الأخبار
أخبار إقليمية
مدنى النخلى ...سلطة المثقف وثقافة السلطة!
مدنى النخلى ...سلطة المثقف وثقافة السلطة!


09-25-2014 02:49 PM
محمد وداعة

خلال أحتفالية حزب المؤتمر السودانى والقوى السياسية باطلاق سراح الأستاذ أبراهيم الشيخ أعلن الشاعرالرقيق الرفيق الأستاذ مدنى النخلى أنضمام لحزب المؤتمر السودانى ، النخلى فتح الباب مرة أخرى لجدل أستمر طويلا حول علاقة المثقف بالسلطة وبالوطن وشكل الانتماء هل المثقف عليه ان يعارض السلطة ؟ أم عليه اتقاء شرها أم الطمع فى ( خيرها)؟، هل عليه أن يكون معارضا ؟ هل يسرى عليه حكم كافه الناس فى أن يختار أنتماءه الايدولوجي والسياسي ؟ وربما كان عليه أن يحدد بوضوح موقفه من القضايا والمشكلات التى تحيط بوطنه كأى فرد عادى؟ وبعد ذلك هل هو تابع الى حزب؟ ام هو مستنير يتخذ موقفه بناءا على مسطرة موصوفة بالوطن شكلا ومضمونا؟ هل مطلوب منه أن يعبر عن رأى حزبه أم وأجبه أن يرى فيه حزبه موقفا ؟ كيف يقيد أنفعالاته وشخوصه ومفرداته بمحددات ربما تتناقض مع كونه شاعرا أو فنانا أوكاتبا أوباحثا ؟ وهو دائما تحت مراقبة شعبيه من محبيه ومعجبيه ومرصودة كل تصرفاته وأفعاله ويحاكم بنصل سيف أحد من ( السراط المستقيم)، هو مغضوب عليه من السلطة ومحاسب على كونه أنسانا من قطاعات تراه يعبر عنها بمفرداته وحركته ، فى فترة الخمسينيات والستينيات قل أن تجد مبدعا لا أنتماء له ، تلك الفترة التى وأكبت الأستقلال كانت الأنتماءات تتراوح بين اليسارية والليبراليه القومية والاسلامية العقائدية ، وكانت محتشدة بتمجيد الحريات ومقاومة الأنظمة الشمولية والعسكرية - تنوعت فيما - بعد إلتزامات قبيلة المبدعين وفقا للتنوع السياسى والتمايز الطبقى والاجتماعى ، التطور الأقتصادى للبلاد حسم كثيرا من القضايا ، ففى وقت مضى كان العامل والمزارع رمزا للوطنية وللعطاء اللامحدود ليجئ تدهور الزراعة والصناعة ليلغى شريحة من الوطنيين المنتجين ،وسادت بدائل الحقبة البترولية والذهب ومرت ولم يحس بها أحد ، فلم يتغنى بها أى مبدع أوشاعر بمستكشفى الذهب الاسود ،او الذهب الأصفر سواء أكانوا شركات تعدين أو تعدين أهلى !
فى بلادنا على المبدع أن يطرق الأبواب العصية و الصعبة ، عليه أن يطرح المشاكل وعليه أن يوجد لها الحلول ، تطارده لعنة عداوة السلطة ومعاداتها، ومطرقة المجتمع الذى لايرحم مبدعية ، (هم كالبقرة الحلوب إن جف ضرعها فهى تسمى عجفاء فلا تلبث أن تموت ويلفها النسيان) المبدعون فى بلادى قليلون، مرهقون ، قلقون،ويموتون قبل أوان اكتمال مشروعاتهم ، الاستاذ النخلي منذ أن عرفته كان بعثيا رفيقا ورقيقا ،يألم لانقسامات البعثيين وتفرقهم ، ساءه كثيرا عدم التفاتهم لاسباب وحدتهم وهم يدعون الى وحدة الأمة ! ، ورغم كل ذلك لم تفارقة بواعث الأمل فيهم ، وفي يوم يأتي عليهم وهم على قلب رجل واحد ،وفكرة واحدة لم آس على ماصنع النخلى فلا فرق بين بعثي ومؤتمر سوداني ولافرق بينهم وبين الشيوعي والناصري ، مازحني النخلي قائلا ( أنا كلكم أيها القوم المتفانون ،ساعتلى منبركم و اعلن عودتى الى البعث ، و ساعتلى اى منبر وطنى وأعلن انتمائي الى كل منبر حر ) صدق النخلي ، المبدعون لايمكن حشرهم في حزب ضيق أو واسع ، ضغير أوكبير ، هكذا كان الدوش و حميد و محجوب شريف ،هكذا يتنفس هاشم صديق والقدال والسر عثمان وعركي والسقيد ، المبدع فى بلادنا يكابد كما غيره ، ويمرض ويزور الطبيب ، حكومتنا – لا أطال الله بقاءها – تنتقى بعضهم ممن أضناه المرض ليلا فى رمضان ، في بلادنا مبدعون قليلون في ظل أوصياء عديدين ، في بلادنا المبدعون ضحايا السلطة والاحزاب السياسية والمجتمع ..المشكلة أن الابداع ليس وظيفة يمكن تفويضها للغير،،


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1239


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة