في



الأخبار
أخبار السودان
صحة «الجيب» أهم من صحة المواطن
صحة «الجيب» أهم من صحة المواطن
صحة «الجيب» أهم من صحة المواطن


11-16-2014 05:11 PM
جعفر عباس

سأكلمكم اليوم عن الصيني زينغ زياويو الذي صدر بحقه حكم بالإعدام في 29 مايو المنصرم..كان الرجل رئيسا لهيئة الأغذية والأدوية في الصين، وخلال العام الماضي توفي عشرة أشخاص إثر تناولهم مضادا حيويا سمحت الهيئة بتسويقه.

واكتشفت السلطات أن زياويو سمح بتداول منتجات 8 مصانع للأدوية دون إخضاعها للرقابة للتحقق من جدواها الطبية وصلاحيتها.

طبعا لم يفعل ذلك لوجه الله ولا حبا في تلك المصانع، ولا لثقته بها، بل لأنه «قبض المعلوم».. يعني قبض رشوة من كل واحدة منها.. هل تعرف كم كان المبلغ الذي تقاضاه من المصانع الثمانية؟

425 ألف جنيه استرليني.. يعني أقل من نصف مليون جنيه.. لا أجد كلمات مناسبة أصف بها الرجل سوى أنه **** وحقير ورخيص!

لو جاءنا في دورة تدريبية في العالم العربي لتعلم «إذا سرقت أسرق جمل”. هذه الأيام مزاجي «نكدي» وبالتالي سأنكد عيشة القراء: في مطلع شهر يونيو الماضي أصدرت السلطات الصحية والطبية في بريطانيا تحذيرا عاما بأن كميات هائلة من الأدوية المغشوشة دخلت البلاد.

وكان على رأس القائمة عقار بروتيني يستخدم في علاجات الأطوار المتأخرة من سرطان البروستات عند الرجال، ولأن ابن آدم البريطاني عنده قيمة، فقد تم إنشاء غرفة عمليات وتكليف مئات ضباط الشرطة والعلماء لتعقب تلك الأدوية، وتم اكتشاف أحد منافذ توزيعها واعتقال صاحبها.

عقار سرطان البروستات المعني هو كاسودكس، (العقار الأصلي تنتجه شركة استرازينيكا المعروفة) ولكي لا يصاب متعاطو العقار بالهلع فلابد من إيضاح ان العبوات التي تحمل الرقم المتسلسل (باتش 65520) فقط هي المغشوشة.

وأسفرت التحقيقات أيضا عن ان هناك عمليات غش في عقار زيبريكسا الذي يستخدم في علاج مرض الفصام، الاسكتزوفرانيا (من باب «عجمي فالعب به»، فان الكثيرين في العالم العربي يسمون ذلك المرض شيزوفرانيا) وعقار بلافِكس المستخدم لتسييل الدم، وكان ثاني العقاقير الطبية بيعا وتداولا في العالم.

وعند فحص تلك الأدوية المغشوشة في المختبرات اتضح ان بها مسحوق الطوب (نعم الطوب المستخدم في البناء) والطباشير والطلاء ومواد تستخدم لتلميع الأثاث! طبعا ستتساءل: إذا كان ذلك يحدث في بريطانيا فكيف يكون حالنا نحن الذين تحث «حِكمنا» الشعبية على السرقات الكبيرة (اسرق جملا بدلا من معزة).

تذكروا أن مصيبتنا مزدوجة: أسواقنا سهلة الاختراق.. في السودان تم مؤخرا حظر تداول 12 نوعا من العقاقير من إنتاج شركة عربية، ووجدتها متداولة في أسواق الخليج، ولم أفهم هل حظرها السودان حرصا على صحة المواطن، أم لأن وكيلها غبي ولم يدفع “المعلوم”، أم أن الصيدليات الخليجية جاملت تلك الشركة على حساب صحة المواطن .

والمصيبة الثانية هي ان الملايين يتناولون كميات هائلة من العلف يبيعها أفاقون لا يميزون بين الليمون والزيتون، بعد ان صدقوا الخزعبلات القائلة بأن فيها الشفاء من كل داء، بلا أعراض جانبية!

الوئام






تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3788

التعليقات
#1151143 [تمساح الدميرة]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2014 06:22 AM
والله لقيت تاجر مواسير عامل نفسه صيدلي وفاتح صيدلية باسم دكتور وشغال وبقول ليك خبرة احسن من الشهادة ,, يتاجر بارواح الخلق فى منطقتنا


#1151021 [حافظ عمر]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2014 09:52 PM
المؤسف أن الشركات المستوردة السودانية تستورد ادوية تجدها وصلت حديثا للبلد ويكون قد انقضى اكثر من 70٪ من صلاحيتها وتبيعها بأغلى الأثمان ترى بأى سعر استوردت وكيف تكون تجارة الموتإن لم تكن كذلك ؟؟!!
لا تشتروا أدوية إنقضى أكثر من 30٪ من عمرها


#1150962 [قاسم الامين عبود]
2.00/5 (2 صوت)

11-16-2014 07:54 PM
الاخ جعفر عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
وبعد
تاكيد لما ورد في مقالك اليوم دار حوار بيني وبين صديق لي خريج صيدلة الخرطوم منذ الزمن الجميل ومن اشطر السيادلة وكان يعمل في اكبر شركتين في منطقةالشرق الاوسط المكاتب العملية اعني شركة فايزر ولا استحضر الثانية اكثر من خمسة وثلاثون عاما متواصلة في كل شركة عشرين ووخمسة عشر يحكي لي عن الادوية التي تورد الي السودان ليست كاملة المواصفات مثل دول مجلس التعاون الخليجي وينقصها في الغالب عنصر من عناصر التركيب الرئيسية وهذا مما يؤدى الي قلة التكلفة ولكن بدل ان تاخذ علبة واحده وتكتفي بالعلاج يجب عليك ان تاخد اكثر من خمسة علب حتي تشعر بنوع من التحسن وليس العلاج يا اخي نحن ازمة الضمير جعلتنا سوق مفتوح لكل ماهو مخالف ومشاتر والله يجازى الكان السبب


#1150945 [احمد محمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2014 07:11 PM
يا ابو الجعافر السبب ان مدة صلاحية هذه الادوية من المصنع ثلاثة سنوات من تاريخ الانتاج لذلك تجدها فى الصيدليات الخليجية لان هناك ضوابط ورقابة ولكن نفس الادوية التى تصدر للسودان لان الوكلاء السودانيون يدفعون المعلوم فان المصانع تطبع على الديباجة ( بناء على طلب الوكلاء السودانيون ) ان فترة الصلاحية خمسة سنوات ( يعنى سنتين زيادة بعد نهاية الصلاحية ) .. لذلك بعض الجهات غير الحكوميةأثارت ضجة حول هذه الادوية فتم حظرها .. المشكلة يا ابو الجعافر كل شئ فى السودان اصبح مضروب بسبب ناس عبد الدافع والدولة ترى وتسمع ولكن المنتفعين هم انصارها . فما العمل فى هذه البلوي ؟؟؟


#1150896 [باسطة]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2014 05:27 PM
التحية الخالصة لإستاذنا جعفر عباس
رجاء خاص أن لا تحرم قراء الراكوبة من إطلالتك الرفيعة و نظرتك الثاقبة
أدام الله لك الصحة و العافية

بس صحي لينا عازه دي .



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة