الأخبار
منوعات سودانية
بعد القضاء على "الحمراء" اللحوم البيضاء.. حضور مضطرد في موائد الخرطوم
بعد القضاء على


10-12-2014 11:28 PM
الخرطوم - صفاء المحمود

منذ سنوات بدأت العاصمة الخرطوم تشهد تغييراً ملموساً في السلوك الاستهلاكي خاصة فيما يتعلق باللحوم، وبدا قاطنوها غير مكترثين للحصول على اللحوم الحمراء يومياً، كما كانوا من قبل، إذ انتشرت مجموعة من المطاعم، أو البيوت المتخصصة في بيع الأسماك الطازجة، منها على سبيل المثال (عوضية للأسماك، صاج السمك، قرية السمك، منتجع السمك، سمكنا، حوش السمك، القطية الكرنك.. إلخ)، وعددها نحو (33) مطعماً تقريباً بمختلف مستوياتها الطبقية.

ولاحظ الناس ظهوراً مكثفاً لهذه المطاعم والبيوت يوماً بعد يوم، لدرجة احتدمت فيها المنافسة في طريقة العرض وتقديم الخدمات بصورة جاذبة للزبون، فالسمك من الأكلات الخفيفة ويمكن تناولها في كل الوجبات وبطرق تصنيع مختلفة، وهو غذاء صحي وسريع الهضم به نسبة بروتين عالية ومدعم بمادة (اليوت)، خاصة أسماك النيل الأزرق.

جمبري وهامور

هنالك أنواع متعددة من الأسماك مثل (البلطي، البياض والعجل والكبروس)، وهي من الأسماك النيلية، أما (الجمبري والهامور)، فهي من الأسماك البحرية.

في هذا الصدد أجريت استطلاعاً بعينات عشوائية حول هذه انتشار مطاعم الأسماك ومدى تجاوب الزبائن معها، وهل يضمن الزبون طريقة الطبخ خاصة مع مخاوف تكرار استخدام الزيت في التحمير؟ وهل الأسعار في متناول الجميع؟!

سمك أرستقراطي

يقول (عبد الوهاب علي) - خريج: حقيقة بيوت السمك هذه محصورة على الطبقة الأرستقراطية وأصحاب الدخل العالي فقط، أما محدودو الدخل من أمثالنا، فلا يستطيعون التمتع بها. أما مسألة تكرار الزيت فهذا يرجع إلى سمعة المحل.. وأنا أدفع وبالمقابل أريد سلعة جيدة.

وقال (د. آدم تيراب): بالنسبة لانتشار بيوت السمك في الأحياء والأسواق، هنالك مخاوف من تكرار الزيت في المطاعم.. وأتمنى من أصحاب المحلات مراعاة هذا الأمر.. أما الانتشار فهو انتعاش للسوق، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

فيما قالت الموظفة (لبنى): هذه ظاهرة جديدة وجميلة، وأنا عن نفسي أفضل أكل السمك خارج المنزل بحكم نظافته وطريقة طبخه الصعبة، و"مسألة تكرار الزيت دي ما بتتعرف، وهي في ذمة البائع".

وقالت (محاسن عمر) وهي ربة منزل: نحن بنحب (عوضية) وتعودنا عليها، فالنظافة واحترام الزبون هي من الأولويات، وهذا ترويج مجاني من الزبائن للمحل، والمصداقية هي الأهم والسمعة لها ثمن.

قربة وفانوس وبنابر مجلدة بالدبارة

لكن (أميرة مقدم) تشتكي من أسعار الأسماك، وتقول: الغلاء هو أسوأ ما في الموضوع، وتتمنى انخفاض الأسعار حتى ينعم الجميع بهذه الوجبة الجميلة.

وقفنا عند تجربة أحد الشباب الذين طرقوا مجال (طهي الأسماك)، وهو الشيف (عمار أحمد البشير) صاحب مطعم يعرف بـ (صاج السمك)، وسألناه عن المحفزات التي دعته للعمل في هذا المجال، فرد قائلاً: أثناء دراستي بالجامعة كنت أذهب برفقة الأصدقاء إلى جبل الأولياء لتناول وجبة السمك هناك بطريقته البلدية، وبعد تخرجي جربت الاستثمار في مشاريع عديدة إلى أن خطرت ببالي فكرة تأسيس (مطعم سمك)، وهديت إلى هذا المكان وبدأت الفكرة بسيطة واخترت (صاج السمك) عنواناً للمحل باعتباره جاذباً وواضحاً.. وكان التصور عبارة عن مبنى مكون من (قطاطي) من القش، وبالداخل كان الديكور تراثاً سودانياً أصيلاً (قربة وفانوس وبنابر مجلدة بالدبارة والترابيز طبلية وفرش الأرضية برملة)، وقوبلت بنقد كبير، ولكن بحمد الله نجح المشروع وأصبح مميزاً وواجهة للسياح، لأن شعارنا في المطعم (المصداقية والتجديد) في كل شيء، وطورناه، ولكن بعد فترة انتشرت البيوت بسرعة وانتشرت الفكرة معها، فقمت بتغيير (التصميم) مرة أخرى بصورته الحالية حتى أكسب ثقة زبوني وأقدم الجديد، وأيضاً نمتاز بتقديم أطباق جديدة من السمك غير موجودة في المحلات الأخرى، وهذا المحل هو الأول في طريقة بيع السمك بالكيلو متبلاً ثم يطبخ بالطلب، فالسمك لابد أن يطبخ بطريقة صحيحة وصحية وأن يكون طازجاً، والزبون له الخيار الأول والأخير في جودته.

ليمون وثوم وشمار

ويواصل ضيفنا: وللسمك طرق طبخ متعددة، إما مشوي على الفحم أو محمر بالزيت أو طواجن وشوربة، وهناك أيضاً كفتة سمك وأقاشي سمك. وأكثر الأطباق طلباً (البلطي المحمر) من أكثر الأطباق قبولاً وطلباً.

وعندما سألنا الشيف (عمار) عن الوصفة التي يتبعها قال: سر المهنة يحتم عليّ عدم البوح بها، لكن أهم الوصفات لطبخ السمك هي ليمون وثوم وشمار ونار وسط!!

أخيراً عزيزي القارئ، يبقى أن موضوع المصداقية في طريقة طهي السمك ترجع لصاحب المحل، وعلى الزبون ملاحظة ذلك، أما الانتشار فظاهرة حميدة طالما حيز التنافس شريف.


اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1769


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة