الأخبار
أخبار إقليمية
لندن تحتفل بالشيخ الجعلي شيخ كدباس
لندن تحتفل بالشيخ الجعلي شيخ كدباس
لندن تحتفل بالشيخ الجعلي شيخ كدباس


02-04-2014 05:17 PM
محمد علي ـ لندن

احتفلت مدينة لندن والمدن المجاورة يوم الأحد الموافق 28 سبتمبر الجاري بالشيخ محمد الجعلي شيخ الطريقة القادرية في كدباس وخليفته الشيخ عبدالملك. وقد نظم الاحتفال مركز علام الثقافي في قاعة أبرار بوسط لندن. وأمّ الاحتفال عدد كبير من السودانيين من مختلف المدن البريطانية والذين يرجعون بأصولهم إلى مختلف بقاع السودان المختلفة فكان الملتقى بوتقة انصهر فيها كل أهل السودان ببريطانيا جمعتهم في وحدة وطنية سودانية الطريقة القادرية (كدباس) وحبهم للشيخ الجعلي وخليفته الشيخ عبدالملك. وقد ثمّن الحضور جهود جمعية رجال الأعمال البريطانية السودانية التي من أبرز قياداتها الأستاذين التاج علام والفاتح أحمد علي، والتي اتاحت للحضور الالتقاء بفضيلة الشيخ الجعلي والترحيب به وتوديعه لسفره للسودان ثم لأداء فريضة الحج مع الشيخ عبدالملك وعدد من المريدين. وكان من بين الحاضرين السفير فاروق عبدالرحمن والسفير محمد عبدالله والبروفسير عثمان محمود حسنين والمهندس الجعلي والأستاذ حسن تاج السر والوجيه محمود محمد الأمين حامد والبروفسير أحمد محمد البدوي والأستاذ جعفر فضل والدكتور التجاني الضوي واللواء الباقر والأستاذين تيراب ومحمد علي والمحامي غازي ربيع حسنين والدكتور الأمين محمد طاهر حمد وأحمد محمد طاهر حمد وكمال دفع الله وسليمان ضرار وابراهيم وحسام بخيت والدكتور موفق مهدي الفحل وعلي محمد خير ومحمد السيد وشرف ياسين والمهندس طارق الجموعي ومحمد منير حمد وعبدالسلام الدعيه وعماد الجعلي والنور أم دوم وإخوانه من أبناء أم دوم وجمال علام وبقية الشبان الذي تولوا الضيافة وكذلك الأستاذ ضياء الدين خيري الذي قدم كلمة الشيخ الجعلي وشكر المنظمين والحضور، وعدد آخر من الشيوخ والشباب ممن لا يتسع المجال لحصرهم ونعتذر لمن لم نذكر أسماءهم. ويسرنا هنا أن نقدم الورقة التي سطرها المؤرخ سليمان صالح ضرار عن الطريقة القادرية في كدباس لمناسبة الاحتفال بالشيخ محمد الجعلي شيخ الطريقة.
الطريقة القادرية:
والتى يطلق عليها أحيانا بالجيلانية هي أقدم وأكثر الطرق انتشارا وشعبية فى السودان قديما وحديثا، ودخلت الطريقة الى السودان على يد الشيخ تاج الدين البهارى فى بدايات دولة الفونج، الذي قدم الى السودان عن طريق الحجاز فى النصف الثانى من القرن الرابع عشر الميلادى أول مُلك الشيخ عجيب المانجلك ملك العبدلاب في قري، بدعوة وجهت له من وجهاء وتجار القوم فى ذلك الوقت والذين التقوا به فى الحجاز منهم الشيخ داوود عبد الجليل والذى أقام معه الشيخ تاج الدين فى اربجى وتزوج فيها وأقام سبع سنوات فى السودان أول قدومه الى السودان.
وقد اشتهر من شيوخ الطريقة القادرية في السودان الشيخ الجعلي في كدباس ببربر وهو الذي احتفي بحفيده الشيخ الحالي للطريقة في لندن.

ومؤسس الطريقة هو الشيخ عبد القادر الجيلانى (1077-1166م) ببغداد. وعلى الرغم من أن الطريقة القادرية ترجع فى الأثر الى الشيخ عبد القادر الجيلانى إلا أنه لم يثبت ما يشير الى انه من قام بتسميتها بهذا الاسم ولكن من المرجح أن يكون تلاميذه ومريديه هم من أطلق اسم القادرية على
وقد انتشرت الأفكار القادرية فى العالم الاسلامى عن طريق تلاميذه الذى أشهرهم على الإطلاق الشيخ تاج الدين البهارى الذى أسهم فى نشر الطريقة القادرية فى السودان.
وأكثر ما يميز الطريقة القادرية هى عدم مركزيـة الطريقـة بمعنى أن زعماء الطرق القادرية فى مختلف الأرجاء لا يدينون بالولاء المباشر لمركز الطريقة بالعراق بل انه حتى على نطاق القطر الواحد لا توجد مركزية للطريقة حيث أن كل فرع للطريقة له استقلاليته الكاملة والمنفردة، وفى ذلك يرى كثير من الباحثين أن لا مركزية الطريقة هى السبب المباشر فى انتشار الطريقة القادرية بصوره واسعة على نطاق العالم الاسلامى وفي السودان بصفة خاصة.
ونشط الشيخ تاج الدين البهارى بمجرد قدومه فى تسليك الطريق القادري ولقيت دعوته رواجا كبيرا]
واستطاعت القادرية أن تنتشر فى السودان لبساطة دعوتها ولدعم الدولة السنارية لها فى ذلك التاريخ ولعدم مركزيتها حيث انه ما وجد شيخا اشتهر إلا وتحلق الناس حوله وسعوا الى تخليده وإحياء طريقته بعد موته وبمرور الزمن تتضاعف أعدادهم وتسمى الطريقة باسم الشيخ المؤسس والمتوفى.
ومن أسباب نشوء الشعبية الكبيرة التى تتمتع بها الطريقة القادرية من خلال وسائلها الدعوية البسيطة غير المعقدة جعلها تنتشر أواسط الناس بكل سهولة. كما أن المرونة التى تتمتع بها الطريقة القادرية عما سواها من الطرق الصوفية ساعدت هي الأخرى أيضا على انتشارها.

كذلك كان كل الذين سلكوا الطريق القادرى على يد الشيخ البهارى كانوا من أصحاب السلطة الزمنية والروحية فى المجتمع السودانى، فالشيخ عجيب كان ملك العبدلاب والشيخ بانقا من الأسرة الحاكمة فى دولة الفونج وهم من أوائل من سلك الطريق القادرى فى السودان بعد الشيخ الهميم ، لذلك كان من الصعب أن يفرض على هؤلاء الانقياد تحت إمرة مركزية للطريقة القادرية لما يتمتعون به من مكانة عظيمة فى مجتمعاتهم.
بالإضافة لما سبق هنالك ظروف اقتضت قيام مثل هذه الفروع القادرية بداخل المجتمعات المحلية وذلك للتصدي لنفوذ الطرق التى دخلت السودان فى تاريخ لاحق والتى يطلق عليها اسم طرق الإحياء والتجديد* ‘ وذلك للحد من نفوذ هذه الطرق فى المناطق التى تنتشر فيها الطريقة.
السمعة الروحية التى يتمتع بها الشيخ الصوفي ومقدرته على الآتيان بالكرامات التى تجعل الأتباع يلتفون من حوله وخلق مجموعة جديدة داخل الطريقة الأم لا تلبث أن تنمو لتصبح طريقة مرتبطة بالمؤسس الأول

فرع كدباس:
مؤسسه الشيخ احمد الجعلى وسلك الطريق القادرى على السيد عبد الرحمن الخراساني، وهذا يعتبر هذا الفرع من الفروع القادرية القليلة المنتشرة فى شمال السودان، وما يميزه انه الفرع الوحيد فى السودان الذى لا يرتبط فى تسلسله بالشيخ تاج الدين البهارى. ويقع هذا الفرع فى شمال السودان بمنطقة كدباس غرب مدينة بربر على ضفة نهر النيل، وقد طوره مؤسسه ليكون ملائما للسودانيين في هذه المنطقة وغيرها فهي طريقة صوفية وطنية تستمد أسسها من بيئة ومجتمع السودان. وقد ساهم فرع كدباس في نشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة باللين والأمر بالمعروف وشجع السودانيين على التعايش السلمي، وحثهم على التآخي في حب الله والخيرات بالذكر والمديح في وقت لم تكن تتوفر فيه وسائل الاتصالات الحديثة من مذياع وتلفزيونات وفيس بوك ووتساب وغيرها. كذلك أسهمت القادرية اسهاما فعالاً في دعم التعليم المدني وحث مريديها وأتباعها على دخول المدارس المدنية وتعليم بناتهم كما ساهمت في بربر في إنشاء أول مدرسة أهلية في السودان وعلمت الناس التعاون على عمل البر والتكافل. وفي مجال العمل الوطني كان للطريقة القادرية الدور الرئيسي والقدح المعلى في تحرير السودان من الاستعمار التركي حيث قام أتباع الطريقة القادرية بمساندة الثورة المهدية وقطعوا خطوط التلغراف بين القاهرة والخرطوم فعزلوا الجنرال غردون عن مصر وبريطانيا، وقاوموا حملة إنقاذ غردون وعملوا على تأخيرها حتى تم تحرير الخرطوم وقضى غردون ومن ثم تم تحرير كل السودان من بطش الحكم الاستعماري التركي. ويذكر الجميع الأمير محمد خير أمير بربر الذي حررها من الاستعمار وقطع الطريق على حملة إنقاذ غردون. ولم ينس المستعمر لأتباع الطريقة القادرية مقاومتهم له فقام بنقل عاصمة الشمال من بربر إلى عطبره كذلك قام بتغيير المخطط السابق لمد خط السكة الحديد من بربر إلى سواكن المغضوب عليها أيضاً، فكان أن تم مد خط السكة الحديد من عطبره إلى بورتسودان عقاباً لسكان بربر وسواكن الذين قاوموا الاستعمار، وقد سميت هذه العملية بـ (نزع الكهرمان). وفي مجال الوحدة الوطنية فإن الطريقة القادرية أرست أول حجر أساس للوحدة الوطنية في السودان، فبعد أن كان الناس يتعصب كل رهط منهم إلى قبيلته مما يولد النزاعات والفتن نقلتهم القادرية إلى أفق أرحب وهو التآخي حول العقيدة القادرية حيث تجد فيها وفي بربر أناس من مختلف قبائل السودان بل من مختلف بلاد العالم الاسلامي وحتى من الصين يعيشون في تسامح ووئام فلقد تجسد فيها التعايش السلمي. والطريقة القادرية بكدباس هي من أبرز الداعين للتداول السلمي للسلطة والتحول الديمقراطي. ويجب أن لا ننسى الدور الاجتماعي للطريقة القادرية فهي قد عقدت ألآف الزيجات الناجحة الموفقة بإذن الله. وأخيرا نتمنى للشيخ الجعلي والشيخ عبدالملك ومرافقيهما عودة ميمونة للسودان وحجاً مبروراً وسعياً مشكوراً بإذن الله.

وفي الختام توجه الحضور بالشكر للسيدة علويه حمودي حرم السيد علام بالشكر لما قدمته من جهود جباره لانجاح هذه المناسبة وخلف كل رجل عظيم إمرأة عظيمة.


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2902

التعليقات
#1120250 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2014 11:30 AM
المسلم لا يحتاج الى مثل هذه الطرق التى معظمها ضلالية خارجة عن الكتاب و السنة و الاجماع و القياس، و رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم قال لنا ما معناه تركت فيكم ما أن تمسكتم بهم لن تضلوا بعدى أبدا، كتاب الله و سنتى و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى، اذن لماذا تترك كتاب ربك و سنة نبيك و تتبع شيخ فلان و علان، و ثانياً هل درست هذه الطريقة التى تتبعها ووجدتها متوافقة مع الكتاب و السنة؟ أم فقط مع الخيل يا شقراء؟
ثم لماذا يورث شيوخ هذه الطرق الطريقة لابنائهم هل هى وراثية فقد يكون هناك من أتباع الطريقة من هو أحق من ابن الشيخ بتولى الخلافة نظرا لعلمه وورعه و تقواه، واضح انها مجرد اقطاعية يتوارثها الأبناء من الآباء لاغراض التكسب و أكل أموال الاتباع المغيبين الذين هم بين يدى شيخهم مثل الميت بين يدى غاسله لا يتحرك و لا يسافر و لا يتزوج و لا يقدم على أى أمر ذى بال الا بعد استئذان الشيخ.


#1120140 [أوهاج محمود]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2014 04:22 AM
لم نسمع بمركز اسمه ( مركز علام الثقافي )نعرف ان هناك مكتب إيجار شقق لعلام
يتجمع فيه بعض التجار الذين تجمعهم بالتاج علام علاقات قديمة ..


#1120034 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2014 10:06 PM
وما علاقة لندن ومواطنها بود كدباس ي جماعة بطلو تكبير الاكوام مجموعة متخلفة من مواطنين رعاع يقدسون الافراد مدعي ساسةودين وفنانين ولاعبي كره هل يحتاج الله لوسيط بينة وعبده ما تقولوا لي ديل علماء وهم ورثة الانبياء اين مساهمتهم في تفسير القران والغوص فيه علميا وفكريا بالله عليكم غير المحاية والفاتحة والحجبات بعرفوا لشنوا ونشر دعوتهم بالاذكار وتمجيد الزات ما سمعنا عن ورثة الطرق الصوفية والطائفية يتحدثون في شئ علمي الخواجات استفادوا كثيرا من القران وطبقوه عمليا في كل شئ اصبحوا هم المسلمون وهنا غير حكي سير الصحابة لا يعرفون شئ وفلان قال وفلان سوي وترك


ردود على عصمتووف
Sudan [خالد] 10-03-2014 09:19 AM
هم الذين أدخلوا الاسلام في السودان
أما أنت ومن وأسيادك في السعودية فقد أنتجتم ذبح النساء والأطفال وتشويه الإسلام إلى داعش وبشس المصير



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة