصادا إسلامىا", و قد نجحوا فى ذلك, و هو ما قاد الى ما نحن فيه اليوم من تشرذم و فقر و بؤس و انهيار اجتماعى و اخلاقى .
*ذلك, لأن "الإقتصاد",أى إقتصاد( راسمالى او اشتراكى او خليط بينهما), لا يعنى "التنظير و النظريات!", و إنما يعنى "المنهج" الإستراتيجى السياسى الإقتصادى, و المناخ السياسى الحر الواعي لهذه الإستراتيجيات, و يعنى المؤسسات القويه القادره على تنفيذ وإدارة السياسات و الاهداف و الخطط و البرامج و المشاريع المرتبطه بإستراتيجيات و اهداف هذا "إقتصاد".
* كما وإن الضعف "الإقتصادى" وحده لا يهزم الدوله بالضروره, يا اخى, و إن كان يساعد على عدم إستقرار سياساتها و تنفيذ برامجهاالإقتصاديه الطموحه(كينيا, تنزانيا, قامبيا, اثيوبيا, زمبابوى, زامبيا, الأردن...إلخ, مثالا). و إنما الذى يهزم ا"لإقتصاد و الدوله" معا, و بالضروره, هو الإستبداد السياسى الذى يؤدى الى غياب "المنهج", و تعطيل حكم القانون, و الفساد المطلق(فإرتفاع تكلفة الحكم), وتفشى الظلم (الذى يؤدى بدوره للفقر و العنف و الصراعات المحليه), فينهار اقتصاد "الدوله" ف"تفشل "ثم تنهار, بالضبط كما يحدث عندنا الآن فى السودان.
* و للعلم فقط, يا صديقى, لا توجد سياسات "دعم" للسلع فى السودان, بالأساس. قلنا ذلك مرارا و تكرارا, من خلال ""الراكوبه و عدة منابراخرى. و اثبتناه بالأرقام و البيانات و الإحصائيات , و تكلفة الإنتاج. و قدمنا المقارنات مع الأسعار العالميه الساريه لسلع كالقمح و السكر. بل اثبتنا بالحقائق و الارقام ايضا,ان "الحكومه" تتكسب من هذه السلع!!.
* و إذا علمنا ان الدوله لا تدعم "خدمات اساسيه", كفاتورة المياه, و هى لا "تنتجها" طبعا!, بل و بها اطول انهار و نيل فى العالم(قبل الإنفصال). و لا تدعم كهرباء "مساقط المياه", و هى ارخص انواع توليد الكهرباء فى العالم. و لا تدعم التعليم, فى حين ان العالم الفقير و الغنى, على السواء, إلتزم بسياسة "تعميم التعليم الأساسي و المتوسط للجميع مجانا", و ينفذها على مستوى العالم(Universal Education), إذن, قل لى بربك, كيف لدوله مثل هذه ان تقوم بدعم سلع مستورده و بالعمله الحره "الشحيحه اصلا", مثل السكر و القمح!!.
* و لا اضيف لك جديدا, إن قلت لك ان "الأخوان المتاسلمين" فى الأصل, لا مبدا, و لا منهج, و لا دين, و لا اخلاق, و لا قيم إنسانيه لهم البته. إنهم "ماسونيون" بتربيه يهوديه, يا اخى. و لذلك, فإنك دائما ما تجدهم خونه للدين و للوطن و للمواطن, و عملاء للانظمه الراسماليه و الشيوعيه, على السواء(امريكا, الصين, روسيا!!). ثم من بعد ذلك, فهم تابعون و مناصرون لدولة "شيعيه!", و هم على راس دوله "سنيه" بالأساس...فهل فوق ذلك توجدعماله و خيانه و تناقض و نفاق!!!.
* و بإختصار يااخى, فإن "تنظيم" الأبالسه المجرمين, و على مستوى العالم, لا يؤمن ب"وطن", خلاف "دولة الأبالسه" المتوهمه فى خيالهم وحدهم!. و لا يؤمن ب"مواطنه" بخلاف الأبالسه وحدهم!. لكن مصر الواعيه "الفتيه"( و هى منبت هؤلاء الأشرار المجرمين) قد "إجتثتهم" و ازاحتهم مبكرا عن طريقها نهائيا, و الى الابد.
* و نحن هنا فى السودان, سنقتلعهم إقتلاعا, إنشاء الله, بالضبط كما تنبأ بذلك الشهيد محمود محمد طه. و سنحاسبهم على جرائمهم(المتلتله) حسابا عسيرا سيكون مشهودا, و غير مسبوق عبر التاريخ, لا يشابههه فى الحسم, إلآ ما حدث ابان الثوره الشعبيه الفرنسيه فى 1878.
و لك ودى و تقديرى.


#1109430 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

09-19-2014 11:46 AM
نعم .. لقد هزم الاقتصاد الجكومة واصابها بالشلل التام
وما يجري الان هي محاولات يائسة من الحكومة للتمسك بالبقاء رغما عن ان الاقتصاد قد انهار تماما ولا تستطيع الحكومة بالفصل الاول من الميزانية
انهم يثيرون سيناريوهات مثل حوار الوثبة وم اليه لالهاء السودانيين عن الحالة التى وصل لها الاقتصاد
ولكن ما يثير الحنق فعلا ان هؤلاء ماضون في الفساد كأن شيئا لم يكن
ولكن من ناحية ان الاقتصاد هزم الحكومة فقد هزمها تماما
ولم يبق الا الفصل الاخير من مسرحية الحكومة
فقط تبقى ان ينتفض الجياع والفقراء والمرضى
وينسدل الستار معلنا النهاية


#1109373 [المشتهى السخينه]
5.00/5 (1 صوت)

09-19-2014 10:50 AM
اقتصاد السودان الفضل ليس اقتصاد دولة . فهو مكرس فقط لدوام وخلود الرئيس فى السلطة ولا شئ اخر .فاكثر من ثمانين فى المائة من الميزانيه مخصصة للحروب واجهزة الامن للحفاظ على الكرسى .. دوام الرئيس هو النجاح المطلق للنظام ولا شئ غيره ..


ردود على المشتهى السخينه
United Arab Emirates [قرف وقهر] 09-19-2014 04:20 PM
وفيت وكفيت ي سخينة


#1109357 [متسكع]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2014 10:38 AM
لا يا اخي عمر الاقتصاد لا يهزم الحكومات او الدول اذا ضربنا مثل ب USA اكبر دولة في العالم مديونة وبها عجز كبير الذي يهزم الدول هو الفساد وان النظام في السودان مبني علي الفساد يكفي ان جهاد الامن الذي تتكون عناصره من عسكر من قبيلتين وبعض (الشرزمة) يتحكمون في اقتصاد هذه الدوله الغنية بحق قال احد الاقتصاديون اذا احضرنا اغبي مائة اقتصادي واجلسناهم مائة سنة لايخرلوا اقتصاد البلد بهذه الطريقة ولكن نقول لو افسد سكان السودان كله ٢٥ سنة لا يصلون ل ٢٥ من ما افسده حكم البشير


#1109304 [ودالشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2014 09:00 AM
الاخ صلاح عثمان شعيب الكاتب الصحفي اتفق معك في بعض النقاط نعم هنالك اخفاقات في الاقتصاد السوداني منذ الاستقلال وحتي الان انظر اخي للميزان التجاري او ميزان المدفوعات اذا رجعنا خمسين سنة نجد ان الميزان التجار ي بالسالب لاكثر من اربعون عاما واي دولة تقاس اقتصاده بميزان المدفوعات اي فرق الصادرات عن الواردات عموما المشكلة قديمة وكل النخب السودانية لهم دور كبير في تدمير الاقتصاد السوداني وهذا ليس دفاعا عن الانقاذ او حكومة المؤتمر الوطني هم بدورهم زادو في معانات الشعب السوداني بالسياسات الاقتصادية الخاطئة مع عدم استغلالهم للموارد الاستخدام الامثل ملاحظة اخيرة نعم اليمقراطية مهمة نعم ايقاف الحرب نعم العلاقات الخارجية الجيدة نعم
الوطنية ثم الوطنية ثم الوطنية


#1109248 [الحلومر]
0.00/5 (0 صوت)

09-19-2014 05:30 AM
مقال جميل ووضع الحقايق علي الطاولة ويقول الكاتب:-(اتضح أن التقديرات الاقتصادية الحكومية كانت خاطئة مثلما فعلت في أمر تاثير انفصال الجنوب على الاقتصاد. وهذه التقديرات التي هي في الاساس "تخديرات" للذهن الشعبي أكثر من كونها حسابات اقتصادية مدروسة)
طيب يا استاذ صلاح طالما الهدف من هذه السياسات تخدير الذهن الشعبي ارجو تصدر الحكومة رخص لستات العرقي عشان نتخدر علي طول وزي ما عمل مولانا الوالي احمد هارون مع ستات الشاي كلما تبيع الواحدة عشرة كباية شاي يمشي سعركبابة لخزينة الولاية
وانا اقترح علي الحكومة ان تنتهج نهج مولانا والي ولاية كردفان كلما تبيع ست العرقي عشرة كبايات عرقي تمشي سعر كباية لخزينة الدولة وكدا تضمن الحكومة انو الشعب مخدر علي طول ومن ناحية تمتلىء خزينة الدولة من عائد بيع العرقي (ليه الحكومة تذل نفسها للمغتربين ولدولة ايران وصندوق النقد الدولي)
والله ينصر ستات الشاي والعرقي وهمو الان يمثلون اهم مصادر الدخل القومي بعد سكة حديد ومشروع الجزيرة والخطوط الجوية ومشروع الجزيرة
لذلك ارجو من الحكومة ان تهتم بهذة الشرايح الهامة والداعمة لها من حر مالها وعرق جبينها
الله اكبر الله اكبر وعاشت ستات الشاي والكسرة والفول والتسالي لانهن حرائر ولم تمتد ايديهن للمال الحرام ولو ترشخت احداهن لرئاسة الجمورية لما ترددت في اعطاء صوتي لها لانني اعلم اليقين كل بائعة شاي اوكسرة او فول وتسالي تمتلك ضمير وضمير ليست مثل ضمائر وزراء حكومة الانقاذ والانجاز
انهن يمتلكن ضمير حي ومسؤول والواحدة منهن تحب الوطن كما تحب اولادها وما خرجت من منزلها لسوق الله اكبر الا من اجل اولاده او ام اواب بلغ من الكبر عتيا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة