الأخبار
منوعات
الواقع الافتراضي الجوال.. بات أقرب إلى الحقيقة
الواقع الافتراضي الجوال.. بات أقرب إلى الحقيقة
الواقع الافتراضي الجوال.. بات أقرب إلى الحقيقة


10-07-2014 10:27 AM
الواقع الافتراضي أصبح موجودا، رغم أن التجسيد الأول له سيأتي بحياة قصيرة للبطارية، وصور ومشاهد لا تتعقب حركة العين بدقة، وبميل إلى التسبب بدوخة وغثيان نتيجة الحركة، إذ تنوي «سامسونغ» خلال الشهور المقبلة، إطلاق «غير في آر» (Gear VR) سماعة الرأس التي تجمع برنامج «أوكليوس في آر»، الرائد للواقع الافتراضي، مع برنامج هاتف «غالاكسي نوت 4» الذكي المقبل من «سامسونغ» أيضا، لإنتاج تجربة لواقع افتراضي جوال.

وسيكون بمقدور مستخدمي الكومبيوترات الخاصة خلال السنوات المقبلة ربما، شراء المزيد من أجهزة الرأس القوية الفعالة من «أوكليوس» ذاتها، التي تتيح لهم الدخول بعمق في عوالم افتراضية ثلاثية الأبعاد، ابتداء من الفضاء الخارجي، وصولا إلى أهرام مصر.

* مشاهد مذهلة وكانت «أوكليوس» قد عرضت أخيرا نسخها الحديثة من كلا الجهازين على المطورين في مدينة لوس أنجليس. وكان ثمة أمران واضحان، وهما أن التحديات الفنية الجدية ظلت على ما هي، لكن «أوكليوس» باتت أقرب من أي شركة أخرى إلى إنتاج سلعة يمكن للمستهلكين استخدامها لاكتشاف بيئات من صنع الكومبيوتر، تبدو من الصحة والواقع، ما يجعلك تنسى أنها مزيفة.

ولدى تجربتي «كريسنت باي» (Crescent Bay) النموذج الأولي الجديد لسماعة الرأس «أوكليوس بي سي»، التي أعلن عنها أخيرا، ذهلت من الخطر الذي شعرت به من قيام ديناصور مكتمل الحجم من نوع «تيرانوسوراس ريكس»، بملاحقتي، ما سبب في انقلاب معدتي والشعور بالقيء. حتى سماعة الرأس «سامسونغ» التي تعرض صورا بنقاوة منخفضة، نظرا إلى محدودية الهواتف الجوالة، نقلتني لفترات وجيزة إلى أماكن بعيدة، مثل فوهة بركان «نغورونغورو» في تنزانيا. و«عندما يكون هذا العرض جيدا بما فيه الكفاية، يبدأ الدماغ فجأة بالتصديق بأنك هناك»، كما ذكر بريندن إربي، كبير المديرين التنفيذيين في «أوكليوس» في خطابه الذي ألقاه أمام مئات من المطورين.

وبالتأكيد أصبح الواقع الافتراضي من الواقع فعلا، حتى أنه استقطب نظر الشركات الكبيرة. وكانت «فيسبوك» قد اشترت «أوكليوس» في يوليو (تموز) الماضي مقابل ملياري دولار. في حين تضع «سامسونغ» صيتها وشهرتها وبراعتها في جهاز «غير في آر» الذي يكلف أكثر من ألف دولار بالنسبة إلى الهاتف وسماعة الرأس، هذا قبل الحصول على الإعانات من شركات تقديم الخدمات «Project Morpheus».

وتعمل «سوني» صانعة ألعاب «بلاي ستيشن» على نظام للواقع الافتراضي «بروجيكت مورفييس» الذي عرض في معرض ألعاب طوكيو أخيرا. كما أعلنت «نيفيديا» كبرى صانعات شرائح الغرافيكس لاستعمالات الكومبيوترات الشخصية، أن منتجاتها الجديدة ستتضمن تقنيات لتحسين السرعة والجودة بالنسبة إلى الواقع الافتراضي.

بيد أن الواقع الافتراضي هذا لم يتغلغل بعد في عالم التجارة والأعمال، فهو لا يزال مفتوحا أمام القراصنة، والهواة، والشركات الصغيرة التي تقوم بجمع الأموال عبر مشاريع «كيكستارتر»، وليس أمام أصحاب الرساميل والمشاريع. ومثالهم النموذجي هنا بالمر لاكي، مؤسس «أوكليوس»، الذي قام بتجميع النموذج الأول من هذه الأجهزة في مرأب للسيارات عام 2011، قبل أن يجمع أمواله الأولى من سماعة «ريفت» عبر «كيكستارتر»، ليبع بعد ذلك «أوكليوس» إلى «فيسبوك»، قبل أن يدخل سن الـ22 قبل أيام.

وبالنسبة إلى الكثيرين، فإن مثل هذا الأمر هو حلم حياتهم، كما يقول بالمر.. «فهم يطالعون روايات الخيال العلمي طوال حياتهم، ومثل هذه التقنيات تحولها إلى حقيقة واقعة، فهي ليست أكثر ما تدر من أرباح فحسب لدى العمل عليها، بل إنها من أكثرها إثارة أيضا».

* مصاعب تقنية ويقارن كارل كرانتز، مؤسس «سيليكون فالي فيرتجوال ريالتي» الذي ينظم اجتماعات شهرية للمتحمسين لمثل هذه الأمور، هذه الصناعة بالأيام الأولى للكومبيوترات الشخصية، عندما التقى العابثين بالأجهزة، مثل ستيفن جوبس، مؤسس «أبل»، وستيف وزنياك، مع أمثالهم في نادي «هومبرو» للكومبيوتر. «فقد كانت هذه الأجهزة موجودة منذ أمد طويل، لكنها كانت موجودة لدى المؤسسات والشركات الكبيرة، وليست في متناول الأشخاص العاديين الذين يهوون استخدامها، كما أن الواقع الافتراضي كان له وقع خاص لدى المتحمسين منهم»، كما يقول.

ومثل هذا الحماس كان واضحا في مؤتمر «أوكليوس». فقد نصب المطورون أجهزتهم اللابتوب وسماعات الأذن في فندق «لويس هوليوود هوتيل» لعرض ألعابهم وبرامجهم. كما تبادلوا النصائح والإرشادات في كيفية حل مشكلاتهم ومعضلاتهم، كالصور المشوشة والمهتزة، والتأكد أن ما في الشاشة يقوم بملاحقي حركة العينين.

أما مايك ماك أردل، أستاذ التقنيات والمدرب في ولاية نورث كارولينا، فقد كان أحد المطورين الذي استوعب كل الأمور التي طرحت. فقد عمل على محاكاة البراكين التي ينوي تطبيقها في تعليم تلامذة المدارس الابتدائية العلوم والرياضيات. وهو يقول بهذا الصدد: «لم يكن من السهل قبلا إنتاج العاب الواقع الافتراضي، كما هو حاصل حاليا».

ورغم كل هذه الإثارة والحماس، كان هناك نوع من الاعتراف بوجود الكثير من المصاعب والعقبات التي لم تذلل بعد. فقد ظهر جون كارماك، مطور الألعاب الشهير، الذي يعمل حاليا رئيسا لقسم التقنيات في «أوكليوس» على المسرح، ليسرد المصاعب والعقبات التي تعترضه بالنسبة إلى «سامسونغ غير في آر»، الذي كان مشروعه في العام الماضي. فالجهاز لا يتابع حركة العينين، مما يجعل الصورة تتأخر وتصيبه بالغثيان. كما أن الشاشة تومض وترتج لأنها مبنية على منصة هاتف «آندرويد» الذكي، مما يؤخر من عرض الصور. فألعاب فيديو الواقع الافتراضي الشديدة الوطأة، تحتاج إلى الكثير من الطاقة، مما يجعل الهاتف يسخن خلال 10 دقائق.

وتحاول «أوكليوس» معالجة الكثير من المشكلات الأخرى، منها مشكلة اليدين، كما يقول كارماك. فتعقب حركتهما، وجعلهما في صورة الواقع الافتراضي، من شأنه مساعدة الأشخاص يشعرون أنهم أقل ارتباكا وتشوشا، ومن ثم ضمان أسلوب حدسي بديهي للتحكم بواجهة التفاعل، مقارنة بلوحات المفاتيح والأزرار المتعددة في الألعاب التي يستخدمها المطورون حاليا.

ويختصر بإيجاز أتمان بنستوك، كبير مهندسي «أوكليوس»، التحديات الكبيرة التي تواجه شركته، والواقع الافتراضي بشكل عام، بالقول: «الهدف تسليم تجارب كاملة مقنعة، وليس جعل الناس يصابون بالدوخة والغثيان».

* خدمة «نيويورك تايمز»
الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 370


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة