الأخبار
منوعات
الزواج في ايران ينتهي بحفلات طلاق 'سعيدة'
الزواج في ايران ينتهي بحفلات طلاق 'سعيدة'
الزواج في ايران ينتهي بحفلات طلاق 'سعيدة'


10-23-2014 10:15 AM


مراسم تقام بمناسبة انفصام عروة العلاقة الزوجية لا يُقصّر منظموها في تحضير دعوات ساخرة وكعكة مضحكة.


ميدل ايست أونلاين

بيروت – من باباك ديجانبشه

رجال الدين يغضبهم طلب المراة للطلاق

دأبت العائلات الايرانية على اغداق الاف الدولارات على حفلات الزفاف التي طالما اعتبرها الأهل أهم المناسبات السعيدة ولكن الان ينفق البعض ببذخ للاحتفال بفسخ هذا الرباط فيما يعرف بحفلات الطلاق.

وحفلت وسائل الاعلام الايرانية والمدونات في الاشهر الاخيرة باخبار حفلات تقام بمناسبة انفصام عروة الزواج لا يقصر منظموها في تحضير دعوات ساخرة وكعكة مضحكة. وانتشرت الظاهرة في طهران ومدن كبرى اخرى مما دفع رجل دين ليصب لعناته على من يقيمون مثل هذه الحفلات.

ورغم ذلك تظل حفلات الطلاق مؤشرا على اتجاه لا يمكن انكاره وهو زيادة حالات الطلاق في ايران. ومنذ عام 2006 ارتفع معدل الطلاق أكثر من مرة ونصف المرة إذ تنتهي نحو 20 بالمئة من الزيجات بالانفصال.

وتفيد الاحصاءات الرسمية ان أكثر من 21 الف دعوى طلاق اقيمت في أول شهرين من السنة الفارسية (من اواخر مارس/ آذار إلى اواخر مايو/ ايار).

وفي الشهر الماضي نقلت وكالة انباء الطلبة عن مصطفى بور محمدي وزير العدل الحالي وهو ايضا رجل دين قوله إن نظر 14 مليون دعوى طلاق أمام القضاء "لا يتناسب مع النظام الإسلامي".

وتتعدد أسباب الطلاق في ايران مثل غيرها من الدول وتشمل المشاكل الاقتصادية والخيانة وادمان المخدرات والعنف البدني. ولكن خبراء يقولون ان ارتفاع معدلات الطلاق يشير إلى تغير كبير في المجتمع إلإيراني.

وقال حامد رضا جالايبور استاذ الاجتماع بجامعة طهران "نمت النزعة الفردية في ايران كثيرا لا سيما بين النساء. ارتفع المستوى التعليمي للنساء وقدرتهن المالية."

وتابع "في الماضي كانت المرأة المتزوجة تتحمل اي منغصات ولكن الآن تقرر الانفصال حين لا تكون سعيدة. لم يعد من المحظورات."

وتقول ايرانية (41 عاما) حاصلة على شهادة في الكيمياء وتعمل في العلاقات العامة في مصنع بطهران انها حصلت على الطلاق من زوجها المدمن بعد أربعة أعوام من التقاضي.

وقالت مشترطة الا ينشر اسمها "لا يعجبهم ان تطلب المرأة الطلاق" وذكرت انها تعيش في سعادة غامرة منذ طلاقها قبل عام.

وتضيف انها لم تحضر ايا من حفلات الطلاق التي انتشرت في طهران ولكنها استطردت قائلة "دعوت عددا من صديقاتي للاحتفال حين أضحى طلاقي نهائيا".

ويقول محامون ان القانون الايراني هو عادة في صالح الرجل لكن معظم دعاوى الطلاق التي تصل الى ساحة القضاء في الوقت الحالي تنتهي باتفاق ودي بين الزوجين على الانفصال.

وفي الحالات التي يرفض فيها الزوج الطلاق ينبغي على الزوجة ان تثبت تعرضها لسوء معاملة او ان الزوج يعاني من مشاكل نفسية اوغير قادر على القيام بواجباته الزوجية كي تحصل على الطلاق.

ويقول محسن محمدي رئيس مجموعة ياسا للمحاماة في طهران "ارتفع عدد قضايا الطلاق لمستويات غير مسبوقة خلال العامين الماضيين".

وتابع "لم نكن نهتم بقانون الأسرة والطلاق ولكن نظرا لتزايد دعاوى الطلاق ينبغي دراسة الأمر. أكتسب الجانب القانوني لقضايا الأسرة والطلاق أهمية كبرى في إيران".

ويقول خبراء إنه لا يلوح في الافق اي تغير للاتجاه العام الذي يسهم في زيادة معدلات الطلاق وهو زيادة اعداد النساء المتعلمات والعاملات.

وذكرت وكالة انباء الجمهورية الإسلامية من واقع السجلات الرسمية ان الطالبات يمثلن 60 بالمئة من عدد من التحقوا بالجامعات في السنة الدراسية الحالية.

ويقول خبراء إن الزواج لم يعد أولية لخريجات الجامعة لانهن قادرات على ايجاد فرص عمل وحتى ان تزوجن فان الانفصال سيكون أيسر اذا واجهن مشاكل في زيجاتهن كما يمكنهن الاعتماد على أنفسهم ماليا بسهولة.

ويقول كيفان هاريس المدير المشارك لمركز الدراسات الايرانية ودراسات الخليج الفارسي بجامعة برينستون "لم يعد الأمر قاصرا على الطبقة المتوسطة أو النخبة في شمال طهران. لا ينظر لطلب الطلاق على على انه تأثير الغرب على الطبقة العليا."

وتابع "السبب تغيرات داخل المجتمع. تقاس قوة المرأة بمؤهلاتها وخبراتها. اذا كان الاتجاه يقتصر على الطبقة العليا لم نكن لنرى مثل هذه الاعداد الكبيرة".

ويقلق ارتفاع معدلات الطلاق مسؤولي الحكومة في ايران في ظل انخفاض معدل المواليد.

وفي العام الماضي اقترحت لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان تخصيص مبلغ 1.1 مليار دولار لتيسير الزواج ولكن البرلمان لم يقر الاقتراح. ونقلت وكالة مهر للانباء عن رئيس اللجنة عبد الرضا عزيزي قوله "إذا كان أعضاء البرلمان والمسؤولون يتعاطفون مع الشبان سيقرون مثل هذه المقترحات".

وأثار اقتراح آخر بانشاء وزارة للزواج والطلاق جدلا أوسع وانتقده مسؤولون قائلين إن الوزارة الجديدة ستعقد الاجراءات البيروقراطية أكثر ولن تعالج مشكلة ارتفاع معدلات الطلاق.

ومهما كانت الاجراءات التي ستتبناها الحكومة فانها لن تغير اتجاها جديدا يتقبل الطلاق.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1143


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة