في



الأخبار
أخبار السودان
في حضرة "أنا سوداني" ليلة تأبين صاحب أيقونة الغناء السوداني الراحل عثمان عبد الرحيم
في حضرة "أنا سوداني" ليلة تأبين صاحب أيقونة الغناء السوداني الراحل عثمان عبد الرحيم
في حضرة


10-24-2014 11:03 PM
أم درمان - عمار حسن

في منتدى فراج الطيب الأحد الماضي، التأمت بتنظيم من الاتحاد القومي للأدباء والكتاب السودانيين، ليلة تأبين للشاعر للراحل (محمد عثمان عبد الرحيم) شاعر (أنا سوداني)، بحضور أسرته ومشاركة عدد من الشعراء، ونالت الليلة حظا مقدراً من التغطية الإعلامية، فضائيات، وصحف، ووسائل إعلام إلكتروينة.

شهدت (رفاعة) في العام 1914م، ميلاده، ودرس الابتدائية بمدرسة الشيخ بابكر بدري والوسطى برفاعة وتخرج في كلية غردون عام 1936م، وهناك انضم إلى لجنة الزعفران التي قادت أول إضراب للطلاب السودانيين، كما ساهم في تأسيس مؤتمر الخريجين عام 1938م، وله عدة دواوين، لكن تظل قصيدة (أنا سوداني) التي كتبها عام 1947م طاغية على جميع أعماله.

لحظة تاريخية

الدكتور عمر قدور، وصف في مستهل حفل التأبين حياة الشاعر بالعامرة وإن كتاباته ملأت السودان بالعطاء ووضعته في ميزان الرجال، لافتا إلى مشاركته في التظاهرات القوية ذات الطابع السياسي عام 1936م. وزاد: كان شاعرنا قدر المسؤولية الوطنية، وهو من جيل الأفذاذ كالإمام الصديق المهدي وغيرهم، الذين تحركوا ضد قبضة المستعمر، ومن قلب تحركهم كان محمد عثمان، ولم تقف مساهماته عند هذا الحد، فقاد حراكا عماليا بعطبرة عندما كان عاملا فيها بالسكة حديد مع الطيب حسن الطيب، والنقابي الحاج عبدالرحمن والشاعر محجوب قسم الله أحمد، واتسم حراكهم بالمنحى الثقافي والأدبي. وأضاف (قدور): كانت ثورة عمالية محكمة بعطبرة وسرعان ما تحول سياقها عام 1908م وشهدت تحركات دامية بالبندقية. وأشار قدور إلى أن محمد عثمان نبذ الحزبية ودعا للوحدة الوطنية، وأنه كان شاعراً وسطياً معتدلاً ومثقفاً.

أسرة الشاعر تشارك

من جهته، ثمَّن محمد حسن من أسرة الشاعر حديث قدور، قائلاً: هذا التكريم سيظل طاغيا على كل الأوسمة ما دام الشعب يردد (كل أجزائه لنا وطن). وكشفت عن أن الإذاعة كانت طلبت من الراحل قصيدة، فكتب لها (الندامة) وفازت في مسابقة الإذاعة آنذاك، لافتا إلى أن الشاعر عاش فترة طويلة بعطبرة، وكتب عن النيل ومؤتمر الخريجين والهجرة والتعليم والاستقلال والوحدة، كما نظم أشعاراً عن الحرب وأهوالها، وكتب للأم. وأضاف: لم يكن الشاعر متعصبا وكان يقبل الناس كما هم، ويبغض الاستعمار، كما أنه أنشد لرفاعة (رفاعة الثورة والعاطفة).

ويمضي (محمد) قائلاً: تميز الراحل بحلو المعشر وحلو الكلام، مشيراً إلى أن ترحاله بين عطبرة إلى رفاعة أثر في فكره وساعده في التأمل. وختم: عاش شاعرنا جميلاً ومات جميلاً.

وفي ذات السياق، رثته حفيدته (رهام) بكلمات رائعات عبرت فيها عن إحساسه المرهف. وقالت: كيف لنا أن نكتب عن من كان القلم بنانا له، ووصفته بخط الدفاع عن الحرية والكرامة والإنسانية.

اللافت هو الحضور البهي لهيئة شؤون الأنصار ممثلة في شخص (زروق العوض) أمين الثقافة بالهيئة الذي ترحم على روح الشاعر. وقال: لقد كان سودانياً خالصاً خاطب كل الشعب بمختلف سحناته وجهاته.

رثاء

من ناحيته، طالب (ضياء الدين) أن تكون (أنا سوداني) نشيداً للعلم. وأشار إلى أن السودان يعاني أزمة في الرموز الذين تفاخر بهم الأمم، منوهاً إلى أن الراحل لم يجد حظه من التكريم إلاّ مؤخراً، وضرب مثالاً برموز بمصر وكيفية دفع وسائل الإعلام، لافتاً إلى أن هذا الأمر مفقودا في السودان. وأضاف: مثلاً إذا أخذنا التيجاني يوسف بشير، نجد أنه قد ظلم حياً وميتاً وضاع شعره بين الخرطوم والقاهرة، وهذا هو الحال بالنسبة لإدريس محمد جماع. وأوصى ضياء بأن ينال الشعر السوداني نصيباً مقدراً من الاهتمام والاحتفاء، وأن يُدرس بالمدارس، وتُسمى الشوارع والميادين بأسماء المبدعين. وطالب بإدخال قصيدة أنا سوداني في المقرر المدرسي.

كل أجزائه لنا وطن

وفيما أعرب العميد (عبد الرحمن حسن) عن حزنه الشديد لرحيل الشاعر، وصف رئيس اتحاد الفنون والآداب بـ (ود مدني) الراحل بأستاذ الأجيال، مشيراً إلى أن الشعراء هم من يرفعون أمتهم ويعملون على ترقية الوجدان والعقول، لافتاً إلى أن محمد عثمان كان له فيض كبير من الإنتاج الشعري، لكن الناس يركزون على نص واحد، وهذا عيب كبير، ودعا الناس للرجوع لقراءة إنتاجه، مضيفاً: الشعراء والكتاب هم من يجب الاقتداء بهم، خاصة وأن الرجل جسَّد وحدة الهوية القومية في عبارة (كل أجزائه لنا وطن)، واصفاً دور وزارة الثقافة بالضعيف.

إلى ذلك، قال الشاعر إبراهيم التوم إنه أقل الناس التصاقا بـ (محمد عثمان)، لكنه قُدِّر له التعرف على أهم جانب في حياته عندما أهداه شقيق الشاعر ديوان الراحل، فرد على قصيدة فيه، فأخذها محمد عثمان ووضعها مقدمة لديوانه (رياض الأمل)، وأضاف أنه التقاه مرة واحدة فقط، وختم حديثه بمرثية رائعة.

اليوم التالي






تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 910

التعليقات
#1134232 [حكيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2014 09:42 AM
الشاعر القامة محمد عثمان عبد الرحيم ربنا يتغمده برحمته الواسعة عاش جميلا ومات جميلا وهو اهل لهذا التكريم وشكرا لرفاعة التي انجبتك


#1134199 [عبد المنعم على قسم السيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2014 09:00 AM
رحم الله رحمة واسعة شاعر الوطنية والحرية والجمال الراحل المقيم عمنا محمد عثمان عبد الرحيم الذى كتب إسمه فى سفر التاريخ بمداد من نور عبر قصائده الرائعة التى حوتها دواوينه الكثر والتى ابرزها "السودان" والتى تحور إسمها فيما بعد الى " أنا سودانى".

لقد سعدت رفاعة حقا بميلاد هذا الرجل وسعدت بإنتمائه اليها ما سعدت من قبله بميلاد إستاذه الشيخ بابكر بدرى.

اللهم كما خلد هذا الرجل لرفاهة إسمها ورفع للسودان ذكره فأكتب له الخلود فى الفردوس الأعلى من الجنة وأرفع ذكره فى العالمين، وأخلفه فى عقبه فى الغابرين ولا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة